المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(خلافة المستضييء بنور الله) - سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي - جـ ٣

[العصامي]

فهرس الكتاب

- ‌(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)

- ‌(مناظرة ابْن عَبَّاس للخوارج)

- ‌(التقاء الْحكمَيْنِ بدومة الجندل)

- ‌(الْآيَات فِي شَأْن عَليّ كرم الله وَجهه)

- ‌(الْأَحَادِيث فِي شَأْن أبي الحسنين كرم الله تَعَالَى وَجهه)

- ‌(ذكر أقضيته رضي الله عنه

- ‌(ذكر شَيْء مِمَّا أثر من حكمه وكلماته وأشعاره)

- ‌(خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنهما

- ‌(مَنَاقِب الْحسن بن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(صفته رضي الله عنه

- ‌(لمقصد الرَّابِع وَفِيه سَبْعَة أَبْوَاب الْبَاب الأول فِي الدولة الأموية)

- ‌(خلَافَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان)

- ‌(عهد مُعَاوِيَة لِابْنِهِ يزِيد بالخلافة)

- ‌(وَفَاة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان)

- ‌(صفة مُعَاوِيَة)

- ‌(ذكر مناقبه)

- ‌(بيعَة يزِيد بن مُعَاوِيَة)

- ‌(توجه الْحُسَيْن بن عَليّ إِلَى الْكُوفَة واستشهاده بكربلاء)

- ‌(مَنَاقِب الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(ولَايَة الْوَلِيد بن عتبَة على الْحجاز وعزل عَمْرو بن سعيد)

- ‌(خلع أهل الْمَدِينَة يزِيد ووقعة الْحرَّة وحصار مَكَّة)

- ‌(وَفَاة يزِيد وبيعة مُعَاوِيَة ابْنه وَملكه)

- ‌(إِظْهَار ابْن الزبير لِلْبيعَةِ)

- ‌(انْتِقَاض أَمر ابْن زِيَاد ورجوعه إِلَى الشَّام)

- ‌(بيعَة مَرْوَان ووقعة مرج راهط)

- ‌(مُفَارقَة الْخَوَارِج لِابْنِ الزبير)

- ‌(خُرُوج سُلَيْمَان بن صُرَدَ فِي التوابين من الشِّيعَة)

- ‌(خلَافَة عبد الْملك بن مَرْوَان بعد وَفَاة أَبِيه مَرْوَان)

- ‌(وثوب الْمُخْتَار بِالْكُوفَةِ وأخباره)

- ‌(مسير ابْن زِيَاد إِلَى الْمُخْتَار وَخلاف أهل الْكُوفَة عَلَيْهِ وغلبه إيَّاهُم)

- ‌(شَأْن الْمُخْتَار مَعَ ابْن الزبير)

- ‌(مقتل ابْن زِيَاد)

- ‌(مسيرَة مُصعب إِلى الْمُخْتَار وَقَتله إِيَّاه)

- ‌(خلاف عَمْرو بن سعد الْأَشْدَق ومقتله)

- ‌(مسير عبد الْملك إِلَى الْعرَاق ومقتل مُصعب)

- ‌(أَمر زفر بن الْحَارِث بقرقيسيا)

- ‌(مقتل عبد الله بن الزبير)

- ‌(ولَايَة الْمُهلب حَرْب الْأزَارِقَة)

- ‌(ولَايَة الْحجَّاج على الْعرَاق)

- ‌(وثوب أهل الْبَصْرَة عل الْحجَّاج)

- ‌(مقتل ابْن مخنف وَحرب الْخَوَارِج)

- ‌(خلَافَة الْوَلِيد بن عبد الْملك)

- ‌(عمَارَة الْمَسْجِد النَّبَوِيّ على يَد عَامله على الْمَدِينَة عمر بن عبد الْعَزِيز)

- ‌(وَفَاة الْحجَّاج)

- ‌(خلَافَة سُلَيْمَان بن عبد الْملك)

- ‌(خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز رضي الله عنه وأرضاه)

- ‌(خلَافَة يزِيد بن عبد الْملك)

- ‌(خلَافَة هِشَام بن عبد الْملك)

- ‌(خلَافَة الْوَلِيد بن يزِيد)

- ‌(خلَافَة يزِيد بن الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان)

- ‌(خلَافَة إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان)

- ‌(خلَافَة مَرْوَان بن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن الحكم)

- ‌(قيام أبي مُسلم الْخُرَاسَانِي بالدعوة لبني الْعَبَّاس بخراسان)

- ‌(الْبَاب الثَّانِي)

- ‌(فِي الدولة العباسية)

- ‌(ذكر الشِّيعَة ومبادئ دولهم وَكَيف انساقت إِلَى العباسية من بعدهمْ إِلَى آخر دولهم)

- ‌(قصَّة الشورى)

- ‌(خلَافَة أبي الْعَبَّاس عبد الله بن مُحَمَّد السفاح)

- ‌(خلَافَة أبي جَعْفَر الْمَنْصُور)

- ‌(الْعَهْد للمهدي وخلع عِيسَى بن مُوسَى)

- ‌(خلَافَة الْمهْدي)

- ‌(خلَافَة الْهَادِي)

- ‌(خلَافَة هَارُون الرشيد)

- ‌(خلَافَة مُحَمَّد الْأمين)

- ‌(خلَافَة الْمَأْمُون)

- ‌(خلَافَة المعتصم)

- ‌(خلَافَة الواثق بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المتَوَكل)

- ‌(خلَافَة الْمُنْتَصر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المستعين بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المعتز بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الْمُهْتَدي بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الْمُعْتَمد على الله

- ‌(خلَافَة المعتضد)

- ‌(خلَافَة المكتفي بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المقتدر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة عبد الله بن المعتز بن المتَوَكل)

- ‌(خلَافَة القاهر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الراضي بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المتقي لله)

- ‌(خلَافَة المستكفي بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الطيع بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الطائع لله)

- ‌(خلَافَة الْقَادِر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الْقَائِم بِأَمْر الله)

- ‌(خلَافَة الْمُقْتَدِي بِأَمْر الله)

- ‌(خلَافَة المستظهر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المسترشد بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة الراشد بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة أبي عبد الله المقتفي)

- ‌(خلَافَة المستنجد بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المستضييء بِنور الله)

- ‌(خلَافَة النَّاصِر لدين الله)

- ‌(خلَافَة الظَّاهِر بِأَمْر الله)

- ‌(خلَافَة الْمُسْتَنْصر بِاللَّه)

- ‌(خلَافَة المستعصم بِاللَّه)

- ‌(شرح حَال التتار)

- ‌(الْبَاب الثَّالِث)

- ‌(فِي الدولة العبيدية المسمين بالفاطميين بالمغرب ثمَّ بِمصْر)

- ‌(نسب العبيديين بإفريقية)

الفصل: ‌(خلافة المستضييء بنور الله)

كَذَا وَكَذَا من الرِّجَال فحين يصلونَ إِلَيْك سلم إِلَيْهِم مِفْتَاح الْحُجْرَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة وَلَا تتشاغل عَنْهُم وَإِلَّا أخذت مَا فِيهِ عَيْنَاك قَالَ صَوَاب فَأَخَذَتْنِي رعدة ودهشة وَلَا أَدْرِي إلامَ يَئُول الْأَمر فانتظرت فَلَمَّا كَانَ نصف اللَّيْل أقبل أَرْبَعُونَ رجلا فَدَخَلُوا من بَاب السَّلَام فَسلمت إِلَيْهِم مِفْتَاح الْحُجْرَة المطهرة فَإِذا مَعَهم المقاحف والمكاتل وآلات الْحفر فَعرفت مُرَادهم وَغَابَ حسى من الهيبة النَّبَوِيَّة ثمَّ سجدت لله وَجعلت أبْكِي وأتضرع فَمَا نظرت إِلَّا وَقد انشقت الأَرْض واشتملتهم بِجَمِيعِ مَا مَعَهم من آلَات الْحفر والتأمت لساعتها وَذَلِكَ عِنْد الْمِحْرَاب العثماني فسجدت شكرا لله فَلَمَّا استبطأ الْأَمِير الْخَبَر أرسل لي رَسُولا فَأَخْبَرته بِمَا رَأَيْت فطلبني عَاجلا فوصلت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ مثل الواله فَسَأَلَنِي مشافهة فحققت لَهُ مَا رَأَيْت فَقَالَ إِن خرج مِنْك هَذَا الْأَمر قتلتك فَلم أزل ساكتاً عَن بَث هَذَا الْأَمر مُدَّة حَيَاة ذَلِك الْأَمِير خوفًا مِنْهُ وَتُوفِّي المستنجد يَوْم السبت ثَالِث ريع الآخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَمُدَّة خِلَافَته اثْنَتَا عشرَة سنة إِلَّا يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ وعمره سبع وَأَرْبَعُونَ سنة وَقيل تسع وَأَرْبَعُونَ وَشهر وَكَانَ أسمر طَوِيل اللِّحْيَة وَهُوَ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ من الْخُلَفَاء قَالَ فِيهِ بعض الأدباء من // (الْبَسِيط) //

(أَصْبَحْتَ لُبَّ بَنِي العَبَّاسِ كُلِّهِمُ

إِنْ عُدِّدتْ بِحِسَابِ الجُمَّلِ الخُلَفَا)

(خلَافَة المستضييء بِنور الله)

أبي مُحَمَّد الْحسن بن المستنجد بُويِعَ لَهُ بالخلافة يَوْم موت أَبِيه المستنجد وخطب لَهُ بالديار المصرية واليمن وَكَانَت الْخطْبَة مُنْقَطِعَة مِنْهُمَا فِي زمن الْمُطِيع العباسي عِنْد اسْتِيلَاء الْمعز الفاطمي على مصر وَكَانَ المستضيء جواداً كريمَاً مؤثرَاً للخير كثير الصَّدقَات سخياً محيياً للسّنة أمنت الْبِلَاد فِي زَمَانه وأبطل مظالم كَثِيرَة واحتجب عَن أَكثر النَّاس فَلم يكن يركب إِلَّا مَعَ مماليكه وَلم يكن يدْخل عَلَيْهِ غير الْأَمِير قيماز

ص: 509