الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيْثِ
وقوله:
22 -
أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ في الصَّحِيْحِ
…
مُحَمَّدٌ وَخُصَّ بِالتّرْجِيْحِ [6 - ب]
ش: يعني أن أول من صَنَّفَ في جمع الحديث الصحيح البخاري محمد، وهو أرجح من مسلم عند الجمهور، وصَوَّبَه النووي وصحح.
قلت: ولبعضهم ووُجد على قبر البخاري مكتوب:
ألا أيها الحَبْر الإمام المفَضَّل
…
وعالم قول المصطفى والمُحَصّل
بأخبار إذ قد جَمَعْتَ صِحَاحها
…
لعلمك بالصِّدِّيق ممن يَحْمِل
عن المصطفى والتابعين وبعدهم
…
كأنهم في نَصْب عينك مُثَّل
تأملت فيما قد جمعت فما أرى
…
سوى مسند مما يَصِحُّ فَيُقْبَل
تركت روايات ضعاف رواتها
…
ولم يأت فيها مرسل أو معلل
كتابك قد فاق الجوامع كلها
…
فما هو إلا حاكم أو معدل
والمراد ما أسنده دون ما عَلَّقَهُ وتَرْجَمَهُ.
وقوله:
23 -
وَمُسْلِمٌ بَعْدُ، وَبَعْضُ الغَرْبِ مَعْ
…
أَبِي عَلِيٍّ فَضَّلُوا ذَا لَوْ نَفَعْ
ش: يعني أن كتاب مسلم يتلو كتاب البخاري في الصِّحة، وذهب بعض
أهل الغرب والحافظ أبو علي الحسين النيسابوري شيخ الحاكم إلى تفضيل كتاب مسلم عليه، وحكاه عياض عن شيخه أبي مروان الطُّبني -بضم الطاء المهلمة، وإسكان الموحدة، وبعده نون- وما قُبِلَ ذلك منهم فما نَفَعَ قولُ من فَضَّل مسلماً.
وقوله:
24 -
وَلَمْ يَعُمَّاهُ ولكن قَلَّمَا
…
عِنْدَ ابْنِ الاخْرَمِ مِنْهُ قَدْ فَاتَهُمَا
ش: يعني أن البخاري ومسلماً لم يذكُرَا كلَّ الصحيح في كتابيهما ولم يلتزما ذلك، فإلزام الدارقطني وغيره إياهما بأحاديث لا تلزم.
وذهب الحافظ ابن الأَخْرم -بفتح الهمزة [7 - أ]، وإسكان الخاء المعجمة، وبعده راء مهملة، فميم- أبو عبد الله محمد شيخ الحاكم إلى أنه قَلَّ ما يفوتهما ذلك.
وقوله:
25 -
وَرُدَّ لكن قَالَ يَحيَى البَرُّ
…
لَمْ يَفُتِ الخَمسَةَ إلَاّ النَّزْرُ
ش: يعني رُدَّ كلام ابن الأخرم وقيل: بل فاتهما كثير، وإنما لم يَفُت الأصول الخمسة منه إلا قليل، وصوبه النووي في «التقريب» ، وصححه ابن جماعة في «مختصره» .
والمراد بالخمسة: الأصول الخمسة، التي هي: كتاب البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي.
قلت: والبَر بفتح الباء الموحدة: كُلُّ عَمَلٍ صالحٍ وقصد به هنا مَنْ دَأْبُهُ
العمل الصالح، ويحيى النووي لم يزل طول عمره على طريق أهل السنة والجماعة، مواظباً على الخير، لا يصرف ساعةً في غير طاعة، ولا دقيقة في شهوة معصيةٍ أطاعها فرحمه الله تعالى وأعاد علينا من بركته، انتهى.
وقوله:
26 -
وَفيهِ مَا فِيْهِ لِقَوْلِ الجُعْفِي
…
أَحْفَظُ مِنْهُ عُشْرَ أَلفِ أَلْف
ش: يعني أن كلام النووي فيه نظر؛ لقول البخاري الجُعْفي: «أحفظ مائة ألف حديث صحيح» ، وهي «عُشْر» ألف الألف بضم العين.
وقوله:
27 -
وَعَلَّهُ أَرَادَ بِالتَّكرَارِ
…
لَهَا وَمَوْقُوْفٍ وفي البُخَارِي
ش: قلت: «وعلة» لغة في [لعله](1) حكاها سيبويه وغيره، قال الكسائي: هي لغة بني تيم الله من ربيعة.
ومنه:
لا تُهِنِ الفقير عَلَّكَ أن
…
تركع يوماً والدهر قد رفعه
انتهى.
ويعني: أن لَعَلَّ البخاري أراد بالأحاديث: المكررة الأسانيد والموقوفات.
وعليه فموقوف بالجر عطفاً على التكرار.
(1) العبارة في الأصل: وعله لعله في حكاها
…
خطأ، وما زدتُه من عندي لتستقيم العبارة.
وقوله:
28 -
أَرْبَعَةٌ آلافِ والمُكَرَّرُ
…
فَوْقَ ثَلاثَةٍ أُلُوْفاً ذَكَرُوا [7 - ب]
ش: يعني أن عدد أحاديث البخاري بإسقاط المكرر أربعة آلاف، وبالمكرر سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون، ومُسَلَّمٌ ذلك في رواية الفربري، وأما رواية حماد بن شاكر فدونها بمائتي حديث، ودون هذه بمائة رواية ابن مَعْقل إبراهيم.
واقتصر الناظم تبعاً لابن الصلاح على عِدَّة كتاب البخاري دون كتاب مسلم، وذكر النووي وابن جماعة أنه نحو من أربعة آلاف بلا مكرر.