الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي طَلْحَةَ: "التَمِسْ لَنَا غُلامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي" فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ، وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ" فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا " ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَال: "هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قَال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ".
[انظر: 371 - مسلم: 1365 - فتح 11/ 173]
37 - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
(باب: التعوذ من عذاب القبر) أي من عذاب في القبر.
6364 -
حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَال: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ، قَال: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَهَا، قَالتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ".
[انظر: 1376 - فتح 11/ 174]
(الحميدي) هو عبد اللَّه بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (أم خالد) اسمها أمة.
6362 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَحْفَوْهُ المَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَقَال:"لَا تَسْأَلُونِي اليَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إلا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ" فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لاحَى الرِّجَال يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَال: "حُذَافَةُ" ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَال: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا رَأَيْتُ فِي
الخَيْرِ وَالشَّرِّ كَاليَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الحَائِطِ" وَكَانَ قَتَادَةُ، يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الحَدِيثِ هَذِهِ الآيَةَ:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101][انظر: 93 - مسلم: 2359 - فتح 11/ 172].
(لاحى الرجال) أي: خاصمهم من الملاحاة وهي: المخاصمة.
(ثم أنشأ) أي: طفق.
(باب: التعوذ من البخل) هذا مع حديثه الأول ساقط من نسخة. وهو الوجه؛ لأنه ذكره بعد ثلاثة أبواب، وأما حديثه الثاني فمختص بعذاب القبر لا تعلق له بالبخل فهو من الباب السابق وهو اللائق به، وبالجملة فنسخ الكتاب هنا مختلفة بتقديم بعض الأبواب على بعض وتأخيره.
6365 -
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ مُصْعَبٍ: كَانَ سَعْدٌ، يَأْمُرُ بِخَمْسٍ، وَيَذْكُرُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِنَّ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا - يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ - وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ".
[انظر: 2822 - فتح 11/ 174]
(عبد الملك) أي: ابن عمر. (عن مصعب) أي: ابن سعد بن أبي وقاص.
(من الجبن) هو ضد الشجاعة (إلى أرذل العمر) أي: أخسه، وهو الهرم والخرف. (يعني فتنة الدجال) قائله عبد الملك كما قاله شيخنا (1) رادًّا على من قال: إنه شعبة.
(1)"الفتح" 11/ 175.