الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لكن رواه ابن جرير عن أبي كريب عن العبقري عن أسباط - ابن نصر عن يحيى بن هانيء المرادي عن عمه أو عن أبيه - شك أسبط - قال: قدم فروة بن مُسَيك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره؛ كذا في التفسير لابن كثير.
أمره عليه السلام خالد بن سعيد بالدعوة حين بعثه إلى اليمن
وأخرج الطبراني عن خالد بن سعيد رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقال:«من لقيت من العرب فسمعت فيهم الأذن فلا تعرِض لهم، ومن لم تسمع فيهم الأذان فادعهُم إلى الإِسلام» . قال الهيثمي وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني وهو ضعيف.
ردَّه عليه السلام الذين سبُوا في القتال بغير الدعوة إلى مأمنهم
وأخرج البيهقي عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال: أَتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسارى من اللات والعزَّى، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هل دعوتموهم إلى الإِسلام؟» فقالوا: لا. فقال لهم: هل دعوكم إلى الإِسلام؟» فقالوا: لا. قال: «خلُّوا سبيلهم حتى يبلغوا مأمنهم» ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتين الآيتين:
{وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ اللَّهِ فَضْلاً كِبِيراً} (الأحزاب: 46/ 47) . {قُلْ أَىُّ شَىْء أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بِيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَاذَا الْقُرْءانُ لاِنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءالِهَةً أُخْرَى قُل لَاّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ اله واحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىء مّمَّا تُشْرِكُونَ} (الأنعام: 19) إلى آخر الآية. قال البيهقي: رَوْح بن مسافر ضعيف. وعند الحارث من طريق الواقدي كما في الكنز، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى اللات والعزَّى بَعْثاً، فأغاروا على حيَ من العرب فسبَوا مقاتلتهم وذريتهم، فقالوا يا رسول الله أغاروا علينا بغير دُعَاء، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أهل السَّرِيَة فصدَّقوهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم «ردّوهم إلى مأمنهم ثم ادعوهم» .
إرساله صلى الله عليه وسلم الأفراد للدعوة إلى الله وإلى رسوله بعثه عليه السلام مصعباً إلى المدينة
أخرج أبو نعيم في الحلية عن عُروة بن الزبير رضي الله عنهما: أنَّ الأنصار لما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله، وأيقنوا واطمأنَّت أنفسهم إلى دعوته، فصدَّقوه وآمنوا به - كانوا من أسباب الخير، وواعدوه الموسم من العام القابل فرجعوا إلى قومهم - بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبعث إلينا رجلاً من قِبَلِك فيدعو الناس إلى كتاب الله فإنه أدنى أن يُتبع. فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مُصْعَب بن عُمير رضي الله عنه أخا بني عبد الدار، فنزل في بني غَنْم على أسعد بن زُرارة يحدِّثهم ويقصُّ عليهم القرآن. فلم يزل مصعب عند سعد بن معاذ يدعو ويهدي الله على يديه حتى قلّ دار مندور الأنصار إلا أسلم فيه ناس ولا محالة، وأسلم أشرافهم، وأسلم عمرو بن الجَموح، وكُسرت أصنامهم، ورجع مصعب بن عمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يُدعى المُقرىء.
وأخرجه الطبراني عن عروة رضي الله عنه طوَّلاً، فذكر عرضه صلى الله عليه وسلم الدعوة على الأنصار كما سيأتي في ابتداء أمر الأنصار رضي الله عنهم وفيه: فرجعوا إلى قومهم فدعَوْهم سرّاً، وأخبروهم برسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بعثه الله به (ودعا عليه بالقرآن) حتى قلّ دار من دور الأنصار إِلا أسلم فيها ناس لا محالة. ثم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبعث إِلينا رجلاً من قِبَلك، فيدعو الناس بكتاب الله، فإنَّه أدنى أن يُتبع. فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مُصْعب بن عمر أخا بني عبد الدار. فنزل في بني غَنْم على أسعد بن زرارة، فجعل يدعو الناس، ويفشو الإِسلام، ويكثر أهله، وهم في ذلك مستخْفون، بدعائهم. ثم ذكر دعوة مصعب لسعد بن معاذ وإسلامه وإسلام بني عبد الأشهل كما سيأتي في دعوة مصعب. ثم قال: ثم إِنَّ بني النجار أخرجوا مصعب بن عمير واشتدوا على أسعد بن زرارة، فانتقل مصعب بن عمير إلى سعد بن معاذ، فلم يزل يدعو ويهدي (الله) على يديه حتى قلّ دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة، وأسلم أشرافهم، وأسلم عمرو بن الجموح، وكُسرت أصنامهم. فكان المسلمون أعزَّ أهلها، وصلح أمرهم. ورجع مصعب بن عمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يُدعى المُقرىء. قال الهيثمي وفيه: ابن لَهيعة وفيه ضعف، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. انتهى.
وهكذا أخرجه أبو نُعيم في الدلائل (ص 108) بطوله، وقد أخرجه أبو نُعيم في