الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم) هذا مرسل؛ لأن صفوان تابعي، لكن لما قال يرفعه إلى النبي صار مستندًا مجهولًا ولم يذكر اسم شيخه لنسيان أو غيره ولا قدح بسببه. (كالمجاهد في سبيل اللَّه) أي: في الأجر. (أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل) شك من الرواي، وفي نسخة:"وكالذي" بواو بدل (أو) فيحتمل أن تكون لفًّا ونشرا وأن يكون كل واحد من الساعيين ككلا الأمرين. (إسماعيل) أي: ابن عبد اللَّه.
26 - بَابُ السَّاعِي عَلَى المِسْكِينِ
(باب: الساعي على المسكين) أي: بيان ما جاء فيه.
6007 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" وَأَحْسِبُهُ قَال - يَشُكُّ القَعْنَبِيُّ -: "كَالقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ".
[انظر: 5353 - مسلم: 2982 - فتح: 10/ 374]
(وأحسبه) أَي: مالكا. (يشك القعنبي) جملة معترضة بين القول ومقوله. (لا يفتر) أي: لا يضعف من قيام الليل للتعبد والتهجد وهو صفة للقائم كقوله:
ولقد أمرُّ على اللئيم يسبني (1)
…
.......................
(1) هذا صدر بيت لرجل من بني سلول، وعجزه:
.........................
…
فمضيت ثم قلت لا يعنيني
والشاهد فيه: قوله (اللئيم يسبني) حيث وقعت الجملة نعتًا للمعرفة، وهو المقرون بأل، وإنما ساغ ذلك؛ لأن أل فيه جنسية، فهو قريب من النكرة.
وهذا ما عبر عنه ابن مالك بقوله:
ونعتوا بجملة منكرًا
…
فأُعطيت ما أُعطيته خبرًا
انظر: "شرح ابن عقيل مع منحة الجليل" 3/ 196.