الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورقه بعدة من قتل من عسكره، فجات (1) العدة ثلثمايه وتسعين نفر، وعده قتلا براق اربعون الفا خارجا عن الغرقا (2). ثم رجع ابغا عايدا الى بلاده، وعاد يموت من عسكره ومن الخيول شى كثير، والله اعلم.
ذكر [حوادث] سنة تسع وستين وستمايه
(135)
النيل المبارك فى هده السنه: الما القديم سته ادرع واحد وعشرين (5) اصبعا. مبلغ الزياده سبعه عشر دراعا واحد وعشرين (6) اصبعا.
ما لخص من الحوادث
الخليفه الامام الحاكم بامر الله ابى (8) العباس أمير المومنين. والسلطان الملك الظاهر سلطان الاسلام بالديار المصريه والبلاد الشاميه الى حدود الفراه (9). وما ورا دلك فى ملك التتار، والملك منهم المجاور للاسلام ابغا ابن (10) هلاوون بحاله. وملوك الاسلام بالشرق تحت طاعته، وهم صاحب الروم غياث الدين بن ركن الدين قليج ارسلان السلجوقى، وصاحب ماردين الملك المظفر قرا ارسلان بن الملك السعيد بن ارتق. وصاحب حماه من تحت طاعه صاحب مصر، وهو يوميد الملك المنصور ناصر الدين محمد بن الملك المظفر تقى الدين عمر، وباقى نسبه قد تقدم دكره. وصاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين بن رسول المقدم دكره ايضا. وصاحب مكه-شرفها الله تعالى-ابو نمى نجم الدين المقدم دكر نسبته ايضا. وصاحب المدينه-على ساكنها السلام-عز الدين شيحه بن جماز (17) المقدم دكره. وخليفه المغرب ابو العلا ادريس بن ابى عبد الله محمد بن يوسف. والنايب بمصر الامير بدر الدين بيليك الخزندار، وبالشام النجيبى. والوزير الصاحب بها الدين بن حنا بحاله.
(1) فجات: فجاءت--قتلا: قتلى
(2)
الغرقا: الغرقى
(5)
وعشرين: وعشرون
(6)
وعشرين: وعشرون
(8)
ابى: أبو
(9)
الفراه: الفرات
(10)
ابن: بن
(17)
شيحه بن جماز: جماز بن شيحة؛ انظر ص 62 و 102 وم ف
وفيها توجه السلطان الملك الظاهر الى الساحل بالشام عازما على خراب عسقلان. فوصل اليها فى جماعه يسيره من الامرا والاجناد، وهدم سورها، ودلك ما كان اهمل فى ايام الملك الصالح. ووجد فيها عند الهدم كوزين مملوين (3) دهبا تقدير الفى دينار، ففرقها على من كان صحبته ثم عاد الى الديار المصريه.
(136)
وفى ربيع الاول وصل الخبر الى السلطان ان الفرنج بعكا اخرجوا جماعه ممن كان عندهم من اسارا المسلمين، نحو من مايه نفر، وضربوا رقابهم بظاهر عكا.
فاخد السلطان ايضا من اعيان من كان عنده منهم (7)، فغرقهم فى البحر.
وفيها قبض السلطان على الملك العزيز بن المغيث صاحب الكرك كان. وكان قد انعم عليه بامريه (9) -حسبما دكرنا من دلك-وولى امره خادما، وانزله عند اقاربه.
واستمر حاله الى ان بلغ السلطان، وهو على عسقلان، ان الشهرزوريه (10) عازمين على المخامره على السلطان الملك الظاهر، واتفقوا على قتله وتمليك الملك العزيز بن المغيث المدكور. فقبض عليه وعلى جميع من كان متفق (12) معه، منهم الامير بها الدين يعقوبا وغيره.
وفيها توجه السلطان الى حصن الاكراد، وجعل نايبا بالقلعه الامير شمس الدين اقسنقر الفارقانى. وخرج مع السلطان الملك السعيد ولده، ونايبه الامير بدر الدين الخزندار، وتواعدوا ان يجتمعوا فى يوم واحد بمكان معين لشن الغاره. وكان قد وصل السلطان الملك الظاهر الى دمشق ثانى شهر رجب، ثم خرج منها عاشره.
فافرق الجيوش فرقتين، فرقة معه وفرقة مع ولده الملك السعيد والخزندار، وتواعدوا ان يجتمعوا فى مكان عينه لهم. فلما اجتمعوا شنوا الغاره على جبله واللادقيه والمرقب ومرقيه وحلبا وصافيتا والمجدل وانطرسوس، وفتحوا صافيتا والمجدل، ثم نزلوا على حصن الاكراد.
(3) مملوين: مملوءين
(7)
منهم: من الاسرى، م ف
(9)
بامريه: بإمرة
(10)
الشهرزوريه: فى الأصل «الشهروزريه» --عازمين: عازمون
(12)
متفق: متفقا