الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(يقوم أحدهم في رشحه) أي: عرقه (إلى أنصاف أذنيه) ذكر الأنصاف لبعض الناس لا لكلهم، كما سيأتي إيضاحه.
6532 -
حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ".
[مسلم: 2863 - فتح: 11/ 392].
(سليمان) أي: ابن بلال.
(عن أبي الغيث) هو سالم. (يعرق) بفتح الراء، (حتى يذهب عرقهم) أي: يجري. (ويلجمهم) من ألجمه الماء إذا بلغ فاه، وسببُ كثرة العرق تراكم الأهوال ودنوا الشمس من رءوسهم والازدحام (حتى يبلغ آذانهم) هو لبعض الناس أيضًا. لتفاوت الناس في الطول والقصر فقد روى الحاكم خبر عقبة بن عامر: مرفوعًا: "فمنهم من يبلغ عرقه عقبه ومنهم من يبلغ نصف ساقه ومنهم من يبلغ ركبته، ومنهم من يبلغ فخذيه، ومنهم من يبلغ خاصرته، ومنهم من يبلغ فاه، ومنهم من يغطيه عرقه، وضرب بيده فوق رأسه"(1)، واستثنى من ذلك الأنبياء والشهداء، أو من شاء اللَّه من المؤمنين والمؤمنات، ثم أشد الناس عرقًا الكفار، ثم أصحاب الكبائر، ثم من بعدهم.
48 - بَابُ القِصَاصِ يَوْمَ القِيَامَةِ
وَهِيَ الحَاقَّةُ؛ لِأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ الأُمُورِ. الحَقَّةُ وَالحَاقَّةُ وَاحِدٌ، وَالقَارِعَةُ، وَالغَاشِيَةُ، وَالصَّاخَّةُ، وَالتَّغَابُنُ: غَبْنُ أَهْلِ الجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ.
(1) رواه الحاكم 4/ 571 كتاب: الأهوال. وقال: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(باب: القصاص يوم القيامة) أي: بيانه مع كيفيته. (وهي) أي: القيامة. (الحقة والحاقة واحد) أي: في المعنى. (والقارعة والغاشية والصاخة) عطف على (الحاقة) الأولى وسميت قارعة؛ لأنها تقرع القلوب بأهوالها، وغاشية؛ لأنها تغشي الناس بإقراعها أي: تعمهم بذلك، وصاخة؛ لأن صخة القيامة مصمة عن أمور الدنيا ومسمعة لأمور الآخرة. (والتغابن) أي: في قوله تعالى: {ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} [التغابن: 9](غبن أهل الجنة أهل النار) أي: لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء، فـ (التغابن) هنا من طرف واحد لعدم تأتيه من الطرفين كما في سافر.
6533 -
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ رضي الله عنه: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ".
[انظر: 6864 - مسلم: 1678 - فتح: 11/ 395].
(الأعمش) هو سليمان. (شقيق) أي: ابن سلمة. (عبد اللَّه) أي: مسعود. (أول ما يقضى بين الناس بالدماء) في نسخة: "في الدماء" وذلك؛ لعظم شأنها، ولا ينافيه خبر أبي داود وغيره:"أول ما يحاسب به يوم القيامة صلاته"(1)؛ لأن ذاك في الحساب وهذا في القضاء.
6534 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ".
[انظر: 2449 - فتح: 11/ 395].
(1) رواه أبو داود (864) كتاب: الصلاة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم "كل صلاة لا يتمها صاحبها تتمُ من تطوعه". والنسائي 1/ 233 - 234 كتاب: الصلاة، باب: المحاسبة على الصلاة. وأحمد 4/ 103، والحاكم 1/ 262 - 263، وصححه الألباني في:"صحيح أبي داود" وغيره.