الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطويل من غير عذر، ولا يبطل به إذا كان لعذر.
3 -
قال الحنفية (1)، والقول الأصح عند الشافعية (2)، وتخريج عند الحنابلة:(3): إن الموالاة سنة، فعلى هذا لا يضر الفصل بين الأشواط مطلقا، سواء كان طويلا أو قصيرا بعذر أو بغير عذر، ولكنه يكون تاركا للسنة.
وقد استدل من ذهب إلى أن الموالاة شرط بما يلي:
1 -
فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد والى بين طوافه وقال: «خذوا عني مناسككم» .
2 -
الطواف صلاة، فاشترطت له الموالاة، كسائر الصلوات والموالاة بين ركعاتها.
3 -
الطواف عبادة تعلقت بالبيت فاشترطت لها الموالاة، كالصلاة (4).
وقد استدل من قال بجواز قطعه لعذر ويبني:
1 -
روي عن الإمام أحمد قوله: (إذا أعيا في الطواف لا بأس أن يستريح)، وقال:(الحسن غشي عليه فحمل إلى أهله، فلما أفاق أتمه؛ لأنه قطعه لعذر فجاز البناء عليه كما لو قطعه للصلاة).
(1) فتح القدير 2/ 494.
(2)
المجموع 8/ 22، 47.
(3)
الشرح الكبير مع المغني 3/ 399، 400.
(4)
الأدلة من الشرح الكبير مع المغني 3/ 399، 400.
قطع الطواف:
اتفق الجمهور (1) الفقهاء على قطع الطواف إذا أقيمت الصلاة المكتوبة
(1) أضواء البيان 5/ 228، الشرح الكبير مع المغني 3/ 400، مواهب الجليل 3/ 77.
وهو يطوف ليصلي مع الجماعة.
وممن قال بذلك؛ ابن عمر، وسالم، وعطاء، وأبو ثور، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم، ولم يخالف في ذلك إلا بعض الشافعية (1)، فإنهم قالوا: إن كان الطواف مفروضا كره قطعه للصلاة المفروضة، وإن كان طواف نفل استحب قطعه ليصليها، ودليلهم: أن الطواف صلاة فلا يقطع لصلاة مثله.
ويرد عليهم بحديث: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (2)» ، وأن هذا القول مخالف لقول عامة العلماء، وليس له دليل، وهو مخالف لفعل ابن عمر رضي الله عنهما؛ فإنه كان يطوف بالبيت، فلما أقيمت الصلاة صلى مع الإمام ثم بنى على طوافه (3).
وقد اختلف العلماء في قطع الطواف لصلاة جنازة أو حاجة عرضت له لا بد منها.
فقال بجوازه (4)، والحنابلة (5)، والشافعية (6)، ويرى الشافعية: أن الاستمرار في الطواف أولى، ويشترط الحنابلة أن يكون الفصل يسيرا، فإن
(1) المجموع 8/ 47.
(2)
صحيح البخاري مع فتح الباري 2/ 148.
(3)
المجموع 8/ 47.
(4)
فتح القدير 2/ 494.
(5)
الشرح الكبير مع المغني 3/ 400.
(6)
المجموع 8/ 60.