المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثاني: زكاة الزيتون: - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٧٥

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌الفتاوى

- ‌ من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

- ‌من فتاوى سماحة الشيخعبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌ زيارة القبور للنساء

- ‌ حديث تعليمالنبي صلى الله عليه وسلم لعائشة دعاء زيارة القبور

- ‌ حديث «اتقى الله واصبري»

- ‌المرأة لا تسلم على الموتى ولو مرت بسور المقبرة أو فوقها

- ‌حكم زيارة النساء، لقبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الأفضل لمن مر بجوار سور المقبرة أنه يسلم

- ‌يكفي السلام على الموتى في أول المقبرة مرة واحدة

- ‌ما جاء في أن الميت يعرف من زاره

- ‌علم الموتى بأعمال الأحياء

- ‌حكم تخصيص يوم الجمعة لزيارة المقابر

- ‌حكم تخصيص العيدين لزيارة القبور

- ‌حكم زيارة قبور الكفار

- ‌ حديث: «إذا مررتم بقبر كافر فبشروه بالنار»

- ‌حكم رفع اليدين أثناء الدعاء للميت عند قبره

- ‌حكم استقبال القبر حال الدعاء للميت

- ‌حكم الدعاء الجماعي عند القبور

- ‌حكم قراءة الفاتحة للميت عند قبره

- ‌ العباءة التي للنساء ويكون بها تطريز أو زينة

- ‌ حكم القراءة من المصحف من غير وضوء

- ‌حفظ القرآن

- ‌ السن المناسب لتحفيظ الطفل للقرآن الكريم

- ‌ رسم الحناء على الأيدي

- ‌من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

- ‌ أداء الصلوات المفروضة في أول وقتها

- ‌ الإبراد بصلاة الظهر في أيام الصيف

- ‌ وقت الظهر

- ‌ وقت صلاة العصر

- ‌كيفية مواقيت صلاة الظهر والعصر

- ‌ صلاة المغرب مباشرة بعد الأذان

- ‌ تأخير صلاة الفجر

- ‌ المقصود بالفجر الكاذب والفجر الصادق

- ‌ الصلاة الوسطى

- ‌ تعيين أوقات صلاة المغرب والعشاء والصبح

- ‌دراسات في خلق الصبر في ضوء الكتاب والسنة

- ‌سبب اختيار موضوع البحث:

- ‌التمهيد

- ‌أولا: تعريف الصبر:

- ‌ثانيا: حكم الصبر:

- ‌الفصل الأول: أنواع الصبر

- ‌المبحث الثاني: الصبر عن معصية الله:

- ‌المبحث الثالث: الصبر على المحن والمصائب:

- ‌الفصل الثاني: آداب الصبر

- ‌ الاسترجاع:

- ‌ سكون اللسان:

- ‌ سكون الجوارح:

- ‌ عدم إظهار أثر المصيبة:

- ‌ اجتناب إقامة المآتم:

- ‌ اشتغال المصاب بما هو أصلح له:

- ‌ البقاء في البلدة التي يصيبها وباء:

- ‌المبحث الثاني: آداب الصبر الحفية:

- ‌ الاستعانة بالله والتوكل عليه:

- ‌ حسن الظن بالله:

- ‌ الإخلاص لله:

- ‌ عدم تمني الموت:

- ‌الفصل الثالث: فضائل الصبر

- ‌المبحث الثاني: فضائل الصبر في السنة النبوية

- ‌المبحث الثالث: فضائل الصبر في آثار سلف الأمة وعلمائها:

- ‌الفصل الرابع: ما يعين على الصبر

- ‌ثانيا: معرفة حسن عاقبة الطاعة وأجرها العظيم عند الله:

- ‌ثالثا: قصر الأمل:

- ‌رابعا: الدعاء:

- ‌المبحث الثاني: ما يعين على الصبر عن المعصية:

- ‌ثانيا: إضعاف باعث الشهوة:

- ‌ثالثا: اللجوء إلى الله تعالى:

- ‌رابعا: الاستعانة بالصلاة:

- ‌خامسا: التفكر في مفاسد المعصية وسوء عاقبتها:

- ‌المبحث الثالث: ما يعين على الصبر على المحن والمصائب

- ‌أولا: الإيمان بقضاء الله وقدره:

- ‌ثانيا: الاستعانة بالله:

- ‌ثالثا: فقه مضمون الاسترجاع:

- ‌رابعا: اليقين بحسن الجزاء عند الله:

- ‌خامسا: اليقين بالفرج:

- ‌سادسا: المعرفة بطبيعة الحياة الدنيا:

- ‌سابعا: رؤية نعم الله:

- ‌ثامنا: علم المصاب بأن حظه من المصيبة بحسب موقفه منها:

- ‌تاسعا: الاقتداء بأهل الصبر والعزائم:

- ‌الخاتمة:

- ‌النور

- ‌المقدمة:

- ‌تعريف النور:

- ‌الفصل الأول: الله سمى نفسه نورا

- ‌الفصل الثاني: احتجب سبحانه عن خلقه بالنور

- ‌الفصل الثالث: الله يخرج عباده من الظلمات إلى النور

- ‌الفصل الرابع: جعل في كتبه نورا

- ‌الفصل الخامس: سمي الله رسوله (السراج المنير) وأمره بإخراج الناس من الظلمات إلى النور

- ‌الفصل السادس: النبي سأل الله أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نورا

- ‌الفصل السابع: جعل دار أوليائه نورا

- ‌الفصل الثامن: جعل نوره لأوليائه في الدنيا والآخرة

- ‌الفصل التاسع: خلق الله النور يوم الأربعاء وخلق الله الملائكة من نور

- ‌الفصل العاشر: الناس قسمان:

- ‌ أهل النور

- ‌[أهل الظلام]

- ‌الفصل الحادي عشر: الصلاة نور

- ‌حكم زكاة العقار المعد للبيع

- ‌خطة البحث

- ‌المبحث الأول: في حكم الزكاة في العقار

- ‌المبحث الثاني: في شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة ومنها العقار

- ‌المبحث الثالث: في حكم الزكاة في العقار المعد للبيع أثناء إنشائه

- ‌المبحث الرابع: في حكم الزكاة في العقار المعد للبيع بعد اكتمال بنائه، وتأخر بيعه

- ‌المبحث الخامس: في حكم الزكاة في أجرة العقار أثناء عرضه للبيع

- ‌الخاتمة

- ‌الزيتون أحكامه الفقهية وفوائده

- ‌المقدمة:

- ‌التمهيد: مدلول الزكاة ومشروعيتها وحكم منكرها وعقوبة تاركها:

- ‌المطلب الأول: مدلول الزكاة:

- ‌المطلب الثاني: مشروعية الزكاة

- ‌المطلب الثالث: حكم منكر الزكاة وعقوبة تاركها

- ‌المبحث الأول: الزيتون في القرآن والسنة:

- ‌المطلب الأول: الزيتون في القرآن:

- ‌المطلب الثاني: الزيتون في السنة:

- ‌المبحث الثاني: زكاة الزيتون ونصابها وحكم الحرص فيه:

- ‌المطلب الأول: قطف ثمر الزيتون:

- ‌المطلب الثاني: زكاة الزيتون:

- ‌المطلب الثالث: النصاب:

- ‌المطلب الرابع: منشأ الاختلاف في النصاب

- ‌المطلب الخامس: نصاب الزيتون في الأوزان الحالية:

- ‌المطلب السادس: خرص الزيتون:

- ‌المبحث الثالث: حكم إخراج القيمة والنفقات على الزيتون وبيع ثماره على الشجر

- ‌المطلب الثاني: حكم النفقات على الزيتون:

- ‌المطلب الثالث: حكم بيع ثمار الزيتون على الشجر:

- ‌المبحث الرابع: فوائد الزيتون الاقتصادية والطبية والبيئية:

- ‌المطلب الأول: فوائد الزيتون الاقتصادية:

- ‌المطلب الثاني: فوائد الزيتون الطبية:

- ‌المطلب الثالث: فوائد الزيتون البيئية والغذائية

- ‌الخاتمة:

- ‌بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاءحول القمار في مسابقات الصحف

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌المطلب الثاني: زكاة الزيتون:

وتعتمد على جهاز يتم بعد ربطه بالشجرة ويبدأ بهز - أي تحريك - أغصان الشجرة على التوالي.

الطريقة الثالثة: الهزاز الميكانيكي، وهي طريقة متقدمة تعتمد على جهاز محمول على جرار تهز الشجرة به دفعة واحدة فيسقط الثمر على الأرض.

وينصح عند قطف ثمار الزيتون عدم ضرب شجرة الزيتون بالعصا لأن ذلك يؤدي إلى تجريح الثمار والأغصان، ويؤثر هذا على الإنتاج في السنوات القادمة.

وعن هشام بن عبد الملك أنه وقف قريبا من حائط فيه زيتون له فسمع نفض الزيتون - أي جذه بالعصا - فقال لرجل: انطلق إليهم وقل لهم التقطوه ولا تنفضوه فتفقئوا عيونه وتكسروا غصونه (1).

(1) الأندلسي، العقد الفريد 3/ 183.

ص: 342

‌المطلب الثاني: زكاة الزيتون:

الزيتون مما تخرجه الأرض، وقد اختلف الفقهاء في وجوب الزكاة فيه على قولين:

الأول: تجب الزكاة في الزيتون وهو مروي عن ابن عباس والزهري والأوزاعي والليث وأبي ثور والثوري، وإليه ذهب أبو حنيفة.

ص: 342

فقال: كل خارج من الأرض فيه زكاة بشرط أن يكون المقصود به نماء الأرض والغلة، ومما تستنبت سواء أكان من الزروع أو الثمار .. أما ما كان مما لا يستنبت ولا يقصد بزراعته النماء فإنه لا زكاة فيه.

وقال أيضا بوجوب الزكاة في الزيتون الشافعي في قوله القديم، وأحمد في إحدى الروايتين، وإليه ذهب المالكية.

الثاني: لا تجب الزكاة في الزيتون، وهو مروي عن ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبي عبيدة، وإليه ذهب الشافعي في قوله الجديد، وأحمد في الرواية الثانية.

الأدلة: استدل الفقهاء على قولهم السابق بأدلة هي:

أولا: أدلة أصحاب القول الأول: استدل هؤلاء بأدلة من القرآن والسنة:

1 -

من القرآن:

أ- عموم قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} (1).

وجه الاستدلال من الآية: قالوا: تدل الآية على الأمر بالإنفاق، والأمر يقتضي الوجوب فكانت الزكاة واجبة في كل مما تنبته الأرض، والزيتون مما تنبته الأرض، والمراد بالنفقة: الصدقة، فكانت الزكاة

(1) سورة البقرة الآية 267

ص: 343

واجبة في الزيتون؛ لأنه مما تخرجه الأرض، والشارع عز وجل لم يفرق بين مخرج ومخرج (1).

ب- عموم قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (2).

وجه الاستدلال في الآية: قالوا: تدل الآية على وجوب زكاة ما تخرجه الأرض والزيتون داخل في هذا العموم، لأنه مما تخرجه الأرض.

قال ابن عباس رضي الله عنه (حقه): الزكاة المفروضة، وهو قول ابن المسيب وطاووس وغيرهما (3).

2 -

من السنة:

استدلوا بما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر (4)» .

وجه الاستدلال في الحديث:

يدل الحديث على وجوب زكاة ما سقته السماء، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفصل بين ما يبقى، وما يؤكل وما

(1) الجصاص، أحكام القرآن 1/ 543.

(2)

سورة الأنعام الآية 141

(3)

تفسير الطبري 12/ 158، ابن العربي، الأحكام 2/ 757.

(4)

مسلم، الزكاة 2/ 675، والعثري الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة، ابن الأثر، النهاية، 3/ 182.

ص: 344

لا يؤكل، وما يقتات وما لا يقتات، فدل على وجوب الزكاة في الزيتون، لأنه داخل في عموم الحديث.

3 -

الإجماع:

قالوا: أجمعت الأمة على وجوب العشر أو نصفه في كل ما تنبته الأرض في الجملة وإن اختلفوا في التفاصيل والزيتون مما تنبته الأرض فكانت الزكاة فيه واجبة (1).

4 -

من المعقول:

قالوا: الزيتون يمكن ادخار غلته (الزيت) فأشبه التمر والزبيب لأنهما مما يدخل، والزكاة تجب فيهما فكذلك الزيتون تجب فيه الزكاة.

وقالوا أيضا: إن رب الأرض يقصد من زراعة الزيتون نماء الأرض فأشبه الحب، والحب تجب فيه الزكاة فكذلك الزيتون (2)

ثانيا: أدلة أصحاب القول الثاني:

استدل هؤلاء بأدلة من القرآن والمعقول وهي:

1 -

من القرآن قوله تعالى: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ} (3).

(1) ابن قدامة، المغني 2/ 3، ابن رشد، بداية المجتهد 2/ 224، الكاساني، بدائع الصنائع 2/ 54.

(2)

الشافعي، الأم 2/ 5، النووي، المجموع 5/ 452، ابن قدامة، المغني 3/ 7.

(3)

سورة الأنعام الآية 141

ص: 345

وجه الاستدلال في الآية:

قالوا: لقد قرن الشارع عز وجل الزيتون بالرمان، وهما مما تنبته الأرض، والرمان لا تجب فيه الزكاة فكذلك الزيتون لا تجب فيه الزكاة.

2 -

من المعقول:

قالوا: الزكاة تجب في كل ما يقتات ويدخر وييبس من الحبوب والثمار، والزيتون ليس مما يقتات ويدخر فلا تجب فيه الزكاة، وقالوا أيضا: الزيتون إدام غير مأكول بنفسه لذا لا تجب فيه الزكاة (1).

الرأي الراجح:

والراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو وجوب الزكاة في الزيتون، لأنه يمكن ادخاره خاصة في هذه الأيام ولا يكاد يخلو بيت من الزيت، أضف إلى ذلك الإقبال الشديد من المزارعين على زراعة أراضيهم بالزيتون وإعراضهم عن زراعة الحبوب كالقمح، وقد رجح القاضي ابن العربي المالكي ما ذهب إليه الحنفية وقال: وأقوى المذاهب في المسألة مذهب أبي حنيفة دليلا وأحوطها للمساكن وأولاها قياما بشكر النعمة وعليه يدل عموم الآية والحديث (2).

منشأ الخلاف:

يعود منشأ الخلاف بين الشافعي ومن وافقه في عدم وجوب

(1) الشافعي، الأم 2/ 45، ابن قدامة، المغني 3/ 7، النووي، المجموع 5/ 452.

(2)

ابن العربي، عارضة الأحوذى 3/ 135.

ص: 346