المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تأريخ الرواة والوفيات - مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

[ابن عمار المالكي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌شكر وعرفان

- ‌مقدمة الدراسة والتحقيق

- ‌اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ومذهبه:

- ‌مولده ونشأته وطلبه للعلم:

- ‌مشايخه:

- ‌تدريسه وأعماله:

- ‌رحلاته:

- ‌مصنفاته:

- ‌علومه وأوصافه:

- ‌وفاته:

- ‌نظمه:

- ‌المبحث الثانيمنهج المصنف في كتابه

- ‌المبحث الثالث

- ‌الإضافة التي نقدمها بنشر هذا الكتاب

- ‌المبحث الرابعرموز المصنف

- ‌المبحث الخامسإثبات نسبة الكتاب إلى مصنفه

- ‌المبحث السادستسمية الكتاب

- ‌صور من النسخة الخطية

- ‌أقسام الحديث

- ‌أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيْثِ

- ‌الصَّحِيْحُ الزَّائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ

- ‌الْمُسْتَخْرَجَاتُ

- ‌مَرَاتِبُ الصَّحِيْحِ

- ‌حُكْمُ الصَّحِيْحَيْنِ والتَّعْلِيْق

- ‌نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ

- ‌القِسْمُ الثَّانِي: الْحَسَنُ [

- ‌القِسْمُ الثَّالِثُ: الضَّعِيْفُ

- ‌الْمَرْفُوْعُ

- ‌الْمُسْنَدُ

- ‌الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُوْلُ

- ‌الْمَوْقُوْفُ

- ‌الْمَقْطُوْعُ

- ‌فُرُوْعٌ

- ‌الْمُرْسَلُ

- ‌الْمُنْقَطِعُ وَالْمُعْضَلُ

- ‌الْعَنْعَنَةُ

- ‌تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالإِرْسَالِ، أَو الرَّفْعِ وَالوَقْفِ

- ‌التَّدْلِيْسُ

- ‌الشَّاذُّ

- ‌الْمُنْكَرُ

- ‌الاعْتِبَارُ وَالْمُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ

- ‌زِيَادَةُ الثِّقَاتِ

- ‌الأَفْرَادُ

- ‌الْمُعَلَّلُ

- ‌الْمُضْطَرِبُ

- ‌الْمُدْرَجُ

- ‌الْمَوْضُوْعُ

- ‌الْمَقْلُوْبُ

- ‌تنبيهات

- ‌مَعْرِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رُوَايَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ

- ‌مَرَاتِبُ التَّعْدِيْلِ

- ‌مَرَاتِبُ الجَرْح

- ‌مَتَى يَصحُّ تَحَمُّلُ الْحَدِيْثِ أوْ يُسْتَحَبُّ

- ‌أَقْسَامُ التَّحَمُّلِ، وأوَّلُهَا: سَمَاعُ لَفْظِ الشَّيْخِ

- ‌الثَّاْنِي: القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ

- ‌تَفْرِيْعَاتٌ

- ‌الثَّالِثُ: الإجَاْزَةُ

- ‌لَفْظُ الإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا

- ‌الرَّاْبِعُ: الْمُنَاوَلَةُ

- ‌كَيْفَ يَقُوْلُ مَنْ رَوَى بِالمُنَاولَةِ وَالإِجَاْزَةِ

- ‌الْخَامِسُ: الْمُكَاتَبَةُ

- ‌السَّادِسُ: إِعْلَامُ الشَّيْخِ

- ‌السَّابِعُ: الوَصِيَّةُ بالكِتَابِ

- ‌الثَّامِنُ: الوِجَادَةُ

- ‌كِتَابَةُ الْحَدِيْثِ وضَبْطُهُ

- ‌الفصل الأول:

- ‌الْمُقَابَلَةُ

- ‌تَخْرِيْجُ السَّاقِطِ

- ‌التَّصْحِيْحُ والتَّمْرِيْضُ، وَهو التَّضْبِيْبُ

- ‌الكَشْطُ والْمَحْوُ والضَّرْبُ

- ‌العَمَلُ في اخْتِلَافِ الرُّوَايَاتِ

- ‌الإِشَارَةُ بالرَّمْزِ

- ‌مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ

- ‌مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

- ‌رِوَايةُ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصاغِرِ

- ‌رِوَايَةُ الأَقْرَانِ

- ‌الأُخْوَةُ والأَخَوَاتُ

- ‌رِوَايَةُ الآبَاءِ عَنِ الأبْنَاءِ وَعَكْسُهُ

- ‌السَّابِقُ واللَاّحِقُ

- ‌مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَاّ رَاوٍ وَاحِدٌ

- ‌مَنْ ذُكِرَ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدةٍ

- ‌أَفْرَادُ العَلَمِ

- ‌الأَسْمَاءُ والكُنَى

- ‌الأَلْقَابُ

- ‌الْمُؤْتَلِفُ والمُخْتَلِفُ

- ‌المتفق والمفترق

- ‌تلخيص المتشابه

- ‌المشتبه المقلوب

- ‌من نُسِبَ إلى غير أبيه

- ‌المنسوبون إلى خلاف الظاهر

- ‌المبهمات

- ‌تأريخ الرواة والوفيات

- ‌معرفة الثقات والضعفاء

- ‌معرفة من اختلط من الثقات

- ‌طبقات الرواة

- ‌الموالي من العلماء والرواة

- ‌أوطان الرواة وبلدانهم

الفصل: ‌تأريخ الرواة والوفيات

‌تأريخ الرواة والوفيات

قوله: [170 - أ]

951 -

وَوَضَعُوا التَّارِيْخَ لَمَّا كَذَبَا

ذَوُوْهُ حَتَّى بَانَ لَمَّا حُسِبَا

952 -

فَاسْتَكْمَلَ النَّبِيُّ والصِّدِّيْقُ

كَذَا عَلِيٌّ وَكَذَا الفَارُوْقُ

953 -

ثَلَاثَةَ الأَعْوَامِ والسِّتِّينَا

وَفِي رَبِيْعٍ قَدْ قَضَى يَقِيْنَا

954 -

سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةٍ، وَقُبِضَا

عَامَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ التَّالِي الرِّضَى

955 -

وَلِثَلَاثٍ بَعْدَ عِشْرِيْنَ عُمَرْ

وَخَمْسَةٍ بَعْدَ ثَلَاثِيْنَ غَدَرْ

956 -

عَادٍ بِعُثْمَانَ، كَذَاكَ بِعَلِيْ

فِي الأرْبَعِيْنَ ذُوْ الشَّقَاءِ الأزَلِيْ

الشرح: هذا النوع فنٌّ مهمٌّ في علوم الحديث، به يُعْرَف اتصال الحديث وانقطاعه، وادَّعَى قومٌ روايةً عن أُناس، فَنُظِرَ في التاريخ، فَظَهَرَ أنهم زعموا الرواية عنهم بعد سنين (1)، كإبراهيم بن يزيد في روايته عن الأوزاعي (2).

قال الثوري (3): «فلما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ» .

وعن حفص بن غياث القاضي: «إذا اتهمتم الشيخُ فحاسبوه بالسِّنَّيْن -بفتح

(1) كذا، ويظهر أن صواب العبارة: بعد سنين من وفاتهم.

(2)

كذا، ولم يُمَثِّل الناظم بهذا.

(3)

في الأصل: النووي. خطأ.

ص: 439

النون المشددة، تثنية، سنٍ وهو العمر- يريد: احسبوا سِنَّهُ وسِنَّ من كَتَبَ عنه.

وعن الحميدي أبي عبد الله قال: ثلاثة أشياء من علم الحديث يجب تقديم العناية بها: العلل، وأحسن مصنَّف فيها الدارقطني، والمؤتلف، وأحسن كتاب فيه كتاب الأمير، ووفيات الشيوخ وليس فيه كتاب يستوعبه، وصنف فيه ابن زَبْر وابن قانع، وذَيَّلَ قومٌ على ابن زَبْر إلى زمننا، فذيل عليه الحافظ الكتاني عبد العزيز، وعلى الكتاني الأكفانيُّ أبو محمد هبة الله ذيلاً [170 - ب] صغيراً، وعلى الأكفاني الحافظ ابن المفضل، وعليه المنذري ذيلاً كبيراً مفيداً، وعليه الشريف عز الدين بن الحسيني، وعليه بن أَيْبَك الدمياطي إلى الطاعون، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وعليه شيخنا (ن).

وأول من وَضَعَ التاريخ الإسلامي الهجري عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سنة ست عشرة أو سنة عشرين.

وقوله: «ذَوُوهُ» يعني: الكذب.

وقوله: «فاستكمل النبيُّ» (خ) يعني أن سِنَّ سيدِنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن أبي بكر، وعُمَر، وعَلي، ثلاث وستون سنة، وهذا هو الصحيح من خلافٍ أُشير إليه في (ش)(1) وفي غيره.

وقوله: «وفي ربيع» (خ) يعني أن تاريح وفياتهم: أنه صلى الله عليه وسلم توفي في ربيع الأول سنة إحدى عشرة، ولا خلاف بين أهل السير في الشهر، ولا خلاف أنه كان يوم الاثنين، ضُحى.

(1)(2/ 296).

ص: 440

وقوله: «وقُبِضاً» (خ) يعني: أنه تُوِفِّى الصديق أبو بكر سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى في قول الواقدي وغيره، وقيل غير ذلك، وتوفي عُمَر في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.

وقوله: «وخمسةٍ» (خ) يعني: وتوفي عثمان رضي الله تعالى عنه مقتولاً شهيداً سنة خمس وثلاثين، في ذي الحجة، يوم الجمعة، الثامن عشر منه، وادعى ابن ناصر الإجماع عليه.

قال شيخنا (ن)(1): وليس بجيد، فقد قيل إنه يوم التروية لثمان خلت منه.

وقوله: «غَدَر» (خ) يعني: أن قاتله عادٍ، واختلف فيه فقيل: جبلة، وقيل: سودان، وقيل: رومان [171 - أ]، وقيل: غير ذاك.

وقوله: «كذاك بعلى» (خ) يعني: وتُوفي علي رضي الله تعالى عنه مقتولاً شهيداً، من شهر رمضان، سنة أربعين، وقتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي، أشقى الآخرين، كما في حديث صهيب.

وذكر (ن)(2) من حديث عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعل أشقى الناس الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذا -ووضعَ يده على رأسه- حتى تخضب هذه -يعني لحيته-» .

(1)(2/ 303).

(2)

(2/ 305).

ص: 441

وقوله:

957 -

وَطَلْحَةٌ مَعَ الزُّبَيْرِ جُمِعَا

سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِيْنَ مَعَا

الشرح: يعني أنه توفي طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، في سنة واحدة، سنة ست وثلاثين، في شهر واحد، في يوم واحد، كلاهما في وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة.

وقوله:

958 -

وَعَامَ خَمْسَةٍ وَخَمْسِيْنَ قَضَى

سَعْدٌ، وقَبْلَهُ سَعِيْدٌ فَمَضَى

959 -

سَنَةَ إحْدَى بَعْدَ خَمْسِيْنَ وَفِي

عَامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِيْنَ تَفِي

960 -

قَضى ابْنُ عَوْفٍ، والأَمِيْنُ سَبَقَهْ

عَامَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ مُحَقَّقَهْ

الشرح: توفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، وشهره المزِّي (1).

وتوفي سعيد بن زيد سنة إحدى، شهد سعد جنازته، ونزل في حُفْرَته.

وقوله: «وفي عام» (خ) وتوفي عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين.

وقوله: «الأمين» (خ) توفي أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، واسمه عامر، سنة ثماني عشرة [171 - ب] في طاعون عمواس.

وقوله:

961 -

وَعَاشَ حَسَّانُ كَذَا حَكِيْمُ

عِشْرِيْنَ بَعْدَ مِائَةٍ تَقُوْمُ

(1) أي ذكر أن هذا هو المشهور.

ص: 442

962 -

سِتُّوْنَ فِي الإِسْلَامِ ثُمَّ حَضَرَتْ

سَنَةَ أرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ خَلَتْ

963 -

وَفَوْقَ حَسَّانَ ثَلَاثَةٌ، كَذَا

عَاشُوْا، وَمَا لِغَيْرِهِمْ يُعْرَفُ ذَا

964 -

قُلْتُ: حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى

مَعَ ابْنِ يَرْبُوْعٍ سَعِيْدٍ يُعْزَى

965 -

هَذَانِ مَعْ حَمْنَنَ وابْنُ نَوْفَلِ

كُلٌّ إلى وَصْفٍ حَكِيْمٍ فَاحْمِل

966 -

وفِي الصِّحَابِ سِتَّةٌ قَدْ عَمَّرُوا

كَذَاكَ في المُعَمِّرِيْنِ ذُكِرُوا

الشرح: ذكر في هذه الأبيات مَنْ عاش من الصحابة مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، وهما شَخْصان: حكيم بن حِزام، وحَسَّان بن ثابت بن المنذر.

وقوله: «سنة أربعٍ» (خ) يعني أنهما ماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين.

وقوله: «ثلاثة» (خ) يعني أن ثلاثة فوق حسان عاشوا مائة وعشرين سنة: أبوه ثابت، والمنذر أبوه، وحَرَام أبوه.

قال أبو نعيم: ولا يعرف في العرب مثل ذلك لغيرهم.

وقوله: «قلت» يعني أن شيخنا (ن)(1) زاد علي بن الصلاح أربعة اشتركوا معهما في ذلك، فصاروا سِتَّة يشتركون في هذا الوصف.

فالأول: حسان بن ثابت الأنصاري، فعاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، وقيل: إن أباه وجده وقع لهم أن عاشوا مائة وعشرين سنة.

(1)(2/ 311 - 313).

ص: 443

والثاني: [172 - أ] حكيم بن حزام بن خويلد، بن أخي خديجة بنت خويلد، أسلم في الفتح، وعاش ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، فيما نَصَّهُ البخاري.

والثالث: حُوَيطب بن عبد العُزَّى القرشي العامري من مُسْلِمَة الفتح، فروى الواقديُّ عن إبراهيم بن جعفر بن محمود، عن أبيه، قال: كان حُويطب قد بلغ عشرين ومائة سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام.

والرابع: سعيد بن يربوع القرشي، من مسلمة الفتح.

والخامس: حَمْنَن بن عوف القرشي الزهري، أخو عبد الرحمن بن عوف، وحمنن: بفتح الحاء المهملة، وإسكان الميم، وبعده نون مفتوحة، فنون.

قال الدارقطني في كتاب «الأخوة والأخوات» : أسلم، ولم يهاجر إلى المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة.

والسادس: مخرمة بن نَوْفَل القرشي الزهري، والد المِسْوَر بن مخرمة، من مُسْلِمَة الفتح، عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، جزم بذلك ابن منده في جزء جمع فيه من عاش مائة وعشرين من الصحابة.

وقوله: «وفي الصحاب» (خ) يعني ابن مندة، فذكر في هذا الجزء جماعة أُخر من الصحابة عاشوا مائة وعشرين، لكن لم يُعْلم كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام، لتقدم وفاتهم على المذكورين، أو تأخرها، أو عدم معرفة التاريخ لموتهم، وهم ستة كما قال.

ص: 444

الأول: عاصم بن عدي العجلاني، صاحب عويمر العجلاني في قصة اللِّعان [172 - ب].

والثاني: المنتجع جَدُّ ناجية.

والثالث: اللَّجْلَاج العامري.

والرابع: سعد بن جُنادة العوفي الأنصاري.

والخامس: عدي بن حاتم الطائي.

والسادس: نافع أبو سليمان العبدي.

وقوله:

967 -

وَقُبِضَ الثَّوْرِيُّ عَامَ إحْدَى

مِنْ بَعْدِ سِتِّيْنَ وَقَرْنٍ عُدَّا

968 -

وَبَعْدُ في تِسْعٍ تَلِي سَبْعِيْنَا

وَفَاةُ مَالِكٍ، وَفي الخَمْسِيْنَا

969 -

وَمِائَةٍ أَبُو حَنِيْفَةٍ قَضَى

والشَّافِعِيُّ بَعْدَ قَرْنَيْنِ مَضَى

970 -

لأَرْبَعٍ ثُمَّ قَضَى مَأمُوْنَا

أحْمَدُ في إحْدَى وأَرْبَعِيْنَا

الشرح: ذكر أصحاب المذاهب الخمسة، فقد كان سفيان الثوري معدوداً فيهم، قَلَّدَهُ جماعة إلى بعد القرن الخامس، وممن ذَكَرَهُ معهم الغزالي في «الإحياء» ، فتوفى أبو عبد الله سفيان الثوري سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة، فيما نصه الطيالسي أبو داود، وابن معين، وابن سعد، مدعياً الاتفاق عليه، وقيل غير ذلك.

وقوله: «وبَعْدُ» (خ) يعني أنه توفي مالك بن أنس بالمدينة سنة تسع

ص: 445

وسبعين ومائة، فيما نصه الواقدي وغيره، ومولده سنة تسعين وقيل غير ذلك.

وقوله: «وفي الخمسينا» (خ) يعني أنه توفي أبو حنيفة سنة خمسين ومائة -وهو المحفوظ- ببغداد، ومولده سنة ثمانين.

وقوله: «والشافعي» (خ) يعني أنه توفي الشافعي سنة أربع ومائتين، آخر يوم من رجب، وقيل غير ذلك، ومولده [173 - أ] سنة خمسين ومائة، فعاش أربعاً وخمسين سنة.

وقوله: «ثم قضى» (خ) يعني أنه توفي الإمام أحمد ببغداد أيضاً، سنة إحدى وأربعين ومائتين على الصحيح المشهور، وفي الشهر الذي مات فيه خلاف، ومولده في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة.

وقوله:

971 -

ثُمَّ البُخَارِيْ لَيْلَةَ الفِطْرِ لَدَى

سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ بِخَرْتَنْكَ رَدَى

972 -

وَمُسْلِمٌ سَنَةَ إحْدَى في رَجَبْ

مِنْ بَعْدِ قَرْنَيْنِ وَسِتِّيْنَ ذَهَبْ

973 -

ثُمَّ لِخَمْسٍ بَعْدَ سَبْعِيْنَ أبُو

دَاوُدَ، ثُمَّ التِّرْمِذِيُّ يَعْقُبُ

974 -

سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَهَا وَذُو نَسَا

رَابِعَ قَرْنٍ لِثَلَاثٍ رُفِسَا

الشرح: ذكر أصحاب الكتب الخمسة، فذكر أن البخاري توفي ليلة السبت، عند صلاة العشاء، ليلة الفطر، سنة ست وخمسين، ومولده يوم الجمعة، بعد الصلاة، لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال، سنة أربع وتسعين ومائة، وكانت وفاته بخَرْتَنْك.

ص: 446

وقوله: «ومسلم» (خ) يعني: أن مسلماً توفي عَشِيَّة يوم الأحد من رجب، سنة إحدى وستين ومائتين، وفي سِنِّهِ خلاف، فقيل: خمس وخمسون، وبه جزم ابن الصلاح، وقيل: ستون وبه جزم الذهبي في «العبر» .

وقوله: «ثم لخمس» (خ) يعني: أن أبا داود توفي بالبصرة يوم الجمعة، سادس عشر شوال، سنة خمس وسبعين ومائتين.

وقوله: «ثم الترمذي» يعني: أن الترمذي توفي ليلة الاثنين، لثلاث عشرة [173 - ب] ليلة مَضَت من رجب، سنة تسع وسبعين ومائتين.

وقوله: «وذو نَسَا» (خ) يعني: أن النسائي توفي بفلسطين في صفر سنة ثلاث وثلاثمائة، ودُفِنَ ببيت المقدس، وذكر أبو عبد الله بن مندة عن مشائخه أنه مات بمكة.

فقوله: «بِخَرْتَنْك» : هو بفتح الخاء المعجمة، وإسكان الراء المهملة، وفتح المثناة فوق، وبعده نون ساكنة، فكاف، وذكر ابن دقيق العيد في «شرح الإلمام» أنها بكسر الخاء والمعروف فتحها، وكذا ذكر السمعاني.

وما ذُكِرَ أنه مات بها هو المعروف الذي جزم به السمعاني وغيره، وذكر ابن يونس في «تاريخ الغُرباء» أنه مات بمصر بعد الخمسين ومائتين.

قال شيخنا (ن)(1): ولم أره لغيره والظاهر أنه وهم، انتهى.

وخرتنك: قرية بقرب سمرقند.

(1)(2/ 319).

ص: 447

وقوله: «رَدَى» . قلت: هو بفتح الراء، والدال المهملتين، أي: ذَهَب، ويقال فيه بمعنى الهلاك بكسر الدال.

وقوله: «نَسَا» .قلت: هو بفتح النون من كور نيسابور، وقيل من أرض فارس، والقياس النَّسَوي.

وقوله: «رُفِسَا» . قلت: هو بضم الراء المهملة، وكسر الفاء، وبعده سين مهملة، معناه: أن سبب موته فيما حكاه ابن منده عن مشائخه أنه سُئِل بدمشق عن معاوية، وما روي عن فضائله؟ فقال: ألا يرضى معاوية رأساً برأسٍ حتى يُفَضَّل، فما زالوا يرفسونه في خصييه حتى أُخرج من المسجد ثم حمل إلى مكة ومات بها، وذكر [174 - أ] الدارقطني أن ذلك بالرملة، وعاش ثمانياً وثمانين سنة.

وأما ابن ماجه فأغفله (ن) تبعاً لابن الصلاح، وهو في سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل غير ذلك، على ما أشرنا إليه في كتابنا «التيسير والتقريب مختصر الترغيب والترهيب» للمنذري، نفع الله تعالى به.

وقوله:

975 -

ثُمَّ لِخَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ تَفِي

الدَّارَقُطْنِيْ، ثُمَّتَ الحَاكِمُ فِيْ

976 -

خَامِسِ قَرْنٍ عَامَ خَمْسَةٍ فَنِي

وَبَعْدَهُ بِأرْبَعٍ عَبْدُ الغَنِيْ

977 -

فَفِي الثَّلَاثِيْنَ: أبُوْ نُعَيْمِ

وَلِثَمَانٍ بَيْهَقِيُّ القَوْم

978 -

مِنْ بَعْدِ خَمْسِيْنَ وَبَعْدَ خَمْسَةِ

خَطِيْبُهُمْ والنَّمَرِيْ في سَنَة

الشرح: ذكر أصحاب التصانيف بعد الكتب الخمسة، قال ابن الصلاح:

ص: 448

وهم سبعة أحسنوا التصنيف بعدهم فانتُفِع بها، وهم:

أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي، توفي بها يوم الأربعاء، لثمان خلون من ذي القعدة، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، فعاش ثمانين سنة.

ثم الحاكم أبو عبد الله صاحب «المستدرك» ، توفي سنة خمس وأربعمائة.

ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري، توفي لسبع خلون من صفر، سنة تسع وأربعمائة.

ثم أبو نعيم أحمد الأصبهاني صاحب «الحلية» ، توفي بكرة يوم الاثنين، العشرون من المحرم، سنة ثلاث وأربعمائة.

ثم أبو بكر أحمد البيهقي، توفي بنيسابور، عاشر جمادى الأولى، سنة [174 - ب] ثمان وخمسين وأربعمائة، ونُقِلَ تابوته إلى بيهق سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.

ثم الخطيب أبو بكر أحمد البغدادي، توفي بها في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وقيل غير ذلك.

وقوله: «والنمري» (خ) يعني: أن الحافظ ابن عبد البر توفي في السنة التي توفي بها الخطيب بشاطبة من الأندليس، عن خمس وتسعين سنة.

فقوله: «بيهقي القوم» . قلت: البيهقي: نسبةً إلى بَيْهَق بفتح الباء الموحدة، وسكون الياء المثناة تحت، وبعده هاء مفتوحة، فقاف، وهي قُرَى مجتمعة بنواحي نيسابور، على عشرين فرسخاً منها، وكانت قصبتها خسروجرد، فصارت سبزور، انتهى.

ص: 449

وقوله: «والنَّمَري» . قلت: بفتح النون، والميم، نسبةً إلى النَّمِر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة، وإلى النمر بن عثمان بن نضر (1) بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن مالك بن نضر (2) بن الأزد، وإلى النمر بن ثعلب بن حلوان بن عمران

(3) بن قضاعة، وهذه النسبة من شواذ النسب التي تحفظ ولا يُقاس عليها، ومن ذلك النسبة إلى أُمَية بضم الهمزة: أموي بفتحها. انتهى.

(1) كذا، وفي «أنساب» السمعاني (5/ 525) وغيره من كتب الأنساب: نصر.

(2)

كذا، وفي كتب الأنساب: نصر.

(3)

بياض في الأصل.

ص: 450