المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(المسألة الثانية): في فوائده: - قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج - جـ ٢

[محمد بن علي بن آدم الأثيوبي]

فهرس الكتاب

- ‌لطائف هذا الإسناد:

- ‌شرح الحديث:

- ‌لطائف هذا الإسناد:

- ‌شرح الحديث:

- ‌شرح الأثر:

- ‌مسألتان تتعلّقان بهذا الأثر:

- ‌لطائف هذا الإسناد:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌لطائف هذا الإسناد:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌‌‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌(المسألة الأولى): في حدّ الغيبة لغةً، وشرعًا:

- ‌(المسألة الثانية): في حكم الغيبة:

- ‌(المسألة الرابعة): قد وردت أحاديث في فضل من ردّ عن عرض أخيه:

- ‌(المسألة الخامسة): في المواضع التي تباح فيها الغيبة:

- ‌[تنبيهات]:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌مسائل تتعلقّ بهذا الحديث:

- ‌(المسألة الأولى): في تخريجه:

- ‌(المسألة الثانية): في فوائده:

- ‌(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في استعمال الطيب عند الإحرام:

- ‌مسألتان تتعلّقان بالحديث المذكور:

- ‌(المسألة الأولى): في تخريجه:

- ‌(المسألة الثانية): في فوائده:

- ‌مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:

- ‌(المسألة الأولى): في تخريجه:

- ‌(المسألة الثانية): في فوائده:

- ‌مسائل تتعلّق بحديث جابر رضي الله عنه هذا:

- ‌(المسألة الأولى): في تخريجه:

- ‌(المسألة الثانية): في اختلاف أهل العلم في أكل لحوم الخيل:

- ‌(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في أكل لحوم الحمر الأهليّة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجمالّي لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجمالّي لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌[تنبيهات]:

الفصل: ‌(المسألة الثانية): في فوائده:

المخالف لهم (1). والله الموفق.

وذلك خلاف ما ظهر من أبي عمر بن عبد البر من أن الصحيح عن مالك ما رواه عنه الجماعة من قولهم: عن عروة عن عمرة إلا أن أبا عمر لم يتعرض للصحيح في نفس الأمر ما هو؟ .

وفيما ذكره أيضا أبو عمر، عن الدارقطني، من أن رواية أبي المصعب مثلُ رواية من سَمَّى معه خلاف لما قاله أبو عيسى الترمذيّ، عن أبي المصعب، وما قاله أبو عيسى عنه أولى، فإنه سمع ذلك منه قراءةً. انتهى كلام ابن رشيد رحمه الله تعالى (2).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: خلاصة تعقّب ابن رشيد على المصنّف رحمهما الله تعالى أن المصنّف أراد ترجيح الإرسال على الوصل في هذا الحديث، فتعقّبه بأن كلا الطريقين صحيحان، ولذلك أخرجهما البخاريّ في "صحيحه" من كليهما، فأخرجه من طريق ابن شهاب، عن عروة وعمرة، جميعًا عن عائشة رضي الله عنها، وأخرجه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عنها، وقد وقع تصريح عروة بأن عائشة رضي الله عنها أخبرته، فثبت بهذا أن الحديث ثابت بالوجهين، فلا يصلح لما أراده المصنّف.

وهذا الذي ذهب إليه ابن رُشيد من تصحيح الحديث بكلتا الطريقين هو الصواب عندي، فتبيّن بهذا أنه لم يتمّ غرض المصنّف من تمثيله بهذا الحديث، فتأمّل بإنصاف. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

‌مسألتان تتعلّقان بالحديث المذكور:

(المسألة الأولى): في تخريجه:

حديث عائشة رضي الله عنها هذا أخرجه المصنّف هنا، وفي "الحيض"(297) وأخرجه (البخاريّ) في "الاعتكاف"(208) و (2029) و (296) و (أبو داود) في "الصوم"(211) و (212) و (الترمذيّ) في "الصوم"(733) و (أحمد) في "باقي مسند الأنصار"(23105) و 23380 و 24907 و 25060 و (مالك) في "الاعتكاف"605. والله تعالى أعلم.

(المسألة الثانية): في فوائده:

(منها): استحباب الاعتكاف في المسجد. (ومنها): خدمة المرأة زوجها، وقد

(1) قال الحافظ: واتفقوا على أن الصواب قول الليث، وأن الباقين اختصروا منه ذكر عمرة، وأن ذكر عمرة في رواية مالك من المزيد في متّصل الأسانيد. انتهى. "فتح" 4/ 321. وهذا هو الذي رجحه الشيخ المعلّميّ راجع رسالته "الأحاديث التي استشهد بها مسلم". ص 356 - 357.

(2)

"السنن الأبين" ص 99 - 107.

ص: 406

تقدّم البحث عنه قريبًا. (ومنها): أن خروج جزء من المعتكف عن المسجد لا يُبطل الاعتكاف. (ومنها): أن للحائض أن تتناول بيدها شيئا في المسجد، وإنما تُمنع أن تدخل فيه، لا أن يدخل جزؤها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

قال المصنف رحمه الله تعالى زيادة في الأمثلة:

(وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ، وَهُوَ صَائِمٌ"، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، فِي هَذَا الْخَبَرِ، فِي الْقُبْلَةِ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُهَا، وَهُوَ صَائِمٌ").

(وَرَوَى الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّمت ترجمته (وَصَالِحُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ) المدنيّ، رَوَى عن عبد الله بن حنظلة الراهب، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي قتادة. وروى عنه ابن أبي ذئب، وخالد بن إلياس، وبكير بن الأشجّ.

قال الترمذي: سمعت محمدا يقول: صالح بن حسان منكر الحديث، وصالح بن أبي حسان الذي رَوَى عنه ابن أبي ذئب ثقة. وقال النسائيّ: مجهول. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال الساجيّ: مستقيم الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال في "التقريب": صدوقٌ، من الخامسة. انتهى. تفرّد به الترمذيّ، والنسائيّ.

[تنبيه]: قال النوويّ في "شرحه": قوله: ورَوَى الزهريّ، وصالح بن أبي حسان، هكذا هو في الأصول ببلادنا، وكذا ذكره القاضي عياض عن معظم الأصول ببلادهم، وذكر أبو عليّ الغسانيّ أنه وُجِد في نسخة الرازيّ أحدِ رُواتهم:"صالح بن كيسان"، قال أبو عليّ: وهو وَهَمٌ، والصواب صالح بن أبي حسان، وقد ذكر هذا الحديث النسائيّ وغيره من طريق ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي حسان، عن أبي سلمة.

قال النوويّ: قال الترمذيّ، عن البخاريّ: صالح بن أبي حسان ثقة، وكذا وثقه غيره، وإنما ذكرتُ هذا لأنه ربما اشتبه بصالح بن حسان، أبي الحارث البصريّ المدينيّ، ويقال: الأنصاريّ، وهو في طبقة صالح بن أبي حسان هذا، فإنهما يرويان جميعا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ويروي عنهما جميعًا ابنُ أبي ذئب، ولكن صالح ابن حسان متفق على ضعفه، وأقوالهم في ضعفه مشهورة. وقال الخطيب البغدادي في "الكفاية": أجمع نقاد الحديث على ترك الاحتجاج بصالح بن حسان هذا؛ لسوء حفظه،

ص: 407

وقلة ضبطه. والله أعلم. انتهى كلام النوويّ (1).

(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال.

رَوَى عن أبيه، وعثمان بن عفان، وطلحة، وعبادة بن الصامت، وقيل: لم يسمع منهما، وأبي قتادة، وأبي الدرداء، وابن أبي أسيد، وأسامة بن زيد، وحسان بن ثابت، ورافع بن خديج، وثوبان، ونافع بن عبد الحارث، وعبد الله بن سلام، وأبي هريرة، وعائشة رضي الله عنها، وأم سلمة، وفاطمة بنت قيس، وخلق كثير من الصحابة والتابعين.

وروى عنه ابنه عمر، وأولاد إخوته: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن، وزرارة بن مصعب بن عبد الرحمن، والأعرج، وعمرو بن الحكم بن ثوبان، وعروة بن الزبير، والزهري، وخلق كثير.

ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من المدنيين، وقال: كان ثقة فقيها كثير الحديث، وأمه تُماضر بنت الأصبغ الكلبية، يقال: إنها أدركت النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: مات سنة أربع وتسعين. وقال الواقدي: سنة أربع ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقال مالك بن أنس: كان عندنا رجال من أهل العلم، اسم أحدهم كنيته، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن. وقال معمر عن الزهري: أربعة من قريش وجدتهم بحورًا، سعيد بن المسيب، وعروة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: وكان أبو سلمة كثيرًا ما يخالف ابن عباس، فحُرِم لذلك من ابن عباس علمًا كثيرًا. وقال عُقيل عن الزهري: قال لي إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وأنا بمصر: لقد تركت رجلين من قومك، لا أعلم أكثر حديثا منهما: عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. وقال أبو زرعة: ثقة إمام. وقال ابن حبان في "الثقات": كان من سادات قريش، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: أربع ومائة. وجزم ابن سعد، والزبير بن بكار بأن اسمه عبد الله. وقال ابن عبد البر: هو الأصح عند أهل النسب. وقال الجِعَابيّ: اختلفوا في اسمه، فقالوا: عبد الله، وهكذا قال الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عبدِ الله بن عبد الرحمن بن عوف، قال: وقيل: اسمه إسماعيل، زاد ابن سعد: ولَمّا وَلِيَ سعيد بن العاص لمعاوية المرة الأولى استَقْضَى أبا سلمة على المدينة.

وقال في "التقريب": ثقة مكثرٌ، من الثالثة. انتهى.

أخرج له الجماعة، وله في "صحيح مسلم"(214) حديثًا.

(1)"شرح مسلم " 1/ 135.

ص: 408

(عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها، أنها قالت (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ) بضم أوله، وتشديد الموحّدة، من التقبيل، وهو اللَّثْم (وَهُوَ صَائِمٌ) جملة في محلّ نصب على الحال.

(فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) أبو نصر اليماميّ الحافظ الطائي مولاهم، واسم أبيه صالح بن المتوكل، وقيل: يسار، وقيل. نشيط، وقيل: دينار.

روى عن أنس وقد رآه، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهلال بن أبي ميمونة، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويعلى بن حكيم، وخلق كثير.

ورَوَى عنه ابنه عبد الله، وأيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهما من أقرانه، والأوزاعي، وروى هو أيضا عنه، وحسين المعلم، ومعمر بن راشد، وهشام بن حسان، وهشام الدستوائي، وخلق كثير.

قال وهيب عن أيوب: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى. وقال ابن عيينة: قال أيوب: ما أعلم أحدا بعد الزهري أعلم بحديث أهل المدينة من يحيى. وقال القطان: سمعت شعبة يقول: يحيى أحسن حديثا من الزهري. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: يحيى من أثبت الناس، إنما يُعَدّ مع الزهري، ويحيى بن سعيد، وإذا خالفه الزهري فالقول قول يحيى. وقال العجلي: ثقة كان يُعَدّ من أصحاب الحديث. وقال أبو حاتم: يحيى إمام لا يحدث إلا عن ثقة. ورَوَى عن أنس مرسلًا، وقد رأى أنسا يصلي في المسجد الحرام رؤية، ولم يسمع منه. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من العُبّاد، وكان يدلّس، فكلّ ما روى عن أنس، فقد دلّس عنه، لم يسمع من أنس، ولا من صحابيّ. وقال العقيليّ: كان يُذكَر بالتدليس.

قال عمرو بن علي: مات سنة تسع وعشرين ومائة. وقال غيره: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

وقال في "التقريب": ثقة ثبتٌ، لكنه يدلّس ويرسل، من الخامسة. انتهى.

أخرج له الجماعة، وله في "صحيح مسلم"(102) من الحديث.

(فِي هَذَا الْخَبَرِ) متعلّق بـ "قال"(فِي الْقُبْلَةِ) بدل من الجارّ والمجرور قبله، أو متعلّقٌ بصفة لـ "الخبر" أي في هذا الخبر الكائن في قبلة الصائم، و"القبلة" بضمّ، فسكون: اسم من التقبيل.

وقوله: (أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) مقول "قال يحيى"، وأبو سلمة هو المذكور في السند الماضي (أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الأمويّ الخليفة الراشد المتوفّى في رجب سنة (101 هـ)(أَخْبَرَهُ) أي أبا سلمة (أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ) أي عمرَ بن عبد العزيز.

ص: 409

[تنبيه]: قال النوويّ رحمه الله تعالى في "شرحه": هذه الرواية اجتمع فيها أربعة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض، أولهم يحيى بن أبي كثير، وهذا من أطرف الطُّرَف، وأغرب لطائف الاسناد، ولهذا نظائر قليلة في الكتاب وغيره، سيمر بك -إن شاء الله تعالى- ما تيسر منها، وقد جمعت جملة منها في أول شرح "صحيح البخاري" رحمه الله، وقد تقدم التنبيه على هذا.

وفي هذا الإسناد لطيفة أخرى، وهو أنه من رواية الأكابر عن الأصاغر، فإن أبا سلمة من كبار التابعين، وعمر بن عبد العزيز من أصاغرهم سِنّا، وإن كان من كبارهم علمًا وقدرًا ودينًا وورعًا وزهدًا، وغير ذلك. انتهى (1).

(أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ) أي عروة (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُهَا) أي عائشة رضي الله عنها (وَهُوَ صَائِمٌ).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: غرض المصنّف رحمه الله تعالى بهذا تقوية ما سبق له من إلزام خصمه بأن اللقاء، بل السماع لا ينفي الإرسال، فقد أرسل أبو سلمة هذا الحديث في الرواية الأولى بإسقاط واسطتين، وهما عُمر بن عبد العزيز، وعروة، كما بينته الرواية الثانية، فإذا كان الأمر كذلك فإن المعاصرة بشرطها السابق كافية للحكم بالاتصال. هذا خلاصة ما أشار إليه المصنّف رحمه الله تعالى.

وقد تعقّبه ابن رُشيد رحمه الله، ونصّ عبارته:

ثم قلت: ورَوَى الزهري، وصالح بن أبي حسان، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها:"كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقبل وهو صائم"، فقال يحيى بن أبي كثير في هذا الخبر في القبلة: أخبرني أبو سلمة، أن عمر بن عبد العزيز أخبره، أن عروة أخبره، أن عائشة رضي الله عنها أخبرته، أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يقبلها وهو صائم".

فزاد يحيى -كما تراه- في الإسناد رجلين نَصّا على الإخبار، فاعتمدت في كتابك على حديث يحيى بن أبي كثير؛ لأنه زاد في الإسناد، والحكم عندك لمن زاد، ولسنا نُسَلّم ذلك، فإن أبا سلمة معلوم السماع من عائشة رضي الله عنها، والزهري ويحيى إمامان، وصالح بن أبي حسان صالح للمتابعة والاعتبار، وهو معلوم السماع من أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، ذكر سماعه منهما البخاري فيما حكاه القاضي أبو الفضل (2) وغيره، فتَقَوَّى به جانب الزهري.

(1)"شرح مسلم" 1/ 135 - 136.

(2)

يعني القاضي عياضًا، في "إكمال المعلم"، ونصّ عبارة البخاريّ في "التاريخ الكبير" 4/ 275: صالح ابن أبي حسّان سمع سعيد بن المسيّب، وأبا سلمة. انتهى.

ص: 410

ومع ذلك فيحتمل أن يكون الحديث عند أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، ويكون عنده أيضا عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، فاحتاج إلى نقله من طريق عمر بن عبد العزيز لأَرَبٍ له في ذلك، فأعد نظرًا في هذا الحديث، فإنه لا يصفو من كدر العلة. انتهى كلام ابن رشيد باختصار (1).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حاصل مناقشة ابن رُشيد للمصنف أن إلزامه خصمه بهذا الحديث يعود إلى ترجيح زيادة يحيى على نقص الزهريّ، ولكن هذا الترجيح غير مسلّم؛ لأن الظاهر أن العكس هو الأرجح؛ لأن يحيى، وان كان إمامًا لكن جانب الزهريّ أقوى؛ لمتابعة صالح بن أبي حسّان له، وهو وإن تَكَلّم فيه بعضهم، إلا أنه صالح للمتابعة، على أنه يحتمل تصحيح الطريقين جميعًا، كما سبق في نظائره، فيُحمل على أن أبا سلمة سمعه عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، ثم سمعه عن عائشة رضي الله عنها نفسها، فذكره بالوجهين.

وهذا الاحتمال هو الذي صرّح به ابن حبّان في "صحيحه"، حيث قال: سمع هذا الخبر أبو سلمة بن عبد الرحمن عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، وسمعه من عائشة رضي الله عنها نفسها، والدليل على صحّته أن معمرًا قال: عن الزهريّ، عن أبي سلمة قال: قلت لعائشة رضي الله عنها في الفريضة والتطوّع؟ فمرّة أدّى الخبر عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، وأخرى أدّى الخبر عنها نفسها. انتهى.

وتصريح أبي سلمة بالسماع له عن عائشة رضي الله عنها وقع عند النسائيّ في "الكبرى" 2/ 200 و 201 وعند ابن حبّان رقم (3545 - إحسان).

وقال الشيخٍ المعلّميّ: الظاهر أن الحديث عند أبي سلمة من الوجهين، وإنما رواه بنزول توقيرًا لعمر بن عبد العزيز، وإظهارًا لفضله، وهذا أولى بلا ريب من اتّهام أبي سلمة بالتدليس. انتهى.

والحاصل أن احتجاج المصنّف بهذا الحديث على خصمه في المسألة لا يسلّم له؛ لأنا إن سلكنا مسلك الترجيح، فالنقص هو الراجح، وهو خلاف مقصوده، وإن سلكنا مسلك الجمع، فالحديث صحيح بالوجهين، فلا يكون محل حجة له أيضًا. فتأمّل بإنصاف، ولا تتهوّر بالاعتساف. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(1) 107 - 112.

ص: 411