الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السبعين قيل: هو على ظاهره، وقيل: المراد التكثير وهو الظاهر: إذ العرب تضع السبع والسبعين والسبعمائة موضع الكثرة.
4 - بَابُ التَّوْبَةِ
قَال قَتَادَةُ: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8]: "الصَّادِقَةُ النَّاصِحَةُ".
(باب) ساقط من نسخة. (التوبة) هي ترك الذنب والندم عليه والعزم على ترك العود ورد الظلامة لذويها كما مر. ({تَوْبَةً نَصُوحًا}) أي: (الصادقة الناصحة) أي: الخالصة.
6308 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَال:"إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ" فَقَال بِهِ هَكَذَا، قَال أَبُو شِهَابٍ: بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ ثُمَّ قَال: "لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الحَرُّ وَالعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَال: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ " تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَال أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، سَمِعْتُ الحَارِثَ، وَقَال شُعْبَةُ، وَأَبُو مُسْلِمٍ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ كُوفِيٌّ، قَائِدُ الأَعْمَشِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَقَال أَبُو مُعَاويَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
[مسلم: 2744 - فتح 11/ 102]
(قال) أي: ابن مسعود. (يخاف أن يقع عليه) أي: لقوة إيمانه وشدة خوفه. (فقال به هكذا) أي: نحاه بيده وهو من إطلاق القول على
الفعل، والغرض: أن الفاجر لا يبالي بذنوبه؛ لاعتقاده عدم حصول كبير ضرر بسببها، ولهذا عبر في التشبيه بالذباب؛ لخفته وحقارته ولدفعه بالأقل. (ثم قال) أي: ابن مسعود (للَّه أفرح) أي: أرضى. (مهلكة) بفتح الميم واللام أي: محل الهلاك، وبالضم والكسر اسم فاعل أي: تهلك هي من جعل فيها. (تابعه) أي: أبا شهاب. (وقال أبو أسامة ..) إلى آخره حاصله كما قال شيخنا: إنه قد اختلف في الحديث على عمارة في شيخه هل هو الحارث بن سويد، أو الأسود؟ واختلف على الأعمش في شيخه هل عمارة، أو إبراهيم التيمي؟ والراجح من الاختلاف كله ما قاله أبو شهاب ومن تبعه، ولذا اقتصر عليه مسلم (1)، وصدر به البخاري كلامه فأخرجه موصولا، وذكر الإسناد معلقا كعادته في الإسناد (2)، وقوله:(حدثنا عبد اللَّه حديثين: أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر عن نفسه) لم يبين المرفوع من الموقوف بينهما، وقد قال النووي، كغيره: إن المرفوع قوله: (للَّه أفرح) إلى آخره والموقوف ما قبله (3).
6309 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ح وحَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ، سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلاةٍ".
[مسلم: 2747 - فتح 11/ 102]
(إسحاق) أي: ابن منصور. (حبان) بفتح المهملة والموحدة
(1) انظر: "صحيح مسلم"(2744) كتاب: التوبة، باب: في الحض على التوبة.
(2)
"الفتح" 11/ 107.
(3)
"صحيح مسلم بشرح النووي" 16/ 61 - 62.