الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابٌ اِستِبرَاءُ الإِمَاءِ
وَهُوَ قَصدُ عِلمِ بَرَاءَةِ رَحِمٍ مِلكِ يَمِينٍ حُدُوثًا وَزَوَالًا مِنْ حَملِهِ غَالِبًا بِوَضْعٍ أَو حَيضَةٍ أَو شَهرٍ أو عَشَرَةِ أَشهُرٍ أَو خَمسِينَ سَنَةً وَشَهْرًا ويجِبُ فِي ثَلَاثِةِ (1) مَوَاضِعَ:
أَحَدُهَا: إذَا مُلِكَ ذَكَرٌ وَلَو طِفلًا مَنْ يُوطَأُ مِثلُهَا وَلَو مَسبِيَّةً أَوْ لَمْ تَحِيض حَتى مِن طِفلٍ وَأُنثَى لَم يَحِل استِمتَاعُهُ بِهَا وَلَو بِقُبلَةٍ وَنَظَرٍ لِشَهوَةٍ حَتى يَستَبرِئَهَا فَإِن عَتَقَتْ قَبلَهُ لَم يَجُز أَن يَنكِحَهَا، وَلَم يَصِح حَتَّى يَستَبرِئَهَا وَلَيسَ لَهَا نِكَاحُ غَيرِهِ وَلَو لَم يَكُن بَائِعُهَا يَطَأُ إلا عَلَى رِوَايَةٍ المُنَقِّحُ وَهِيَ أَصَح، وَمَنْ أَخَذَ مِن مُكَاتَبِهِ أَمَةً حَاضَتْ عِنْدَهُ أَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أمَتَهُ ثُم عَادَتْ إلَيهِ بِفَسخٍ أَو غَيرِهِ حَيثُ انتَقَلَ المِلْكُ وَجَبَ استِبرَاؤُهَا وَلَو قَبلَ قَبضِ الأَمَةِ إن افْتَرَقَا وَإلا لَم يَجِب خِلَافًا لِظَاهِرِ المُنتَهَى وَلَا استِبرَاءَ (2) بِعَودِ مُكَاتَبَتِهِ أَو رَحِمِهَا (3) المُحَرَّمِ أَوْ رَحِم مُكَاتَبِهِ المُحَرَّمِ بِعَجزٍ أَو فَكِّ أَمَتِهِ مِنْ رَهنٍ أَو أَخَذَ مِنْ عَندِهِ التَّاجِرِ أَمَةً وَقَدْ حُضْنَ قَبلَ ذَلِكَ أَو أَسلَمَت مَجُوسِيَّةٌ أَو وَثَنِيةٌ أَو مُرتَدَّةٌ حَاضَت عِنْدَهُ.
ويتجِهُ: أَو مُضِي شَهرٍ لِمَنْ لَم تَحِضْ.
أَو أَسلَمَ مَالِكٌ بَعدَ رِدَّةٍ أَو مَلَكَ صَغِيرَةٍ لَا يُوطَأُ مِثلُهَا وَلَا يَجِبُ
(1) في (ب): "ثلاث".
(2)
في (ب): "لم يجب ولا استبراء".
(3)
في (ج): "أو زوجها".
بِمِلْكِ أُنْثَى مِنْ أُنْثَى.
وَيتَّجِهُ: وَلَا مِنْ ذَكَرٍ (1).
وَسُنَّ لِمَنْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ لِيَعْلَمَ وَقْتَ حَمْلِهَا وَمَتَى وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَأُمُّ وَلَدٍ وَلَوْ أَنْكَرَتْ الْوَلَدَ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ بِوَطْءٍ لَا لأَقَلَّ.
وَيتَّجِهُ: وَعَاشَ (2).
وَلَا مَعَ دَعْوَى اسْتِبْرَاءٍ وَيُجْزِئُ اسْتِبْرَاءُ مَنْ مُلِكَتْ بِشِرَاءٍ وهِبَةٍ ووَصِيَّةٍ وغَنِيمَةٍ قَبْلَ قَبْضٍ وَلِمُشْتَرٍ زَمَنَ خِيَارٍ وَيَدُ وَكِيلٍ كَيَدِ مُوَكِّلٍ وَمَنْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيرِهِ أَوْ مُزَوَّجَةً فَطلَّقَهَا بَعْدَ دُخُولٍ أَوْ مَاتَ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ، ثُمَّ طَلُقَتْ بَعْدَ دُخُولٍ اكْتَفَى بِالْعِدَّةِ وَمَن مَلَكَ مُعْتَدَّتُهُ حَلَّ وَطْؤُهَا وَإِنْ طَلُقَتْ مَنْ مُلِكَتْ مُزَوَّجَةً قَبْلَ دُخُولٍ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا.
الثَّانِي: إذَا وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْويجَهَا لِغَيرِهِ أَوْ بَيعَ غَيرِ آيِسَةٍ حَرُمَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا فَلَوْ خَالفَ صَحَّ بَيعٌ لَا نِكَاحٌ وَلَمْ يَجُزْ لِمُشْتَرٍ أَيضًا أَنْ يُزَوِّجَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ، فَإِنْ لَمْ يَطَأ أُبِيحَا قَبْلَهُ، وَيُسَنُّ اسْتَبِرَاءٌ وَلَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَتِهِمَا ثُمَّ بَاعَاهَا لآخَرَ أَجْزَأَهُ اسْتِبْرَاءٌ وَاحِدٌ وَلوْ أَعْتَقَاهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءَانِ.
الثَّالِثُ: إذَا أَعْتَقَ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ سُرِّيَّتَهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا لَا إنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلُ، أَوْ أَرَادَ تَزَوُّجِهَا لِنَفْسِهِ أَوْ اُسْتُبْرِئَتْ قَبْلَ بَيعِهَا، فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ أَوْ أَرَادَ تَزْويجَهَا لِغَيرِهِ قَبْلَ وَطْئِهَا أَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً
(1) الاتجاه ساقط من (ج).
(2)
الاتجاه ساقط من (ج).
فَطَلُقَتْ أَوْ مُعْتَدَّةً أَوْ فَرَغَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا فَأَعْتَقَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ وَإِنْ أَبَانَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَاتَ فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا، فَلَا اسْتِبْرَاءَ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ خِلَافًا لَهُ إنْ لَمْ يَطَأْهَا كَمَنْ لَمْ يَطَأْ أَصْلًا وَمَنْ أُبِيعَتْ وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَاسْتِبْرَاءٍ اسْتَبْرَأَتْ أَوْ تَمَّمَتْ مَا وُجِدَ عِنْدَ مُشْتَرٍ وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ أُمِّ وَلَدٍ وَسَيِّدُهَا، وَجُهِلَ أَسْبَقُهُمَا لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ آخِرِهِمَا عِدَّةُ حُرَّةٍ لِوَفَاةٍ فَقَطْ وَلَا تَرِثُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ مُطْلَقًا خِلَافًا لَهُمَا لأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ بِلَا وَطْءٍ ثَانٍ إلَّا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ.
* * *
فَصْلٌ
وَاسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعٍ وَمَنْ تَحِيضُ بِحَيضَةٍ كَامِلَةٍ لَا بَقِيَّتِهَا وَآيِسَةٍ وَبِنْتِ تِسْعٍ وَبَالِغَةٍ لَمْ تَحِضْ بِشَهْرٍ وَإِنْ حَاضَتْ فِيهِ فَبِحَيضةٍ لَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى (1) وَمُرْتَفِعٍ حَيضُهَا وَلَمْ تَدْرِ مَا رَفَعَهُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ عَلِمَتْ فَكَحُرَّةٍ وَلَا يَكُونُ الاسْتِبْرَاءُ إلَّا بَعْدَ مِلْكِ جَمِيعَ الأَمَةِ، فَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا، فَاسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ مَلَكَ بَاقِيَهَا لَمْ تُحْتَسَبْ ومَنْ (2) وَطِىَءَ قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ فَحَمَلَتْ قَبْلَ حَيضَةٍ اسْتَبْرَأَتْ بِوَضْعِهِ وَفِيهَا وَقَدْ مَلَكَهَا حَائِضًا فَكَذَلِكَ وَإنْ أَحْبَلَهَا فِي حَيضَةٍ ابْتَدَأَتْهَا عِنْدَهُ تَحِلُّ فِي الْحَالِ لِجَعْلِ مَا مَضَى حَيضَةً وَتُصَدَّقُ فِي حَيضٍ إذَا ادَّعَتْهُ فَلَوْ أَنْكَرَتْهُ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ حَيضُهَا فِيهِ فَقَال أَخْبَرَتْنِي بِهِ صُدِّقَ وَإنْ ادَّعَتْ مَوْرُوثَةٌ تَحْرِيمَهَا عَلَى وَارِثٍ بِوَطْءِ مُوَرِّثِهِ أَوْ مُشْتَرَاةٌ أَنْ لَهَا زَوْجًا صُدِّقَتْ.
وَيَتَّجِهُ: لَا بَعْدَ وَطْئِهِ (3) وَلِمُشتَرٍ الْفَسْخُ.
* * *
(1) قوله: "خلافا للمنتهى" سقطت من (ج).
(2)
في (ب): "لم يحسب فمن".
(3)
قوله: "لا بعد وطئه" سقطت من (ج).