المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب الموصى به - غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس - جـ ٢

[مرعي الكرمي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الوقفِ

- ‌بَابٌ الْهِبَةُ

- ‌كِتَابُ الْوَصِيَّةِ

- ‌بَابٌ الْمُوصَى لَهُ

- ‌بَابٌ الْمُوصَى بِهِ

- ‌بَابٌ الْوَصِيَّةُ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ

- ‌بَابٌ الْمُوصَى إلَيهِ

- ‌كِتَابُ الفَرَائِضِ

- ‌بَابٌ الفُرُوضُ وَذَويَها

- ‌بَابٌ الْعَصَبَاتُ

- ‌بَابٌ الْحَجْبُ

- ‌بَابٌ الْجَدُّ وَالإِخوَةِ

- ‌بَابٌ أُصُولُ الْمَسَائِلِ

- ‌بَابٌ الْمُنَاسَخَاتُ

- ‌بَابٌ قِسْمَةُ الترِكَاتِ

- ‌بَابٌ الردُّ

- ‌بَابٌ ذَوي الأَرْحَامِ

- ‌بابٌ مِيرَاثُ الْحَمْلِ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الْمَفْقُودِ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الْخُنْثَى

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الغَرْقَىوَمَنْ عَمِيَ مَوتُهُمْ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ أَهْلِ الْمِلَلِ

- ‌بَابٌ مِيَراثُ المُطَلَّقَةِ

- ‌بَابُ الإِقْرَارُ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الْقَاتِلِ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

- ‌بَابٌ الْوَلَاءُ

- ‌كِتَابُ العِتقِ

- ‌بَابٌ التَّدْبِيرُ

- ‌بَابٌ الكِتَابَةُ

- ‌بَابٌ أُمُّ الوَلَدِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌بَابٌ أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ

- ‌بابٌ المُحرَّمَاتُ فِي النكَاحِ

- ‌بَابٌ الشُّرُوطُ في النِّكَاحِ

- ‌بَابٌ العُيُوبُ فِي النِّكَاحِ

- ‌بَابٌ نِكَاحُ الكُفَّارِ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌بَابٌ الوَلِيمَةُ

- ‌بَابٌ عِشْرَةُ النِّسَاءِ

- ‌كِتابُ الخُلْعِ

- ‌كِتَابُ الطَّلاقِ

- ‌بَابٌ سُنَّةُ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتُهُ

- ‌بَابٌ صَرِيحُ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتُهُ

- ‌بَابٌ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌ الاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلاقِ

- ‌بَابٌ الطَّلَاقُ فِي المَاضِي وَالمُسْتَقْبَلِ

- ‌بَابٌ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌بَابٌ التَّأْويلُ فِي الحَلِفِ

- ‌بَابٌ الشَّكُّ فِي الطَّلاقِ

- ‌كتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌كِتَابُ الإِيلَاءِ

- ‌كتَابُ الظِّهَارِ

- ‌كِتابُ اللِّعَانِ

- ‌كِتَابُ العِدَدِ

- ‌بابٌ اِستِبرَاءُ الإِمَاءِ

- ‌كِتَابُ الرِّضَاعِ

- ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

- ‌بابٌ نَفَقَةُ الأَقَارِبِ وَالممَالِيكِ

- ‌بَابٌ الحَضَانَةُ

- ‌كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

- ‌بَابٌ شُرُوطُ الْقِصَاصِ

- ‌بَابٌ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ

- ‌بَابٌ العفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ

- ‌بابٌ مَا يُوجِبُ القَصَاصَ فِيمَا دُونَ النفسِ

- ‌كتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌بَابٌ مَقَادِيرُ دِيَاتِ النَّفْسَ

- ‌بَابٌ دِيَةُ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا

- ‌بَابٌ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ العِظَامِ

- ‌بَابٌ العَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ

- ‌بَابٌ كَفَّارَةُ القَتْلِ

- ‌بَابٌ الْقَسَامَةُ

- ‌كتَابُ الحُدُودُ

- ‌بَابٌ حَدُّ الزِنَا

- ‌بَابٌ الْقَذْفُ

- ‌بَابٌ حَدُّ المُسْكِرِ

- ‌بَابٌ التَّعْزِيرُ

- ‌بَابٌ القَطْعُ فِي السَّرِقَةِ

- ‌بَابٌ حَدُّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ

- ‌بَابٌ قِتَالُ أَهْلُ البَغْيِ

- ‌بَابٌ حُكْمُ المُرْتَدِّ

- ‌كِتَابُ الأَطْعِمَةِ

- ‌كِتَابُ الذَّكَاةِ

- ‌كِتَابُ الصَّيدِ

- ‌كِتَابُ الأَيمَانِ

- ‌بَابٌ جَامِعُ الأَيمَانِ

- ‌بَابٌ النَّذْرُ

- ‌كِتَابُ القَضَاءِ وَالفُتْيَا

- ‌بَابٌ أَدَبُ القَاضِي

- ‌بَابٌ طَرِيقُ الحُكْمِ وَصِفَتُهُ

- ‌بَابٌ حُكمُ كِتَابِ القَاضِي إِلَى القَاضِي

- ‌بَابٌ الْقِسْمَةُ

- ‌بَابٌ الدَّعَاوي وَالبَيِّنَاتَ

- ‌بَابٌ تَعَارُضُ البَيِّنَتَينِ

- ‌كِتَابُ الشَّهَادَاتِ

- ‌بَابٌ شُرُوطُ مَن تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ

- ‌بَابٌ مَوَانِعُ الشَّهَادَةِ

- ‌بَابٌ أَقسَامُ المَشهُودِ بِهِ

- ‌بابٌ الشَّهادَةُ عَلَى الشَّهادَةِ وَالرُّجُوعُ عَنها وَأَدَائها

- ‌بابٌ اليَمِينُ فِي الدَّعَاوي

- ‌كتَابُ الإِقرَارِ

- ‌بابٌ مَا يحْصُلُ بِهِ الإِقْرَارُ وَمَا يُغَيِّرُهُ

- ‌بَابٌ الإِقْرَارُ بِالمُجمَلِ

- ‌[خَاتِمَةُ النَّاسِخِ رحمه الله]

الفصل: ‌باب الموصى به

‌بَابٌ الْمُوصَى بِهِ

يُعْتَبَرُ إمْكَانُهُ فَلَا تَصِحُّ بِمُدَبَّرٍ.

وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَقْتُلْ سَيِّدَهُ وَنَحْوهِ.

وَاخْتِصَاصُهُ فَلَا تَصِحُّ بِمَالِ غَيرِهِ، وَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدُ وَلَا بِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ كَخَمْرٍ وَمَيتَةٍ وَخِنْزِيرٍ وَسِبَاعٍ لَا تَصْلُحُ لِصَيدٍ.

وَيَتَّجِهُ: إلَّا لِمُضْطَرٍّ لأَكْلِهَا.

وَتَصِحُّ بِإِنَاءِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَبِمَا يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ وَلِوَصِيٍّ السَّعْيُ فِي تَحْصِيلِهِ كَآبِقٍ وَشَارِدٍ وَطَيرٍ بِهَوَاءٍ أَوْ حَمْلِ بِبَطْنٍ وَلَبَنٍ بِضَرْعٍ وَبِمَعْدُومِ وَبِمَا تَحْمِلُ أَمَتُهُ أَوْ شَجَرَتُهُ أَبَدًا أَوْ مُدَّةَ مُعَيَّنَةً وَبِمِائَةٍ فَإِنْ حَصَلَ شَيءٌ أَوْ قَدَرَ عَلَى الْمِائَةِ أَوْ شَيءٍ عِنْدَ (1) مَوْتٍ فلَهُ إلَّا حَمْلَ الأَمَةِ فَقِيمَتُهُ وَإلَّا بَطَلَتْ كَمَا لَوْ لَمْ تَحْمِلْ الأَمَةُ حَتَّى صَارَتْ حُرَّة وَبغَيرِ مَالٍ، كَكَلْبِ صَيدٍ وَمَاشِيَةٍ وَزَرْعٍ وَحِرَاسَةِ بُيُوتٍ وَجَرْوٍ لِذَلِكَ غَيرِ أَسْوَدَ بَهِيمٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلْبٌ كَذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ وَكَزَيتٍ مُتَنَجَّسِ لِغَيرِ مَسْجِدٍ وَلَهُ ثُلُثُهُمَا لَا غَيرُ، وَلَوْ كَثُرَ الْمَالُ إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ وَلَا تَدْخُلُ كِلَابٌ فِي وَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَتَخْتَصُّ بِهَا وَرَثَةٌ وَتُقَسَّمُ بَينَهُمْ فَإِنْ تَشَاحُّوا فِي بَعْضِهَا أُقْرِعَ وَبِمُبْهَمٍ كَثَوْبٍ وَيُعْطَى مَا يَقَعُ عَلَيهِ الاسْمُ فَإِنْ اخْتَلَفَ بِالْعُرْفِ وَالْحَقِيقَةِ غُلِّبَ

(1) في (ب): "أو شيء منها عند".

ص: 65

الْعُرْفُ كَالْيَمِينِ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى فَشَاةٌ وَغَنَمٌ وَبَعِيرٌ وَإِبِلٌ وَثَوْرٌ وَبَقَرٌ وَفَرَسٌ وَخَيلٌ وَقِنٌّ وَرَقِيقٌ لُغَةً لِذَكَرٍ (1)، وَأُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَعُرْفًا، فَالشَّاةُ هِيَ الأُنْثَى الْكَبِيرَةُ مِنْ ضَأْنٍ وَمَعِزٍ، وَالثَّوْرُ وَالْبَعِيرُ الذَّكَرُ الْكَبِيرُ، وَالدَّابَّةُ لُغَةً مَا دَبَّ، وَعُرْفًا اسْمٌ لِذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ خَيلٍ وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ، فَإِنْ قَال دَابَّةً يُقَاتِلُ عَلَيهَا أَوْ يُسْهِمُ لَهَا؛ انْصَرَفَ لِخَيلٍ، وَدَابَّةَ يَنْتَفِعُ بِظَهْرِهَا وَنَسْلِهَا خَرَجَ ذَكَرٌ (2) وَبَغْلٌ وَحِصَانٌ وَجَمَلٌ وَحِمَارٌ وَعَبْدٌ لِذَكَرٍ، وَحِجْرٌ وَأَتَانٌ وَنَاقَةٌ وَبَكْرَةٌ وَقَلُوصٌ وَبَقَرَةٌ لأُنْثَى، وَكَبْشٌ لِكَبِيرِ ذَكَرِ ضَأْنٍ، وَتَيسٌ لِكَبِيرِ ذَكَرِ (3) مَعْزٍ، وَتَصحُّ بِغَيرِ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، وَتُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا مِنْهُمْ، فَإِنْ مَاتُوا إلَّا وَاحِدًا تَعَيَّنَتْ فِيهِ، وَإِنْ قُتِلُوا فَلَهُ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ عَلَى قَاتِلٍ وَالْخِيَرَةُ لِلْوَرَثَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَبْدٌ وَلَمْ يَمْلِكْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؛ لَمْ تَصحَّ، وَإِنْ مَلَكَ وَاحِدًا أَوْ كَانَ لَهُ تَعَيَّنَ، وَإنْ قَال أَعْطُوهُ عَبْدًا مِنْ مَالِي أَوْ مِائَةً مِنْ أَحَدِ كِيسَيَّ وَلَا عَبْدَ لَهُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِمَا شَيءٌ اشْتَرَى لَهُ ذَلِكَ، وَبقَوْسٍ وَلَهُ أَقْوَاسٌ لِرَمْي وَبُنْدُقٍ وَنَدْفٍ فَلَهُ قَوْسُ النَّشَّابِ لأَنَّهَا أَظْهَرُهَا إلَّا مَعَ صَرْفِ قَرِينَةٍ إلَىَ غَيرِهَا وَلَا يَدْخُلُ وَتَرُهَا، وَبِكَلْب أَوْ طَبْلٍ وَثَمَّ مُبَاحٌ كَطَبْلِ حَرْبٍ انْصَرَفَ إلَيهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَطَبْلِ لَهْوٍ وَطُنْبُورٍ وَمِزْمَارٍ.

وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: الصِّحَّةُ قِيَاسًا عَلَى أَوَانِي نَقْدٍ.

وَبِدَفْنِ كُتُبِ الْعِلْمِ لَمْ تُدْفَنْ وَلَا يَدْخُلُ فِيهَا إنْ وَصَّى بِهَا لِشَخْصٍ

(1) في (ب): "ذكر".

(2)

في (ب): "خرج منه ذكر".

(3)

قوله: "ضأن وتيس لكبير ذكر" ساقط من (ج).

ص: 66

كُتُبُ الْكَلَامِ لأَنَّهُ لَيسَ مِنْ الْعِلْمِ وَمَنْ وَصَّى بِإِحْرَاقِ ثُلُثِ مَالِهِ صَحَّ وَصُرِفَ فِي تَجْمِيرِ الْكَعْبَةِ وَتَنْويرِ الْمَسَاجِدِ وَفِي التُّرَابِ يُصْرَفُ فِي تَكْفِينِ الْمَوْتَى وَفِي الْمَاءِ، يُصْرَفُ فِي عَمَلِ سُفُنٍ لِلْجِهَادِ.

وَيَتَّجِهُ: وَفِي الْهَوَاءِ فَفِي نَحْو سِهَامٍ تُرْمَى فِي الْجِهَادِ.

وَقَال ابْنُ نَصْرِ اللهِ يَتَوَجَّهُ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ بَاذَهِنْج لِمَسْجِدٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُصَلُّونَ (1) قَال فِي الْمُبْدِعِ وَفِيهِ شَيءٌ، وَتُنَفَّذُ وَصِيَّةٌ فِيمَا عَلِمَ مِنْ مَالِهِ وَمَا لَمْ يَعْلَمْ، فَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ فَاسْتَحْدَثَ مَالًا وَلَوْ بِنَصْبِ أُحْبُولَةٍ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَقَعُ فِيهَا صَيدٌ بَعْدَهُ دَخَلَ ثُلُثُهُ فِي الْوَصِيَّةِ وَيُقْضَى مِنْهُ دَينُهُ وَإِنْ قُتِلَ فَأُخِذَتْ دِيَتُهُ فَمِيرَاثٌ تَدْخُلُ فِي وَصِيَّةٍ، ويقْضَى مِنْهَا دَينُهُ وَيُحْسَبُ (2) عَلَى الْوَرَثَةِ إنْ وَصَّى بِمُعَيَّنٍ قَدْرِ نِصْفِهَا.

* * *

(1) في (ب): "المصلون به".

(2)

في (ب): "دينه ويحسب منها دينه ويحسب".

ص: 67

فَصْلٌ

وَتَصِحُّ بِمَنْفَعَةٍ مُفْردَةٍ وَتُوَرَّثُ كَمَنَافِعِ أَمَتِهِ (1) أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةٌ وَيُعْتَبَرُ خُرُوجُ جَمِيعِ الأَمَةِ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا لَا أَنَّ (2) ذَلِكَ في التَّأْبِيدِ وَفِي الْمُدَّةِ تُعْتَبَرُ الْمَنْفَعَةُ فَقَطْ مِنْ الثُّلُثِ خِلَافًا لَهُ وَالْمَنْفَعَةُ إنْ وَهَبَهَا صاحِبُهَا لِلْقِنِّ أَوْ أَسْقَطَهَا عَنْهُ، فَلِوَرَثَةٍ الانْتِفَاعُ بِهِ وَلِلْوَرَثَةِ وَلَوْ أَن الْوَصِيَّةَ أَبَدًا عَتَقَهَا لَا عَنْ كَفَّارَةٍ وَبَيعُهَا وَكِتَابَتُهَا وَيَبْقَى انْتِفَاعُ وَصِيٍّ بِحَالِهِ وَولَايَةُ تَزْويجِهَا بِإِذْنِ مَالِكِ النَّفْعِ وَالْمَهْرُ لَهُ وَوَلَدُهَا مِنْ شُبْهَةٍ حُرٍّ، وَلِلْوَرَثَةِ قِيمَتُهُ عِنْدَ وَضْعٍ عَلَى وَاطِيءٍ وَقِيمَتُهَا إنْ قُتِلَتْ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَإنْ جَنَتْ سَلَّمَهَا وَارِثٌ أَوْ فَدَاهَا مَسْلُوبَةً وَعَلَيهِ إنْ قَتَلَهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ لِلْوَصِيِّ لَهُ (3).

وَيَتَّجِهُ: وَيَصْطَلِحَانِ وَإِلَّا فَمُدَّتَهَا مَجْهُولَةٌ.

وَلِلْوَصِيِّ اسْتِخدَامُهَا حَضَرًا وَسَفَرًا وَإجَارَتُهَا وَإعَارَتُهَا وَكَذَا وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ وَلَيسَ لَهُ وَلَا لِوَارِثٍ وَطْؤُهَا وَلَا حَدَّ بِهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمَا تَلِدُهُ حُرٌّ وَتَصِيرُ إنْ كَانَ الْوَاطِيءُ مَالِكًا الرَقَبَةَ أُمِّ وَلَدٍ وَوَلَدُهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا لَهُ وَنَفَقَتُهَا عَلَى مَالِكٍ نَفْعِهَا، وَكَذَا كُلُّ حَيَوَانٍ مُوصَى بِنَفْعِهِ، وَإِنْ وَصَّى لإِنْسَانٍ بِرَقَبَتِهَا وَلآخَرَ بِمَنْفَعَتِهَا، صَحَّ، وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ كَالْوَرَثَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا، وَتَصِحُّ بِخَاتَمٍ وَلآخَرَ بِفَصِّهِ وَحَرُمَ تَصرُّفُ وَاحِدٍ بِلَا إذْنِ الآخَرِ وَأَيُّهُمَا طَلَبَ قَلْعَ فَصٍّ وَجَبَتْ إجَابَتُهُ، وَمَنْ وَصَّى لَهُ بِمُكَاتَبٍ صَحَّ

(1) قوله: "أمته" ساقطة من (ج).

(2)

قوله: "لا أن" ساقطة من (ج).

(3)

في (ب): "للموصي".

ص: 68

وَكَان كَمَا (1) لَوْ اشْتَرَاهُ، وَتَصِحُّ بِمَالِ الْكِتَابَةِ وَبِنَجْمٍ مِنْهَا، فَلَوْ وَصَّى بِأَوْسَطِهَا أَوْ قَال ضَعُوهُ وَالنُّجُومُ شَفْعٌ صُرِفَ لِشَفْعٍ مُتَوَسِّطٍ كَثَانٍ وَثَالِثٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَالِثٍ وَرَابعٍ مِنْ سِتَّةٍ وَضَعُوا نَجْمًا، فَمَا شَاءَ وَارِثٌ وَأَكْثَرَ مَا عَلَيهِ وَمِثْلَ نِصْفِهِ؛ وُضِعَ فَوْقَ نِصْفِهِ وَفَوْقَ رُبُعِهِ، وَمَا شَاءَ مِنْ مَالِهَا فمَا شَاءَ مِنْهُ، لَا كُلِّهِ وَتَصِحُّ بِرَقَبَتِهِ لِشَخْصٍ، وَلآخَرَ بِمَا عَلَيهِ فَإِنْ أَدَّى أَوْ أُبْرِئَ عَتَقَ، وَبَطَلَتْ وَصِيَّةٌ بِرَقَبَتِهِ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ عَجَزَ فَرَقِيقٌ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَبَطَلَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ الْمَالِ فِيمَا بَقِيَ وَمَا كَانَ قَبَضَهُ فلَهُ وَبِمَا عَلَيهِ لِلْمَسَاكِينِ وَوَصَّى إلَى مَنْ يَقْبِضُهُ وَيُفَرِّقُهُ فَدَفَعَهُ مُكَاتَبٌ ابْتِدَاءً لِلْمَسَاكِينِ؛ لَمْ يَبْرَأْ وَلَمْ يَعْتِقْ وَإنْ وَصَّى بِدَفْعِ الْمُكَاتَبِ الْمَال إلَى غُرَمَائِهِ تَعَيَّنَ الْقَضَاءُ مِنْهُ وَلَا تَصِحُّ بِمَا عَلَى مَنْ كُوتِبَ فَاسِدًا، وَاشْتَرُوا بِثُلُثِي رِقَابًا وَأَعْتِقُوهَا؛ لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ لِلْمُكَاتَبِينَ.

* * *

(1) في (ب): "صح كما".

ص: 69

فَصْلٌ

وَتَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِمُعَيَّنٍ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبُولٍ لَا بِإِتْلَافِهِ إنْ قَبِلَ وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ كُلُّهُ غَيَّرَهُ بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ فَلِمُوصًى لَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ (1) حَتَّى غَلَا أَوْ نَمَا قُوِّمَ حِينَ مَوْتٍ لا قَبُولٍ فَلَوْ وَصَّى بِعَبْدٍ (2) قِيمَتُهُ ثَلاثَةٌ وَلَهُ سِتَّةٌ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ مَوْتٍ سِتَّةً فَهُوَ لِمُوصَى لَهُ، وَإنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ حِينَ مَوْتٍ سِتَّةً فَلَهُ ثُلُثَاهُ، وإنْ نَقَصَ قِيمَتُهُ بَعد مَوْتٍ فَعَلَيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِمُوصٍ سِوَاهُ إلَّا دَينٌ أَوْ غَائِبٌ فَلِمُوصًى لَهُ ثُلُثُ مُوصًى بِهِ وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ أَوْ حَضَرَ شَيءٌ مَلَكَ مِن مُوصًى بِهِ قَدْرَ ثُلُثِهِ حَتَّى يَتِمَّ، وَكَذَا حُكْمُ مُدَبَّرٍ، وَمَنْ وَصَّى لَهُ بِثُلُثِ نَحْو عَبْدٍ فَاسْتَحَقَّ ثُلُثَاهُ، فَلَهُ ثُلُثُهُ الْبَاقِي إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَإلَّا فَلَهُ ثُلُثُ الثُّلُثِ إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ وَبِثُلُثِ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ، فَاسْتَحَقَّ اثْنَانِ، أَوْ مَاتَا فَلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي وَبِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ وَمَلَكَهُ غَيرُهُ مِائَتَانِ فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ فَلِمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثُلُثُ الْمِائَتَينِ وَرُبُعُ الْعَبْدِ بَسْطَ الْكَامِلِ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ وَضَمُّهُ إلَيهِ كَمَسَائِلِ الْعَوْلِ، وَلِمُوصَى لَهُ (3) بِالثُّلُثِ سُدُسُ الْمِائَتَينِ وَسُدُسُ الْعَبْدِ، وَلِمُوصَى لَهُ بِهِ نِصْفُهُ وبِالنِّصْفِ مَكَانَ الثُّلُثِ (4) وَأَجَازُوا فَلَهُ مِائَةٌ وَثُلُثُ الْعَبْدِ لأَنَّ لَهُ نِصْفَهُ وَلِلآخَرِ كُلَّهُ وَذَلِكَ نِصْفَانِ وَنِصْفٌ فَيَرْجِعُ إلَى ثُلُثٍ، وَلِمُوصَى

(1) في (ب): "يقبل".

(2)

في (ج): "بعبد وإن لم يكن في ملكه".

(3)

في (ج): "ولموصى له به ثلاثة أرباعه وإن ردوا فلموصى له بالثلث".

(4)

قوله: "مكان الثلث" ساقط من (ج).

ص: 70

لَهُ ثُلُثَاهُ وَإنْ رَدُّوا فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ خُمُسُ الْمِائَتَينِ وَخُمُسُ الْعَبْدِ وَلِصَاحِبٍ خُمُسَاهُ (1) وَالطَّرِيقُ فِيهِمَا أَنْ تَنْسُبَ الثُّلُثَ، وَهُوَ مِائَةٌ إلَى وَصِيَّتِهِمَا جَمِيعًا، وَهُمَا في الأُولَى مِائَتَانِ وَفِي الثَّانِيَةِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ من وَصِيَّتِهِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَلَوْ وَصَّى لِشَخْصٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلآخَرَ بِمِائَةٍ، وَلِثَالِثٍ (2) بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَى الْمِائَةِ، فَلَمْ يَزِدْ الثُّلُثُ عَنْ مِائَةٍ بَطَلَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ التَّمَامِ وَالثُّلُثَ مَعَ الرَّدِّ بَينَ الآخَرَينِ عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسُونَ فَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِمِائَةٍ وَمِائَةٍ وَإِنْ زَادَ الثُّلُثُ عَنْهَا فأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ نُفِّذَتْ عَلَى مَا قَال وَإِنْ رَدُّوا فَلِكُلٍّ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ، وَإنْ تَرَكَ سِتَّمِائَةٍ وَوَصَّى لأَجْنَبِيٍّ بِمِائَةٍ وَلآخَرَ بتَمَامِ الثُّلُثِ؛ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةٌ، وَإِنْ رَدَّ الأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ فَلِلآخَرِ مِائَةٌ، وَإِنْ وَصَّى لِلأَوَّلِ بِمِائَتَينِ وَلِلآخَرِ ببَاقِي الثُّلُثِ فَلَا شَيءَ لَهُ، وَلَوْ رَدَّ الأَوَّلُ، وَلَوْ وَصَّى لِشَخْصٍ بِعَبْدٍ وَلآَخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَيهِ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْمُوصِي قُوِّمَتْ التَّرِكَةُ بِدُونِهِ ثُمَّ أُلْقِيَتْ قِيمَتُهُ مِنْ ثُلُثِهَا كَأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ إلَّا قِيمَةَ الْعَبْدِ، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِوَصِيَّةِ صَاحِبِ التَّمَامِ.

* * *

(1) قوله: "ولصاحب خمساه" ساقط من (ج).

(2)

في (ب، ج): "ولآخر".

ص: 71