المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

3 - (عاصم الأحول) بن سليمان، أبو عبد الرحمن البصري، - قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج - جـ ٢

[محمد بن علي بن آدم الأثيوبي]

فهرس الكتاب

- ‌لطائف هذا الإسناد:

- ‌شرح الحديث:

- ‌لطائف هذا الإسناد:

- ‌شرح الحديث:

- ‌شرح الأثر:

- ‌مسألتان تتعلّقان بهذا الأثر:

- ‌لطائف هذا الإسناد:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌لطائف هذا الإسناد:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌‌‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌شرح الأثر:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌(المسألة الأولى): في حدّ الغيبة لغةً، وشرعًا:

- ‌(المسألة الثانية): في حكم الغيبة:

- ‌(المسألة الرابعة): قد وردت أحاديث في فضل من ردّ عن عرض أخيه:

- ‌(المسألة الخامسة): في المواضع التي تباح فيها الغيبة:

- ‌[تنبيهات]:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌مسائل تتعلقّ بهذا الحديث:

- ‌(المسألة الأولى): في تخريجه:

- ‌(المسألة الثانية): في فوائده:

- ‌(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في استعمال الطيب عند الإحرام:

- ‌مسألتان تتعلّقان بالحديث المذكور:

- ‌(المسألة الأولى): في تخريجه:

- ‌(المسألة الثانية): في فوائده:

- ‌مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:

- ‌(المسألة الأولى): في تخريجه:

- ‌(المسألة الثانية): في فوائده:

- ‌مسائل تتعلّق بحديث جابر رضي الله عنه هذا:

- ‌(المسألة الأولى): في تخريجه:

- ‌(المسألة الثانية): في اختلاف أهل العلم في أكل لحوم الخيل:

- ‌(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في أكل لحوم الحمر الأهليّة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجمالّي لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجمالّي لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:

- ‌إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:

- ‌[تنبيهات]:

الفصل: 3 - (عاصم الأحول) بن سليمان، أبو عبد الرحمن البصري،

3 -

(عاصم الأحول) بن سليمان، أبو عبد الرحمن البصري، مولى بني تميم، ويقال: مولى عثمان، ويقال: آل زياد.

روى عن أنس، وعبد الله بن ماسَرْجِس، وعمرو بن سلمة الْجَرْميّ، وغيرهم. وروى عنه قتادة، وسليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وإسماعيل بن زكريا، وغيرهم.

قال علي بن المديني عن القطان: لم يكن بالحافظ. وقال حجاج بن محمد عن شعبة: عاصم أحب إلي في أبي عثمان النَّهْدي من قتادة. وقال سفيان الثوري: أدركت حفاظ الناس أربعة، وفي رواية ثلاثة، فَيُثَنِّي به. وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان من حفاظ أصحابه. وقال أحمد: شيخ ثقة. وقال أيضا: من الحفاظ للحديث ثقة. وقال الْمَرُّوذيّ: قلت لأحمد: إن يحيى تكلم فيه، فعجب، وقال: ثقة. وقال إسحاق بن منصور، وعثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وكذا قال ابن المديني، وأبو زرعة، والعجلي، وابن عمار، وذكره ابن عمار في موازين أصحاب الحديث. وقال ابن المديني مرة: ثبت. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان يحيى بن سعيد قليل الميل إليه. وقال ابن إدريس: رأيته أتى السوق، فقال: اضربوا هذا، أقيموا هذا، فلا أروي عنه شيئًا. وتركه وُهَيْبٌ؛ لأنه أنكر بعض سيرته. وقال الدارقطني: هو أثبت من عاصم بن أبي النجود. وقال البزار: ثقة. وقال أبو الشيخ: سمعت عبدان يقول: ليس في العواصم أثبت من عاصم الأحول. وقال ابن سعد: كان من أهل البصرة، وكان يتولى الولايات، فكان بالكوفة على الحسبة في المكاييل والأوزان، وكان قاضيا بالمدائن لأبي جعفر، ومات سنة إحدى، أو اثنتين وأربعين ومائة. وقال عمرو بن علي: مات سنة (2). وقال البخاري: مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين.

وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة. انتهى.

أخرج له الجماعة، وله في صحيح مسلم" (65) حديثًا. والله تعالى أعلم.

‌شرح الأثر:

(عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) رَحِمَهُ اللهُ تعالى، أنه (قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْنَادِ) قال أبو العبّاس القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في "المفهم": يعني بذلك من أدرك من الصحابة، وكبراء التابعين. أما الصحابة، فلا فرق بين إسنادهم وإرسالهم؛ إذ الكلّ عُدول على مذهب أهل الحقّ، وكذلك كلّ من خالف في قبول مراسيل غير الصحابة وافق على قبول مراسيل الصحابة. وأما كبراء التابعين، ومتقدّموهم، فالظاهر من حالهم أنهم يُحدّثون عن الصحابة إذا أرسلوا، فتُقبل مراسيلهم، ولا ينبغي أن يُختَلَف فيها؛ لأن المسكوت عنه صحابيّ، وهم عدول، وهؤلاء التابعون هم: كعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيّب، ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن سيرين، وغيرهم ممن هو في طبقتهم. وأما من تأخّر

ص: 57

عنهم ممن حدّث عن متأخّري الصحابة، وعن التابعين، فذلك محلّ الخلاف، والصواب قبول المراسيل إذا كان المرسل مشهور المذهب في الجرح والتعديل، وكان لا يُحدّث إلا عن العدول. كما أوضحناه في الأصول. انتهى.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: المرسل عند المحدّثين ضعيفٌ بلا خلاف؛ للانقطاع، كما سيأتي للمصنّف قوله:"والمرسل من الروايات في أصل قولنا، وقول أهل العلم بالأخبار ليس محلّ حجة الخ"، وأما عند غيرهم ففيه أقوال كثيرة، وأصحها وأعدلها ما ذهب إليه الإمام الشافعيّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى أنه يقبل بشروط ثلاثة في المرسِل بالكسر، وثلاثة في المرسل بالفتح، وسيأتي تفصيل ذلك عند شرح قول المصنّف المذكور، إن شاء الله تعالى.

(فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ) -بكسر، فسكون-: هي المحنة، والابتلاء، والجمع فِتَنٌ، وأصل الفتنة من قولك: فَتَنتُ الذهب والفضّة: إذا أحرقته بالنار؛ لِيَبِين الجيّد من الرديء. قاله الفيّوميّ (1). والمراد بها هنا فتنة العقائد، حيث خالفت طائفة أهل السنة والجماعة، كالخوارج، والروافض، ونحوهم.

وقال القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: هذه الفتنة يعني بها -والله أعلم- فتنة قتل عثمان رضي الله عنه، وفتنة خروج الخوارج على عليّ ومعاوية رضي الله عنهما، فإنهم كفّروهما، واستحلّوا الدماء والأموال. وقد اختُلف في تكفير هؤلاء، ولا يُشَكُّ في أنّ من كفّرهم لم يقبل حديثهم، ومن لم يُكفّرهم اختلفوا في قبول حديثهم، كما بيّنّاه فيما تقدّم، فيعني بذلك -والله أعلم- أنّ قَتَلَة عثمان، والخوارج لَمّا كانوا فُسّاقًا قطعًا، واختلطت أخبارهم بأخبار من لم يكن منهم، وجب أن يُبحَثَ عن أخبارهم، فتُردّ، وعن أخبار غيرهم ممن ليس منهم، فتُقبَل، ثم يجري الحكم من غيرهم من أهل البدع كذلك.

ولا يَظنُّ أحدٌ له فهم أنه يعني بالفتنة فتنة عليّ، وعائشة، ومعاوية رضي الله عنهما؛ إذ لا يصحّ أن يقال في أحد منهم مبتدعٌ، ولا فاسقٌ، بل كلّ منهم مجتهدٌ، عَمِلَ على حسب ظنّه، وهم في ذلك على ما أجمع عليه المسلمون في المجتهدين من القاعدة المعلومة، وهي أن كلّ مجتهد مأجور، غير مأثوم، على ما مهّدناه في الأصول. انتهى (2).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: لقد أجاد القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كلامه هذا أيّما إجادة، وأفاد أيّما إفادة، فإن بعض من لا فهم له حمل الفتنة المذكورة في كلام ابن سيرين رَحِمَهُ اللهُ تعالى هذا على فتنة حرب عليّ ومعاوية رضي الله عنهما، فقد كتب الدكتور

(1)"المصباح المنير" 2/ 462.

(2)

"المفهم" 1/ 122 - 123.

ص: 58

محمد ضياء الرحمن الأعظمي في كتابه "دراسات في الجرح والتعديل" ص 8: ما نصّه: والفتنة التي أشار إليها ابن سيرين هي ما وقع بين عليّ ومعاوية رضي الله عنهما إلى آخر كلامه، فقد فهم فهمًا خاطئًا؛ فإن في حمله على ذلك خطرًا عظيمًا؛ لأن ذلك يؤدّي إلى ردّ أحاديث من حارب معهما، وقد كان مع كلّ منهم عدد كبير من جلّة الصحابة رضي الله عنهم، وكلّهم مجتهدون متأولون، فالمخطىء منهم عدل ثقة مأجور، فلا يردّ بذلك حديثه.

ومما يُبطل ما ذهب إليه الدكتور المذكور من حمل الفتنة على ما ذكره: آخر كلام ابن سيرين رَحِمَهُ اللهُ تعالى، حيث قال:"فيُنظر إلى أهل السنة، فيؤخذ بحديثهم، وينظر إلى أهل البِدَع، فلا يؤخذ حديثهم". فإن المتحاربين من الجانبين كلهم من أهل السنة والجماعة، ولا قائل بأنهم من أهل البدع، كما تقدّم في كلام القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى.

والحاصل أن ابن سيرين رَحِمَهُ اللهُ تعالى ما أراد بقوله المذكور حرب عليّ ومعاوية رضي الله عنهما قطعًا، وإنما أراد فتنة تفرّق الناس في عقائدهم إلى الخروج، والتشيّع، والرفض، والإرجاء، والقدر، ونحو ذلك مما يؤدّي إلى تكفيرهم، أو تفسيقهم، أو تضليلهم، فيلزم البحث عن حال الراوي حتى يُعرف أنه ممن تردّ روايته لذلك، أو تقبل على تفاصيل تقدّم البحث عنها مستوفًى. ولله الحمد والمنّة.

(قَالُوا: سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ) أي رجال إسنادكم (فَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ، وَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ الْبِدَعِ) -بكسر، ففتح: جمع بدعة، وهي ما استُحدث في الدين بعد إكمال الله تعالى له، مما لا أصل له في الكتاب والسنة (فَلَا يُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ) قال القاضي عياض رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وقوله: "ويُنظر إلى أهل البدع، فلا يؤخذ حديثهم": هذا مع ما ذَكَرَه عن السلف والأئمة من مثل هذا يؤيّد ما قلناه في ترك حديثهم، خلاف ما حكاه الغسّانيّ من الاتّفاق على قبوله إذا لم يكونوا دُعاةً، ولا غُلاةً، وظهر صدقهم. وقد ذكرنا أن أبا عبد الله بن البيّع ذكره في القسم الخامس. قال القاضي: وإلى قبول روايتهم وشهادتهم مال الشافعيّ. وقال مالك: لا يؤخذ الحديث عن صاحب هوًى يدعو إلى هواه. فانظر اشتراطه الدعاء، هل هو ترخيصٌ في الأخذ عنه إذا لم يدع، أو أن البدعة سببٌ لتُهمته أن يدعو الناس إلى هواه: أي لا تأخذوا عن ذي بدعة، فإنه ممن يدعو إلى هواه؟ أو أن هواه يحمله أن يدعو إلى هواه، فاتّهمه لذلك، وهذا هو المعروف من مذهبه. وقد تأوّل الباجيّ أن معنى يدعو: يُظهرها، ويُحقّق عليه، فأما من دعا، فلم يُختَلَف في ترك حديثه. وقد ذمّ مسلم بعد هذا الرواية عنهم. وأما القاضي أبو بكر الباقلّانيّ في طائفة من المحقّقين من الأصوليين والفقهاء والمحدّثين من السلف والخلف، فأبوا قبول خبر المبتدعة، والفسّاق المتأوّلين، ولم يَعذروهم بالتأويل،

ص: 59

وقالوا: هو فاسقٌ بقوله، فاسق بجهله، فاسق ببدعته، فتضاعف فسقه. وعلى هذا وقع خلاف بين الفقهاء في شهادتهم، فقبلها الشافعيّ، وابن أبي ليلى، وردّها مالك وغيره. وكذلك لا يُشترط فيمن دعا إلى بدعته ما ذكره الغسّانيّ من افتعاله الحديث، وتحريفه الرواية لنصرة مذهبه، فإن هذا يُثبت كذبه، وطرحَ قوله، ولو لم يكن ذا بدعة، ومن شُهر بالبدعة اتّهمناه أن يفعل هذا، وإن لم يفعله؛ لثبوت فسقه ببدعته. وقال مالك: لا يؤخذ الحديث عن أربعة، ويؤخذ عمن سواهم: رجلٌ مُعلنٌ بفسقه، وإن كان أروى الناس، ورجلٌ يكذب في أحاديث الناس، وإن كنت لا تتّهمه على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحب بدعة يدعو إلى بدعته، ورجل له فضل (1)، لا يَعلَم ما يُحدّث به. انتهى كلام القاضي (2).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تقدّم تحقيق الخلاف في الرواية عن المبتدعة، وأن الحقّ أنه لا تردّ رواياتهم على الإطلاق، ولا تُقبل على الإطلاق، بل لا بدّ من التفصيل، فننظر أنه إن كُفّر ببدعته بأن أنكر أمرًا متواترًا من الشرع معلومًا من الدين بالضرورة، أو اعتقد عكسه، فلا يؤخذ بروايته، وأما من لم يُكَفَّر بها، وانضمّ إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه، فيؤخذ بروايته، إن لم يكن داعية، ولم تكن روايته مما يؤيّد بدعته، إلا الرافضة، فلا تقبل روايتهم مطلقًا؛ فقد قال الشافعيّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطّابيّة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم. وقد أشار إلى هذا السيوطيّ في "ألفية الأثر"، حيث قال:

وَكَافِرٌ بِبِدْعَةٍ لَنْ يُقْبَلَا

ثَالِثُهَا إِن كَذِبًا قَدْ حَلَّلَا

وَغَيْرُهُ يُرَدُّ مِنْهُ الرَّافِضِي

وَمَنْ دَعَا وَمَنْ سِوَاهُمْ نَرْتَضِي

قَبُولَهُمْ لَا إِنْ رَوَوْا وِفَاقَا

لِرَأْيِهِمْ أَبْدَى أَبُو إِسْحَاقَا.

والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

قال المصنف رَحِمَهُ اللهُ تعالى بالسند المتصل إليه في أول الكتاب:

28 -

(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: لَقِيتُ طَاوُسًا، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ كَيْتَ وَكَيْتَ، قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا فَخُذْ عَنْهُ).

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 -

(إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن مخلد بن إبراهيم بن مطر، أبو يعقوب الحنظلي،

(1) أي له فضلٌ في العبادة والطاعة.

(2)

"إكمال المعلم" 1/ 125 - 126.

ص: 60

المعروف بابن راهويه، المروزي نزيل نيسابور، أحد الأئمة طاف البلاد.

رَوَى عن ابن عيينة، وابن علية، وجرير، وبشر بن المفضل، وخلق كثير. وروى عنه الجماعة، سوى ابن ماجه، وبقية بن الوليد، ويحيى بن آدم، وهما من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق الكوشج، ومحمد بن رافع، ويحيى بن معين، وهؤلاء من أقرانه، والذهلي، وزكرياء السجزي، ومحمد بن أفلح، وأبو العباس السراج، وهو آخر من حدث عنه. قال محمد بن موسى الباشاني: وُلد سنة (161) وكان سمع من ابن المبارك، وهو حدث، فترك الرواية عنه لحداثته. وقال موسى بن هارون: كان مولد إسحاق سنة (166) فيما أرى. قال وهب بن جرير: جزى الله إسحاق بن راهويه عن الإسلام خيرا. وقال نعيم بن حماد: إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق، فاتهمه في دينه. وقال أحمد: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثله. وقال أيضا: لا أعرف له بالعراق نظيرًا. وقال مرة لما سئل عنه: إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين. وقال محمد بن أسلم الطوسي لما مات: كان أعلم الناس، ولو عاش الثوري لاحتاج إلى إسحاق. وقال النسائي: إسحاق أحد الأئمة. وقال أيضا: ثقة مأمون. وقال ابن خزيمة: والله لو كان في التابعين لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه. وقال أبو داود الخفاف: سمعت إسحاق يقول: لكأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألفا أسردها. وقال: أملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفا ولا نقص حرفا. وقال أبو حاتم: ذكرت لأبي زرعة إسحاق وحفظه للأسانيد والمتون، فقال أبو زرعة: ما رُؤي أحفظُ من إسحاق. قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط، مع ما رُزق من الحفظ. وقال أحمد بن سلمة: قلت لأبي حاتم: إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه، فقال أبو حاتم: وهذا أعجب، فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها. وقال إبراهيم بن أبي طالب: أملى المسند كله من حفظه مرة، وقرأه من حفظه مرة. وقال ابن حبان في "الثقات": كان إسحاق من سادات أهل زمانه فقها وعلما وحفظًا، وصنف الكتب، وفرّع على السنن، وذَبَّ عنها، وقَمَعَ مَن خالفها، وقبره مشهور يزار. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر، وسمعت منه في تلك الأيام، فرميت به، ومات سنة (7) أو (238). وقال حسين القباني: مات ليلة النصف من شعبان سنة (238). وقال البخاري: مات وهو ابن (77) سنة. وفي "تاريخ البخاري": مات ليلة السبت لأربع عشرة خلت من شعبان من السنة. وفي "الكنى" للدولابي. مات ليلة نصف شعبان، قال: وفي ذلك يقول الشاعر:

يَا هَدَّةً مَا هُدِدْنَا لَيْلَةَ الأَحَدِ

فِي نِصْفِ شَعْبَانَ لَا تُنْسَى مَدَى الأَبَدِ

ص: 61

وقال في "التقريب": ثقة حافظ مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، ذكر أبو داود: إنه تغيّر قبل موته بيسير.

روى عنه الجماعة، وله في "صحيح مسلم"(618) حديثًا.

2 -

(عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي، أبو عمرو، ويقال: أبو محمد الكوفي، نزل الشام مرابطًا.

رأى جدّه أبا إسحاق، وروى عن أبيه، وأخيه إسرائيل، وابن عمه يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، وسليمان التيمي، وغيرهم. وروى عنه أبوه يونس، وابنه عمرو ابن عيسى، وحماد بن سلمة، وهو أكبر منه، وغيرهم.

قال أحمد، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وابن خراش: ثقة. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي أيما أصح حديثا عيسى بن يونس، أو أبوه يونس؟ قال: لا، بل عيسى أصحّ حديثًا. قلت له: عيسى أو إسرائيل؟ قال: ما أقربهما. قلت: ما تقول فيه؟ فقال: عيسى يسأل عنه؟ . قال المرُّوذيّ: سئل يعني أحمد عن عيسى بن يونس وأبي إسحاق الفزاريّ، ومروان بن معاوية، أيهم أثبت؟ فقال: ما فيهم إلا ثبت، قيل له: من تُقَدِّم؟ قال: ما فيهم إلا ثقة ثبتٌ، إلا أن أبا إسحاق ومكانه من الإسلام. قال الْمَرُّوذيّ: سمعت أبا عبد الله يقول: الذي نُخْبَرُ أن عيسى بن يونس كان سنة في الغزو، وسنة في الحج، وقد كان قدم إلى بغداد، فأُمر له بمال، فأبى أن يقبل. وقال علي بن عثمان بن نفيل: قلت لأحمد: إن أبا قتادة الحراني كان يتكلم في وكيع، وعيسى بن يونس، وابن المبارك، فقال: من كَذّب أهل الصدق فهو الكذاب. وقال حرب بن إسماعيل: سئل ابن المديني عن عيسى بن يونس؟ فقال: بخ بخ، ثقة مأمون. وقال قيس بن حنش: سمعت ابن المديني يقول: جماعة من الأولاد أثبت عندنا من آبائهم، منهم عيسى بن يونس. وقال ابن عمار: أثبتهم عيسى، ثم يوسف، ثم إسرائيل، أولاد يونس. وقال في موضع آخر: عيسى حجة، وهو أفضل من إسرائيل. وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان يسكن الثغر، وكان ثبتا في الحديث. وقال الكديمي عن سليمان بن داود: كنا عند ابن عيينة، فجاء عيسى، فقال: مرحبا بالفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه. وقال أبو همام: ثنا عيسى بن يونس الثقة الرضى. وقال أبو زرعة: كان حافظا. وقال جعفر بن يحيى البرمكي: ما رأينا في القراء مثله، عرضتُ عليه مائة ألف دينار، فقال: لا، والله لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمنا، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إليّ، فأما على الحديث فلا، ولا شربة ماء، ولا إهْلِيلجة (1). وقال أحمد بن

(1) ثمر معرف.

ص: 62

جناب: مات سنة سبع وثمانين ومائة، وفيها أرّخه غير واحد. وقال محمد بن المثنّى، وأبو داود، وغير واحد: مات سنة (187) وقيل: (188)، وقيل:(191).

وقال في "التقريب": ثقة مأمون، من الثامنة. انتهى.

أخرج له الجماعة، وله في "صحيح مسلم"(618) حديثًا.

3 -

(الأوزاعيّ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، واسمه يُحْمِد الشامي، أبو عمرو الأوزاعي الفقيه، نزل بيروت في آخر عمره، فمات بها مرابطًا.

روى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وشداد بن عمار، وسليمان بن موسى، وغيرهم. وروى عنه مالك، وشعبة، والثوري، وابن المبارك، وابن أبي الزناد، وعيسى بن يونس، وروى عنه من شيوخه الزهري، ويحيى بن أبي كثير، وقتادة، وغيرهم. قال الحاكم أبو أحمد في "الكنى": الأوزاعي من حمير، وقد قيل: إن الأوزاع قرية بدمشق، وعرضت هذا القول على أحمد بن عمير فلم يرضه، وقال: إنما قيل: الأوزاعي لأنه من أوزاع القبائل. وقال أبو سليمان بن زبر: هو اسم وقع على موضع مشهور بدمشق، يُعرف بالأوزاع سكنه في صدر الإسلام بقايا من قبائل شتى. وقال أبو زرعة الدمشقي: كان اسم الأوزاعي عبد العزيز، فسمى نفسه عبد الرحمن، وكان أصله من سباء السند، وكان ينزل الأوزاع، فغلب ذلك عليه، وإليه فتوى الفقه لأهل الشام؛ لفضله فيهم، وكثرة روايته، وبلغ سبعين سنة، وكان فصيحا، ورسائله تؤثر. وقال عمرو بن علي عن ابن مهدي: الأئمة في الحديث أربعة: الأوزاعي، ومالك، والثوري، وحماد بن زيد. وقال أبو عبيد عن ابن مهدي: ما كان بالشام أعلم بالسنة منه. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة ما أقل ما روى عن الزهري. وقال أبو حاتم: إمام متبع لما سمع. وقال أبو مسهر عن هقل بن زياد: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها. وقال ابن عيينة: كان إمام أهل زمانه. وقال أمية بن يزيد ابن أبي عثمان: كان عندنا أرفع من مكحول، جمع العبادة والورع والقول بالحق. وقال ابن حبان في "الثقات": كان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم، وكان السبب في موته أنه كان مرابطا ببيروت، فدخل الحمام، فَزَلِق، فسقط، وغَشِيَ عليه، ولم يعلم به حتى مات. وقالا أحمد بن حنبل: دخل الثوري والأوزاعي على مالك، فلما خرجا قال مالك: أحدهما أكثر علما من صاحبه، ولا يصلح للإمامة، والآخر يصلح للإمامة -يعني الأوزاعي-. وقال أبو إسحاق الفزاري: ما رأيت مثل رجلين الأوزاعي والثوري، فأما الأوزاعي فكان رجل عامة، والثوري كان رجل خاصة، ولو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي؛ لأنه كان أكثر توسعا، وكان والله إماما، إذ لا نُصيب اليوم إماما، ولو أن الأمة أصابتها شدة والأوزاعي فيهم، لرأيت لهم أن يفزعوا إليه.

ص: 63

وقال ابن المبارك: لو قيل لي: اختر لهذه الأمة لاخترت الثوري والأوزاعي، ثم لاخترت الأوزاعي؛ لأنه أرفق الرجلين. وقال الخريبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه. وقال أبو عبد الملك القرطبي في "تاريخه": كانت الفتيا تدور بالأندلس على رأي الأوزاعي إلى زمن الحكم بن هشام المتوفى سنة (256). وقال الخليلي في "الإرشاد": أجاب عن ثمانين ألف مسألة في الفقه من حفظه. وقال الوليد بن مسلم فيما رواه أبو عوانة في "صحيحه": احترقت كتبه زمن الرجفة، فأتى رجل بنسخها، وقال له: هو إصلاحك بيدك، فما عرض لشيء منها حتى مات. وقال ابن سعد: وُلِد سنة (88)، وكان ثقة مأمونا صدوقا فاضلا خيرا، كثير الحديث والعلم والفقه، وكان مكتبه باليمامة، ومات ببيروت سنة (157). وقال الآجري عن أبي داود: مات الأوزاعي رَحِمَهُ اللهُ تعالى في الحمام. وقيل: سنة (55). وقيل: سنة (51). وقيل: سنة (56).

وقال في "التقريب": ثقة جليلٌ، من السابعة. انتهى.

أخرخ له الجماعة، وله في "صحيح مسلم"(60) حديثًا.

4 -

(سليمان بن موسى) الأموي مولاهم، أبو أيوب، ويقال: أبو الربيع، ويقال: أبو هشام الدمشقي الأشدق، فقيه أهل الشام في زمانه.

أرسل عن جابر، ومالك بن يُخَامِر السَّكْسَكِيّ الدمشقي، وأبي سَيَّارة الْمُتَعِيّ، وروى عن واثلة بن الأسقع، وأبي أمامة، وطاووس، والزهري، ونافع، وغيرهم. وروى عنه ابن جريج، وسعيد بن عبد العزيز، وزيد بن واقد، والأوزاعي، وغيرهم. قال سعيد بن عبد العزيز: سليمان بن موسى كان أعلم أهل الشام بعد مكحول. وقال عطاء بن أبي رباح: سيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى. وقال الزهري: سليمان ابن موسى أحفظ من مكحول. وقال عثمان الدارمي، عن دُحَيم: ثقة. وعن ابن معين: ثقة في الزهري. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدا من أصحاب مكحول أفقه منه، ولا أثبت منه. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: أحد الفقهاء، وليس بالقوي في الحديث. وقال في موضع آخر: في حديثه شيء. وقال ابن عدي: وسليمان بن موسى فقيهٌ راوٍ، حَدَّث عنه الثقات، وهو أحد علماء أهل الشام، وقد روى أحاديث ينفرد بها، لا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق. وقال الدارقطني في "العلل": من الثقات، أثنى عليه عطاءٌ، والزهري. وقال ابن سعد: كان ثقة، أثنى عليه ابن جريج. وذكر العقيلي عن ابن المديني: كان من كبار أصحاب مكحول، وكان خولط قبل موته بيسير. وذكره ابن المديني في الطبقة الثالثة من

ص: 64