الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومعنى الكل يستضعفه الناس ويحتقرونه، أو متواضع متذلل. (لو أقسم) في نسخة:"لو يقسم". (بأهل الجنة) أي: باغلبهم. (عتل) أي: غليظ جاف. (جواظ) بتشديد الواو أي: جموع منوع، أو مختال في مشيته، ومَرَّ الحديث في تفسير سورة ن (1).
6072 -
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّويلُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَال:"إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ، لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ".
[فتح 10/ 489]
(هشيم) أي: ابن بشير الواسطي.
62 - باب الهِجْرَةِ
.
وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ".
(باب: الهجرة) أي: بيان ذمها، والمراد بها: مفارقة أخيه المؤمن لا مفارقة الوطن.
(وقول رسول اللَّه) بالجر عطف على (الهجرة).
6073 -
و 6074 و 6075 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ هُوَ ابْنُ الحَارِثِ، - وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأُمِّهَا - أَنَّ عَائِشَةَ، حُدِّثَتْ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَال: فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالتْ: أَهُوَ قَال هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالتْ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ، أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا. فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا، حِينَ طَالتِ الهِجْرَةُ، فَقَالتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا، وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي. فَلَمَّا طَال ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ
(1) سبق برقم (4918) كتاب: التفسير، باب:{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13)} .
يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَال لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي. فَأَقْبَلَ بِهِ المِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالا: السَّلامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَنَدْخُلُ؟ قَالتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا؟ قَالتْ: نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ المِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إلا مَا كَلَّمَتْهُ، وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ:"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ" فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا [نَذْرَهَا] وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
[انظر: 3503 - فتح: 10/ 491]
(عوف بن مالك بن الطفيل هو ابن الحارث وهو ابن أخي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأمها) لفظ: (هو) في الموضعين للطفيل، ولفظ:(ابن مالك) مع لفظ: (هو ابن الحارث) ساقط من نسخة، وقال عليّ بن المديني: قد اختلفوا في ذلك أي: في أن عوفًا هو ابن مالك، أو ابن الحارث وفي أن الطفيل بن الحارث، أو ابن غيره، والصواب عندي وهو المعروف: أنه عوف بن الحارث بن الطفيل بن سخبرة، فعلى ما قاله قول البخاري:(ابن مالك) .. إلخ ليس بجيد. (حدثت) بالبناء للمفعول، وفي نسخة:"حدثته" بالبناء للفاعل وزيادة الضمير. (حين طالت الهجرة) في نسخة: "حتى طالت الهجرة". (لا أشفع فيه) بتشديد الفاء. (أبدًا) في نسخة: "أحدا". (إلى نذري) أي: في نذري أي: يميني (أنشدكما) أي: أسألكما. (لما) بتخفيف الميم وما زائدة، وبتشديدها بمعنى:(إلا) كما في {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)} [الطارق: 4]. (فإنها)