المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(خروج سليمان بن صرد في التوابين من الشيعة) - سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي - جـ ٣

[العصامي]

فهرس الكتاب

- ‌(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)

- ‌(مناظرة ابْن عَبَّاس للخوارج)

- ‌(التقاء الْحكمَيْنِ بدومة الجندل)

- ‌(الْآيَات فِي شَأْن عَليّ كرم الله وَجهه)

- ‌(الْأَحَادِيث فِي شَأْن أبي الحسنين كرم الله تَعَالَى وَجهه)

- ‌(ذكر أقضيته رضي الله عنه

- ‌(ذكر شَيْء مِمَّا أثر من حكمه وكلماته وأشعاره)

- ‌(خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنهما

- ‌(مَنَاقِب الْحسن بن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(صفته رضي الله عنه

- ‌(لمقصد الرَّابِع وَفِيه سَبْعَة أَبْوَاب الْبَاب الأول فِي الدولة الأموية)

- ‌(خلَافَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان)

- ‌(عهد مُعَاوِيَة لِابْنِهِ يزِيد بالخلافة)

- ‌(وَفَاة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان)

- ‌(صفة مُعَاوِيَة)

- ‌(ذكر مناقبه)

- ‌(بيعَة يزِيد بن مُعَاوِيَة)

- ‌(توجه الْحُسَيْن بن عَليّ إِلَى الْكُوفَة واستشهاده بكربلاء)

- ‌(مَنَاقِب الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(ولَايَة الْوَلِيد بن عتبَة على الْحجاز وعزل عَمْرو بن سعيد)

- ‌(خلع أهل الْمَدِينَة يزِيد ووقعة الْحرَّة وحصار مَكَّة)

- ‌(وَفَاة يزِيد وبيعة مُعَاوِيَة ابْنه وَملكه)

- ‌(إِظْهَار ابْن الزبير لِلْبيعَةِ)

- ‌(انْتِقَاض أَمر ابْن زِيَاد ورجوعه إِلَى الشَّام)

- ‌(بيعَة مَرْوَان ووقعة مرج راهط)

- ‌(مُفَارقَة الْخَوَارِج لِابْنِ الزبير)

- ‌(خُرُوج سُلَيْمَان بن صُرَدَ فِي التوابين من الشِّيعَة)

- ‌(خلَافَة عبد الْملك بن مَرْوَان بعد وَفَاة أَبِيه مَرْوَان)

- ‌(وثوب الْمُخْتَار بِالْكُوفَةِ وأخباره)

- ‌(مسير ابْن زِيَاد إِلَى الْمُخْتَار وَخلاف أهل الْكُوفَة عَلَيْهِ وغلبه إيَّاهُم)

- ‌(شَأْن الْمُخْتَار مَعَ ابْن الزبير)

- ‌(مقتل ابْن زِيَاد)

- ‌(مسيرَة مُصعب إِلى الْمُخْتَار وَقَتله إِيَّاه)

- ‌(خلاف عَمْرو بن سعد الْأَشْدَق ومقتله)

- ‌(مسير عبد الْملك إِلَى الْعرَاق ومقتل مُصعب)

- ‌(أَمر زفر بن الْحَارِث بقرقيسيا)

- ‌(مقتل عبد الله بن الزبير)

- ‌(ولَايَة الْمُهلب حَرْب الْأزَارِقَة)

- ‌(ولَايَة الْحجَّاج على الْعرَاق)

- ‌(وثوب أهل الْبَصْرَة عل الْحجَّاج)

- ‌(مقتل ابْن مخنف وَحرب الْخَوَارِج)

- ‌(خلَافَة الْوَلِيد بن عبد الْملك)

- ‌(عمَارَة الْمَسْجِد النَّبَوِيّ على يَد عَامله على الْمَدِينَة عمر بن عبد الْعَزِيز)

- ‌(وَفَاة الْحجَّاج)

- ‌(خلَافَة سُلَيْمَان بن عبد الْملك)

- ‌(خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز رضي الله عنه وأرضاه)

- ‌(خلَافَة يزِيد بن عبد الْملك)

- ‌(خلَافَة هِشَام بن عبد الْملك)

- ‌(خلَافَة الْوَلِيد بن يزِيد)

- ‌(خلَافَة يزِيد بن الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان)

- ‌(خلَافَة إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان)

- ‌(خلَافَة مَرْوَان بن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن الحكم)

- ‌(قيام أبي مُسلم الْخُرَاسَانِي بالدعوة لبني الْعَبَّاس بخراسان)

- ‌(الْبَاب الثَّانِي)

- ‌(فِي الدولة العباسية)

- ‌(ذكر الشِّيعَة ومبادئ دولهم وَكَيف انساقت إِلَى العباسية من بعدهمْ إِلَى آخر دولهم)

- ‌(قصَّة الشورى)

- ‌(خلَافَة أبي الْعَبَّاس عبد الله بن مُحَمَّد السفاح)

- ‌(خلَافَة أبي جَعْفَر الْمَنْصُور)

- ‌(الْعَهْد للمهدي وخلع عِيسَى بن مُوسَى)

- ‌(خلَافَة الْمهْدي)

- ‌(خلَافَة الْهَادِي)

- ‌(خلَافَة هَارُون الرشيد)

- ‌(خلَافَة مُحَمَّد الْأمين)

- ‌(خلَافَة الْمَأْمُون)

- ‌(خلَافَة المعتصم)

- ‌(خلَافَة الواثق بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المتَوَكل)

- ‌(خلَافَة الْمُنْتَصر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المستعين بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المعتز بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الْمُهْتَدي بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الْمُعْتَمد على الله

- ‌(خلَافَة المعتضد)

- ‌(خلَافَة المكتفي بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المقتدر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة عبد الله بن المعتز بن المتَوَكل)

- ‌(خلَافَة القاهر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الراضي بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المتقي لله)

- ‌(خلَافَة المستكفي بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الطيع بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الطائع لله)

- ‌(خلَافَة الْقَادِر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الْقَائِم بِأَمْر الله)

- ‌(خلَافَة الْمُقْتَدِي بِأَمْر الله)

- ‌(خلَافَة المستظهر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المسترشد بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الراشد بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة أبي عبد الله المقتفي)

- ‌(خلَافَة المستنجد بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المستضييء بِنور الله)

- ‌(خلَافَة النَّاصِر لدين الله)

- ‌(خلَافَة الظَّاهِر بِأَمْر الله)

- ‌(خلَافَة الْمُسْتَنْصر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المستعصم بِاللَّه)

- ‌(شرح حَال التتار)

- ‌(الْبَاب الثَّالِث)

- ‌(فِي الدولة العبيدية المسمين بالفاطميين بالمغرب ثمَّ بِمصْر)

- ‌(نسب العبيديين بإفريقية)

الفصل: ‌(خروج سليمان بن صرد في التوابين من الشيعة)

كتبه فَقَالَ مَا كتبته وَإِن لم تكن بَيِّنَة حَلَفت لكم فوَاللَّه مَا جَاءُوا بِبَيِّنَة وَلَا استحلفوه ووثبوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَأما مَا عبتموه بِهِ فَلَيْسَ كَذَلِك وَأَنا أشهدكم وَمن حضر أَنِّي وليُ عُثْمَان بن عَفَّان وعدوُّ أعدائه قَالُوا فبرئ الله مِنْك وَتَفَرَّقُوا فَأقبل نَافِع بن الْأَزْرَق وَعبد الله بن صفار وَعبد الله بن إباض وحَنْظَلَة بن نهيش وَبَنُو الماحوز عبيد الله وَالزُّبَيْر وَكلهمْ من تَمِيم حَتَّى أَتَوا الْبَصْرَة وَانْطَلق أَبُو طالوت من بكر بن وَائِل وَأَبُو فديك من قيس بن ثَعْلَبَة وعطية بن الْأسود من يشْكر فَوَثَبُوا مَعَ أبي طالوت ثمَّ تَرَكُوهُ واجتمعوا على نجدة ابْن عَامر الْحَنَفِيّ وَكَانَ من خبرهم مَا يذكر عِنْد ذكر الْخَوَارِج

(خُرُوج سُلَيْمَان بن صُرَدَ فِي التوابين من الشِّيعَة)

لما قتل الْحُسَيْن وَرجع أَبُو زِيَاد إِلَى الْكُوفَة تلاوم الشِّيعَة على مَا أضاعوه من أَمر الْحُسَيْن وَأَنَّهُمْ وَدعوهُ وَلم ينصروه فَنَدِمُوا وَقَالُوا لَا كَفَّارَة لذَلِك إِلَّا قتل قاتليه أَو الْمَوْت دون ذَلِك كَمَا قَالَ الله لبني إِسْرَائِيل {فَتُوبُوا إِلىَ بَارِئكم فَاقْتُلُوا أَنفسكُم} الْبَقَرَة 54 واجتمعوا على إِلَى خَمْسَة نفر من رءسهم سُلَيْمَان بن صُرَد الْخُزَاعِيّ وَكَانَت لَهُ صُحْبَة وَالْمُسَيب بن نجية الْفَزارِيّ وَعبد الله بن سعد بن نفَيْل الْأَزْدِيّ وَعبد الله بن وَال التَّيْمِيّ مِمَّن تيم بكر وَرِفَاعَة بن شَدَّاد الْجبلي وَكَانُوا من خِيَار أَصْحَاب عَليّ واجتمعوا فِي منزل سُلَيْمَان بن صرد وتفاوضوا فِي تِلْكَ الندامة واعترفوا بذنبهم وَاتَّفَقُوا على الْبيعَة لِسُلَيْمَان بن صرد وطاعته وأخرجوا من أَمْوَالهم النَّفَقَة على ذِي النَّخْلَة من أشياعهم وجعوا قبض ذَلِك وَنَفَقَته لعبد الله ابْن وَال وَكتب سُلَيْمَان إِلَى سعد بن حُذَيْفَة وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ بِمَا اعتزموا عَلَيْهِ فَقَرَأَ الْكتاب سعد على من هُنَاكَ من الشِّيعَة وَأَجَابُوا بالموافقة وَالْخُرُوج عِنْد الْأَجَل الَّذِي ضرب لَهُم وَكَانُوا يدعونَ إِلَى ذَلِك فِي السِّرّ مُنْذُ مقتل الْحُسَيْن وَالنَّاس يجيبونهم نَفرا بعد نفر وَلما هلك يزِيد دَعَا بَعضهم إِلَى الْوُثُوب على عَمْرو بن حُرَيْث خَليفَة ابْن زِيَاد

ص: 221

على الْكُوفَة ثمَّ رَأَوْا أَن الْأَمر لَا يستتب لَهُم بذلك لِأَن قتل الْحُسَيْن هم جمَاعَة الْكُوفَة فأقصروا عَن ذَلِك ووثب الدعاة فِي النواحي واستجاب لَهُم النَّاس ثمَّ أخرج أهل الْكُوفَة عَمْرو بن حُرَيْث وَبَايَعُوا لِابْنِ الزير وَقدم عبد الله بن يزِيد وَقدم عبد الله بن يزِيد الخطمي أَمِير على الْكُوفَة من قبله فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمَعَهُ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة على الْخُرُوج وَالْمُخْتَار بن أبي عبيد الثَّقَفِيّ وَبلغ عبد الله بن يزِيد الخطمي خبر سُلَيْمَان وَأَصْحَابه التوابين وأشير عَلَيْهِ بحبسهم وخُوف عَاقِبَة أَمرهم فَقَالَ نَحن تاركوهم مَا تركونا وهم يطْلبُونَ قتلة الْحُسَيْن ولسنا مِنْهُم ثمَّ خطب بِمثل ذَلِك وَقَالَ وَالله مَا قتلنَا حُسَيْنًا وَلَقَد أصبْنَا بمقتله وَهَؤُلَاء الْقَوْم الَّذين إِلَيْنَا رفع أَمرهم آمنون فيسيرون إِلَى قاتلي الْحُسَيْن وَهُوَ ابْن زِيَاد فهما هُوَ على جسر مَنبج وَهُوَ سَائِر إِلَيْكُم فسيروا إِلَيْهِ وَأَنا ظهر لكم عَلَيْهِ وَلَا يقتل بَعْضكُم بَعْضًا فَقَامَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة فَقَالَ يأيها النَّاس لَا تغرنكم مقَالَة هَذَا المداهن وَالله من خرج علينا لنقتلنه وَمن علمنَا بِخُرُوجِهِ لنأخذن الْقَرِيب بالقريب والولى بالوالى والعريف بعرافته حَتَّى يسقم فَوَثَبَ عَلَيْهِ ابْن نجية وَعبد الله بن وَال وأساءوا إِلَيْهِ ثمَّ تشاتموا وَأنزل الْأَمِير عَن الْمِنْبَر وَخرج أَصْحَابِي سُلَيْمَان ويشترون السِّلَاح ويتجهزون وَالْمُخْتَار يسفهُ رَأْيهمْ فِي ذَلِك وَيرى أَنه أبْصر مِنْهُم وَكَانَ سَبَب قدوم الْمُخْتَار الْكُوفَة أَن الشِّيعَة كَانَت تسب الْمُخْتَار بِمَا كَانَ مِنْهُ من أَمر الْحُسَيْن وإشارته على عَمه بِالْمَدَائِنِ أَن يقبض عَلَيْهِ لمعاوية وَلما جَاءَ مُسلم بن عقيل إِلَى الْكُوفَة نزل دَاره وَبَايَعَهُ ودعا ثمَّ جَاءَ يَوْم خُرُوجه من قريته بِظَاهِر الْمَدِينَة الْكُوفَة ففاته أَمر ابْن عقيل وَوَقع فِي يَد ابْن حُرَيْث فَأَمنهُ ثمَّ رفع عمَارَة بن الْوَلِيد أمره إِلَى عبيد الله فَاعْتَذر بِأَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْن حُرَيْث وَشهد لَهُ فَضرب عبيد الله وَجهه بقضيب شتر عينه وحبسه حَتَّى قتل الْحُسَيْن فَبعث إِلَى عبد الله بن عمر أَن يشفع فِيهِ إِلَى ابْن زِيَاد وَكَانَ زوج أُخْته صَفِيَّة بنت أبي عبيد فشفعه على أَلا يُقيم بِالْكُوفَةِ فَخرج إِلَى الْحجاز وَسَأَلَ فِي طَرِيقه عَن ابْن الزبير فَقيل إِنَّه عَائِذ بِالْبَيْتِ ومبايع سرا وَلَو كثر جمعه لظهر فَقَالَ هَذِه فتْنَة واعتزم الْمُخْتَار على الطّلب بِدَم الْحُسَيْن من يَوْمئِذٍ

ص: 222

وَقد إِلَى ابْن الزبير وَأخْبرهُ خبر الْعرَاق وَدعَاهُ إِلَى الْبيعَة فكتم أمره عَنهُ ففارقه وَغَابَ بِالطَّائِف سنة ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة وَلم يَأْتِ ابنَ الزبير وَكَانَ قد ظهر أمره فَدس عَلَيْهِ ابْن الزبير عَبَّاس بن سُهَيْل بن سعد فَلَقِيَهُ وعذله عَن تَأَخره عَن ابْن الزبير فَقَالَ كتم عني وَأَرِنِي الِاسْتِغْنَاء فاستغنيت عَنهُ فَحَمله على لِقَائِه مَعَه وَحضر عَن ابْن الزبير لَيْلًا وَقَالَ أُبَايِعك على أَلا تقضي أمرا دوني وأكون أول دَاخل وتوليني أفضل عَمَلك فَقَالَ ابْن الزبير أُبَايِعك على كتاب الله وَسنة رَسُوله فَقل لَا فَبَايعهُ ابْن الزبير على مَا أحب وَشهد مَعَه قتال الْحصين نمير وأبلى فِيهِ فَلَمَّا هلك يزِيد وأطاع أهل الْعرَاق ابْن الزبير فَإِذا هُوَ لَا يَسْتَعْمِلهُ وبلغه الْخَبَر عَن الشِّيعَة بِالْكُوفَةِ فَفَارَقَ ابْن الزبير إِلَيْهِم وَقدم الْكُوفَة وَنزل فِي دَاره وَاخْتلف إِلَيْهِ الشِّيعَة وجاءه رُءُوس النَّاس من كِنْدَة وَبني هِنْد وَأَخْبرُوهُ بِخَبَر سُلَيْمَان بن صرد وَأَصْحَابه وَأَنَّهُمْ على الْمسير فَقَالَ إِن ابْن الزبير بَعَثَنِي إِلَيْكُم وَأَمرَنِي بِقِتَال الْمُلْحِدِينَ والطلب بِدَم أهل الْبَيْت وَالدَّفْع عَن الضُّعَفَاء فَبَايعُوهُ وَبعث إِلَى الشِّيعَة الَّذين عِنْد سُلَيْمَان بن صرد بِمثل ذَلِك ودعاهم إِلَى طَاعَته واستمالهم عَن سُلَيْمَان فَمَال إِلَيْهِ طَائِفَة مِنْهُم وَخرج سُلَيْمَان نَحْو الجزيرة لشأنه وَجَاء النَّاس إِلَى الْأَمِير عبد الله يزِيد الخطمي وَصَاحبه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة مِنْهُم شبيب بن ربعي وَيزِيد بن الْحَارِث بن رُوَيْم فَقَالُوا لَهما إِن الْمُخْتَار يُرِيد أَن يثب عَلَيْكُم وَهُوَ أَشد من سُلَيْمَان وَجَاءُوا بِهِ فَقَالَ عبد الله مَا كنت لأخذ أحد على الظنة وَتَوَلَّى إِبْرَاهِيم أمره وحبسه وَقيل إِنَّمَا جَاءَ الْمُخْتَار إِلَى الْكُوفَة بِأَمْر ابْن الزبير وَإنَّهُ قَالَ لَهُ ابعثني أستخرج لَك جنداً من شيعَة على تقَاتل بهم أهل الشَّام فَبَعثه حَتَّى إِذا اجْتمع إِلَيْهِ النَّاس وثب على ابْن مُطِيع عَامل ابْن الزبير بِالْكُوفَةِ وَكتب إِلَيْهِ إِن ابْن مُطِيع داهن وراسل عبد الْملك فأخرجهُ وَأما سُلَيْمَان بن صُرَدَ فَخرج فِي ربيع سنة خمس وَسِتِّينَ وَنزل النخيلة ثمَّ اسْتقْبل عدد النَّاس وَأرْسل من نَادَى فِي الْكُوفَة بثأر الْحُسَيْن فجَاء بعض وتثاقل بعض وَالْمُخْتَار يثبطهم وَأقَام بالنخيلة ثلاثَاً ثمَّ سَار فِي أَرْبَعَة آلَاف ونادى فيهم من أَرَادَ الدُّنْيَا ومتاعها فِي الْفَيْء وَالْغنيمَة فَليرْجع وَلَيْسَ مَعنا إِلَّا سوفنا وَزَاد النقلَة

ص: 223

فوافقوه ثمَّ أَشَارَ بَعضهم بِالرُّجُوعِ إِلَى الْكُوفَة ومناجزة قتلة الْحُسَيْن فأكثرهم هُنَالك فَقَالَ سُلَيْمَان إِنَّمَا قَتله الَّذِي عَبأَ الْجنُود إِلَيْهِ وَمنعه الْأمان حَتَّى يستسلم وَهُوَ ابْن زِيَاد وَمن بعده أَهْون مِنْهُ ولحقه أَمِير الْكُوفَة عبد الله بن يزِيد وبراهيم بن مُحَمَّد فعذلاه فِي الْمسير وأشارا عَلَيْهِ بِالرُّجُوعِ حَتَّى نتجهز جَمِيعًا لهَذَا الْعَدو فنلقاه بِجمع كثيف وَقد كَانَ بَلغهُمْ إقبال عبيد الله بن زِيَاد من الشَّام فِي الْجنُود فَلم يوافقهما سُلَيْمَان وَلَا أَصْحَابه وَسَارُوا لوجههم وتخلف عَنْهُم كثير من أَصْحَابهم وَفِي ذَلِك يَقُول عبد الله بن الْأَحْمَر يحرض من // (الطَّوِيل) //

(صَحَوْتُ وَقد يَصْحُو الصّبَا والغَوَانِيا

وقُلْتُ لِأَصْحابِي أَجِيبُوا المُنَادِيَا)

(وقُولُوا لَهُ إذْ قامَ يَدْعُو إِلَى الهُدَى

وقَبْلَ الدُّعا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِيَا)

(أَلا فَانْعَ خيْرَ النَّاس جَدًّا ووالداً

حُسَيْنَا إِذَا مَا كُنْتَ للدِّينِ نَاعِيَا)

(لِيَبْكِ حسينَاً مجتدٍ ذُو خَصَاصةٍ

عديمٌ وأَيْتَامٌ تشكِّى المواليا)

(وأضحَى حُسَين للرماحِ دَرِيئَةً

وغودر ذَا دَرْسَيْنِ بالطَّفِّ ثَاوِيَا)

(فيا ليْتَنِي إِذْ ذاكَ كُنْتُ شهدتُهُ

فضارَبْتُ عَنهُ الشَّامِتِينَ الأعَادِيَا)

(سَقَى الله أَرضًا ضمَّتِ المجْدَ والثَّنَا

بِغرْبِيَّةِ الطَّفِّ الغَمَامَ الغوادِيا)

(فيَا أُمَّة تَاهَتْ وضَلَّتْ سَفاهَةً

أَنِيبُوا فَأَرُْضوا الوَاحِدَ المُتَعَالِيَا)

ثمَّ سَارُوا يقدمهم من ذكر وَعبد الله بن الْأَحْمَر يَقُول من // (الرجز) //

(خَرَجْنَ يلمعْنَ بِنَا أرْسَالَا

عوابساً تَحْمِلُنا أبْطَالا)

(نُرِيدُ أَنْ نَلْقَى بِهَا القتالَ

ألقاسِطِينَ الغُدَّرَ الضُّلَاّلَا)

(وَقد رَفَضَنَا الوُلْدَ والأَمْوَالَا

والخَفِراتِ البِيضَ والحِجَالَا)

(نُرضِي بِهِ ذَا النِّعَمِ المِفْضَالا

)

ثمَّ انْتَهوا إِلَى قبر الْحُسَيْن فصاحوا وبَكوا وجددوا التَّوْبَة من خذلانه وَأَقَامُوا عِنْده يومَاً وَلَيْلَة فَزَادَهُم ذَلِك حنقاً وبلغهم كتاب عبد الله بن يزِيد يثنيهم عَن الْمسير فَأَبَوا واستماتوا ثمَّ انْتَهوا إِلَى قرقيسيا على تعبئة وَبهَا زفر بن الْحَارِث الْكلابِي متحصناً من مَرْوَان وَقَومه وَدخل إِلَيْهِ الْمسيب بن نجبة يَطْلُبهُ فِي السُّوق لأَصْحَابه فَأمر ابْنه الْهُذيْل فَأخْرج لَهُم سوقاً وَبعث إِلَيْهِم بعلف ودقيق وجزائر

ص: 224

واستغنوا بهَا عَن السُّوق إِلَّا فِي غير الطَّعَام وَأعْطِي الْمسيب ألف دِرْهَم وفرساً فَأخذ الْفرس ورد المَال ثمَّ خرج زفر من الْغَدَاة يودعهم وَأخْبرهمْ بِمن سَار من الجيوش إِلَيْهِم وَأَنَّهُمْ عدد كثير وَأَن أمراءهم الْحصين بن نمير وشرحبيل الْكلابِي وأدهم بن مُحرز وَحَملَة بن عبيد الله الْخَثْعَمِي وَعبيد الله بن زِيَاد فأقيموا مَعنا ونلقاهم جَمِيعًا فأبة سُلَيْمَان وَأَصْحَابه من ذَلِك فَأَشَارَ عَلَيْهِم بِوَجْه الرَّأْي فِي السّير وَالْحَرب وودعهم فَسَارُوا مجدينَ إِلَى عين الوردة فأقموا بهَا خمْسا وأراحوا حَتَّى إِذا كَانَت عَسَاكِر الشَّام على يَوْم وَلَيْلَة عَنْهُم فخطبهم سُلَيْمَان بن صرد وحرضهم وَقَالَ إِن قتلت فأمير النَّاس المسيبُ بن نجبة فَإِن قتل فعبد الله بن سعد بن نفَيْل فَإِن قتل فعبد الله بن وَال فَإِن قتل فرفاعة بن شَدَّاد ثمَّ سرح الْمسيب فِي أَرْبَعمِائَة فَارس يَشن عَلَيْهِم الْغَارة فَإِن رأى مَا أحب وَإِلَّا رَجَعَ فَسَار يَوْمه وَلَيْلَته وَجَاء أَصْحَابه بأعرابي فَسَأَلُوهُ عَن الْعَسْكَر فَقَالَ أدنى عَسْكَر مِنْكُم شُرَحْبِيل بن ذِي الكلاع على ميل وَقد اخْتلف هُوَ وحصين بن نمير فِي الْإِمَارَة وهما ينتظران أَمر ابْن زِيَاد فأغذوا إِلَيْهِم السّير وأشرفوا عَلَيْهِم وهم غارُونَ وحملوا فَانْهَزَمَ الْعَسْكَر وغنم أَصْحَاب الْمسيب مَا فِيهِ وَرَجَعُوا إِلَى أَصْحَابهم موقرين وسرح ابْن زِيَاد الْحصين بن نمير مسرعاً حَتَّى نزل فِي اثْنَي عشر ألفا ثمَّ تراجعوا على التعبئة وَلما دنا بَعضهم من بعض دعاهم أهل الشَّام إِلَى الْجَمَاعَة إِلَى مَرْوَان ودعاهم أَصْحَاب سُلَيْمَان إِلَى إِسْلَام عبيد الله بن زِيَاد إِلَيْهِم وَأَنَّهُمْ يخرجُون أَصْحَاب ابْن الزبير من الْعرَاق وَيرد الْأَمر إِلَى أهل الْبَتّ ثمَّ اقْتَتَلُوا وَكَانَ الظُّهُور لِسُلَيْمَان وَأَصْحَابه على الْحصين وأمده ابْن زِيَاد بِثمَانِيَة آلَاف فَاقْتَتلُوا من الْغَد على السوَاء وتحاجزوا عِنْد الْمسَاء وَلما أصبح أهل الشَّام أَتَاهُم أدهم بن مُحرز الباهل فِي عشرَة آلَاف مدَدا فقاتلوهم يَوْم الْجُمُعَة إِلَى ارْتِفَاع الضُّحَى وَلما رأى سُلَيْمَان كثرتهم وَمَا لَقِي أَصْحَابه مِنْهُم كسر جفن سَيْفه واستمات وَاتبعهُ نَاس مِنْهُم فَقتلُوا من أهل الشَّام مقتلة عَظِيمَة ثمَّ قتل سُلَيْمَان وَبعده الْمسيب بن نجبة بعد أَن حمل مرَارًا فَأخذ الرَّايَة عبد الله بن سعد بن نفَيْل وَقَاتل فَجَاءَهُ وَهُوَ فِي الْقِتَال الْخَبَر من عبد الله بن سعد

ص: 225

ابْن حُذَيْفَة بمدد أهل الْمَدَائِن ثمَّ فِي سبعين وَمِائَة ومدد أهل الْبَصْرَة مَعَ الْمثنى بن مخرمَة فِي ثَلَاثمِائَة فَقَالَ لَو كَانَ ذَلِك وَنحن أَحيَاء ثمَّ قتل عبد الله بن سعد وَنَادَوْا عبد الله بن وَال فَإِذا هُوَ قد اصطلى الْحَرْب فَحمل رِفَاعَة بن شَدَّاد حَتَّى كشف عَن أهل الشَّام وجابَه فَأخذ الرَّايَة وَقَاتل واستماتوا وَتَوَلَّى قِتَالهمْ عِنْد الْمسَاء أدهم بن مخرمَة فَقتل عبد الله بن وَال وَهُوَ مقبل وَأَرَادَ رِفَاعَة بن شَدَّاد الِانْصِرَاف بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه لَا تفعل حَتَّى يغشانا اللَّيْل فنسير فِي دلجته على مهل فَلَمَّا أَمْسوا رَجَعَ أهل الشَّام إِلَى معسكرهم وَأَصْحَاب رِفَاعَة إِلَى معسكرهم وَقد قتل عامتهم وفشت الْجراحَة فيهم وَفِي خيلهم فَسَار بِالنَّاسِ ليلته وَأصْبح الْحصين فَلم يرهم وانتهوا إِلَى قرقيسيا وأضافهم زفر ثَلَاثًا وزودهم إِلَى الْكُوفَة وَبلغ سعد بن حُذَيْفَة بن الْيَمَان من أهل الْمَدَائِن إِلَى هيت فَلَقِيَهُ خبرهم فَرجع ولفيه الْمثنى بن مخرمَة الْعَبْدي فِي أهل الْبَصْرَة بصدد وِأقاموا حَتَّى جَاءَ رِفَاعَة وَأَصْحَابه فاستقبلوه وَبكوا وافترقوا إِلَى بِلَادهمْ وَدخل رِفَاعَة الْكُوفَة وَبعث إِلَيْهِ الْمُخْتَار بن أبي عبيد وَهُوَ مَحْبُوس يَدعُوهُ إِلَى طَاعَته فِي الطّلب بدماء أهل الْبَيْت وَجِهَاد الْمُلْحِدِينَ وَأَن سُلَيْمَان لم يكن صَاحبكُم الَّذِي تنتصرون بِهِ وَبلغ الْخَبَر عبد الْملك بن مَرْوَان بن الحكم فَخَطب النَّاس وأعلمهم بِمَوْت سُلَيْمَان بن صرد وَأَصْحَابه ولأعشى هَمدَان قصيدة طَوِيلَة يرثي بهَا أهل عين الوردة من التوَابين سُلَيْمَان بن صرد الْخُزَاعِيّ وَأَصْحَابه ويصف مَا فَعَلُوهُ فَقَالَ من // (الطَّوِيل) //

(توجَّهَ مِنْ دُونِ الثَّويَّةِ سائراً

إِلَى ابْنِ زِيادٍ فِي الجموعِ الكَتَائِبِ)

(فَساروا وَهُمْ مِنْ بَين مُلْتَمِسِ التُّقَى

وآخَرَ مِمَّا حُمَّ بالأمْسِ تَائبِ)

(فَلاقَوْا بعيْنِ الوَرْدِ جَيْشًا مشاكلاً

عَلَيْهِم بِبعض قَاطِعَات قَواصِبِ)

(فَجَاءَهُمُ جَمْع مِن النَّاسِ بَعْدَهُ

جُمُوعٌ كمَوْجِ البَحْرِ مِنْ كُلِّ جانبِ)

(فَمَا بَرِحُوا حَتَى أُبِيدَتْ جُمُوعُهُمْ

ولَمْ يَنْجُ مِنَهُمْ ثَم غَيْرُ عَصَائبِ)

(وغودِر أَهْلُ الصَّبْرِ صَرْعى فأصْبَحْوا

تُعَاوِرُهُمْ ريِحُ الصَّبَا والجَنَائِبِ)

(وأضحَى الخُزَاعِيُّ الرَّئيسُ مُجَدَّلاً

كأنْ لمْ يُقَاتِلْ مَرَّةً ويُحَاربِ)

)

ورأسُ بني أزدٍ وفارسُ قومِهِ

جَمِيعًا مَعَ التيميِّ عاري المَناكِبِ)

ص: 226

(وعَمْرُو بنُ عَمْرو وابْنُ بِشْرٍ وخالدٌ

وبَكْرٌ وزيدٌ والحُسَين بن غالبِ)

(أَبَوْا غَيْرَ ضَرْبٍ يُفْلِقُ الهَامَ حَدُّهُ

وطعْنٍ بأَطْراف الأَسِنَّةِ لَازبِ)

(فيا خيْرَ جَيْشٍ للعراقِ وأَهْلِهِ

سُقِيتُمْ روايا كُل أسحَمَ ساكبِ)

(فَلَا يَبْعَدَنْ فُرْسَانُنَا وحُمَاتُنَا

إِذَا البِيضُ أبدَتْ عَنْ خدامِ الكَواعِبِ)

(فَإِن تُقْتَلُوا فالقَتْلُ أكرَمُ مِيتَةٍ

وَكُلُّ فَتى يَوْمًا لإحْدَى الشَّواعِبِ)

(وَمَا قُتِلُوا حَتَّى أَصَابُوا عِصَابَة

بَحَزِّ نُحُورٍ كالتُّيُوسِ الضَوَاربِ)

وَفِي كتاب الأذكياء لِلْحَافِظِ أبي الْفرج بن الْجَوْزِيّ قَالَ كَانَ حويطب بن عبد الْعُزَّى قد بلغ مائَة وَعشْرين سنة سِتِّينَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَام فَلَمَّا ولي مَرْوَان بن الحكم دخل عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَرْوَان مَا سنك يَا عَم فَأخْبرهُ فَقَالَ لَهُ مَرْوَان تَأَخّر إسلامك أَيهَا الشَّيْخ حَتَّى سَبَقَك الْأَحْدَاث فَقَالَ حويطب وَالله لقد نهضت إِلَى الْإِسْلَام غير مرّة كل ذَلِك يعوقني أَبوك عَنهُ وينهاني وَيَقُول لَا تَدع دين آبَائِك لدين مُحَمَّد فأسكت مَرْوَان وَنَدم على سُؤَاله إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ حويطب أما أخْبرك عُثْمَان بن عَفَّان مَا كَانَ لَقِي من أَبِيك حِين أسلم فازداد مَرْوَان غماً إِلَى غمه وَحكى عَن البخْترِي بن عبيد أَنه قَالَ كنت عِنْد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان جَالِسا وَكَانَ حسان من جُلَسَائِهِ وَلَيْسَ بِحسان بن ثَابت الصَّحَابِيّ فَأقبل رجل على نَاقَة حَمْرَاء وَعَلِيهِ برنس ثمَّ نزل عَنْهَا وَمَشى حَتَّى دنا من مُعَاوِيَة وَهُوَ جَالس فَسلم عَلَيْهِ فضم لَهُ مُعَاوِيَة رجلَيْهِ فَجَلَسَ الرجل على الطفنسة ثمَّ أقبل عَلَيْهِ مُعَاوِيَة بِالْحَدِيثِ فَلَمَّا قَامَ انْكَشَفَ الْبُرْنُس فَرَأَيْت عَلَيْهِ قَمِيص كتَّان وَرَأَيْت أثر مسح زقاق الزَّيْت على قَمِيصه فَقَالَ حسان لمعاوية من هَذَا الَّذِي شغلك حَدِيثه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ هَذَا رجل يَرْجُو الْخلَافَة من بعدِي فَقَالَ لَهُ حسان لَيْسَ هَذَا الزيات بِأَهْل لذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ مُعَاوِيَة مهلا يَا حسان هَذَا مَرْوَان بن الحكم

ص: 227