الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: بِعْتُك مِنْ هَذَا الْجِدَارِ إلَى هَذَا الْجِدَارِ، لَمْ يَدْخُلْ الْجِدَارَانِ فِي الْبَيْعِ وَصَحَّحُوا دُخُولَ غَايَةِ الِابْتِدَاءِ دُونَ الِانْتِهَاءِ فِيمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ، أَوْ ضَمِنْت مَالَك عَلَيْهِ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ. فَالصَّحِيحُ لُزُومُ تِسْعَةٍ، وَلَوْ شُرِطَ فِي الْبَيْعِ الْخِيَارُ إلَى اللَّيْلِ انْقَطَعَ الْخِيَارُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ أَثْبَتَهُ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَكَذَا إذَا بَاعَهُ بِثَمَنٍ إلَى شَهْرٍ لَمْ يَدْخُلْ الشَّهْرُ الثَّانِي فِي الْأَجَلِ. وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ عَيْنٍ بِعَشَرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ، لَمْ يَدْخُلْ يَوْمُ الْخَمِيسِ فِي الْأَجَلِ. قَالَهُ فِي الْبَحْرِ " وَلَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَن حَقَّهُ إلَى رَأْسِ الشَّهْرِ، لَمْ يَدْخُلْ رَأْسُ الشَّهْرِ فِي الْيَمِينِ؛ بَلْ يَجِبُ تَقْدِيمُ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ. وَلَوْ قَالَ: أَرَدْت " بِإِلَى " مَعْنَى " عِنْدَ " فَفِي قَبُولِهِ وَجْهَانِ، حَكَاهُمَا الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ " وَرَجَّحَ الْقَبُولَ.
[التَّخْصِيصُ بِالْبَدَلِ]
أَعْنِي بَدَلَ الْبَعْضِ مِنْ الْكُلِّ، نَحْوُ أَكَلْت الرَّغِيفَ ثُلُثَهُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} [المائدة: 71] ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مُخْتَصَرِهِ. وَأَنْكَرَهُ الصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ. قَالَ: لِأَنَّ الْمُبْدَلَ كَالْمَطْرُوحِ، فَلَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ مَعْنَى الْإِخْرَاجِ، وَالتَّخْصِيصُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِخْرَاجِ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} [آل عمران: 97] ، أَنَّ تَقْدِيرَهُ وَلِلَّهِ حِجُّ الْبَيْتِ عَلَى مَنْ اسْتَطَاعَ، وَكَذَا أَنْكَرَهُ الْأَصْفَهَانِيُّ شَارِحُ الْمَحْصُولِ ". وَهَذَا أَحَدُ الْمَذَاهِبِ فِيهِ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي نِيَّةِ الطَّرْحِ.