الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إليه، لعلمهم أنه مكتوب في اللوح المحفوظ لا بد من نفوذه ووقوعه فلا سبيل إلى دفعه، ولا يفرحوا بما أتاهم الله فرح بطر وأشر، لعلمهم أنهم ما أدركوه بحولهم وقوتهم، وإنما أدركوه بفضل الله ومنه، فيشتغلوا بشكر من أولى النعم ودفع النقم (1).
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان (2)» .
(1) تيسير الكريم الرحمن، ص 842.
(2)
صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب القدر، باب (الإيمان للقدر والإذعان له)، ج 16 ص 215.
ثانيا: الاستعانة بالله:
ومما يعين المبتلى على الصبر أن يستعين بالله تعالى ويلجأ إلى حماه فيشعر بمعيته سبحانه، وأنه في حمايته ورعايته. ومن كان في حمى ربه فلن يضام. وفي هذا يقول تعالى في خطاب المؤمنين:{وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (1)، ويقول سبحانه في خطاب رسوله:{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} (2). ومن كان بمعية الله مصحوبا، وبعين
(1) سورة الأنفال الآية 46
(2)
سورة الطور الآية 48