الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها قبض على شمس الدين قراسنقر المنصورى (323) يوم الثلثا النصف من ذى القعده، ثم قبض على شمس الدين الاعسر فى ثالث عشر دى الحجه.
وفيها تولى النيابه منكوتمر مملوك السلطان لاجين عوضا عن قراسنقر، ودلك فى العشر الاخير من دى القعده.
وفيها كان امير ركب الحجاز عز الدين ايبك الخزندار. ولما جلس لاجين سير يحثه على سرعة الحضور سرعة من غير تاخير.
ذكر [حوادث] سنة سبع وتسعين وستمايه
النيل المبارك فى هده السنه: الما القديم.
ما لخص من الحوادث
الخليفه الامام الحاكم بامر الله ابى (10) العباس امير المومنين. والسلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين حسبما دكرناه. والملوك بحالهم على ما تقدم من دكرهم.
وفيها جردت العساكر عشره الاف فارس تقدمهم الامير حسام الدين استادار والامير بدر الدين امير سلاح الى سيس، فدخلوا اليها واخربوا وقتلوا ونهبوا واحرقوا زروعها، ثم رجعوا الى حلب. فورد مرسوم ثانى (15) ان يعبروا ايضا الى سيس، ويشددوا الفعل بأهلها. فدخلوا اليها، وفتحوا فى هده الدخله اربع قلاع، وهم (16):
(10) ابى: أبو
(15)
ثانى: ثان
(16)
وهم: وهى
تل حمدون، والنقير، وقلعه نجم (1)، وحجر شغلان. وهده القلاع جميعها فتحت بالامان. واستقر الامير سيف الدين اسندمر نايبا بهده الفتوحات. وكان مده اقامه العساكر المصريه والشاميه ببلاد سيس وما حولها عشرين شهرا.
وفيها توجّه الركاب الشريف الناصرى-عزّ نصره-الى الكرك المحروس، وديار مصر متعلقه بادياله، ولسان حال الدهر ناطق بعودة ركابه ببلوغ آماله.
(324)
وكان توجهه باشاره السلطان لاجين له فى دلك. وتوجّه فى خدمته الامير سيف الدين سلار امير مجلس كان فى دلك الوقت.
وفيها سير السلطان لاجين الامير سيف الدين تمربغا الى طرابلس نايبا، فاقام حتى توفى بها.
وفيها سير السلطان طلب الامير حسام الدين استادار على البريد من الشام. فلما حضر، اكرمه غايه الاكرام، ورسم له ان يتجهز لفتح اليمن. وامر بعمل الروايا والقرب والآلات لدخول اليمن. وكان امر الله غير ارادته.
وفيها توفوا (13) جماعه من الامرا مثل: طقطاى الساقى، والباسطى محمد بن سنقر الاقرع، وكيكلدى بن السريه عين الغزال، وقطباى، وجماعه كبيره من كبار الناس وامراء الجيش.
وفيها وقع التشويش بين المماليك المنصوريه والاشرفيه. وسير السلطان يطلب الامرا المجردين على البريد، فتشوشت خواطرهم لدلك. وضربوا بينهم مشور (17)، فاتفقوا على الدخول للتتار، وان يستجيروا بغازان-حسبما ندكره مفصلا انشاء الله تعالى.
(1) قلعه نجم: كذا فى الأصل وم ف؛ بينما فى ز ت والمقريزى، السلوك، ج 1 ص 839 «قلعة نجيمة»
(13)
توفوا: توفى
(17)
مشور: مشورا
وفيها كان عمل الروك الحسامى بالديار المصريه، وكان ابتداه (1) فى جمادى الاولى.
وفيها مسك القاضى بها الدين بن الحلى ناظر الجيوش المنصوره، وسلم لاقوش الرومى، فعدبه بانواع العداب، وجلس مكانه ابن مندر (4).
وفيها حضر وعاد الملك خضر بن الملك الظاهر من بلاد الاشكرى، والتقاه السلطان واقبل عليه، ورسم له بالحجاز حسب سواله.
وفيها حج الامام الحاكم بامر الله امير المومنين.
وفيها تقنطر السلطان لاجين بالميدان وانكسرت يده، وانقطع ايام (8)، ثم عوفى وركب فى الحادى عشر من صفر. وقد دكر شمس الدين محمد بن الببّاعة -فى تاريخه-انه لما تقنطر السلطان لاجين كان كما قيل هدا البيت <من البسيط>:
حويت بطشا وإحسانا ومعرفة
…
وليس يحمل هذا كلّه الفرس
(325)
ومن نثره فيه: فلما كان الحادى عشر من صفر، اسفر ثغر صاحبه عن محيّا القمر الزاهر، وبطش الأسد الكاسر، وجود البحر الزاخر، فيا له يوما نال به الإسلام على شرفه شرفا، وأخذ كلّ مسلم من السرور العامّ طرفا، فمليت كلّ النفوس (16) سرورا، وزيدت قلوب المؤمنين وأبصارهم بيانا ونورا.
<من البسيط>:
فأشرق البدر من السرار ب
…
عليا السعادة فالرحمن مشكور
(18)
(1) ابتداه: ابتداؤه
(4)
ابن مندر: المقصود «عماد الدين بن منذر» ، انظر المقريزى، السلوك، ج 1 ص 836
(8)
ايام: أياما
(16)
النفوس: كذا فى الأصل وابن تغرى بردى ج 8 ص 89؛ فى ز ت «القلوب»
(18)
الشطر الأول مضطرب الوزن