الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الفتوى رقم 6719
س: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1)» .
هل يرد على البدعي عمل البدعة فقط أم جميع أعماله
؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
جـ: البدع تختلف فمنها ما ينافي أصل الدين، ومنها ما يقع في صفة العبادة أو إحداث شيء في الدين لم يشرع، فإن كان عمل المبتدع مما يقدح في أصل الدين كدعاء غير الله فبدعته وجميع عمله مردود قال تعالى:{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} (2). وإن كان في صفة العبادة مثل التكبير والذكر والتلبية الجماعية، أو كانت البدعة في إحداث شيء في الدين لم يشرع كالاحتفال بالمولد فهذا العمل مردود على صاحبه لما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (3)» .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح مسلم الأقضية (1718)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180).
(2)
سورة الفرقان الآية 23
(3)
صحيح البخاري الصلح (2697)، صحيح مسلم الأقضية (1718)، سنن أبو داود السنة (4606)، سنن ابن ماجه المقدمة (14)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 256).
من الفتوى رقم 7721
س:
كم قسما تنقسم البدعة
هل كل بدعة ضلالة وإذا كان ذلك كذلك رأيت أن وضع الحركات في القرآن الكريم، من ضمة وفتحة وكسرة وسكون ونقطة ونبرة كلها بدعة، لأن القرآن الكريم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتب إلا على صفحات وليس له حركات كما نراه اليوم. هل وضع الحركات فيه من البدع؟ وهل هذه البدعة ضلالة؟.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
جـ: البدعة تنقسم إلى بدعة دينية وبدعة عادية، فالعادية مثل كل ما جد من الصناعات والاختراعات والأصل فيها الجواز إلا ما دل دليل شرعي على منعه.
أما البدعة الدينية فهي كل ما أحدث في الدين مضاهاة لتشريع الله كالأذكار الجماعية بصوت واحد وكبدع الموالد وبدع الاحتفال بنصف شهر شعبان والسابع والعشرين من رجب وبليلة الأربعين من وفاة الميت وقراءة القرآن للأموات على القبور إلى أمثال ذلك مما لا يحصى عدا، ولا أقسام للبدعة في الدين من حيث الحكم عليها بل كل بدعة ضلالة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (1)» رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (2)» رواه مسلم ولما رواه العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة (3)» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
أما نقط حروف القرآن وضبطها بالحركات فليس من البدع وإن لم يكن موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكونه من المصالح المرسلة لدلالة أدلة الشرع الآمرة بحفظه على ذلك في الجملة، ونوصيك بقراءة " كتاب الاعتصام " للشاطبي فإنه وفى الموضوع حقه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري الصلح (2697)، صحيح مسلم الأقضية (1718)، سنن أبو داود السنة (4606)، سنن ابن ماجه المقدمة (14)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 256).
(2)
صحيح مسلم الأقضية (1718)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180).
(3)
سنن الترمذي العلم (2676)، سنن ابن ماجه المقدمة (44)، مسند أحمد بن حنبل (4/ 126)، سنن الدارمي المقدمة (95).
فتوى رقم 11495 تاريخ 18/ 11 / 1408 هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. . وبعد.
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من مستفت والمحال إلى اللجنة من إدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم 2968 في 3/ 7 / 1408 هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه (لي أب من الرضاع وزوجتي تكشف وجهها عنده وتسلم عليه ويسلم عليها وهذا اجتهاد منا في فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب (1)» إلا أنني اطلعت في الآونة الأخيرة على فتوى لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين هذا نصها مع الاستفتاء - ما حكم كشف المرأة وجهها لأبي زوجها من الرضاعة لا يجوز على القول الراجح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب (2)» وأبو الزوج ليس حراما على زوجة ابنه من جهة النسب لكنه حرام من جهة الصهر. ولأن الله تعالى قال في القرآن: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} (3) والابن من الرضاع ليس من أبناء الصلب وعلى هذا فالمرأة إذا كان لزوجها أب من الرضاعة فإنه يجب عليها أن تتحجب عنده ولا تكشف وجهها له ولو فرض أنها فارقت ابنه من الرضاع فإنها لا تحل بالزواج احتياطا لأن ذلك هو رأي جمهور العلماء انتهت فتوى فضيلة الشيخ. فأرجو من سماحتكم الإفادة هل أسمح لزوجتي أن تستمر في كشف وجهها لأبي من الرضاع أم يجب عليها أن تتحجب عنه؟ كما أفتى بذلك فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين أرجو توجيهي إلى الصحيح في هذه المسالة مع الدليل؟ وفق الله سماحتكم وبارك في أعمالكم إنه سميع قريب.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب فيجوز للزوجة أن تكشف لأبي زوجها من الرضاعة.
(1) صحيح البخاري الشهادات (2645)، صحيح مسلم الرضاع (1447)، سنن النسائي النكاح (3306)، سنن ابن ماجه النكاح (1938)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 275).
(2)
صحيح البخاري الشهادات (2645)، صحيح مسلم الرضاع (1447)، سنن النسائي النكاح (3306)، سنن ابن ماجه النكاح (1938)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 275).
(3)
سورة النساء الآية 23
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز