الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقيل: اللَّه تعالى. (وبه) أي: بالجسر. (كلاليب) أي: معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به. قيل: وهي الشهوات المشار إليها في خبر: "حفت النار بالشهوات"(1). (مثل شوك السعدان) جمع سعدانة وهي نبات ذو شوك. (فتخطف) بفتح الطاء وكسرها. (بأعمالهم) أي: القبيحة أي: بسببها. (الموبق) بفتح الموحدة أي: المهلك. (المخردل) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة أي: المقطع كالخردل، وفي نسخة:"بجيم" بدل الخاء من الجردلة: وهي الإشراف على السقوط. (قد امتحشوا) بالبناء للمفعول وللفاعل أي: احترقوا غير آثر السجود بقرينة ما قبله. (ويبقى رجل) زاد في نسخة: "منهم". (قشبني) بفتح القاف والمعجمة، أي: آذاني وأهلكني. (ذكاها) بالقصر وقد يمد أي: شدة حرها ولهبها واشتعالها (أغدرك) فعل تعجب من الغدر، وهو نقض العهد. (فإذا رأى ما فيها) قيل: كيف رأى ما فيها ولم يدخلها؟ وأجيب: بأنها شفافة يرى باطنها من ظاهرها، أو المراد بالرؤية: العلم الحاصل له من سطوع رائحتها الطيبة، أو غيره، ومرَّ الحديث في باب: فضل السجود وغيره (2).
53 - باب فِي الْحَوْضِ
.
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)} [الكوثر: 1].
وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ".
[انظر: 4430].
(1) رواه مسلم (2822) كتاب: الجنة ونعيمها. وسبق برقم (6487) كتاب: الرقاق، باب: حفت النار بالشهوات.
(2)
سبق برقم (806) كتاب: الأذان، باب: فضل السجود.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة.
(باب: في الحوض) في نسخة: "كتاب في الحوض" واختلف في محله فقيل: قبل الصراط، وقيل: بعده، وقيل: له حوضان حوض قبله وحوض بعده كل منهما يسمى كوثرًا (1)، والصحيح: أن حوضه كغيره، وقد روى الترمذي:"أن لكل نبي حوضًا وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرف من أمته ألا وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعًا، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعًا"(2). (وقول اللَّه) بالجر عطف على الحوض. ({إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)}) هو نهر في الجنة، أو الخير الكثير من النبوة والقرآن وغيرهما كما سيأتي. وجمع بينهما سعيد بن جبير فيما يأتي بأن النهر من الخير الذي أعطاه اللَّه إياه (3).
6575 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ".
[6576، 7409 - مسلم: 3297 - فتح: 11/ 463].
(عن سليمان) أي: ابن مهران. (عن شقيق) أي: ابن سلمة (عن عبد اللَّه) أي: ابن مسعود.
6576 -
وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ المُغِيرَةِ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى
(1) انظر: "التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة" ص 347.
(2)
رواه الترمذي (2443) كتاب: صفة القيامة، باب: ما جاء في صفة الحوض، وقال: هذا حديث غريب وقد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا ولم يذكر فيه عن سمرة وهو أصح. وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".
(3)
سيأتي برقم (6578) كتاب: الرقائق، باب: في الحوض.
الحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " تَابَعَهُ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَقَال حُصَيْنٌ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[انظر: 6575 - مسلم: 2297 - فتح: 11/ 463].
(وليرفعن رجال) بالبناء للمفعول أي: ليظهرهم اللَّه لي حتى أراهم. (ثم ليختلجن) بالبناء للمفعول أي: ليعدل بهم عن الحوض ويجذبون من عندي. (تابعه) أي: الأعمش. (عاصم) أي: ابن أبي النجود.
6577 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:"أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ".
[مسلم: 2299 - فتح: 11/ 463].
(عن عبيد اللَّه) أي: ابن عمر العمري. (حوض) في نسخة: "حوضي". (جربا) بالقصر وقد تمد، قرية بالشام (1). و (وأذرح) (2) بذال معجمة وحاء مهملة: قرية بينها وبين (جربا) غلوة سهم كما قاله ابن الصلاح العلائي، قيل: في الحديث حذف وقع من بعض الرواة صرَّحَ بمعناه الدارقطني وغيره، وتقديره كما بين مقامي وبين جربا وأذرح فسقط مقامي وبين.
6578 -
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قَال: الكَوْثَرُ: الخَيْرُ الكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ " قَال أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الجَنَّةِ؟ فَقَال سَعِيدٌ:
(1) انظر: "معجم البلدان" 2/ 118.
(2)
أذرح: اسم بلد في أطراف الشام من أعمال الشراة، ثم من نواحي البلقاء وعمَّان مجاورة لأرض الحجاز. قال ابن الوضاح: هي من فلسطين وهو غلط منه، وإنما هي في قبلي فلسطين من ناحية الشراة. انظر:"معجم ما استعجم" 1/ 130. و"معجم البلدان" 1/ 129.
"النَّهَرُ الَّذِي فِي الجَنَّةِ مِنَ الخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ".
[مسلم: 4966 - فتح: 11/ 463].
(هشيم) أي: ابن بشير. (أبو بشر) هو جعفر بن أبي وحشية واسمه: إياس.
6579 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا".
[مسلم: 2292 - فتح: 11/ 463].
(حوضي مسيرة شهر) أي: في طوله وعرضه لخبر طوله وعرضه سواء (1)، وما ذكر لا ينافي خبر:"كما بين أيلة وصنعاء من اليمن"، ولا خبر:"كما بين المدينة وصنعاء"(2)، ولا خبر "أبعد من أيلة إلى عدن"(3)؛ لأن هذه الأماكن متقاربة؛ لأنها نحو شهر، غايته: أنه خاطب كل أحد من تلك الجهات بما يعرفه منها. (أبيض من اللبن) أي: أشد بياضًا منه كما في مسلم (4)، ففيه: مجيء أفعل التفضيل من اللون وهو قول الكوفيين، والبصريون يوجبون التوصل إليه بأشد وأزيد ونحوهما، وقال ابن مالك: أن أبيض شاذ وقال غيره: هو بمعنى مبيض. (وكيزانه كنجوم السماء) أي: في الإشراق والكثرة.
(1) انظر: "كتاب الفتنة" لنعيم بن حماد 2/ 592 (1647).
(2)
سيأتي برقم (6591) كتاب: الرقاق، باب: في الحوض.
(3)
رواه مسلم (247) كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء. وأبو عوانة (358) كتاب: الإيمان، باب: أبواب في الرد على الجهمية.
(4)
رواه مسلم (247) كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة، والتحجيل في الوضوء.
6580 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، قَال ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ".
[مسلم: 2303 - فتح: 11/ 463].
(أيلة) مدينة كانت عامرة بطرف بحر القلزم من طرف الشام، وهي الآن خراب وإليها تنسب العقبة المشهورة عند أهل مصر (وصنعاء) بالمد (من اليمن) خرج به صنعاء الشام (1).
6581 -
حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ح وحَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:"بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَال: هَذَا الكَوْثَرُ، الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ - أَوْ طِيبُهُ - مِسْكٌ أَذْفَرُ " شَكَّ هُدْبَةُ.
[انظر: 3570 - مسلم: 162 - فتح: 11/ 464].
(أبوالوليد) هو هشام بن عبد الملك. (همام) أي: ابن يحيى.
(أسير في الجنة) أي: ليلة الإسراء. (قباب الدر) أي: اللؤلو، والقباب بكسر القاف جمع قبة من البناء.
6582 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:"لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي الحَوْضَ، حَتَّى عَرَفْتُهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".
[مسلم: 2304 - فتح: 11/ 464].
(عبد العزيز) أي: ابن صهيب. (ليردن) بتشديد النون. (اختلجوا) بالبناء للمفعول، أي: جذبوا. (دوني) أي: بالقرب مني. (أصحابي) في نسخة: (أصيحابي) بالتصغير.
(1) انظر: "معجم البلدان" 1/ 292.
6583 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ".
[انظر: 7050 - مسلم: 2290 - فتح: 11/ 464].
6584 -
قَال أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَال: هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَال: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا:"فَأَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي " وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا: بُعْدًا يُقَالُ: {سَحِيقٌ} [الحج: 31]: بَعِيدٌ، سَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ أَبْعَدَهُ.
(الخدري) ساقط من نسخة. (فيها) أي: في هذه المقالة. (مني) أي: من أمتي. (سحقا سحقا) بالنصب على المصدرية أي: بعدًا بعدًا. (وأسحقه: أبعده) ساقط من نسخة.
6585 -
وَقَال أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الحَبَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ القِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى".
[6586 - فتح: 11/ 464].
(الحبطي) بفتح المهملة والموحدة.
(فيحلون) بمهملة فلام مشددة مفتوحة فهمزة مضمومة أي: يمنعون، وبجيم ساكنة فلام مفتوحة، ويعرف بذلك ضبط ما يأتي أي: يصرفون. (القهقرى) أي: الرجوع إلى خلف، فإذا قلت: رجعت القهقرى فكأنك قلت: رجعت الرجوع المعروف بهذا الاسم، وقال ابن الأثير:(القهقرى) مصدر فيكون منصوبًا على المصدرية من غير لفظه، كما في قولك: قعدت جلوسًا (1).
(1)"النهاية في غريب الحديث والأثر" 4/ 129.
6586 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: "يَرِدُ عَلَى الحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُحَلَّئُونَ عَنْهُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى " وَقَال شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"فَيُجْلَوْنَ" وَقَال عُقَيْلٌ: "فَيُحَلَّئُونَ"، وَقَال الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[انظر: 6585 - فتح: 11/ 464].
(عن أصحاب النبي) يحتمل أن يكون بينهم أبو هريرة المذكور في الطريق السابق مع أن إبهامهم لا يضر؛ لأن كلهم عدول. (وقال عقيل) أي: ابن خالد بدل (فيحلون): (فيحلؤن) بفتح المهملة واللام المشددة والهمز.
6587 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَال: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:"بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَال: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَال: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَال: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى. ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَال: هَلُمَّ، قُلْتُ أَيْنَ؟ قَال: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: مَا شَأْنُهُمْ؟ قَال: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى، فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إلا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ".
[فتح: 11/ 465].
(هلال) أي: ابن علي. (بينا أنا قائم) أي: على الحوض، وفي نسخة: بدل (قائم)"نائم". (هلم) أي: تعالوا. (فلا أراه) أي: الشأن. (يخلص) بضم اللام. (منهم) أي: من هؤلاء الذين دنوا من الحوض، وكادوا يردونه. (إلا مثل همل النعم) بفتح الهاء والميم أي: طوال الإبل، واحدها هامل، أو الإبل بلا راع يعني: لا تزال هملا لا تتعهد
ولا ترعى حتى تضيع وتهلك أي: لا يخلص منهم من النار إلا قليل، وهذا مشعر بأنهم صنفان: كفار وعصاة.
6588 -
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".
[انظر: 1169 - مسلم: 1391 - فتح: 11/ 465].
(عن عبيد اللَّه) أي: ابن عمر العمري. (عن خبيب) أي: ابن عبد الرحمن.
(روضة من رياض الجنة) أي: ينقل ذلك الموضع بعينه إلى الجنة فهو حقيقة، أو أن العبادة فيه تؤدي إلى روضة في الجنة فهو مجاز مآلي. (ومنبري) أي: الذي في الدنيا يوضع. (على حوضي) أي: الذي في الآخرة.
6589 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، قَال: سَمِعْتُ جُنْدَبًا، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ".
[مسلم: 2289 - فتح: 11/ 465].
(عبدان) أي: ابن عثمان بن جبلة. (عن عبد الملك) أي: ابن عمير.
6590 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَال:"إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ، أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا".
[انظر: 1344 - مسلم: 2296 - فتح: 11/ 465].
(عن يزيد) أي: ابن أبي حبيب. (عن أبي الخير) هو مرثد. (عن
عقبة) أي: ابن عامر.
(ثم انصرف) أي: بعد صلاته فصعد. (على المنبر) ليعظ الناس (فيها) أي: في الخزائن المذكورة.
6591 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَذَكَرَ الحَوْضَ فَقَال: "كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ".
[مسلم: 2298 - فتح: 11/ 465].
6592 -
وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ: سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ: "حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالمَدِينَةِ" فَقَال لَهُ المُسْتَوْرِدُ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَال: الأَوَانِي؟ قَال: لَا، قَال المُسْتَوْرِدُ:"تُرَى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الكَوَاكِبِ".
[مسلم: 2298 - فتح: 11/ 465].
(المستورد) أي: ابن شداد بن عمرو.
6593 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما، قَالتْ: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي عَلَى الحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ " فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا"{أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} [المؤمنون: 66]: "تَرْجِعُونَ عَلَى العَقِبِ".
[انظر: 7048 - مسلم: 2293 - فتح: 11/ 466].
(ما برحوا) أي: ما زالوا. (أعقابهم ينكصون) في نسخة: " {أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} " وهو ما في الآية أي: (ترجعون على العقب) بكسر القاف.