الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ عَنْهُ، فَقَال: مَا صَنَعْتُمْ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَال:"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ"، فَسَكَتُّ، ثُمَّ قَال:"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ"، فَسَكَتُّ، فَقَال:"يَا غُنْثَرُ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ"، فَخَرَجْتُ، فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ، فَقَالُوا: صَدَقَ، أَتَانَا بِهِ، قَال:"فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ"، فَقَال الآخَرُونَ: وَاللَّهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، قَال:"لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ، وَيْلَكُمْ، مَا أَنْتُمْ؟ لِمَ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ هَاتِ طَعَامَكَ"، فَجَاءَهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَال:"بِاسْمِ اللَّهِ، الأُولَى لِلشَّيْطَانِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا".
[انظر: 602 - مسلم: 2057 - فتح: 10/ 534].
(حدثنا عياش) في نسخة: "حدثني عياش". (سعيد) أي: ابن أبي إياس. (الجريري) بالتصغير. (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن بن مل. (دونك أضيافك) أي: الزمهم. (من قراهم) بكسر القاف أي: من ضيافتهم. (فقال) أي: لهم. (اطعموا) بهمزة وصل، وفتح العين أي: كلوا. (عنا) في نسخة: "عني". (لنلقين منه) أي: أذى. (يجد) أي: يغضب. (فقال) في نسخة: "قال". (يا غنثر) أي: يا جاهل، أو يا لئيم أو يا ثقيل. (لما) أي: ألا، أو (ما) زائدة (جئت) في نسخة:"أجئت". (لم أر في الشر كالليلة) أي: لم أر ليلة مثل هذه الليلة في الشر (ويلكم) لم يقصد به الدعاء عليهم. (ما أنتم؟) استفهام عن حالهم في نسخة: "لم لا". (هات) أي: يا عبد الرحمن (طعامك) أي: للضيفان. (الأولى) أي: الحالة الأولى أو الكلمة: التسمية، واللقمة الأولى التي أحنث نفسه بها، أو حال غضبه وحلفه. (فأكل) إنما خالف يمينه، لأنه أتى بالأفضل كما ورد في الحديث.
88 - بَابُ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ: لَا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[انظر: 1968]
(باب: قول الضيف لصاحبه: لا آكل حتى تأكل) أي: بيان ذلك.
(فيه) أي: في الباب (حديث أبي جحيفة) أي: السابق في باب: صنع الطعام والتكلف للضيف.
6141 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِضَيْفٍ لَهُ أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ، فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جَاءَ، قَالتْ لَهُ أُمِّي: احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ - أَوْ عَنْ أَضْيَافِكَ - اللَّيْلَةَ، قَال: مَا عَشَّيْتِهِمْ؟ فَقَالتْ: عَرَضْنَا عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهِمْ - فَأَبَوْا - أَوْ فَأَبَى - فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، فَسَبَّ وَجَدَّعَ، وَحَلَفَ لَا يَطْعَمُهُ، فَاخْتَبَأْتُ أَنَا، فَقَال: يَا غُنْثَرُ، فَحَلَفَتِ المَرْأَةُ لَا تَطْعَمُهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ، فَحَلَفَ الضَّيْفُ أَو الأَضْيَافُ، أَنْ لَا يَطْعَمَهُ أَوْ يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ، فَقَال أَبُو بَكْرٍ: كَأَنَّ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَدَعَا بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَجَعَلُوا لَا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، فَقَال: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، مَا هَذَا؟ فَقَالتْ:"وَقُرَّةِ عَيْنِي، إِنَّهَا الآنَ لَأَكْثَرُ قَبْلَ أَنْ نَأْكُلَ، فَأَكَلُوا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا".
[انظر: 602 - مسلم: 2057 - فتح: 10/ 535].
(ابن أبي عدي) هو محمد، واسم أبي عدي إبراهيم (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن النهدي. (أو بأضياف) في نسخة:"أو أضياف". بحذف الباء، والشك من الراوي. (قالت أمي) في نسخة:"قالت له أمي"(أو أضيافك) في نسخة: "أو عن أضيافك"(أو فأبى) شك من الراوي. (وجدع) بدال مهملة مشددة أي: قال: يا مجدوع الأذن أو الأنف أو الشفة، دعا عليه بذلك (فحلفت المرأة) أي: أم عبد الرحمن. (حتى يطعمه) أي: أبو بكر، وفي نسخة:"حتى تطعموا" أي: أبو بكر وزوجته وابنه. (كان هذه) أي: الحالة، أو اليمين. (إلا ربًا) أي: زاد الطعام، وفي نسخة:"إلا ريت" أي: اللقمة، أو البقية. (أكثر منها) أي: من اللقمة المرفوعة. (يا أختا بني فراس) بكسر الفاء، وبسين