الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
240) من طريقين عن مغيرة عن إبراهيم:
أن رجلًا أوْجَرتْه امرأته أو سعطتْه من لبنها، فأتوا أبا موسى الأشعري
…
الحديث نحوه.
وإسناده صحيح؛ لأن مراسيل إبراهيم -وهو ابن يزيد النَّخَعِيُّ- عن ابن مسعود صحيحة؛ كما قال البيهقي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (4/ 286) من طريق ثالثة عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود
…
به مختصرًا؛ دون القصة، بلفظ.
"إنما يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم، وأنْشزَ العظم".
وإسناده صحيح.
وهذا المقدار منه؛ قد رواه المصنف مرفوعًا، ولا يصح، وهو في الكتاب الآخر (350).
10 - باب فيمن حَرَّم به
1799 -
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة:
أن أبا حذيفة بن عُتْبَةَ بن ربيعه بن عبد شمس كان تَبَنَّى سالمًا، وأنكحه ابنة أخيه هِنْدَ بنتَ الوليد بن عتبة بن ربيعة -وهو مولى لامرأة من الأنصار-، كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدًا. وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية؛ دعاه الناس إليه، وورث ميراثه، حتى أنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك:(ادعُوهم لآبائهم) إلى قوله: (فإخوانكم في الدِّين ومواليكم)، فَرُدُّوا إلى آبائهم. فَمَنْ لم يُعْلَم له أب؛ كان مولىً وأخًا في
الدين. فجاءت سَهْلَةُ بنت سهيل بن عمرو القُرَشي ثم العامري -وهي امرأة أبي حذيفة- فقالت: يا رسول الله! إنا كلنا نرى سالمًا ولدًا، وكان يَأْوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضْلًا، وقد أنزل الله عز وجل فيهم ما قد علمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"أرضعيه".
فأرضَعَتْهُ خمس رَضَعَاتٍ، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة.
فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بناتِ أخواتها وبناتِ إخوتها أن يرضعن مَنْ أحَبَّتْ عائشة أن يراها ويدخل عليها -وإن كان كبيرًا- خمس رضعات، ثم يدخل عليها.
وأبَتْ أمُّ سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدْخِلْنَ عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس؛ حتى يَرْضَعَ في المهد، وقلن لعائشة: والله! ما ندري؛ لعلها كانت رخصةً من النبي صلى الله عليه وسلم لسالم دون الناس!
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وصححه الحافظ، ومن قبله ابن الجارود، وهو عنده عن عائشة وحدها. وكذلك أخرجه البخاري، لكنه لم يَسُقْه إلى آخره، وأخرجه مسلم مختصرًا عنها، وفي رواية له: إباء أم سلمة وسائر الأزواج الإدخال المذكور).
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عنبسة: حدثني يونس عن ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط البخاري، وصححه الحافظ في "الفتح"(9/ 122).