الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُقَابَلَةُ
قوله:
577 -
ثُمَّ عَلَيْهِ الْعَرْضُ بِالأَصْلِ وَلَوْ
…
إِجَازَةً أَوْ أَصْلِ أَصْلِ الشَّيْخِ أَوْ
578 -
فَرْعٍ مُقَابَلٍ، وَخَيْرُ الْعَرْضِ مَعْ
…
أُسْتَاذِهِ بِنَفْسِهِ إِذْ يَسْمَعْ
579 -
وَقِيْلَ: بَلْ مَعْ نَفْسِهِ وَاشْتَرَطَا
…
بَعْضُهُمُ هَذَا، وَفِيْهِ غُلِّطَا [114 - أ]
580 -
وَلْيَنْظُرِ السَّامِعُ حِيْنَ يَطْلُبُ
…
فِي نُسْخَةٍ وَقالَ (يَحْيَى): يَجِبُ
الشرح: هذا الفصل الرابع من فصول النوع الثالث، وهو أنه على الطَّالب مقابلة كتابه بأصل شيخه، وإن كان إجازةً.
وقوله: «أو أصل» (خ) يعني: أو بأَصْلِ أَصْل شيخِهِ المقابَل به أصلُ شيخِه.
وقوله: «فرعٍ مقابل» (خ) يعني أو بفرعٍ مُقَابَلٍ بأصل السماع المقابلة المشروطة.
قال الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير: مَثَلُ الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي.
وقوله: «وخير العرض» (خ) يعني: أن أفضل المعارضة أن يُعَارِض كتابَه بنفسه مع شيخه بكتابه حال التحديث به.
وقوله: «وقيل» (خ) يعني يُعَارِض مع نفسه. كذا قال أبو الفضل الجارودي:
أصدق المعارضة مع نفسك. والأَوَّل (1) أولى.
وقوله: «واشترطا» (خ) يعني: أن بعضهم قال: لا يَصِحُّ مقابلته مع أحد غير نفسه، ولا يُقَلِّد غيره، حكاه عياض عن بعض المحققين.
وقوله: «وفيه» (خ) قال ابن الصلاح: هذا مذهبٌ متروك.
وقوله: «ولينظر» (خ) يعني أنه يُسْتَحَبُّ للطالب أن يَنْظُر في نسخته حالة السماع، ومَنْ لا نُسْخَةَ معه ينظر في نسخة من معه نسخة.
وقوله: «وقال يحيى» (خ) يعني: أن يحيى بن معين أَوْجَبَ ذلك، وسُئل عَمَّن لم يَنْظُر في الكتاب والمحدِّث يقرأ، هل يجوز أن يحدث بذلك عنه؟ فقال: أما عندي فلا يجوز، ولكن عامة الشيوخ [114 - ب] هكذا سماعهم. والصحيح أن ذلك لا يُشْتَرَط.
وقوله:
581 -
وَجَوَّزَ الأُسْتَاذُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ
…
غَيْرِ مُقَابَلٍ وَ (لِلْخَطِيْبِ) إِنْ
582 -
بَيَّنَ وَالنَّسْخُ مِنَ اصْلٍ وَلْيُزَدْ
…
صِحَّةُ نَقْلِ نَاسِخٍ فَالشَّيْخُ قَدْ
583 -
شَرَطَهُ ثُمَّ اعْتَبِرْ مَا ذُكِرَا
…
فِي أَصْلِ الاصْلِ لَاتَكُنْ مُهَوِّرَا
الشرح: اختُلِفَ في جواز رواية الراوي من كتابه الذي لم يُعَارَض، فقال عياض: لا يَحِلُّ للمسلم التقي الرواية بما لم يُقابل بأصل شيخه، أو نسخة تَحَقَّق وَوَثِقَ بمقابلتها بالأصل، وتكون مقابلته لذلك مع ثقة مأمون على ذلك،
(1) أي: القول الأول.
وذهب الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني إلى الجواز.
وقوله: «وللخطيب» (خ) يعني أن الخَطِيب أجازه بشرط أن تكون نسخته نُقِلَت من أصل، وأنه يبين عند الرواية أنه لم يُعارِض.
وقوله: «وليُزَد» (خ) يعني: أن ابن الصلاح زاد شَرْطاً ثالثاً، وهو أن يكون ناسِخ النسخة من الأصل غير سَقيم النقل، بل صحيح النقل، قليل السقط.
وقوله: «ثم اعتبر» (خ) يعني: أنه ينبغي أن يُرَاعى في كتاب شيخه بالنسبة إلى من فوقه مثل ما ذُكر أنه يراعيه من كتابه، ولا يكون كمن إذا رأى سماعَ شيخٍ لكتابٍ قرأَهُ عليه من أي نسخةٍ اتفقت.
وقوله: «وجوز الأستاذ» . قلت: الأستاذ بالذال المعجمة لفظ مُعَرَّب. انتهى.
وقوله: «لا تكن مُهَوِّراً» .قلت: هو بضم الميم، اسم فاعلٍ من [115 - أ] هور يَهُور تَهَوُّراً، وهو الوُقوع في الشيء بِقِلَّةِ مبالاة.