الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - بَابُ يُعْطِي فِي الكَفَّارَةِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا
(باب: يعطي في الكفارة) أي: إذا كانت عن يمين. (عشرة مساكين قريبًا كان) أي: المسكين. (أو بعيدًا) أي: ممن لا يلزمه مؤنته.
6711 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَال: هَلَكْتُ، قَال:"وَمَا شَأْنُكَ؟ " قَال: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَال:"هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً" قَال: لَا، قَال:"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قَال: لَا، قَال:"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَال: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَال:"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ" فَقَال: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنَّا، ثُمَّ قَال:"خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ".
[انظر: 1936 - مسلم: 1111 - فتح 11/ 596]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن حميد) أي: ابن عبد الرحمن.
(هل تجد ما تعتق رقبة) أي: شيئًا تعتق به رقبة بأن تشتريها وتعتقها، ويجوز أن يكون رقبة بدلًا مما تعتق، وهذا الحديث لا يناسب الترجمة وكأنه ذكره ليقيس عليه صرف كفارة اليمين في جواز صرفها للقريب؛ نظرًا لظاهر لفظ (فأطعمه أهلك) وإن كان الصرف للأهل في الحقيقة صدقة لا كفارة.
5 - بَابُ صَاعِ المَدِينَةِ، وَمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَرَكَتِهِ، وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ
(باب: صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته، وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنًا بعد قرن) ضمير (وبركته) للمد، أو لكل منه ومن الصاع.
6712 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ المُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا
الجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَال:"كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ اليَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ".
[انظر: 1859 - فتح 11/ 597]
(فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز) لم يعلم قدر ما زاده قاله ابن بطال (1)، وهو صحيح إن خالف صاع زمن عمر بن عبد العزيز صاع زمننا فإن وافقه فالزائد معلوم وهو مدان وثلثا مد.
6713 -
حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الوَلِيدِ الجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَهْوَ سَلْمٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَال:"كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم المُدِّ الأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم" قَال أَبُوقُتَيْبَةَ: قَال لَنَا مَالِكٌ: "مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الفَضْلَ إلا فِي مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم" وَقَال لِي مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَال: أَفَلا تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[فتح 11/ 597]
(المد الأول) بالجر صفة لازمة لمد النبي صلى الله عليه وسلم إذ هو الأول، وأما الثاني فهو الذي زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز، وأراد نافع بذلك أنه كان لا يعطي بالمد الذي أحدثه هشام وهو أكثر من مد النبي صلى الله عليه وسلم بثلثي مد، إذ مد هشام رطلان والصاع منه ثمانية أرطال. (مدنا أعظم) أي: بركة. (من مدكم) بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
6714 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ".
[انظر: 2130 - مسلم: 1368 - فتح 11/ 597]
(بارك لهم) أي: لأهل المدينة. (في مكيالهم وصاعهم ومدهم) أي: فيما يقدر بها.
(1)"شرح ابن بطال" 6/ 174.