المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ جَمْعُ نَفَقَةٍ وَهِيَ كِفَايَةُ مَنْ يَمُونَهُ خُبْزًا وَأُدْمًا وَكِسْوَةً - غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس - جـ ٢

[مرعي الكرمي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الوقفِ

- ‌بَابٌ الْهِبَةُ

- ‌كِتَابُ الْوَصِيَّةِ

- ‌بَابٌ الْمُوصَى لَهُ

- ‌بَابٌ الْمُوصَى بِهِ

- ‌بَابٌ الْوَصِيَّةُ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ

- ‌بَابٌ الْمُوصَى إلَيهِ

- ‌كِتَابُ الفَرَائِضِ

- ‌بَابٌ الفُرُوضُ وَذَويَها

- ‌بَابٌ الْعَصَبَاتُ

- ‌بَابٌ الْحَجْبُ

- ‌بَابٌ الْجَدُّ وَالإِخوَةِ

- ‌بَابٌ أُصُولُ الْمَسَائِلِ

- ‌بَابٌ الْمُنَاسَخَاتُ

- ‌بَابٌ قِسْمَةُ الترِكَاتِ

- ‌بَابٌ الردُّ

- ‌بَابٌ ذَوي الأَرْحَامِ

- ‌بابٌ مِيرَاثُ الْحَمْلِ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الْمَفْقُودِ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الْخُنْثَى

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الغَرْقَىوَمَنْ عَمِيَ مَوتُهُمْ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ أَهْلِ الْمِلَلِ

- ‌بَابٌ مِيَراثُ المُطَلَّقَةِ

- ‌بَابُ الإِقْرَارُ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الْقَاتِلِ

- ‌بَابٌ مِيرَاثُ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

- ‌بَابٌ الْوَلَاءُ

- ‌كِتَابُ العِتقِ

- ‌بَابٌ التَّدْبِيرُ

- ‌بَابٌ الكِتَابَةُ

- ‌بَابٌ أُمُّ الوَلَدِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌بَابٌ أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ

- ‌بابٌ المُحرَّمَاتُ فِي النكَاحِ

- ‌بَابٌ الشُّرُوطُ في النِّكَاحِ

- ‌بَابٌ العُيُوبُ فِي النِّكَاحِ

- ‌بَابٌ نِكَاحُ الكُفَّارِ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌بَابٌ الوَلِيمَةُ

- ‌بَابٌ عِشْرَةُ النِّسَاءِ

- ‌كِتابُ الخُلْعِ

- ‌كِتَابُ الطَّلاقِ

- ‌بَابٌ سُنَّةُ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتُهُ

- ‌بَابٌ صَرِيحُ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتُهُ

- ‌بَابٌ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌ الاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلاقِ

- ‌بَابٌ الطَّلَاقُ فِي المَاضِي وَالمُسْتَقْبَلِ

- ‌بَابٌ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌بَابٌ التَّأْويلُ فِي الحَلِفِ

- ‌بَابٌ الشَّكُّ فِي الطَّلاقِ

- ‌كتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌كِتَابُ الإِيلَاءِ

- ‌كتَابُ الظِّهَارِ

- ‌كِتابُ اللِّعَانِ

- ‌كِتَابُ العِدَدِ

- ‌بابٌ اِستِبرَاءُ الإِمَاءِ

- ‌كِتَابُ الرِّضَاعِ

- ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

- ‌بابٌ نَفَقَةُ الأَقَارِبِ وَالممَالِيكِ

- ‌بَابٌ الحَضَانَةُ

- ‌كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

- ‌بَابٌ شُرُوطُ الْقِصَاصِ

- ‌بَابٌ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ

- ‌بَابٌ العفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ

- ‌بابٌ مَا يُوجِبُ القَصَاصَ فِيمَا دُونَ النفسِ

- ‌كتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌بَابٌ مَقَادِيرُ دِيَاتِ النَّفْسَ

- ‌بَابٌ دِيَةُ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا

- ‌بَابٌ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ العِظَامِ

- ‌بَابٌ العَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ

- ‌بَابٌ كَفَّارَةُ القَتْلِ

- ‌بَابٌ الْقَسَامَةُ

- ‌كتَابُ الحُدُودُ

- ‌بَابٌ حَدُّ الزِنَا

- ‌بَابٌ الْقَذْفُ

- ‌بَابٌ حَدُّ المُسْكِرِ

- ‌بَابٌ التَّعْزِيرُ

- ‌بَابٌ القَطْعُ فِي السَّرِقَةِ

- ‌بَابٌ حَدُّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ

- ‌بَابٌ قِتَالُ أَهْلُ البَغْيِ

- ‌بَابٌ حُكْمُ المُرْتَدِّ

- ‌كِتَابُ الأَطْعِمَةِ

- ‌كِتَابُ الذَّكَاةِ

- ‌كِتَابُ الصَّيدِ

- ‌كِتَابُ الأَيمَانِ

- ‌بَابٌ جَامِعُ الأَيمَانِ

- ‌بَابٌ النَّذْرُ

- ‌كِتَابُ القَضَاءِ وَالفُتْيَا

- ‌بَابٌ أَدَبُ القَاضِي

- ‌بَابٌ طَرِيقُ الحُكْمِ وَصِفَتُهُ

- ‌بَابٌ حُكمُ كِتَابِ القَاضِي إِلَى القَاضِي

- ‌بَابٌ الْقِسْمَةُ

- ‌بَابٌ الدَّعَاوي وَالبَيِّنَاتَ

- ‌بَابٌ تَعَارُضُ البَيِّنَتَينِ

- ‌كِتَابُ الشَّهَادَاتِ

- ‌بَابٌ شُرُوطُ مَن تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ

- ‌بَابٌ مَوَانِعُ الشَّهَادَةِ

- ‌بَابٌ أَقسَامُ المَشهُودِ بِهِ

- ‌بابٌ الشَّهادَةُ عَلَى الشَّهادَةِ وَالرُّجُوعُ عَنها وَأَدَائها

- ‌بابٌ اليَمِينُ فِي الدَّعَاوي

- ‌كتَابُ الإِقرَارِ

- ‌بابٌ مَا يحْصُلُ بِهِ الإِقْرَارُ وَمَا يُغَيِّرُهُ

- ‌بَابٌ الإِقْرَارُ بِالمُجمَلِ

- ‌[خَاتِمَةُ النَّاسِخِ رحمه الله]

الفصل: ‌ ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ جَمْعُ نَفَقَةٍ وَهِيَ كِفَايَةُ مَنْ يَمُونَهُ خُبْزًا وَأُدْمًا وَكِسْوَةً

‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

جَمْعُ نَفَقَةٍ وَهِيَ كِفَايَةُ مَنْ يَمُونَهُ خُبْزًا وَأُدْمًا وَكِسْوَةً وَمَسْكَنًا وَتَوَابِعَهَا فَعَلَى زَوجٍ مَا لَا غِنَاءَ لِزَوْجَتِهِ عَنْهُ وَلَوْ مُعْتَدَّة مِنْ وَطءِ شُبْهَةٍ.

وَيَتَّجِهُ: وَلَمْ تَحْمِلْ.

غَيرَ مُطَاوعَةٍ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى بِالْمَعْرُوفِ وَيعْتَبِرُ حَاكِمٌ ذَلِكَ إنْ تَنَازَعَا بِحَالِهِمَا فَيَفْرِضُ لِمُوسِرَةٍ مَعَ مُوسِرٍ وَلَا يَقْبَلُ دَعْوَاهَا بِيَسَارِهِ إلَّا (1) إنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ سَابِقٌ كِفَايَتُهَا خُبْرًا خَاصًّا بِأُدْمِهِ الْمُعْتَادِ لِمِثلِهَا وَلَحْمًا عَادَةَ الْمُوسِرِينَ بِمَحَلِّهِمَا فَلَا يَتَقَيَّدُ بِرِطْلٍ عِرَاقِيٍّ في كُل (2) جُمُعَةٍ مُرَّتَينِ وَتُنْقَلُ مُتَبَرِّمَةٌ مِنْ أُدْمٍ إلَى غَيرِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ مَاعُونِ الدَّارِ ويكتَفَى بِخَزَفٍ وَخَشَبٍ وَالعَدْلُ مَا يَلِيقُ بِهِمَا وَمَا يُلْبَسُ مِثلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَخَزٍّ وَجَيِّدِ كَتَّانٍ وَقُطْنٍ وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاويلٌ وَطَرْحَةٌ وَمِقْنَعَةٌ وَمَدَاسٌ وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ وَتُزَادُ مِنْ عَدَدِ ثِيَابِ مَا جَرَتْ عَادَةٌ بِلُبْسِهِ مِمَّا لَا غَنَى عَنْهُ لَا لِتَجَمُّل وَزِينَةٍ، وَلَا خُفٍّ وَإِزَرٍ لِلخُرُوجِ، لأَنهُ لَمْ يُبْنَ أَمْرُهَا عَلَى الخُرُوجِ وَلِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ مَحْشُوٌّ ذَلِكَ بِالْقُطْنِ إنْ كَانَ عُرْفَ الْبَلَدِ وَلِلْجُلُوسِ بِسَاطٌ وَرَفِيعُ الْحَصِيرِ وَلِفَقِيرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ خُبْزًا (3) خَشْكَارًا بِأُدْمِهِ كَخَلٍّ وَبَاقِلَاءَ وَزَيتِ مِصْبَاح وَلَحْمًا العَادَةَ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِكُلِّ شَهرٍ مَرَّةً وَمَا يُلْبَسُ مِثلُهَا وَيَنَامُ فِيهِ وَيَجْلِسُ عَلَيهِ وَلِمُتَوَسِّطَةٍ

(1) في (ب): "دعواها يساره إلا".

(2)

في (ب): "برطل عراقي كل".

(3)

زاد في (ب): "مع فقير كفايتهما خبزا".

ص: 380

مَعَ مُتَوَسِّطٍ وَمُوسِرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ وَعَكسِهَا مَا بَينَ ذَلِكَ وَمُوسِرٌ نِصْفُهُ حُرٌّ كَمُتَوَسِّطَينِ وَمُعْسِرٌ كَذَلِكَ كَمُعْسِرَينِ وَعَلَيهِ مُؤنَةُ نَظَافَتِهَا مِنْ دُهْنٍ وَسِدْرِ وَثَمَنِ مَاءِ شُرْبٍ وَطَهَارَةٍ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَتَنظِيفٍ وَمُشْطٍ وَأُجْرَةِ قِيمَةٍ وَكَنْسُ بَيتٍ لَا دَوَاءٌ وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ وَلَا ثَمَنُ طِيب وَحِنَّاءَ وَخِضَابٍ وَنَحْوهِ وَإنْ أَرَادَ مِنْهَا تَزَيُّنًا بِهِ أَوْ قَطعَ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ وَأَتَى بِهِ لَزِمَهَا وَعَلَيهَا تَرْكُ حِنَّاءَ، وَزِينَةٍ نَهَاهَا عَنْهُمَا وَعَلَيهِ لِمَنْ بِلَا خَادِمٍ وَيُخْدَمُ مِثْلُهَا وَلَوْ لِمَرَضِ خَادِمٍ وَاحِدٌ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَامْرَأَةٍ وَتَجُوزُ كِتَابِيَّةٍ وَتُلْزَمُ بِقَبُولِهَا وَنَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ كَفَقِيرَينِ مَعَ خُفٍّ وَمِلْحَفَةٍ لِحَاجَةِ خُرُوجٍ، وَلَوْ أَنَّهُ لَهَا إلَّا في نَظَافَةٍ وَنَفَقَةُ مُكْرِيٍّ وَمُعَارٍ عَلَى مُكْرٍ وَمُعِيرٍ وَتَعْيِينُ خَادِمٍ لَهَا إلَيهِمَا وَسِوَاهُ إلَيهِ وَإِنْ قَالتْ أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي (1) وَأَبَى الآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ وَلَوْ اتَّخَذَتْ مَنْ لَا تُخدَمُ خَادِمًا؛ وَتُنْفِقُ عَلَيهِ مِنْ مَالِهَا؛ لَمْ يَجُزْ بِلَا إذْنِ زَوْجٍ وَتَلْزَمُهُ مُؤنِسَةٌ لِحَاجَةٍ لَا أُجْرَةُ مَنْ يُوَضِّئُ مَرِيضَةً بِخِلَافِ رَقِيقِهِ فَيَلْزَمُهُ.

* * *

(1) في (ج): "اخدم نفسي وأخذ ما يجب لخادمي أو قال أخدمك بنفسي وأبى الآخر".

ص: 381

فَصْلٌ

وَالْوَاجِبُ دَفْعُ قُوتٍ لَا بَدَلِهِ وَلَا حَبٍّ أَوَّلَ نَهَارِ كُلِّ يَوْمٍ بِطُلُوعِ شَمْسِهِ وَيَجُوزُ مَا اتَّفَقَا عَلَيهِ مِنْ تَعْجِيلٍ وَتَأخِيرٍ وَدَفْعِ عِوَضٍ وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ وَمَا رَضِيَتهُ حَبًّا فَعَلَيهِ أُجْرَةُ طَحْنِهِ وَخَبْزِهِ وَلَا يَمْلِكُ الْحَاكِمُ فَرْضَ غَيرِ الوَاجِبِ كَدَرَاهِمَ مَثَلًا إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا وَلَا يَلْزَمُ فَرْضُهُ وَلَوْ مَعَ شِقَاقٍ وَحَاجَةٍ كَغَائِب وَلَا يُعْتَاضُ عَنْ الْمَاضِي بِرِبَويٍّ كَحِنطَةٍ عَنْ خُبزٍ وَلَهُ الاحْتِسَابُ بدَينِهِ عَلَى مُوسِرَةٍ مَكَانُ النَّفَقَةِ وَالوَاجِبُ دَفْعُ نَحْو كِسْوَةٍ وَغِطَاءٍ وَوطَاءٍ أَوَّلِ كُلِّ عَامٍ مِنْ زَمَنِ وُجُوبٍ وَتَمْلِكُ ذَلِكَ بِقَبْضٍ فَلَا بَدَلَ لِمَا سُرِقَ أَوْ بَلِيَ وَالتَّصَرُّفَ (1) فِيهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهَا وَلَا تَمْلِكُ نَحْوَ مَاعُونٍ وَمُشْطٍ؛ لأَنَّهُ إمْتَاعٌ. قَالهُ في الرِّعَايَةِ وَإِنْ أَكَلَتْ مَعَهُ عَادَةً أَوْ كَسَاهَا غَيرُ مُتَبَرِّعٍ بِلَا إذْنِهَا وَإذْنِ وَلِيِّهَا سَقَطَت وَإِنْ أَعْطَاهَا شَيئًا زَائِدًا عَنْ الكِسْوَةِ كَمَصَاغٍ وَقَلَائِدَ تَبَرُّعًا مَلَكَتْهُ وَلِتَتَجَمَّلَ بِهِ فَلَا وَيَرْجِعَ بِهِ مَتَى شَاءَ وَمَتَى انْقَضَى الْعَامُ وَالْكِسْوَةُ بَاقِيَةٌ فَعَلَيهِ كِسْوَةٌ للْجَدِيدِ.

ويتَّجِهُ: وَكَذَا غِطَاءٌ وَوطَاءٌ.

بِخِلَافِ مَاعُونٍ وَمُشْطٍ وَإنْ قَبَضَتْهَا ثُمَّ بَانَت قَبْلَ مُضِيِّهِ، رَجَعَ بِقِسطِ مَا بَقِيَ وَكَذَا نَفَقَةٌ تَعَجَّلَتْهَا لَكِنْ لَا يَرْجِعُ بِبَقِيَّةِ يَوْمِ الْفُرْقَةِ إلا عَلَى نَاشِزٍ ويرْجَعُ بنَفَقَتِهَا مِنْ مَالٍ غَائِبِ بَعْدَ إبَانَةٍ مِنْ حِينِهَا وَمَنْ غَابَ وَلَمْ يُنْفِقْ لَزِمَهُ المَاضِي وَلَوْ لَمْ يَفْرِضْهَا حَاكِمٌ بِخِلَافِ نَفَقَةِ قَرِيبٍ.

* * *

(1) زاد في (ب): "أو بلي وتملك التصرف".

ص: 382

فَصْلُ

وَرَجْعِيَّةٌ وَبَائِنٌ وَحَامِلٌ كَزَوْجَةٍ إلا فِيمَا يَعُودُ بِنَظَافَتِهَا وَتَجِبُ لِحَمْلِ مُلَاعَنَةٍ إلَى أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ بَعْدَ وَضْعِهِ فَلَا نَفَقَةَ في الْمُسْقْبَلِ إلَّا إنْ اسْتَلحَقَهُ فتَرْجِعُ الأُمُّ بِمَا أَنْفَقَتْهُ وَمَنْ أَنْفَقَ يَظُنُّهَا حَامِلًا، فَبَانَتْ حَائِلًا (1) رَجَعَ وَمَنْ تَرَكَهُ يَظُنُّهَا حَائِلًا، فَبَانَتْ حَامِلًا، لَزِمَهُ مَا مَضَى.

وَيَتَّجِهُ: لَا غَائِبَ (2) وَلَمْ تُفْرَضْ أَوْ تُنْفَقُ بِنِيَّةِ (3).

وَمَنْ ادَّعَتْ حَمْلًا وَجَبَ إنْفَاقُ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ ابْتِدَاءِ زَمَنٍ ذَكَرَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ فَإِنْ مَضَت وَلَمْ يَبِنْ أَوْ حَاضَتْ رَجَعَ عَلَيهَا بِخِلَافِ نَفَقَةٍ في نِكَاحٍ تَبَيَّنَ فَسَادُهُ، وَعَلَى أَجْنَبيَّةٍ فَلَا رُجُوعَ وَالنَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ فَتَجِبُ لِنَاشِزٍ وَحَامِلِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ (4) نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَمِلْكِ يَمِينٍ وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَعَلَى وَارِثِ زَوْجٍ مَيِّتٍ وَمِنْ مَالٍ حَمْلٍ مُوسِرٍ فَتَسْقُطُ عَنْ أَبِيهِ وَلَوْ تَلِفَت وَجَبَ بَدَلُهَا وَلَا فِطرَةَ لَهَا وَلا يَصِحُّ جَعْلُ (5) نَفَقَةِ الْحَامِلِ عِوَضًا في خُلْعٍ وَلَا تَجِبُ عَلَى زَوْجِ رَقِيقٍ أَوْ مُعْسِرٍ مُطْلَقًا وَكَذَا أَوْ غَائِبٍ (6) وَلَا عَلَى وَارِثٍ مَعَ عُسْرِ زَوْجٍ وَتَسْقُطُ بِمُضيِّ الزَّمَانِ مَا لَمْ تَسْتَدِنْ.

(1) قوله: "فبانت حائلا" سقطت من (ج).

(2)

في (ج): "لا غائب ومعسر".

(3)

قوله: "أو تنفق بنية" سقطت من (ب، ج).

(4)

من قوله: "نكاح تبين

وطء شبهة أو" سقطت من (ج).

(5)

في (ب): "ويصح جعل".

(6)

في (ب): "أو معسرا مطلقا أو غائب".

ص: 383

وَيَتَّجِهُ: وَلَو بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ خِلَافًا لَهُمَا (1).

أَو تُنْفِقُ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ وَإنْ وُطِئَت رَجْعِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَو نِكَاحٍ فَاسِدٍ، ثُمَّ بَانَ بِهَا حَمْلٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَنَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ عَلَيهِمَا، لَا عَلَى الزَّوْجِ، وَلَا (2) تَرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا كَبَائِنٍ مُعْتَّدَّةٍ وَمَتَى ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَيهِ الآخَرُ بِمَا أَنْفَقَ وَلَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ غَيرِ حَامِلٍ وَلَا مِنْ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى (3) عَنْهَا وَنَفَقَةُ الحَمْلِ مِنْ نَصِيبِهِ كَحَمْلِ أُم وَلَدٍ.

* * *

(1) الاتجاه ساقط من (ج).

(2)

زاد في (ب): "عليهما، لا على الزوج ولا".

(3)

في (ج): "المتوفى عنها أو لأم ولده ولا سكنى ولا كسوة ولو حاملا كزانية ونفقة".

ص: 384

فَصْلٌ

وَمَتَى تَسَلَّمَ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسَلَّمُهَا كَبِنْتِ تِسعٍ أَوْ بَذَلَتْهُ هِيَ أَوْ وَلِيٌّ.

وَيَتَّجِهُ: في نِكَاحٍ صَحِيحٍ.

لِمَحَلِّ طَاعَتِهِ وَلَوْ مَعَ صِغَرِ زَوْجٍ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ عُنَّتِهِ أَوْ جَبِّ ذَكَرِهِ أَوْ تَعَذُّرِ وَطءٍ لِحَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ رَتْقٍ أوْ قَرْنٍ أَوْ لِكَوْنِهَا نِضْوَةً أَوْ مَرِيضَةً أَوْ حَدَثَ بِهَا شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ؛ لَزِمَتهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا لَكِنْ لَوْ امْتَنَعَتْ ثُمَّ مَرِضَتْ فَبَذَلَتْهُ؛ فَلَا نَفَقَةَ وَمَنْ بَذَلَتْهُ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ فَلَا نَفَقَةَ (1) حَتى يُرَاسِلَهُ حَاكِمٌ.

وَيَتَّجِهُ: أَوْ غَيرُهُ.

وَيَمْضِي زَمَنٌ يُمْكِنُ قُدُومُهُ في مِثلِهِ فَتَسْتَحِقُّ وَمَنْ اِمْتَنَعَت أَوْ مَنَعَهَا غَيرُهَا بَعْدَ دُخُولٍ وَلَوْ لِقَبْضِ صَدَاقِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَقَبْلَهُ فَلَهَا وَتَقَدَّمَ وَمَنْ سَلَّمَ أَمَتَهُ لَيلًا وَنَهَارًا فكَحُرَّةٍ في النَّفَقَةِ وَلَوْ أَبَى زَوْجٌ وَلَيلًا فَقَطْ؛ فَنَفَقَةُ نَهَارٍ عَلَى سَيِّدٍ وَلَيلٍ كَعَشَاءٍ وَوطَاءٍ وَغِطَاءٍ وَدُهْنِ مِصْبَاحٍ وَوسَادَةٍ عَلَى زَوْجٍ وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ تَسْلِيمِهَا نَهَارًا فَقَطْ.

وَيَتَّجِهُ: إلَّا لِحَارِسٍ.

وَلَا نَفَقَةَ لِنَاشِزٍ مُكَلفَةٍ أَوْ لَا، وَلَوْ بِتَزَوُّجِهَا (2) في الْعِدَّةِ أَوْ حَبَسَهَا

(1) قوله: "فلا نفقة" سقطت من (ج).

(2)

في (ج): "ولو تزوجها".

ص: 385

لَهُ (1) بِحَقِّهَا مَعَ إعْسَارِهِ وَيُشْطَرُ لِنَاشِزٍ لَيلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ بَعْضَ أَحَدِهِمَا وَبِمُجَرَّدِ إسْلَامِ مُرْتَدَّةٍ وَمُتَخَلِّفَةٍ وَلَوْ في غَيبَةِ زَوجٍ؛ تَلْزَمُ، لَا إنْ أَطَاعَتْ نَاشِزٌ حَتَّى يَعْلَمَ وَيَمْضِيَ مَا يَقدُمُ في مِثلِهِ وَلَا نَفَقَةَ لِمَنْ سَافَرَتْ بِلَا زَوْجٍ (2) لِحَاجَتِهَا أَوْ لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ وَلَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ لِتَغْرِيبٍ أَوْ حُبِسَتْ وَلَوْ ظُلمًا أَوْ صَامَتْ لِكَفَّارَةٍ، أَوْ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَوَقتُهُ مُتَّسَعٌ.

وَيتَّجِهُ: وَلَا يَحْرُمُ عَلَيهَا بِلَا إذْنِهِ.

أَوْ صَامَتْ أَوْ حَجَتْ (3) نَفْلًا أَوْ نَذْرًا مُعَيَّنًا في وَقْتِهِ فِيهِمَا بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ إِنْ نَذَرَهُمَا (4) بِإِذْنِهِ بِخِلَافِ مَنْ أَحْرَمَت بِحَجِّ فَرْضٍ.

وَيَتَّجِهُ: مِنْ مِيقَاتٍ إنْ كَانَ مَعَهَا.

وَقَدَّرَهَا فِيهِ كَحَضَرٍ أَوْ بِمَكْتُوبَةِ وَلَوْ بِأَوَّلِ وَقْتِهَا بِسُنَنِهَا أَوْ لِحَاجِةٍ (5) بِإِذْنِهِ أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا وَلَا بَيِّنَةَ في بَذْلِ تَسْلِيمٍ أَوْ وَقْتِهِ حَلَفَ وَفِي نُشُوزٍ وَأَخْذِ نَفَقَةٍ حَلَفَتْ وَاخْتَارَ الشَّيخُ في النَّفَقَةِ: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الْعُرْفُ.

وَيتَّجِهُ: وهُوَ الصَّوَابُ.

* * *

(1) في (ج): "حبس ظالم".

(2)

في (ج): "بلا إذن زوج".

(3)

في (ب): "حجبت".

(4)

في (ب): "نذرها".

(5)

في (ب): "لحاجته".

ص: 386

فَصْلٌ

وَمَتَى أَعسَرَ بِنَفَقَةِ مُعسِرٍ أَو كِسوَتِهِ أَو بِبَعضِهِمَا أَوْ بِمَسْكَنِهِ أَوْ صَارَ لَا يَجِدُ النَّفَقَةَ إلا يَومًا دُونَ يَومٍ خُيِّرَتْ وَلَو غَيرَ حُرةٍ مُكَلفَةٍ دُونَ سَيِّدِهَا أَو وَلِيِّهَا بَينَ فَسخٍ فَورًا وَمُتَرَاخِيًا (1) وَمُقَامٍ مَعَ مَنْعِ نَفْسِهَا وَبِدُونِهِ وَلَا يَمنَعُهَا تَكَسُّبًا وَلَدِ مُوسِرَةٍ وَلَا يَحبِسُهَا وَلا يَلزَمُهَا المقَامُ بِمَنْزِلِهِ وَلَهَا الفَسخُ بَعدَهُ وَكَذَا لَو قَالت: رَضِيتُ عُسرَتهُ أَو تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً بِهِ أَوْ أَسقَطَت النَّفَقَةَ الْمستقبَلَةَ وَتَبْقَى نَفَقَةُ مُعسِرٍ وَكِسوَتُهُ وَمسكَنُهُ إنْ أَقَامَتْ وَلَم تَمْنَع نَفسَهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ وَمَنْ قَدَرَ يَكتَسِبُ أُجبِرَ.

ويتَّجِهُ: فِي لَائِقٍ بِهِ.

وَمَنْ تَعَذَّرَ عَلَيهِ كَسبٌ أَوْ بَيعٌ فِي بَعضِ زَمَنِهِ أَو مَرِضَ أَوْ عَجَزَ عَنْ اقْتِرَاض أيَّامًا يَسِيرَةً عُرفًا أَو أَعسَرَ بمَاضِيهِ أَو بِنَفَقَةِ مُوسِرٍ أَوْ مَتَوَسِّطٍ أَو بِأُدمٍ أَو بِنَفَقَةِ الخَادِمِ فَلَا فَسخَ وَتَبقَى نَفَقَةُ المُوسِرِ أَو المُتَوَسِّطُ أَوْ المُتَوَسِّطُ وَالأُدمُ فِي ذِمَّتِهِ لَعَدَمِ مُلكِهَا الفَسخُ (2) وَمَنْ مَنَعَ نَفَقَةً أَوْ كِسوَةً أَو بَعضِهِمَا وَقَدَرَت عَلَى مَالِهِ أَخَذَت كِفَايَتَهَا وَكِفَايَةَ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ عُرفًا.

ويتجِهُ: وَالمجنُونِ.

وَخَادِمِهَا بِالْمَعرُوفِ بِلَا إذْنِهِ وَلَا تَقْتَرِضُ لِوَلَدِهَا عَلَى أَبٍ.

(1) في (ج): "أو متراخيا".

(2)

في (ب): "أو بنفقة الخادم فلا فسخ وتبقى نفقة الموسر أو الموسط والأدم في ذمته".

ص: 387

وَيَتَّجِهُ: مَعَ حُضُورِهِ.

وَلَا يُنْفَقُ عَلَى مَحجُورٍ مِنْ مَالِهِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ وَإِنْ لَم تَقدِر أَجْبَرَهُ حَاكِم فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ أو دَفَعَهَا مِنهُ يَومًا بِيَومٍ فَإِنْ غَيَّبَ مَالهُ أَو صَبَرَ عَلَى الْحَبسِ أَو غَابَ مُوسِرٌ وَتَعَذَّرَت نَفَقَة بِاستِدَانَة عَلَى ذِمَّةِ زَوجِهَا، أَو أَخَذَهَا مِنْ وَكِيلِهِ فَلَهَا الفَسخُ وَلَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ كُلهِ بِلَا حَاكِم فَيَفْسَخُ بِطَلَبِهَا أَو تَفْسَخُ بِأَمرِهِ وَهُوَ تَفْرِيقٌ لَا رَجعَةَ فِيهِ، قَال مَالِك: سَمِعتُ الناسَ يَقُولُونَ إذَا لَم يُنفِق الرجُلُ عَلَى امرَأَتِهِ؛ فُرِّقَ بَينَهُمَا، وَلَهُ بَيعُ عَقَارٍ وَعَرَض لِغَائِبٍ إنْ لَم يَجِدْ غَيرُهُ وَيُنْفِقُ عَلَيهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ وَلَا يَجُوزُ أَكثَرَ، ثُم إنْ بَانَ مَيِّتًا قَبلَ إنْفَاقِهِ حُسِبَ عَلَيهَا مَا أَخَذَتهُ وَمَنْ أَمكَنَهُ أَخذُ دَينِهِ فَمُوسِرٌ.

ويتجهُ: فَيَلزَمُهُ نَفَقَةُ مُوسِرٍ لِمَا مَضَى.

* * *

ص: 388