الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث في "الموطأ"(3/ 93 - 94)
…
سندًا ومتنًا.
وعنه أيضًا: أخرجه البخاري (11/ 418).
ثم أخرجه هو (9/ 180)، ومسلم (4/ 136)، والنسائي (2/ 217)، وأحمد (2/ 238 و 311 و 410 و 489 و 508 و 516) من طرق عدة عن أبي هريرة رضي الله عنه.
3 - باب في كراهية الطلاق
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الضعيف")]
4 - باب في طلاقِ السُّنَّةِ
1892 -
عن نافع عن عبد الله بن عمر:
أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمرُ بنُ الخطاب رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مُرْهُ فليراجِعْها، ثم ليُمْسِكْها حتى تَطْهُر، ثم تَحيِضَ، ثم تَطُهْرَ، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاء طَلَّقَ قبل أن يَمَسَّ؛ فتلك العِدَّةُ التي أمر اللهُ سبحانه أن تُطَلَّقَ لها النِّساءُ".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وابن الجارود).
إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع.
قلت: وهذا إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه.
والحديث في "الموطأ"(2/ 96)
…
إسنادًا ومتنًا.
وعنه: أخرجه الشيخان وغيرهما.
ومن طريق غيره أيضًا عن نافع. وهو مخرج في "الإرواء"(2059)، وقد استوعبت فيه طائفة كبيرة من طرقه، فبلغت (13) طريقًا.
1893 -
وفي رواية عنه:
أن ابن عمر طَلَّقَ امرأة له وهي حائض، تطليقه
…
بمعنى حديث مالك.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم بإسناد المصنف).
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن نافع.
قلت: وهذا إسناد صحيح أيضًا على شرطهما.
وقد أخرجه مسلم (4/ 179) بإسناد المصنف وغيره عن الليث
…
به؛ وزاد: واحدة
…
وساق متنه بتمامه، وقال:
"جَوَّدَ الليث في قوله: تطليقة واحدة".
قلت: تابعه عليه عبيد الله بن عمر عن نافع: رواه النسائي.
وتابعه أيوب عنه: عند عبد الرزاق (10954).
1894 -
ومن طريق أخرى عن ابن عمر:
أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مُرْهُ فليراجعها، ثم ليُطَلِّقْها إذا طَهرَتْ، أو وَهِيَ حاملٌ".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه، وكذا ابن الجارود. وصححه الترمذي).
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن ابن عمر.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، فهو على شرط مسلم وحده؛ وقد أخرجه هو وغيره، وقد ذكرت بعضهم أعلاه، وهو مخرج في "الإرواء"(2059).
1895 -
وفي رواية عنه:
أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! فتغيَّظَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:
"مُرْهُ فليراجِعْها، ثم ليُمْسِكْها حتى تَطْهُرَ، ثم تحيضَ فتَطْهُرَ، ثم إن شاء؛ طلَّقَها طاهرًا قبل أن يَمَسَّ؛ فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله عز وجل".
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم).
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عنبسة: ثنا يونس عن ابن شهاب: أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير عنبسة -وهو ابن خالد-، وأحمد بن صالح، فهما على شرط البخاري، وقد توبعا كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري (8/ 529 - 530)، ومسلم (4/ 180)، والنسائي (2/ 94)، وأحمد (2/ 130) من طرق أخرى عن ابن شهاب
…
به؛ وزاد مسلم وغيره:
وكان عبد الله طلقها تطليقةً، فحُسِبَتْ من طلاقها، وراجعها عبد الله كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1896 -
وعن يونس بن جُبَيْرٍ:
أنه سأل ابن عمر، فقال: كَمْ طَلَّقْت امرأتك؟ فقال: واحدة.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين).
إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين: أخبرني يونس بن جبير.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
والحديث في "مصنف عبد الرزاق"(10959)
…
بهذا الإسناد أتمَّ منه.
1897 -
وفي رواية عنه قال: سألت عبد الله بن عمر؛ قال:
قلت: رجل طلق امرأته وهي حائض؟
قال: تَعْرِفُ عبد الله بن عمر؟ قلت: نعم.
قال: فإن عبد الله بن عمر طَلَّقَ امرأته وهي حائض، فأتى عمرُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فسأله؟ فقال:
"مُرْهُ فليراجِعْها، ثم ليُطَلِّقْها في قُبُلِ عِدَّتِها".
قال: قلت: فَيُعْتَدُّ بها؟
قال: فَمَهْ! أرأيت إن عَجَزَ واستحمق؟ !
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي).
إسناده: حدثنا القعنبي: ثنا يزيد -يعني: ابن إبراهيم- عن محمد بن سيرين: حدثني يونس بن جبير.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه وغيرهما كالترمذي، وقال:
"حديث حسن صحيح". وهو مخرج في المصدر السابق.
1898 -
عن أبي الزبير:
أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر -وأبو الزبير يسمع- قال:
كيف ترى في رجل طَلَّقَ امرأته حائضًا؟ قال:
طَلَّقَ عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: إن عبد الله بن عمر طَلَّق امرأته وهي حائض؟ قال عبد الله: فردَّها عليَّ ولم يَرَهَا شيئًا، وقال:
"إذا طَهُرَتْ؛ فليطلِّق أو ليُمْسِكْ".
قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم:
" (يا أيها النبيُّ إذا طلقتم النساء فطلِّقوهن) في قُبُلِ عِدتهِن".
(قلت: إسناده صحيح، رجاله رجال "الصحيح". وأخرجه مسلم وابن الجارود. وصححه الحافظ، وذكر عن العلماء أن معنى: فردها عليَّ ولم يرها شيئًا
…
أي: مستقيمًا؛ لكونها لم تقع على السنة، وليس معناه أن الطلاق لم يقع؛ بدليل الرواية المتقدمة المصرحة بأن ابن عمر اعتدَّ بها، وصح مرفوعًا: أنها واحدة).
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج: أخبرني أبو الزبير.
قال أبو داود: "رَوى هذا الحديثَ عن ابن عمر: يونسُ بن جبير وأنس بن سيرين وسعيد بن جبير وزيد بن أسلم وأبو الزبير ومنصور عن أبي وائل؛ معناهم كلهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك. وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر. وأما رواية الزهري عن سالم ونافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك. ورُوي عن عطاء الخراساني عن الحسن عن ابن عمر
…
نحو رواية نافع والزهري. والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير"!
قلت: كذا قال المصنف رحمه الله! وإسناده صحيح على شرط الشيخين؛ غير شيخه أحمد بن صالح، فهو على شرط البخاري، وقد توبع كما يأتي.
وأبو الزبير؛ إنما يخشى منه العنعنة، وقد صرح بالسماع، فوجب قبول حديثه؛ لا سيما ولم يتفرد بهذا اللفظ؛ بل تابعه سعيد بن جبير في رواية عنه عن ابن عمر قال:
طلقت امرأتي وهي حائض، فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليَّ، حتى طلقتها وهي طاهر.
وسنده صحيح.
ولذلك كان لا بد من تأويل الرد المذكور فيه بما لا يعارض الحديث الذي قبله وما في معناه، لا سيما ما كان صريحًا في الرفع، وقد ذكرنا آنفًا ما تأوله به العلماء. ومن شاء التفصيل؛ فعليه بـ "فتح الباري"(9/ 288 - 291)، ففيه ما يكفي ويشقي.
والحديث في "مصنف عبد الرزاق"(7/ 309 - 310/ 10960)
…
إسنادًا ومتنًا.
وأخرجه البيهقي (7/ 327) من طريق المصنف.
ومسلم (4/ 183) من طريق أخرى عن عبد الرزاق
…
به؛ لكنه لم يسق لفظه، وإنما أحال به على لفظ رواية حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج
…
فذكره دون قوله: ولم يرها شيئًا.
وكذلك أخرجه ابن الجارود (733) عن حجاج
…
به.
وقد أشار مسلم إلى زيادة عبد الرزاق هذه؛ فقال عقب حديثه: "وفيه بعض الزيادة". وقال:
"أخطأ حيث قال: (عروة)؛ وإنما هو (مولى عَزَّة) ".
قلت: وتابعه على هذه الزيادة: رَوْحُ بن عبادة فقال: ثنا ابن جريج
…
به: أخرجه أحمد (2/ 80).