الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى أحمد - بسند فيه عئاد بن ميسرة، ضعفه أحمد وغيره، ووثقه
ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى، ووثقه ابن حبان - عن أبي هريرة
رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى، كتبت له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة.
قال النووي في التبيان: وروى الدارمي بإسناده عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال: من استمع إلى آية من كتاب الله، كانت له نوراً.
تحزيب القرآن
ولأبي داود، وابن ماجة، عن أوس بن حذيفة رضي الله عنه قال:
قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف: فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بني مالك في قبة له في المسجد -
أو قال: بين المسجد وبين أهله.
قال مسدد: وكان - يعني: أوساً - في الوفد الذي قدموا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم من ثقيف، فكان كل ليلة يأتينا بعد العشاء فيحدثنا قائماً -
وقال أبو عبيد: وهو قائم - حتى إنه ليراوح بين رجليه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدثنا به ما لقي من قومه قريش -
قال أبو عبيد: وكان أكثر ما يحدثنا شكايته قريشاً - ثم يقول: ولا سواء، كنا مستضعفين مستذلين - قال مسدد:
بمكة - فلما خرجنا إلى المدينة، كانت سجال الحرب بيننا وبينهم، نُدَال
عليهم، ويدالون علينا.
وقال أبو عبيد: فلما قَدِمْنا المدينة، انتصفنا من القوم، وكانت سجال
الحرب بيننا، علينا ولنا. فلما كانت ذات ليلة أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه. فقلنا: يا رسول الله لقد أبطأت علينا الليلة،.
قال: إنه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت أن أجيء حتى أتمه -
وقال أبو عبيد: أن أخرج من المسجد حتى أمضيَه - قال أوس: وسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف - (وقال أيو عبيد: فقلنا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد حدثنا أنه طرأ
عليه حزبه من القرآن فكيف تحزبون القرآن؟
قالوا ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشر وثلاث عشر، وحزب المفصل وحْدَه.
وقال أبو عبيد: ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور.
وإحدى عشرة سورة، وحزب المفصل ما بين (ق) فأسفل.
فهذا الذي من هذه الأعداد الوترية - من ثلاث، إلى ثلاثَ عشرة -
ثمانٍ وأربعون، وهي من أول البقرة، إلى آخر الحجرات. فإذا أضفت إلى
ذلك الفاتحة مع ثمان أخرى، ليكون سبعاً وخمسين سورة - وهو النصف من
عدد السورة القرآنية - كان ذلك إلى آخر سورة الحديد. وهو أربع وخمسون حزباً، وهي تسعة أعشار القرآن.
ومن أول الواقعة إلى آخره عشر، وهو ستة أحزاب. وذلك سبع
وخمسون سورة، نصف عدد السور.
فينتظم من ذلك لغز، وهو: شيء يكون عشره مثل تسعة أعشاره سواء
من غير زيادة.
وللبخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: تُوفًي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قرأت المفصل.
وفي رواية أنه قال: جمعت المحكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال سعيد بن جبير: فقلت له: وما المحكم؟. قال: المفصل.
ولأبي عبيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: إني لأقرأ حزبي - أو
قالت: سبعي - وأنا جالسة على فراشي، أو قالت: على سريري.
وفي الموطأ عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، أنه قيل له: كيف ترى في
قراءة القرآن في سبع؟.
فقال زيد: حسن، ولأن أقرأه في نصف شهر، أو عشر أحب إليّ لكي أتدبره وأقف عليه.
وللشيخين، وعبد الرزاق في جامعه، وأبي داود، والترمذي وقال:
حسن صحيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أُخْبَرْ أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلة؟.
قلت: بلى يا نبي الله، ولم أرِدْ بذلك إلا الخير.
قال: فصم صوم داود عليه السلام وكان أعبد الناس، واقرأ القرآن في كل شهر.
قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك؟. قال: فاقرأه في عشر. قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في سبع، ولا تزد على ذلك.
وفي رواية: فإن لزوجك عليك حقاً. ولزُوَّارك عليك حقاً.
ولجسدك عليك حقاً.
قال: فشدَّدت، فَشدِّد علي، وقال: إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر.
قال: فصرت إلى الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كبرت
وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في كم يقرأ القرآن؟ قال: في أربعين. ثم قال: في شهر. ثم قال: في عشرين. ثم قال: في خمسة عشر يوماً. ثم قال: في عشر. ثم قال: في سبعة. ولم ينزل من سبعة.
وفي رواية: قلت: أجد بي قوة فناقصني وناقصته، إلى أن قال: اقرأه
في سبع لا تزد على ذلك، قلت: إني أجد بي قوة، قال: فإنه لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث.
ولأبي عمرو الداني بسنده في كتاب "العدد" عن قيس بن أبي صعصعة
رضي الله عنه، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟. فقال: في كل خمسة عشر، فقال: إني أجدني أقوى من ذلك، قال: ففي كل جمعة.
ولأبي عبيد: في كتاب الفضائل، عن حبان بن واسع، عن أبيه.
عن سعد ابن المنذر الأنصاري رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله أقرأ
القرِآن في ثلاث؟ فقال: نعم إن استطعت، قال: فكان يقرؤه كذلك حتى
تُوُفي.
ورواه أحمد، وفي سنده ابن لُهَيْعة، عن حبان بن واسع به.
وحديث ابن لهيعة حسن، وفيه ضعف.
ولأبي عبيدة عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يختم القرآن في أقل من ثلاث.
هذا الأولى، لكونه أرفق من الختم في أقل، وهو صلى الله عليه وسلم مشرِّع ما أحب إليه ما خفَّ على أمته.
وقد روى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه كان يختم القرآن في
ركعة، وكذا تميم الداري رضي الله عنه.
ورواه عنهما أبو عبيد، وكذا عن تميم.
وروى عن سليمان بن عتر التجيبي أنه كان يختم القرآن في الليلة
ثلاث مرات، ويجامع ثلاث مرات، فلما مات، قالت امرأته: رحمك الله، إنْ كنت لتُرضي ربك وتُرضي أهلك، قالوا: وكيف ذلك؟ قالت: كان يقوم من الليل فيختم القرآن ثم يُلِم بأهله، ثم يغتسل، فيعود ويقرأ حتى يختم، ثم يلم بأهله ثم يغتسل فيعود ويقرأ حتى يختم، ثم يلم بأهله ثم يغتسل.
فيخرج لصلاة الصبح.
وفي تبيان النووي عن مسلم بن يسار قال: قال أبو أسيد رضي الله
عنه: نمت البارحة عن وردي حتى أصبحت، فلما أصبحت استرجعت، وكان وردي سورة البقرة فرأيت في المنام كان بقرة تنطحني.