المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رجوع الصحابة إلى المدينة وإسلام النجاشي واستغفاره صلى الله عليه وسلم له - حياة الصحابة - جـ ١

[محمد يوسف الكاندهلوي]

فهرس الكتاب

- ‌ الآيات القرآنية في طاعة الله سبحانه وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

- ‌ الأحاديث في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ الآيات القرآنية في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم:

- ‌ قوله تعالى في أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام:

- ‌ ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في الكتب المتقدمة على القرآن:

- ‌ الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ الآثار في صفة الصحابة الكرام رضي الله عنهم:

- ‌الباب الأولباب الدعوة إلى الله وإلى رسوله

- ‌باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله

- ‌أمره صلى الله عليه وسلم علياً في غزوة خيبر بالدعوة إلى الإِسلام

- ‌صبره عليه السلام في دعوة الحَكَم بن كَيْسان إلى الإِسلام

- ‌قصة إسلام وَحْشيّ بن حرب

- ‌بكاء فاطمة على تغير لونه صلى الله عليه وسلم من أجل المجاهدة

- ‌حرص عمر على رجوع المرتدين إلى الإِسلام

- ‌بكاء عمر على مجاهدة راهب

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لعمرو بن عَبَسة رضي الله عنه

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لخالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لرجل لم يسم

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن حَيْدة رضي الله عنه

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لذي الجَوْشَن الضبابي رضي الله عنه

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لرجل لم يسم

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لأبي قحافة رضي الله عنه

- ‌دعوته عليه السلام للوليد بن الغيرة

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم الإثنين دعوته عليه السلام لأبي سفيان وهند

- ‌دعوته عليه السلام لعثان وطلحة

- ‌دعوته عليه السلام وسعد بن زُرَارة وذَكْوان بن عبد قيس

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لأبي الحَيْسم وفتية من بني عبد الأشهل

- ‌عرضه ت الدعوة على المجامع دعوته عليه السلام لعشيرته الأقربين وبطون قريش عند نزول الآية

- ‌عرضه عليه السلام الدعوة على بني عبس

- ‌عرضه عليه السلام الدعوة على كِنْدة

- ‌عرضه عليه السلام الدعوة على بني كعب

- ‌عرضه عليه السلام الدعوة على بني كَلْب

- ‌عرضه عليه السلام الدعوة على بكر

- ‌عرضه عليه السلام الدعوة على قبائل بمنى

- ‌عرضه عليه السلام الدعوة على بني شَيْبان

- ‌الأخلاق، ومكارم الشِّيَم، وفصاحة العرب

- ‌عرضه صلى الله عليه وسلم الدعوة في السفر

- ‌دعوته عليه السلام لبُرَيدة بن الحُصَيب ومن معه في سفر الهجرة

- ‌الدعوة إلى الله تعالى في القتال ما قاتل عليه السلام قوماً حتى دعاهم

- ‌أمره عليه السلام البعوث بتأليف الناس ودعوتهم

- ‌أمره عليه السلام أمير السرية بالدعوة

- ‌أمره عليه السلام علياً بأن لا يقاتل قوماً حتى يدعوهم إلى الإِسلام

- ‌أمره عليه السلام خالد بن سعيد بالدعوة حين بعثه إلى اليمن

- ‌بعثه عليه السلام أبا أمامة إلى قومه باهلة

- ‌بعثه عليه السلام رجلاً إلى بني سعد

- ‌بعثه عليه السلام رجلاً إلى رجل من عظاء الجاهلية

- ‌إرساله صلى الله عليه وسلم السرايا للدعوة إلى الله تعالى

- ‌بعثه عليه السلام خالد بن الوليد إلى اليمن

- ‌بعثه عليه السلام خالد بن الوليد إلى نجران

- ‌كتاب خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌كتاب الرسول عليه السلام إلى خالد

- ‌الدعوة إلى الفرائض

- ‌دعوته عليه السلام حَوْشَب ذي ظُلَيم إلى فرائض الإِسلام

- ‌دعوته عليه السلام وفد عبد القيس إلى فرائض الإِسلام

- ‌حديث علقمة في حقيقة الإِيمان والدعوة إلى الإِيمان والفرائض

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ملك الحبشة

- ‌كتاب النجاشي إلى النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ملك الروم

- ‌خبر أبي سفيان مع هرقل ملك الروم

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم إلى كسرى ملك فارس

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل

- ‌قصة صلح الحديبية ذكر ما كان من قرش وصدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة البيت

- ‌خبر بُدَيْل معه عليه السلام

- ‌خبر عروة بن مسعود معه عليه السلام

- ‌قصة أبي جَنْدل رضي الله عنه

- ‌خبر أبي بصير مع الرجلين اللذين أرسلا في طلبه

- ‌لحوق أبي جندل بأبي بصير واعتراضهما لعير قريش

- ‌إرساله صلى الله عليه وسلم عثمان إلى مكة بعد النزول بالحديبية

- ‌قول عمر في صلح الحديبية

- ‌قول أبي بكر في صلح الحديبية

- ‌قصة إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه

- ‌قصة فتح مكة زادها الله تشريفاً

- ‌تجسس رؤساء قريش الأخبار

- ‌خبر أبي سفيان مع العباس، وعمر رضي الله عنهم

- ‌شهادة أبي سفيان بكمال خلقه عليه السلام ودخوله في الإِسلام

- ‌صفة دخوله عليه السلام مكة

- ‌قوله عليه السلام لأهل مكة يوم الفتح

- ‌قصة إسلام عِكْرمة بن أبي جهل رضي الله عنه أمان عكرمة حين استأمنت له زوجته أم حكيم

- ‌إسلام عكرمة وشهادته بكمال برِّه عليه السلام

- ‌دعاؤه صلى الله عليه وسلم لعكرمة

- ‌إجتهاد عكرمة في القتال واستشهاده رضي الله عنه

- ‌إرساله صلى الله عليه وسلم عمامته إلى صفوان علامة أمنه

- ‌خروج صفوان معه عليه السلام إلى هوازن وإسلامه

- ‌قصة إسلام حُوَيطب بن عبد العزى رضي الله عنه

- ‌قصة إسلام الحارث بن هشام رضي الله عنه

- ‌قصة إسلام النضير بن الحارث العبدري رضي الله عنه

- ‌دعوة عروة لقومه إلى الإِسلام واستشهاده في الله

- ‌إرسال ثقيف عبد يا ليل بن عمرو وفداً إليه عليه السلام وخبرهم معه

- ‌دعوة الصحابة رضي الله عنهم للأفراد والأشخاص

- ‌دعوة أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌دعوة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌ دعوة مصعب لأسيد بن حُضَير وإسلامه

- ‌دعوة مصعب لسعد بن معاذ وإسلامه

- ‌دعوة سعد بن معاذ لبني عبد الأشهل وخبر إسلامهم

- ‌ إِرساله صلى الله عليه وسلم الأفراد للدعوة إلى الله

- ‌ دعوة طليب لأمه أروى بنت عبد المطلب

- ‌خبر عمير مع النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌إسلام عمير ودعوته لأهل مكة

- ‌إسلام أناس كثير على يد عمر

- ‌قول عمر في عمير بن وَهْب بعد أن أسلم

- ‌دعوة أبي هريرة رضي الله عنه لأمه وإسلامها

- ‌دعوة الصحابة في القبائل وأقوام العرب

- ‌إسلام بني سعد وقول ابن عباس في ضمام

- ‌دخول عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم وقصة إسلامه

- ‌بعثه عليه السلام عَمْراً للدعوة إلى قومه ووصيته له

- ‌قدوم عمرو مع من أسلم من قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكتابه لهم

- ‌دعوة الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه في قومه

- ‌إسلام طفيل بن عمرو

- ‌رجوع طفيل إلى قومه داعياً لهم إلى الإِسلام وتأييد الله له بآية

- ‌إرسال الصحابة الأفراد والجماعة للدعوة

- ‌بعث هشام بن العاص وغيره إلى هرقل

- ‌ كتاب زياد بن الحارث الصُّدَائي إلى قومه

- ‌كتاب بُجَير بن زهير بن أبي سُلمى رضي الله عنه إلى أخيه كعب

- ‌كتاب خالد بن الوليد إلى أهل فارس

- ‌كتاب خالد بن الوليد إلى أهل المدائن

- ‌كتاب خالد بن الوليد إِلى هُرْمز

- ‌دعوة الصحابة رضي الله عنهم في القتال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌دعوة الحارث بن مسلم التميمي

- ‌دعوة كعب بن عمير الغفاري

- ‌دعوة ابن أبي العوجاء

- ‌ بعث الجنود نحو الشام

- ‌أمر أبي بكر خالداً حين بعثه إِلى المرتدين

- ‌دعوة خالد بن الوليد لأهل الحيرة

- ‌دعوة خالد للأمير الرومي جَرجَة يوم اليرموك وقصة إسلامه

- ‌دعوة الصحابة إلى الله ورسوله في القتال في عهد عمر رضي الله عنه

- ‌دعوة سلمان الفارسي يوم القصر الأبيض ثلاثة أيام

- ‌دعوة المغيرة بن شعبة لرستم

- ‌دعوة رِبْعي بن عامر لرستم

- ‌بعث سعد طائفة من أصحابه إلى كسرى للدعوة قبل الوقعة

- ‌دعوة عبد الله بن المُعْتَم لبني تغلب وغيرهم يوم تكريت

- ‌دعوة عمرو بن العاص في وقعة مصر

- ‌دعوة الصحابة في إمارة سَلَمة بن قيس الأشجعي في القتال

- ‌دعوة أبي موسى الأشعري لأهل أصبهان قبل القتال

- ‌قصة إسلام أبي الدرداء وما فعله ابن رواحة لإِسلامه

- ‌ذكر ما وقع للصحابة في فتح الإِسكندرية

- ‌الباب الثاني باب البيعة

- ‌كيف كانت الصحابة رضي الله عنهم يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاءَ بعدَه

- ‌بَيْعة مجاشع وأخيه على الإِسلام والجهاد

- ‌بَيْعة جرير بن عبد الله على الإِسلام

- ‌البيعة على أعمال الإِسلام

- ‌‌‌بيعة عوف بن مالك وأصحابه على أركان الإِسلام وعدم السؤال من الناس

- ‌بيعة عوف بن مالك وأصحابه على أركان الإِسلام وعدم السؤال من الناس

- ‌بيعة أبي ذرٍ على أمور خمسة

- ‌بيعة سهل بن سعد وغيره على أعمال الإِسلام

- ‌بيعة عبادة بن الصامت وغيره من الأصحاب في العقبة الأولى

- ‌بيعة الناس على الهجرة يوم الخندق

- ‌البَيْعة على النصرة

- ‌بَيْعة سبعين رجلاً من الأنصار عند شِعْب العقبة على النُّصْرة

- ‌إخراج الأنصار إثني عشر نقيبا

- ‌بَيْعة أبي الهيثم وما قاله لأصحابه

- ‌البَيْعة على الجهاد

- ‌البَيْعة على الموت

- ‌بيعة جرير بن عبد الله على السمع والطاعة والنصح للمسلمين

- ‌بيعة عتبة بن عبد وقوله صلى الله عليه وسلم «فيما استطعت» عند البيعة

- ‌بَيْعة النساء

- ‌بَيْعة أُميمة بنت رُقَيقة على الإِسلام

- ‌بَيْعة فاطمة بنت عُتْبة

- ‌بيعة فاطمة بنت عتبة وأختها هند زوج أبي سفيان

- ‌بيعة من لم يحتلم

- ‌بَيْعة الحسنين وابن عباس وابن جعفر

- ‌بَيْعة ابن الزبير، وابن جعفر

- ‌بَيْعة الصحابة على يد أبي بكر رضي الله عنه

- ‌بَيْعة الصحابة على يد عمر رضي الله عنه

- ‌بَيْعة وفد الحمراء على يد عثمان رضي الله عنه

- ‌الباب الثالث باب تحمل الشدائد في الله

- ‌باب تحمل الشدائد في الله قول المقداد في الحال التي بعث عليها النبي عليه السلام

- ‌قول حذيفة في هذا الباب

- ‌ما قاله صلى الله عليه وسلم لعمِّه حين ظنَّ ضعفه عن نُصرْته

- ‌ما تحمَّله عليه السلام من الأذى بعد موت عمه

- ‌ما لقيه عليه السلام من الأذى من قريش ما أجابهم به

- ‌قول علي في شجاعة أبي بكر رضي الله عنهما في خطبة له

- ‌طرح رؤساء قريش الفَرْث عليه صلى الله عليه وسلم وانتصار أبي البختري له

- ‌عزم أبي جله على إيذائه صلى الله عليه وسلم وكيف أخزاه الله

- ‌إيذاء أبي جهل للنبي صلى الله عليه وسلم وانتصار طليب بن عمير له

- ‌دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على عُتيبة بن أبي لهب حين آذاه وخبر هلاكه

- ‌إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم من جارَيه: أبي لهب، وعقبة بن أبي معيط

- ‌ما تحمّله عليه السلام من الأذى في الطائف

- ‌دعاؤه صلى الله عليه وسلم عند الرجوع من الطائف

- ‌ما لقيه عليه السلام من الأذى يوم أُحد

- ‌تحمل الصحابة رضي الله عنهم الشدائد والأذى في الدعوة إلى الله

- ‌إبتلاء المسلمين وخروج أبي بكر إلى الحبشة مهاجراً وقصته مع ابن الدغنة

- ‌تحمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشدائد

- ‌تحمل عثمان بن عفان رضي الله عنه الشدائد

- ‌تحمل الزبير بن العوام رضي الله عنه الشدائد

- ‌تحمل عمّار بن ياسر وأهل بيته رضي الله عنهم الشدائد ما بشَّرا عمّاراً وأهل بيته حين رآهم يُعذّبون في الله

- ‌إشتداد الأذى على عمَّار حتى أكره على قول الكفر وقلبه مطمئن بالإِيمان

- ‌ذكر ما لقي خباب من الأذى في الله

- ‌تحمل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه الشدائد

- ‌أبو ذر أول من حيّا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإِسلام

- ‌شجاعة أبي ذر في قصة إعلان إسلامه وما لقيه من الأذى في ذلك

- ‌تحمل سعيد بن زيد وزوجته فاطمة أخت عمر رضي الله عنهما الشدائد

- ‌تحمل عثمان بن مظعون رضي الله عنه الشدائد

- ‌تحمل مصعب بن عمير رضي الله عنه الشدائد

- ‌تحمل عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الشدائد

- ‌خبره عليه السلام وأصحابه في المدينة بعد الهجرة

- ‌غزوة ذات الرِّقاع

- ‌تحمل الجوع في الدعوة إلى الله ورسوله

- ‌تحمل محمد صلى الله عليه وسلم الجوع

- ‌ما أصابه عليه السلام من شدّة العيش

- ‌وضعه عليه السلام والصحابة الحجر على بطونهم من الجوع

- ‌قول عائشة رضي الله عنها في الشبع

- ‌جوعه صلى الله عليه وسلم وجوع أهل بيته وأبي بكر

- ‌جوع علي، وفاطمة رضي الله عنهما

- ‌جوع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

- ‌جوع المقداد بن الأسود وصاحبيه رضي الله عنهم

- ‌ما أصاب أبا هريرة من شدة الجوع

- ‌جوع أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما

- ‌جوع عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌وقوع بعض الصحابة من قيامهم في الصلاة في الجوع والضعف

- ‌أكل الصحابة الورق في سبيل الله وبعض قصصهم في تحمل الجوع

- ‌تحمل أبي عبيدة وأصحابه الجوع في السفر

- ‌تحمله عليه السلام والصحابة الجوع في غزوة تِهامة

- ‌قصة المرأة التي كانت تطعم بعض الصحابة يوم الجمعة

- ‌تحمُّل شدة العطش في الدعوة إلى الله

- ‌تحمُّل الحارث، وعكرمة، وعيّاش العطش يوم اليرموك

- ‌تحمُّل أبي عمرو الأنصاري العطش في سبيل الله

- ‌ تحمل شدة البرد في الدعوة إلى الله

- ‌تحمّل أبي بكر قلّة الثياب وبشارة جبريل عمر بن الخطاب له على ذلك

- ‌تحمل علي، وفاطمة قلة الثياب

- ‌تحمل أصحاب الصفة قلة الثياب

- ‌تحمّل شدة الخوف في الدعوة إلى الله

- ‌تحمُّل الجراح والأمراض في الدعوة إلى الله

- ‌قصة عمرو بن الجَمُوح وشهادته يوم أُحد

- ‌قصة رافع بن خديج

- ‌الباب الرابع باب الهجرة

- ‌باب الهجرة هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر

- ‌خروجه عليه السلام من مكة مهاجراً مع أبي بكر واختباؤهما بغار ثَوْر

- ‌ما أعده أبو بكر رضي الله عنه لسفر الهجرة

- ‌خروجه عليه السلام من الغار للمدينة

- ‌خوف أبي بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما في الغار

- ‌حديث أبي بكر عن هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصة سراقة معهما

- ‌قدومه عليه السلام المدينة ونزوله بقُباء وفرح أهل المدينة بقدومه

- ‌هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصاحبيه

- ‌هجرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌رجوع الصحابة إلى المدينة وإسلام النجاشي واستغفاره صلى الله عليه وسلم له

- ‌قدوم صهيب عليه صلى الله عليه وسلم بقباء

- ‌هجرة عبد بن جحش رضي الله عنه

- ‌هجرة ضمرة بن أبي العيص أو ابن العيص

- ‌هجرة واثلة بن الأسقع رضي الله عنه

- ‌ما قيل لصفوان بن أمية وغيره في الهجرة

- ‌هجرة النساء والصبيان

- ‌هجرة بنت إبنته صلى الله عليه وسلم وقوله فيها

- ‌هجرة درّة بنت أبي لهب رضي الله عنها

- ‌هجرة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وغيره من الصبيان

- ‌كيف كانت نُصْرة الدين القويم والصراط المستقيم أحبَّ إليهم من كل شيء

- ‌حديث عروة رضي الله عنه في الباب

- ‌أبيات لصِرْمة بن قيس في الباب

- ‌المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم

- ‌مأاساة الأنصار المهاجرين بأموالهم قسم الثمر ورد الأنصار معاوضةً ما أنفقوا

- ‌قتل أبي رافع سَلام ابن أبي الحُقَيق

- ‌غزوات بني قينقاع وبني النضير وقريظة

- ‌حديث بني النَّضِير

- ‌فخر الأنصار رضي الله عنهم بالعزة الدينيّة

- ‌صبر الأنصار عن اللّذات الدنيوية والأمتعة الفانية

- ‌قصة الأنصار في غزوة حنين وما قاله صلى الله عليه وسلم في صِفَتهم

- ‌صفة الأنصار رضي الله عنهم

- ‌إكرام الأنصار رضي الله عنهم وخدمتهم

- ‌قصة محمد بن مسلمة مع عمر رضي الله عنهما

- ‌إكرامه عليه السلام لسعد بن عبادة رضي الله عنه

- ‌خدمة جرير أنساً رضي الله عنهما

- ‌الدعاء للأنصار رضي الله عنهم

- ‌إيثار الأنصار رضي الله عنهم في أمر الخلافة قوله عليه السلام في قريش

الفصل: ‌رجوع الصحابة إلى المدينة وإسلام النجاشي واستغفاره صلى الله عليه وسلم له

قالوا: نعم. فنادى منادٍ. من ذى أحداً منهم فأغرموه أربعة دراهم، ثم قال؛ أيكفيكم؟ قلنا: لا، فأضْعَفَها.

‌رجوع الصحابة إلى المدينة وإسلام النجاشي واستغفاره صلى الله عليه وسلم له

قال: فلما هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وظهر بها قلنا له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر وهاجر إلى المدينة، وقتل الذين كنا حدَّثناك عنهم، وقد أردنا الرحيل إِليه، فرُدّنا. قال: نعم: فحمّلنا وزوّدنا. ثم قال: أخبر صاحبك بما صنعت إِليكم، وهكذا صاحبي معكم، أشهد أن لا اله إلا الله وأنه رسول الله، وقل له: يستغفر لي. قال جعفر: فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتنقني، ثم قال:«ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر» ووافق ذلك فتحَ خيبر، ثم جلس، فقال رسول النجاشي: هذا جعفر، فسَلْه ما صنع به صاحبنا؟ فقال: نعم، فعل بنا كذا وكذا وحملنا وزوّدا، وشهد أن لا اله إلا الله وأنك رسول الله. وقال لي: قل له يستغفر لي. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ثم دعا ثلاث مرات:«اللهم إغفر للنجاشي» . فقال المسلمون: آمين. ثم قال جعفر: فقلت للرسول: إنطلق فأخبر صاحبك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عساكر: حسن غريب. كذا في البداية. وأخرجه الطبراني من طريق أسد بن عمرو عن مُجالد وكلاهما ضعيف، وقد وُثِّقا - قاله الهيثمي.

فضيلة من هجر إلى الحبشة ثم إليه صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن إسحاق عن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمه أم عبد الله بنت أبي حَثْمة رضي الله عنها قالت: والله إنا لنترحَّل إلى أرض الحبشة وقد ذهب عامر في بعض حاجتنا، إذ أقبل عمر فوقف عليَّ وهو على

ص: 431

شركه فقالت: - وكنّا نلقَى منه أذى لنا وشدَّه علينا - قالت: فقال: إنه الإنطلاق يا أم عبد الله؟ قلت: نعم، والله لنخرجنَّ في أرض من أرض الله إذ آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا مخرجاً. قالت: فقال: صحبكم الله ورأيت له رقّة لم أكن أراها، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا. قالت: فجاء عامر بحاجتنا تلك. فقلت له: يا أبا عبد الله، لو رأيت عمر آنفاً ورقَّته وحزنه علينا. قال: أطمعت في إسلامه؟ قالت: قلت: نعم. قال: لا يُسلم الذي رأيتِ حتى يسلمَ حمارُ الخطّاب. قالت: يأساً منه لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإِسلام. كذا في البداية. وإسم أم عبد الله: ليلى؛ كما في الإِصابة. وأخرجه أيضاً الطبراني؛ وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فهو صحيح. قال الهيثمي. وأخرجه الحاكم في المستدرك بسياق ابن إسحاق من طريقه إلا أنه وقع في الإِسناد عن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن أمه أم عبد الله، وهذا هو الظاهر - والله أعلم. وفي آخره: قال: يأساً منه. وأخرج ابن مَنْده وابن عساكر عن خالد بن سعيد بن العاص - وكان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عمرو -: ولمَّا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقّاهم حين دنوا منه وذلك بعد بدر بعام، فحزنوا أن لا يكونوا شهدوا بدراً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وما تحزنون؟ إنَّ للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان، هاجرتم حين خرجتم إلى صاحب الحبشة، ثم جئتم من عند صاحب الحبشة مهاجرين إِليّ» . كذا في

ص: 432

كنز العمال.

وأخرج البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إِليه أن وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهم أبو بُردة، والآخر أبو رُهم - إِمّا قال في بضع وإِما قال في ثلاثة وخمسين أو إثنين وخمسين رجلاً من قومي -، فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إِلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً. فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر. فكان أناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة -: سبقناكم بالهجرة. ودخلت أسماء بنت عُميس وهي ممّن قدم معنا على أمّ المؤمنين حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة، وقد كانت هجرت إِلى النجاشي فيمن هاجر. فدخل عمر رضي الله عنه على حفصة وأسماء عندها، فقال - حين رأى أسماء -: من هذه؟ قلت: أسماء إبنة عُميس. قال عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ قالت أسماء: نعم. قال: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحقُّ برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم. فغضبت وقالت: كلا. والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم؛ وكنا في دار - أو في أرض - البعداء والبغضاء بالحبشة، وذلك في الله وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيْمُ الله، لا أطعم طعاماً لا أشرب شراباً حتى أذكرَ ما قلتَ للنبي صلى الله عليه وسلم وأسأله، ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه. فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله، إِن عمر قال كذا وكذا. قالت قال:«فما قلتِ له؟» قالت قلت: كذا وكذا. قال: «ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان» . قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأهل السفينة يأتوني أرسالاً يسألوني عن هذا الحديث: ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بُردة قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث

مني.

وقال أبو بُردة عن أبي موسى:

ص: 433

قال النبي صلى الله عليه وسلم «إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أرَ منازلهم حين نزلوا بالنهار، ومنهم حكيم: إذا لقي العدو - أو قال: الخيل - قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم» . وهكذا رواه مسلم. كذا في البداية. عند ابن سعد بإسناد صحيح عن الشَّعْبي قال: قالت أسماء إبنة عُميس رضي الله عنها: يا رسول الله، إِنَّ رجالاً يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأوّلين، فقال: بل لك هجرتان: هاجرتم إلى أرض الحبشة، ثم هاجرتم بعد ذلك» . كذا في فتح الباري. وأخرج هذا الأثر ابن أبي شيبة أيضاً أطول منه كما في كنز العمال. وأخرج حديث أبي موسى أيضاً الحسن بن سفيان، وأبو نُعيم مختصراً كما في الكنز أيضاً.

هجرة أبي سلمة وأم سَلَمة رضي الله عنهما إلى المدينة

أخرج ابن إسحاق عن أم سَلَمة رضي الله عنها قالت: لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحّل لي بعيره، ثم حملني عليه، وجعل معي إبني سلمة بن أبي سلمة في حِجري، ثم خرج يقول بي بعيره. فلما رأته رجال بني المغيرة قاموا إليه فقلوا: هذه نفسك غلبْتَنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه، علام نتركك تسير بها في البلاد؟ قالت: فنزعوا خطام البعير من يده وأخذوني منه. قالت: وغضب عند ذلك بنو عبد الأسود رهط أبي سَلَمة وقالوا: والله لا نترك إبننا

ص: 434

عندها إذ نزعتموها من صاحبنا. قالت: فتجاذبا بني سَلَمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد وحبسني بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوج أبو سلمة إلى المدينة؛ قالت: ففُرّق بيني وبين إبني وبين زوجي. قالت: فكنت أخرج كل غداة فأجلس في الأبطح، فما أزال أبكي حتى أمسي سنة أو قريباً منها؛ حتى مرّ بي رجل من بني عمي أحد بني المغيرة، فرأى ما بي فرحمني. فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون هذه المسكينة، فرّقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها؟ قالت: فقالوا لي: إلحقي بزوجك إِن شئت. قالت فردّ بنو عبد الأسد إليّ عند ذلك إبني. قالت: فارتحلت بعيري، ثم أخذت إبني فوضعته في حجْري، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة. قالت: وما معي أحد من خلق الله. حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة ابن أبي طلحة أخا بني عبد الدار. فقال: إلى أين يا إبنة أبي أُمية؟ قلت: أُريد زوجي بالمدينة. قال: أو ما معك أحد؟ قلت: ما معي أحد إلا الله وبُنيّ هذا. فقال: والله مالك من مترك، فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يهوي بي؛ فوالله ما صحبت رجلاً من العرب قطُّ أرى أنه كان أكرم من. كان إِذا بلغ المنزل أناخ بي ثم استأخر عني حتى إذا نزلت إستأخر ببعيري فحطَّ عنه، ثم قيّده في الشجر، ثم تنحَّى إلى شجرة فاضطجع تحتها. فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه فرحَّله، ثم استأخر عني وقال: إركبي، فإذا ركبت فاستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني

حتى ينزل بي، فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أقدمني المدينة. فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقُباء قال: زوجك في هذه القرية - وكان أبو سلمة بها نازلاً - فادخليها على بركة الله. ثم انصرف راجعاً إلى مكة. فكانت تقول: ما أعلم أهل بيت في الإِسلام أصابهم ما أصاب آل أبي سَلَمة؛ وما رأيت صاحباً قط كان أكرم من عثمان بن طلحة. أسلم عثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري هذا بعد الحديبية، وهاجر هو وخالد بن الوليد رضي الله عنه معاً.

ص: 435

كذا في البداية.

هجرة صهيب بن سنان رضي الله عنه خروج صهيب من مكة مهاجراً وخبره مع فتيان قريش

أخرج البيهقي عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أُريت دار هجرتكم سَبْخَة بين ظهراني حرّتين، فإما أن تكون هَجَر أو تكون يثرب» . قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وخرج معه أبو بكر رضي الله عنه، وكنت قد هممت معه بالخروج فصدني فتيان من قريش، فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد، فقالوا: قد شغله الله عنكم ببطنه - ولم أكن شاكياً - فناموا. فخرجت ولحقني منهم ناس بعدما سرت يريدوا ليردوني، فقلت لهم: إن أعطيتكم أواقيِّ من ذهب وتخلوا سبيلي وتوفون لي؟ ففعلوا، فتبعتهم إلى مكة فقلت: إحفروا تحت أُسْكُفَّة الباب فإن بها أواقيَّ؛ واذهبوا إلى فلانة فخذوا الحُلَّتَين. وخرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقُباء قبل أن يتحوّل منها. فلما رآني قال: «يا أبا يحيى ربح البيع» فقلت: يا رسول الله، ما سبقني إليك أحد، وما أخبرك إلا جبرائيل عليه السلام. كذا في البداية. وأخرجه الطبراني أيضاً نحوه - قال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم. إنتهى. وأخرجه أيضاً أبو نُعيم في الحلية.

ص: 436