الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُنْقَطِعُ وَالْمُعْضَلُ
قوله:
132 -
وَسَمِّ بِالمُنْقَطِعِ: الَّذِي سَقَطْ
…
قَبْلَ الصَّحَابيِّ بِهِ رَاوٍ فَقَطْ
الشرح: يعني أنه اختُلِفَ في الحديث المنقطع ما هو؟ والمشهور أنه ما سقط من رواته راوٍ واحدٌ غير الصحابي.
وقوله:
133 -
وَقِيْلَ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ، وَقَالا:
…
بِأنَّهُ الأقْرَبُ لا استِعمَالا
الشرح: هذا قول في صورة المنقطع، وهو ما لم يتصل إسناده، ذكره أبو عمر.
وقوله: «وقالا» (خ) يعني أن ابن الصلاح قال: إن هذا المذهب أقرب، صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم.
وقوله: «لا استعمالاً» يعني أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال: «ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم» ، وأكثر ما يوصف بالانقطاع:«ما رواه من دون التابعين عن الصحابة» مثل مالك عن ابن عمر ونحوه.
وقوله: [28 - ب]
134 -
وَالمُعْضَلُ: السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ
…
فَصَاعِداً، وَمِنْهُ قِسْمٌ ثَان
135 -
حَذْفُ النَّبِيِّ وَالصَّحَابِيِّ مَعَا
…
وَوَقْفُ مَتْنِهِ عَلَى مَنْ تَبِعَا
الشرح: المعضل بفتح الضاد من أعْضَلَه رُباعياً.
وقول (ن): بحثتُ فوجدت لهم: «أمر عضيلٌ» أي: مستغلق شديد.
قلت: إنكاره معضَل بفتح الضاد لا وجه له؛ إذ هو القياس لاسم المفعول من أفعل الرباعي، وقد ينوب عن «مُفْعَل» بفتح العين «فَعيلٌ» سماعاً لا قياساً، ومنه قولهم أعقدي العسل فهو عقيدٌ بمعنى مُعْقَدٍ، وأَعَلَّه المرض فهو عليلٌ بمعنى مُعَل، وليس من ذلك عضيل كما ذكر، انتهى.
وحَدُّ المعضَل ما سقط من إسناده اثنان فصاعداً من أي موضعٍ كان [سواءً](1) سقط الصحابي والتابعي، أو التابعي وتابعه، أو اثنان قبلهما.
ومَثَّلَه أبو نصر السِّجْزي بقول مالك: بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «للمملوك طعامه وكسوته» الحديث.
قال ابن الصلاح ومنه قول المصنفين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.
وقوله: «ومنه» (خ) يعني: ومن المعضل قسم ثان، وهو أن يروي تابع التابعي عن التابعي حديثاً موقوفاً عليه، وهو حديث متصل مسند إلى رسول الله صلى الله عليه [29 - أ] وسلم، كرواية الأعمش عن الشعبي قال: «يقال
(1) زيادة من المصدر.
للرجل في القيامة: عملت كذا وكذا. فيقول: ما عملته. فيختم على فيه .. » الحديث، فجعله الحاكم نوعاً من المعضل، أعضله الأعمش لأن التابع أسقط اثنين: الصحابي والرسول صلى الله عليه وسلم، ووصله فضيل بن عمرو عن الشعبي عن أنس قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: هل تدرون مما أضحك؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال: «من مخاطبة العبد ربه، يقول: يا رب ألم تُجِرْني من الظلم؟ فيقول بلى
…
» وذكر الحديث، رواه مسلم.