الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفى يوم السبت توجّه الأمير فارس الدين أقطاى إلى نحو الشام مقدم ثلاثه آلاف فارس. ووصل الى غزه واستولى على ممالك الشام الى حد قاقون. وخرجت المناشير والاقطاعات بضياع الشام من جهه الاشرف موسى والمعز أيبك حسبما سقناه من المثال.
ذكر [حوادث] سنة تسع واربعين وستمايه
النيل المبارك فى هده السنه: الماء القديم خمسه ادرع وعشرون أصبعا. مبلغ الزياده ثمانيه عشر دراعا وثمانيه عشر أصبعا. وثبت فى هده السنه الى نصف هاتور وانصرف.
ما لخص من الحوادث
الخليفه الامام المستعصم بالله امير المومنين، والوزير بن (10) العلقمى بحاله. وسلطان الشام الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز بن الملك الظاهر ابن (11) السلطان صلاح الدين ابن أيوب، وقد رجع هاربا من المعز الى دمشق. وسلطان الديار المصريه الملك الاشرف ابن الملك المسعود بن اقسيس بن السلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن ايوب باسم الملك، والأمر للملك المعز عز الدين ايبك التركمانى اتابك الجيوش قسيم الملك.
وصاحب اليمن الملك المظفر يوسف بن رسول. وصاحب الغرب ابو يعقوب من بنى عبد المومن. وصاحب الهند السلطان غياث الدين. وصاحب الصين من مشرق الشمس الى حدود الرى مع خراسان وبخارا (17) وسمرقند واصبهان مع جميع تلك النواحى فى حكم التتار، (18) حسبما سقناه من بدو (18) شانهم وخروجهم وجميع اسبابه واصولهم فى الجزء الدى قبله عند ذكر تاريخ بدو (19) خروجهم الى بلاد الاسلام، ودلك من غريب ما سمع وعجيب ما نقل. وملكهم الآن جكز خان تمرجى (20) المقدم ذكره وعجايبه.
وصاحب الموصل والجزيره واعمالها الملك الرحيم بدر الدين لولو (21) النورى.
(10) بن: ابن
(11)
ابن: بن
(17)
وبخارا: وبخارى
(18)
بدو: بدء
(19)
بدو: بدء
(20)
تمرجى: فى الأصل «بدجى»
(21)
لولو: لؤلؤ
وفيها لما عاد الناصر الى دمشق مهزوما أخرج الأموال، ونفق فى الجيوش واستخدم الرجال. ثم عاد الى غزه، واقام بها مده سنتين واشهر (2)، والرسل تتردد بينه وبين الملك المعز. وخرجت هده السنه والتى بعدها وهما على دلك.
وفيها تزوج الملك المعز بالملكه أم خليل شجر الدّر، واستقل بالملك.
ومات الصاحب يحيى بن مطروح صاحب الشعر الرقيق الجامع لكل معنى دقيق.
وكان أعز الأصحاب على السلطان الملك الصالح، وكان قد قدم معه من دمشق، وكان بعد موت السلطان الملك الصالح قد انقطع فى بيته، وهى داره التى عمرها له السلطان من ماله. فكتب على بابها هده الأبيات <من السريع>:
دار بنيناها بإحسان (9)
…
من
لم يخل دارا قطّ من رفده
الملك الصالح رب العلى
…
أيوب زاد الله فى سعده (10)
واليمن والتوفيق من حزبه
…
والنصر والتأييد من جنده
أغنا وأوفا بمواعيده (12)
…
من نعم الله ومن عنده
فقل لحسّادى ألا هكذا
…
فلينظر المولا (13) الى عبده
ومن تغزله الرقيق قوله <من الكامل>:
عانقته فسكرت من طيب الشذا (15)
…
غصن رطيب بالنسيم قد اغتذا
(19)
نشوان من خمر الصباء وإنما
…
أمسى بطيب رضابه متنبذا (16)
كتب العذار (17)
…
على صحيفة خدّه
يا حسنه لا بأس أن تتعوذا
(2) واشهر: وأشهرا
(9)
بنيناها بإحسان: فى ديوان ابن مطروح (ط. استانبول 1298 هـ) ص 181 «عمرناها بإنعام»
(10)
سعده: فى ديوان ابن مطروح «مجده»
(12)
أغنا وأوفا بمواعيده: فى ديوان ابن مطروح «أغنى وأقنى فالذى عندنا»
(13)
المولا: المولى--فلينظر المولا الى عبده: فى ديوان ابن مطروح «فليصنع المالك مع عبده»
(15)
الشذا: الشذى--اغتذا: اغتذى
(16)
فى ديوان ابن مطروح، ص 203 - 204 «نشوان ما شرب المدام وانما اضحى بخمور رضابه متنبذا»
(17)
العذار: فى ديوان ابن مطروح «الجمال»