الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعند الشافعية: العقار: الأرض والبناء والشجر (1).
وعند الحنابلة: العقار: أرض ودور وبساتين ونحوها كمعاصر وطواحين (2).
وهذه التعاريف متقاربة المعاني.
ويمكن أن يقال في تعريف العقار: هو كل ما يملكه الإنسان من الأراضي، وما أنشئ عليها من المساكن الفردية، أو قصور للسكنى، أو قصور للولائم، أو الفنادق، أو العمائر ذات المساكن الكثيرة، أو الاستراحات، أو المجمعات التي في الطرقات، أو بالقرب من مداخل المدن، وكذا الحدائق التجارية التي جعلت للنزهة وما زرع فيها يسمى الكل عقارا تبعا لأصله وتغليبا له.
(1) مغني المحتاج شرح المنهاج 2/ 80، 150.
(2)
كشاف القناع ج: 3 ص: 273.
المبحث الأول: في حكم الزكاة في العقار
اختلف العلماء في زكاة عروض التجارة - ومنها العقار - على رأيين:
1 -
ذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء بعدهم إلى وجوبها.
قال الإمام السرخسي: إن الزكاة تجب في عروض التجارة
عندنا إذا حال عليها الحول (1).
قال الإمام الكاساني: فصل وأما أموال التجارة، فتقدير النصاب فيها بقيمتها من الدنانير والدراهم فلا شيء فيها ما لم تبلغ قيمتها مائتي درهم أو عشرين مثقالا من ذهب فتجب فيها الزكاة وهذا قول عامة العلماء (2).
قال الإمام مالك رحمه الله: الأمر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات أن الرجل إذا صدق ماله ثم اشترى به عرضا بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك، ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول فإنه لا يؤدي من ذلك المال زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة وإن طال زمانه فإذا باعه فليس فيه إلا زكاة واحدة، قال مالك: وما كان من مال عند رجل يديره للتجارة ولا ينض لصاحبه منه شيء، تجب عليه فيه الزكاة فإنه يجعل له شهرا من السنة يقوم فيه ما كان عنده من عرض للتجارة ويحصي فيه ما كان عنده من نقد أو
(1) المبسوط: 2/ 190.
(2)
بدائع الصنائع: 2/ 20.
عين فإذا بلغ ذلك كله ما تجب فيه الزكاة فإنه يزكيه (1).
قال أبو عمر ابن عبد البر: إن الدور وسائر العروض إن أريد بشيء منها التجارة، فالزكاة واجبة فيه عند أكثر العلماء
…
منهم عمر، وابن عمر ولا مخالف لهما من الصحابة، وهو قول جمهور التابعين بالمدينة، والبصرة، والكوفة، وعلى ذلك فقهاء الأمصار بالحجاز، والعراق، والشام، وهو قول جماعة أهل الحديث (2).
قال الإمام النووي في روضة الطالبين (3): زكاة التجارة واجبة، وقال أيضا في المجموع (4):
قال بوجوب زكاة التجارة جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء بعدهم أجمعين.
قال الإمام ابن قدامة: تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في قول أكثر أهل العلم (5).
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن في العروض التي تدار للتجارة الزكاة إذا حال عليها الحول. (6).
(1) موطأ مالك ج: 1 ص: 255.
(2)
التمهيد: 17/ 126، وانظر شرح الزرقاني على الموطأ: 2/ 109.
(3)
ج: 2 ص 127.
(4)
ج: 6 ص 41، وانظر مغني المحتاج 1/ 397.
(5)
المغني: 4/ 248.
(6)
الإجماع ج: 1 ص 45.