الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورواه أبو عبيد بسند صحيح.
وللطبراني برجال - قال الهيثمي: ثقات - عن عبد الله رضي الله عنه، أنه جاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت رجلًا يقرأ القرآن
منكوساً؟.
قال: ذاك منكوس القلب، فأتى بمصحف قد زُين وذُهِّب، فقال
عبد الله: إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته في الحق.
وقد تقدم في أوائل الفضائل.
وتقدم كلام أبي عبيد عليه في غريب الحديث.
النهي عن خلط سورة بسورة في القراءة
وفي مصنف عبد الرزاق في الجامع عن ابن عيينة، عن "عبد الرحمن
بن حرملة: سمعت بن المسيب يقول: مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر رضي الله عنه وهو يصلي وهو يخافت، ومر بعمر رضي الله عنه وهو يجهر، ومر ببلال رضي الله عنه وهو يخلط فأصبحوا فاجتمعوا عنده فقال: مررت بك يا أبا بكر وأنت تخافت، قال: أجل بأبي وأمي، إني أسمع من أناجي.
قال: ارفع شيئاً. قال: مررت بك يا عمر وأنت تجهر.
قال: أجل بأبي وأمي، أسمع الرحمن، وأوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان. قال: اخفض شيئاً.
قال: ومررت بك يا بلال وأنت تخلط.
قال: أجل بأبي وأمي، أخلط الطيب بالطيب.
قال: اقرأ كل سورة على نحوها.
ورواه أبو عبيد عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن
سعيد ابن المسيب، وقال: قال لبلال: مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة، فقال: أخلط الطيب بالطيب.
فقال: اقرأ السورة على وجهها.
ورواه عن عمر مولى غُفْرة وقال: قال لبلال: إذا قرأت السورة
فانفذها.
وروى هذا الحديث أبو داود بإسناد - قال النووي في شرح المهذب:
صحيح - عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة، فإذا هو بأبي بكر رضي الله عنه يصلي يخفض من صوته، ومر بعمر رضي الله عنه وهو يصلي رافعاً صوته، فلما اجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا
بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك.
قال قد أسمعتُ من ناجيتُ يا رسول الله، وقال لعمر رضي الله عنه: مررت بك وأنت تصلي رافعاً صوتك؟.
فقال: يا رسول الله، أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئاً. وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئاً.
قال النووي: ورواه أبو داود - أيضاً - بإسناد صحيح، عن أبي هريرة
رضي الله عنه بهذه القصة، ولم يذكر قوله:"فقال لأبي بكر"
وزاد: "وقد سمعتك يا بلال تقرأ من هذه السورة، ومن هذه السورة.
قال: كلام طيب يجمعه الله بعضه إلى بعض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلكم قد أصاب".
هذا ما أردت جمعه من فضائل القرآن، وحَمَلَته، وآدابه، والاعتناء
بجمعه على العموم.