المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[المسألة الثالثة ذكر بعض أفراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص] - البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي - جـ ٤

[بدر الدين الزركشي]

فهرس الكتاب

- ‌[مَبَاحِثُ الْعَامِّ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ الْعُمُومِ وَالْعَامِّ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ عُمُومِ الشُّمُولِ وَعُمُومِ الصَّلَاحِيَةِ]

- ‌[تَفَاوُتُ صِيَغِ الْأَعَمِّ]

- ‌[مَا يَدْخُلُهُ الْعُمُومُ وَمَا لَا يَدْخُلُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي عُمُومِ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقَائِلُونَ لَيْسَ لِلْعُمُومِ صِيغَةٌ تَخُصُّهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَدْلُولُ الصِّيغَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ أَمْرًا كُلِّيًّا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ دَلَالَةُ الْعُمُومِ عَلَى الْأَفْرَادِ هَلْ هِيَ قَطْعِيَّةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَامَّ فِي الْأَشْخَاصِ هَلْ هُوَ عَامٌّ فِي الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمِنَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ الْمُكَلَّفُ اللَّفْظَ الْعَامَّ وَلَا يَبْلُغُهُ الْمُخَصِّصُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِالْعَامِّ قَبْلَ الْبَحْثِ عَنْ مُخَصِّصٍ]

- ‌[الْعَمَلِ بِالْعَامِّ قَبْلَ الْبَحْثِ عَنْ مُخَصِّصٍ]

- ‌[التَّمَسُّكُ بِالْعَامِّ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْمُخَصِّصِ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ]

- ‌[تَفْرِيعٌ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ]

- ‌[الْمَذَاهِبُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْبَحْثُ عَنْ مُخَصِّصٍ]

- ‌[مَثَارَ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِ الْبَحْثِ عَنْ مُخَصِّصٍ أَمْرَانِ]

- ‌[هَلْ يُؤَوَّلُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْبَحْثِ فِي الْمُخَصِّصِ إلَى الْقَوْلِ بِالْوُقُوفِ فِي صِيَغِ الْعُمُومِ]

- ‌[تَقْسِيمُ الصَّيْرَفِيِّ الْعَامَّ إلَى قِسْمَيْنِ]

- ‌[الْبَحْثُ عَنْ مُخَصِّصٍ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصُّورَةُ النَّادِرَةُ هَلْ تَدْخُلُ تَحْتَ الْعُمُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ مَا يَمْنَعُ دَلِيلُ الْعَقْلِ مِنْ دُخُولِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ الصُّوَرُ غَيْرُ الْمَقْصُودَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَقْسِيمِ صِيَغِ الْعُمُومِ]

- ‌[الصِّيغَةُ الْأُولَى كُلُّ]

- ‌[اللَّفْظُ الثَّانِي جَمِيعٌ]

- ‌[اللَّفْظُ الثَّالِثُ سَائِرٌ]

- ‌[الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ مَعْشَرٌ وَمَعَاشِرُ وَعَامَّةٌ وَكَافَّةٌ وَقَاطِبَةٌ]

- ‌[الثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ مَنْ وَمَا الشَّرْطِيَّتَيْنِ أَوْ الِاسْتِفْهَامِيَّتَيْنِ]

- ‌[الْعَاشِرُ أَيُّ]

- ‌[الْحَادِيَ عَشَرَ إلَى آخِرِ الْخَامِسِ عَشَرَ مَتَى وَأَيْنَ وَحَيْثُ وَكَيْفَ وَإِذَا الشَّرْطِيَّةُ]

- ‌[السَّادِسَ عَشَرَ إلَى آخِرِ الْعِشْرِينَ مَهْمَا وَأَنَّى وَأَيَّانَ وَإِذْ مَا وَأَيُّ حِينٍ وَكَمْ]

- ‌[الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ الْأَسْمَاءُ الْمَوْصُولَةُ]

- ‌[الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ]

- ‌[الْجَمْعُ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ]

- ‌[مَا يُفِيدُهُ جَمْعُ السَّلَامَةِ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ]

- ‌[مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ جَمْعُ الْجَمْعِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَلْ إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْجَمْعِ]

- ‌[اسْمُ الْجَمْعِ إذَا دَخَلَتْهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ]

- ‌[أَقَلُّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ الطَّائِفَةِ]

- ‌[اسْمُ الْجِنْسِ إذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ]

- ‌[الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ الْإِضَافَةُ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَقَالَ زَوْجَتِي طَالِقٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْبَعْضُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْجُزْءِ وَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ إذَا أُضِيفَ لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ]

- ‌[الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ]

- ‌[السَّادِسَةُ النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ إذَا كَانَتْ جَمْعًا]

- ‌[السَّابِعَةُ إنْ كَانَتْ النَّكِرَةُ مُثْبَتَةً لَمْ تَعُمَّ]

- ‌[الثَّامِنَةُ مِمَّا يَتَفَرَّعُ عَلَى أَنَّ النَّكِرَةَ الْمَنْفِيَّةَ لِلْعُمُومِ نَفْيَ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ]

- ‌[التَّاسِعَةُ إذَا وَقَعَ الْفِعْلُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَوْ الشَّرْطِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إفَادَةُ الْمَصْدَرِ الْعُمُومَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ مَرَاتِبِ الصِّيَغِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ ضَمِيرُ الْجَمْعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَمْعَ الْمُنَكَّرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ أَقَلِّ الْجَمْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُمُومِ الْمَعْنَوِيِّ وَيَشْتَمِلُ عَلَى مَسَائِلَ] [

- ‌الْأُولَى الْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إذَا جَعَلْنَاهُ لِلْعُمُومِ]

- ‌[الثَّانِيَةُ إذَا عَلَّقَ الشَّارِعُ حُكْمًا فِي وَاقِعَةٍ عَلَى عِلَّةٍ تَقْتَضِي التَّعَدِّيَ إلَى غَيْرِ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ تَرْكُ الِاسْتِفْصَالِ فِي وَقَائِعِ الْأَحْوَالِ مَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ الْمُقْتَضَى هَلْ هُوَ عَامٌّ أَمْ لَا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ حَذْفُ الْمَعْمُولِ يُشْعِرُ بِالتَّعْمِيمِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ الْمَفْهُومَ هَلْ لَهُ عُمُومٌ أَمْ لَا]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْمَفْهُومُ يَكُونُ عَامًّا إذَا كَانَ الْمَنْطُوقُ جُزْئِيًّا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ الْمُشْتَرَكُ إذَا تَجَرَّدَ عَنْ الْقَرَائِنِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ فِي عُمُومِ الْفِعْلِ الْمُثْبَتِ إذَا كَانَ لَهُ جِهَاتٌ]

- ‌[صِيَغُ الْفِعْلِ الْمُثْبَتِ الَّذِي لَهُ أَكْثَرُ مِنْ احْتِمَالٍ]

- ‌[قَوْلُ الرَّاوِي كَانَ يَفْعَلُ كَذَا هَلْ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ أَمْ لَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي عُمُومِ مِثْلِ قَوْلِهِ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي اشْتِمَالِ الْعُمُومِ عَلَى بَعْضِ مَنْ يُشْكِلُ تَنَاوُلُهُ] [

- ‌الْأَلْفَاظُ الدَّالَّةُ عَلَى الْجَمْعِ بِالنِّسْبَةِ إلَى دَلَالَتِهَا عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي دُخُولِ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ تَحْتَ الْخِطَابِ بِاللَّفْظِ الْعَامِّ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ دُخُولُ الْكَافِرِ فِي الْخِطَابِ الصَّالِحِ لَهُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ إذَا وَرَدَ مُطْلَقًا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ الْخِطَابُ بِيَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا يَشْمَلُ الْأُمَّةَ إلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ الْخِطَابُ بِ يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ هَلْ يَشْمَلُ الْكُفَّارَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَدْ يَجِيءُ الْخِطَابُ بِيَا أَيُّهَا النَّاسُ لِلْمُشْرِكِينَ خَاصَّةً]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ خِطَابُ الْمُوَاجَهَةِ هَلْ يَشْمَلُ الْمَعْدُومِينَ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ هَلْ خِطَابُ اللَّهِ رَسُولَهُ بِلَفْظٍ يَخْتَصُّ بِهِ يَشْمَلُ أُمَّتَهُ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ الْخِطَابُ لِلْأُمَّةِ إنْ اخْتَصَّ بِهِمْ لَا يَدْخُلُ الرَّسُولُ تَحْتَهُ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ الْخِطَابُ الْخَاصُّ بِوَاحِدٍ هَلْ يَشْمَلُ غَيْرَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَطْبِيبُهُ هَلْ يُفِيدُ التَّعْمِيمَ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ دُخُولُ الْمُخَاطِبِ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ دُخُولُ الْمُخَاطَبِ فِي عُمُومِ أَمْرِ الْمُخَاطِبِ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَرَائِنِ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّهَا صَارِفَةٌ لِلَّفْظِ عَنْ الْعُمُومِ وَفِيهِ مَسَائِلُ] [

- ‌الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الْخَارِجُ عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ أَوْ الذَّمِّ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ صِحَّةِ دَعْوَى الْعُمُومِ فِيمَا جَاءَ مِنْ الشَّارِعِ ابْتِدَاءً]

- ‌[الْخِطَابُ الْوَارِدُ عَلَى سَبَبٍ لِوَاقِعَةٍ وَقَعَتْ]

- ‌[إذَا كَانَ سَبَبُ الْوَاقِعَةِ شَرْطًا فَهَلْ يَعُمُّ الْخِطَابُ الْوَارِدُ عَلَى تِلْكَ الْوَاقِعَةِ]

- ‌[تَحْقِيقُ مُرَادِهِمْ بِالسَّبَبِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ذِكْرُ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ الْمُوَافِقِ لَهُ فِي الْحُكْمِ لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ]

- ‌[ذِكْرُ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ هَلْ يُخَصِّصُ الْعَامَّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا ذُكِرَ الْعَامُّ وَعُطِفَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَفْرَادِهِ مِمَّا حَقُّ الْعُمُومَ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ الْمَعْطُوفَ إذَا كَانَ خَاصًّا لَا يُوجِبُ التَّخْصِيصَ الْمَذْكُورَ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَفْظُ الْعَامِ إذَا كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى عُمُومٍ قَبْلَهُ وَأَمْكَنَ اسْتِعْمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نَفْسِهِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَة إذَا وَرَدَ اللَّفْظُ الْعَامُّ ثُمَّ وَرَدَ عَقِيبَهُ تَقْيِيدٌ بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا كَانَ أَوَّلُ الْكَلَامِ خَاصًّا وَآخِرُهُ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا ذُكِرَ الْعَامُّ ثُمَّ ذُكِرَ بَعْضُ أَفْرَادِهِ بِقَيْدٍ أَوْ شَرْطٍ]

- ‌[مَبَاحِثُ الْخَاصِّ وَالْخُصُوصِ وَالتَّخْصِيصِ] [

- ‌تَعْرِيفُ الْخَاصِّ وَالْخُصُوصِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا]

- ‌[تَعْرِيفُ الْمُخَصَّصِ]

- ‌[تَعْرِيفُ التَّخْصِيصِ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحُكْمُ إذَا عُلِّقَ بَعْدَهُ هَلْ يَكُونُ تَعْلِيقُهُ بِمَا دُونَهُ نَسْخًا أَوْ تَخْصِيصًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْخِطَابُ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ عُمُومَاتُ الْقُرْآنِ مَخْصُوصَةٌ فِي الْأَكْثَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنِ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ وَالْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعُمُومُ الْمُؤَكَّدُ بِكُلٍّ وَنَحْوِهَا هَلْ يَدْخُلُهُ التَّخْصِيصُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْغَايَةِ الَّتِي يَنْتَهِي إلَيْهَا التَّخْصِيصُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَامُ إذَا خُصَّ هَلْ يَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْبَاقِي]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَامُّ إذَا خُصَّ فَإِمَّا أَنْ يُخَصَّ بِمُبْهَمٍ أَوْ مُعَيَّنٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْرِيفِ الْمُخَصِّصِ] [

- ‌أَقْسَامُ الْمُخَصَّص]

- ‌[الْأَوَّلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْمُخَصَّص]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ لَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ مُسْتَثْنًى مِنْهُ عَامٍّ أَوْ مِنْ عَدَدٍ شَائِعٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْجِنْسِ وَمِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ شُرُوطُ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُجُودُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ]

- ‌[الْمَذَاهِبُ فِي تَقْدِيرِ دَلَالَةِ الِاسْتِثْنَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَعْمَلُ الِاسْتِثْنَاءُ بِطَرِيقِ الْمُعَارَضَةِ أَوْ الْبَيَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ جَعْلُ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْمُخَصَّصَاتِ الْمُتَّصِلَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ وَمِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ التَّحْرِيمِ إبَاحَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ الْوَارِدُ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَاطِفَةٍ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِجَمْعِهَا وَلِبَعْضِهَا]

- ‌[الِاسْتِثْنَاءُ الْمُتَوَسِّطُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا تَعَدَّدَتْ الْجُمَلُ وَجَاءَ بَعْدَهَا ضَمِيرُ جَمْعٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وَقَعَ بَعْدَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالْمُسْتَثْنَى جُمْلَةٌ تَصْلُحُ صِفَةً لِكُلِّ مِنْهُمَا]

- ‌[الْمُخَصِّصُ الثَّانِي الشَّرْطُ]

- ‌[هَلْ لِلشَّرْطِ دَلَالَةٌ فِي جَانِبِ الْإِثْبَاتِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَنْقَسِمُ الشَّرْط إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالسَّبَبِ وَالْمَانِعِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي صِيغَتِهِ الشَّرْط]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ حَقِّ الشَّرْطِ أَنْ لَا يَدْخُلَ إلَّا عَلَى الْمُنْتَظَرِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ مِنْ أَحْكَام الشَّرْط إخْرَاجُ مَا لَوْلَاهُ عُلِمَ إخْرَاجُهُ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ الشَّرْطُ وَالْمَشْرُوطُ قَدْ يَتَّحِدَانِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ تَأْخِيرُ الشَّرْطِ عَنْ الْمَشْرُوطِ فِي اللَّفْظِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ قَدْ يَرِدُ الْكَلَامُ عَرِيًّا عَنْ الشَّرْطِ مَعَ كَوْنِهِ مُرَادًا فِيهِ]

- ‌[الشَّرْطُ مُخَصِّصٌ لِلْأَحْوَالِ لَا لِلْأَعْيَانِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ وُجُوبُ اتِّصَالِ الشَّرْطِ فِي الْكَلَامِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ الْجُمَلِ الْمُتَعَاطِفَةِ إذَا تَعَقَّبَهَا شَرْطٌ]

- ‌[حُكْمُ الشَّرْطِ إذَا تَقَدَّمَ عَلَى الْمَعْطُوفِ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ]

- ‌[دُخُولُ الشَّرْطِ عَلَى الشَّرْطِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ الْمَشْرُوطُ هَلْ يَجِبُ أَنْ يَحْصُلَ آخِرَ جُزْءٍ مِنْ الشَّرْطِ أَوْ عَقِبَهُ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ لَا يَلْزَمُ فِي الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ أَنْ يَكُونَ اللُّزُومُ بَيْنَهُمَا ضَرُورِيًّا بِالْعَقْلِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ الْحُكْمَ هُوَ الْجَزَاءُ وَحْدَهُ وَالشَّرْطُ قَيْدٌ بِمَنْزِلَةِ الظَّرْفِ وَالْحَالِ]

- ‌[الثَّالِثُ التَّخْصِيصُ بِالصِّفَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَوَسُّطُ الْوَصْفِ بَيْنَ الْجُمَلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فَائِدَةُ الصِّفَةِ]

- ‌[الرَّابِعُ التَّخْصِيصُ بِالْغَايَةِ]

- ‌[التَّخْصِيصُ بِالْبَدَلِ]

- ‌[التَّخْصِيصُ بِالْحَالِ]

- ‌[التَّخْصِيصُ بِالظَّرْفَيْنِ وَالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُمَيِّزِ إذَا وَرَدَ عَلَى شَيْئَيْنِ وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا لِلْمَجْمُوعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجُمْلَتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ إذَا أَمْكَنَ إفْرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ بِلَفْظِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحُكْمُ فِي الضَّمِيرِ إذَا اتَّصَلَ بِأَحَدِ الْأَجْنَاسِ مَعَ الْعَطْفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا ذُكِرَ حُكْمٌ وَعُقِّبَ بِشَرْطٍ ثُمَّ ذُكِرَ بَعْدَهُ إشَارَةٌ هَلْ تَعُودُ لِلشَّرْطِ أَوْ لِلْأَصْلِ]

- ‌[التَّخْصِيصُ بِالْأَدِلَّةِ الْمُتَّصِلَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[التَّخْصِيصُ بِدَلِيلِ الْعَقْلِ]

- ‌[الثَّانِي التَّخْصِيصُ بِدَلِيلِ الْحِسِّ]

- ‌[الثَّالِثُ التَّخْصِيصُ بِالدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ وَفِيهِ مَبَاحِثُ] [

- ‌الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي تَخْصِيصِ الْمَقْطُوعِ بِالْمَقْطُوعِ]

- ‌[الْبَحْثُ الثَّانِي فِي تَخْصِيصِ الْمَقْطُوعِ بِالْمَظْنُونِ وَفِيهِ مَسَائِلُ] [

- ‌الْأُولَى تَخْصِيصُ عُمُومِ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[الثَّانِيَةُ يَجُوزُ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[الثَّالِثَةُ تَخْصِيصُ عُمُومِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِالْقِيَاسِ]

- ‌[الْبَحْثُ الثَّالِثُ فِي تَخْصِيصِ الْمَظْنُونِ بِالْقَطْعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ تَخْصِيصُ عُمُومِ خَبَرِ الْوَاحِدِ بِالْقِيَاسِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنَعَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ الْإِجْمَاعَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي التَّخْصِيصِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُتْرَكُ الْعُمُومُ لِأَجْلِ السِّيَاقِ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْصِيصِ بِالْقَرَائِنِ وَالتَّخْصِيصِ بِالسَّبَبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْمَفْهُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّخْصِيصُ بِفِعْلِ الرَّسُولِ عليه الصلاة والسلام عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ شَرْعٌ لِأُمَّتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَقْرِيرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاحِدًا مِنْ الْمُكَلَّفِينَ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الْعَامِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْخِطَابُ إذَا عُلِمَ خُصُوصُهُ وَلَمْ يُدْرَ مَا خَصَّهُ كَيْفَ يُعْمَلُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا ظُنَّ أَنَّهُ مِنْ مُخَصِّصَاتِ الْعُمُومِ]

- ‌[التَّخْصِيصُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ]

- ‌[تَخْصِيصُ الْحَدِيثِ بِمَذْهَبِ رَاوِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالسَّبَبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِقَضَايَا الْأَعْيَانِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصِ بَعْضِ الْأَفْرَادِ إذَا كَانَ هُوَ الْأَعْظَمَ الْأَشْرَفَ]

- ‌[خَاتِمَةٌ لَيْسَ مِنْ الْمُخَصِّصَاتِ عَطْفُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ]

- ‌[الْقَوْلُ فِي بِنَاءِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ تَعَارُضِ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ]

الفصل: ‌[المسألة الثالثة ذكر بعض أفراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص]

[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ذِكْرُ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ الْمُوَافِقِ لَهُ فِي الْحُكْمِ لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ

ذِكْرُ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ الْمُوَافِقِ لَهُ فِي الْحُكْمِ لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، بَلْ الْأَوَّلُ بَاقٍ عَلَى عُمُومِهِ. قَالَ الْقَفَّالُ: فَصَارَ الْخَاصُّ كَأَنَّهُ وَرَدَ فِيهِ خَبَرَانِ: خَبَرٌ يَشْمَلُهُ وَيَشْمَلُ غَيْرَهُ، وَخَبَرٌ يَخُصُّهُ، خِلَافًا لِأَبِي ثَوْرٍ، فَإِنَّهُ خَصَّصَ الدِّبَاغَ بِالْمَأْكُولِ، لِأَجْلِ قَوْلِهِ:«أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» ، مَعَ إفْرَادِهِ ذِكْرَ الشَّاةِ فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ، وَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ، مَعَ قَوْلِهِ:«مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ» ، إنْ صَحَّ الْخَبَرُ. وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ، فَأَمَّا مَذْهَبُنَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَخَرَّجَ فِيهِ الْخِلَافُ، إلَّا أَنَّ أَجْوِبَتَهُمْ تَطَّرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ. قَالَ: وَمِثَالُهُ قَوْلُهُ لِخَوْلَةِ فِي دَمِ الْحَيْضِ: (اغْسِلِيهِ)، وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ:«إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ الْمَنِيِّ وَالْبَوْلِ وَالدَّمِ» وَحَدِيثِ أَسْمَاءَ: «حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرِضِيهِ، ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ» ، فَذُكِرَ الْمَاءُ وَهُوَ بَعْضُ مَا دَخَلَ فِي اللَّفْظِ الْأَوَّلِ. وَقَوْلُهُ:«جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» ، وَقَالَ فِي خَبَرٍ آخَرَ:«وَتُرَابُهَا طَهُورًا» ، وَالتُّرَابُ بَعْضُ الْأَرْضِ. وَقَوْلُهُ:«الطَّعَامُ مِثْلًا بِمِثْلٍ» ، وَقَالَ فِي خَبَرٍ آخَرَ:«الْبُرُّ بِالْبُرِّ» فَاخْتَلَفَتْ أَجْوِبَةُ أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ جَمِيعًا. انْتَهَى.

ص: 300

وَقَالَ صَاحِبُ الْمَصْدَرِ: إنَّمَا قَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} [البقرة: 241] وَقَوْلُهُ: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: 236] فَأَثْبَتَ الْمُتْعَةَ لِلْمُطَلَّقَةِ الَّتِي هَذِهِ سَبِيلُهَا، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ وَأَنْ لَا يَثْبُتَ لِغَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ تُمَسَّ وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يُصَارُ إلَى التَّخْصِيصِ حَيْثُ التَّنَافِي. انْتَهَى. وَقَدْ حَكَى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَسَيَأْتِي فِي التَّخْصِيصِ بِالْمَفْهُومِ، وَقَضِيَّتُهُ جَرَيَانُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ كَمَذْهَبِ أَبِي ثَوْرٍ.

وَقَدْ احْتَجَّ الْجُمْهُورُ فِي عَدَمِ التَّخْصِيصِ بِأَنَّ الْمُخَصَّصَ مُنَافٍ ذِكْرَ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ لَيْسَ بِمُنَافٍ، فَذِكْرُ الْحُكْمِ لَيْسَ بِمُخَصَّصٍ. وَاعْتُرِضَ بِمَنْعِ الْمُقَدِّمَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ أَنَّ ذِكْرَ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ لَيْسَ بِمُنَافٍ بِنَاءً عَلَى قَاعِدَةِ الْمَفْهُومِ، وَفُرِّقَ بَيْنَ مُنَافَاةِ الْحُكْمِ وَبَيْنَ مُنَافَاةِ الذِّكْرِ، فَثُبُوتُ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ لَيْسَ بِمُنَافٍ لِثُبُوتِهِ فِي غَيْرِهَا. وَأَمَّا الذِّكْرُ فَلَا نُسَلِّمُ عَدَمَ مُنَافَاتِهِ لِأَصْلِ الْمَفْهُومِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ. وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي ذِكْرِ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ، فَتَخْصِيصُهُ بِمَا لَهُ مَفْهُومُ مُخَالَفَةٍ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ كَالصِّفَّةِ مَثَلًا وَلَا يَجِيءُ فِي ذِكْرِ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ بِذِكْرِ مَا لَا مَفْهُومَ لَهُ كَاللَّقَبِ، وَاَلَّذِينَ أَوْرَدُوا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَوْرَدُوهَا عَامَّةً وَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَنْكَرَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَالَ: لَمَّا كَانَ أَبُو ثَوْرٍ مِمَّنْ يَقُولُ بِمَفْهُومِ اللَّقَبِ ظُنَّ أَنَّهُ يَقُولُ بِالتَّخْصِيصِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَلَعَلَّ أَبَا ثَوْرٍ يَقُولُ: إنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهَا مِنْ الْعَامِّ، وَتَصِيرُ قَطْعِيَّةً لِمَحَلِّ السَّبَبِ عَلَى مَا سَبَقَ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ فِيهِ خِلَافٌ. فَإِنْ قُلْت: فَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مَا فَائِدَةُ هَذَا الْخَاصِّ مَعَ دُخُولِهِ فِي الْعَامِّ؟

ص: 301

قُلْت: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فَائِدَتُهُ عَدَمَ التَّخْصِيصِ، أَوْ التَّفْخِيمِ وَالْمَزِيَّةِ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَفْرَادِ، أَوْ اخْتِصَاصِهِ بِضَرْبٍ مِنْ التَّأْكِيدِ، إنْ جَدَّتْ وَاقِعَةٌ بَعْدَ وُرُودِ الْعَامِّ. وَقَدْ يَرْجِعُ مَذْهَبُ أَبِي ثَوْرٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالِ الْعَامِّ وَإِرَادَةُ الْخَاصِّ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعَامُّ أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ وَالْقَرِينَةُ فِيهِ الْإِفْرَادُ. وَلَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ. وَهُنَا تَنْبِيهَاتٌ

الْأَوَّلُ: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى فِي تَقْرِيرِ هَذِهِ الْفَائِدَةِ وَنِسْبَةُ هَذَا الْمَذْهَبِ لِأَبِي ثَوْرٍ بِهَذَا الْحَالِ، لِأَنَّ اسْتِنْتَاجَ الْكُلِّيَّاتِ مِنْ الْجُزْئِيَّاتِ يُعْتَمَدُ كَوْنُهَا. . . الْخُصُوصِيَّاتِ، وَيُوجَدُ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ. وَأَمَّا الْفَرْدُ الْمُعَيَّنُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهِ لِأَمْرٍ يَخْتَصُّهُ. بَيَانُهُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَبُو ثَوْرٍ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ طَهَارَةِ الْجِلْدِ بِالدِّبَاغِ، وَيُعْتَقَدُ أَنَّ الْمَأْكُولَ يَخْتَصُّ بِمَعْنًى يُنَاسِبُ التَّطْهِيرَ أَوْ التَّخْفِيفَ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ قَرِينَةً فِي تَخْصِيصِ الْعُمُومِ، كَمَا جَعَلَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ عَدَمَ اعْتِبَارِ دِبَاغِ جِلْدِ الْكَلْبِ قَرِينَةً تَخُصُّ هَذَا الْعُمُومَ، أَوْ يُمْنَعُ تَطْهِيرُ جِلْدِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِنَهْيِ النَّبِيِّ عليه السلام عَنْ افْتِرَاشِ جُلُودِ السِّبَاعِ كَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ لِهَذَا الْمَذْهَبِ.

وَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ أَبُو ثَوْرٍ نَصَّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فَذَاكَ، وَإِنْ كَانَ أَخَذَ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

قُلْت: وَبِذَلِكَ صَرَّحَ أَبُو ثَوْرٍ فِي كِتَابِهِ، فَقَدْ حَكَى عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ أَنَّهُ إنَّمَا صَارَ إلَى تَخْصِيصِ الدِّبَاغِ بِالْمَأْكُولِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ عليه السلام فِي جِلْدِ الشَّاةِ:«هَلَّا دَبَغْتُمُوهُ» وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ» قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَلَمَّا رُوِيَ الْخَبَرَانِ أَخَذْنَا بِهِمَا جَمِيعًا، لِأَنَّهُ لَا تَنَاقُضَ فِيهِمَا. انْتَهَى.

ص: 302

وَيُقَالُ لَهُ: هَذَانِ الْخَبَرَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَامٌّ مِنْ وَجْهٍ، خَاصٌّ مِنْ وَجْهٍ. فَإِنَّ خَبَرَ السِّبَاعِ عَامٌّ فِي جُلُودِ السِّبَاعِ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَبَعْدَهُ، وَخَاصٌّ بِالسِّبَاعِ.

وَحَدِيثُ «أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ» ، عَامٌّ فِي كِلَيْهِمَا، وَخَاصٌّ بِالدِّبَاغِ، وَيَتَأَكَّدُ فِي مِثْلِهِ التَّرْجِيحُ بِأَمْرِهِ خَارِجٌ.

الثَّانِي: أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ الْخَاصُّ مَفْهُومُهُ مُوَافِقًا. فَإِنْ كَانَ مَفْهُومَ مُخَالَفَةٍ مِثْلُ: خَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ، وَسَائِمَةِ الْغَنَمِ، بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ:«لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» وَقَوْلِهِ: «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» وَنَحْوِهِ، فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْمَفْهُومِ، وَسَتَأْتِي.

وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ. فَقَالَ: فَأَمَّا إذَا كَانَ لِلْخَاصِّ، دَلِيلُ خِطَابٍ، فَإِنَّهُ يُخَصُّ بِهِ الْعُمُومُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ مَا تَنَاوَلَهُ دَلِيلُهُ، كَقَوْلِهِ:«فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» مَعَ قَوْلِهِ: «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ» ، فَتَخْرُجُ الْمَعْلُوفَةُ مِنْ قَوْلِهِ:«فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» . فَالْمَفْهُومُ كَالْمَنْطُوقِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ، وَاللَّفْظُ الْخَاصُّ يُقْضَى بِهِ عَلَى الْعَامِّ، فَكَذَلِكَ هَاهُنَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ:«إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» ، مَعَ قَوْلِهِ:«الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَيَّرَهُ» .

ص: 303

وَقَالَ الشَّيْخُ فِي " شَرْحِ الْإِلْمَامِ ": يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ مَحَلُّ الْخِلَافِ بِالتَّخْصِيصِ بِمَا لَيْسَ لَهُ مَفْهُومٌ، كَاللَّقَبِ، فَأَمَّا مَا لَهُ مَفْهُومٌ كَالصِّفَاتِ، فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْمَفْهُومِ أَجَازُوا تَخْصِيصَ الْعُمُومِ بِهِ.

قُلْت: وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: إنَّ ذَلِكَ لَا يُخَصَّصُ أَمَّا إذَا كَانَ إفْرَادُ الْمَخْصُوصِ بِالذِّكْرِ عَلَى مَعْنَى نَفْيِ مُشَارَكَةِ غَيْرِهِ إيَّاهُ كَمَا رُوِيَ: «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ» ، وَرُوِيَ:«فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» ، فَذِكْرُ السَّوْمِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ فِيمَا لَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ: لَا زَكَاةَ إلَّا فِي السَّائِمَةِ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إفْرَادَهُ بِالذِّكْرِ عَلَى مَعْنَى مُخَالَفَةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ لَهُ فِي حُكْمِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْعَلُ مُخَصَّصًا لِلْعُمُومِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْعُمُومَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ.

قَالَ: وَلَوْلَا قِيَامُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» عَلَى أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لَدَخَلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ: «الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» . انْتَهَى. وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ: الْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ إذَا عُرِّيَ اللَّفْظُ الْخَاصُّ مِنْ وُجُودِ الْأَدِلَّةِ الَّتِي تَقْتَضِي الْمُنَافَاةَ سِوَى خُصُوصِهِ فِي ذَلِكَ الْمُسَمَّى، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَخُصُّ الْعُمُومَ إلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُخْتَلَفُ فِيهَا، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ

ص: 304