الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجواب: المواشي من الإبل والبقر والغنم لها نصب معلومة لا تجب فيها الزكاة حتى تبلغها مع توافر الشروط التي من جملتها أن تكون الإبل والبقر والغنم سائمة، وهي الراعية جميع الحول أو أكثره، فإذا كان نصاب الإبل أو البقر أو الغنم لم يكمل فلا زكاة فيها، ولا يضم بعضها إلى بعض، فلو كان عند إنسان ثلاث من الإبل للقنية، وعشرون من الغنم للقنية، وعشرون من البقر للقنية لم يضم بعضها إلى بعض؛ لأن كل جنس منها لم يبلغ النصاب، أما إذا كانت للتجارة فإنه يضم بعضها إلى بعض؛ لأنها والحال ما ذكر تعتبر من عروض التجارة، وتزكى زكاة النقدين. كما نص على ذلك أهل العلم. والأدلة في ذلك واضحة لمن تأملها.
السؤال الثالث: هل يجوز للرجلين أو الثلاثة أن يجمعوا مواشيهم من أجل الزكاة؟
الجواب: لا يجوز
جمع الأموال الزكوية أو تفريقها من أجل الفرار من الزكاة
أو من أجل نقص الواجب فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:«ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة (1)» خرجه البخاري في صحيحه. فلو كان عند رجل أربعون من الغنم ففرقها حتى لا تجب فيها الزكاة، لم تسقط عنه الزكاة، ويكون بذلك آثما لكونه متحيلا في ذلك على إسقاط ما أوجب الله.
وهكذا جمع المتفرق خشية الصدقة لا يجوز، فلو كان لرجل غنم أو إبل
(1) صحيح البخاري الزكاة (1450)، سنن النسائي الزكاة (2447)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 11).