المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3 - باب قضاء الفوائت - موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري - جـ ٢

[محمد بن إبراهيم التويجري]

فهرس الكتاب

- ‌الباب السابعكتاب الأدعية

- ‌1 - أحكام الدعاء

- ‌2 - فضائل الدعاء

- ‌3 - آداب الدعاء

- ‌4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء

- ‌1 - أفضل أوقات الدعاء:

- ‌2 - أفضل أماكن الدعاء:

- ‌3 - أفضل الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:

- ‌5 - الأدعية الواردة في القرآن والسنة

- ‌1 - الدعاء من القرآن الكريم

- ‌2 - الدعاء من السنة النبوية الصحيحة

- ‌الباب الثامنكتاب الآداب

- ‌1 - آداب السلام

- ‌2 - آداب الاستئذان

- ‌3 - آداب اللقاء

- ‌4 - آداب الزيارة

- ‌5 - آداب الضيافة

- ‌6 - آداب المعاشرات

- ‌7 - آداب الأكل والشرب

- ‌8 - آداب النوم والاستيقاظ

- ‌9 - آداب الرؤيا

- ‌10 - آداب قضاء الحاجة

- ‌11 - آداب اللباس والزينة

- ‌12 - آداب عشرة النساء

- ‌13 - آداب الكلام

- ‌14 - آداب المجلس

- ‌15 - آداب الطريق

- ‌16 - آداب المساجد

- ‌17 - آداب الدعاء

- ‌18 - آداب الشورى

- ‌19 - آداب عيادة المريض

- ‌20 - آداب العطاس والتثاؤب

- ‌21 - آداب الجوار

- ‌22 - آداب البيوت

- ‌23 - آداب السوق

- ‌24 - آداب السفر

- ‌الباب التاسعكتاب القواعد الشرعية

- ‌1 - أصول الفقه الإسلامي

- ‌1 - فقه الأحكام الشرعية

- ‌2 - فقه الأدلة الشرعية

- ‌3 - فقه العزيمة والرخصة

- ‌4 - فقه الإفتاء

- ‌2 - القواعد الشرعية

- ‌1 - القواعد الكبرى

- ‌1 - القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها

- ‌2 - القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك

- ‌3 - القاعدة الثالثة: لا ضرر ولا ضرار

- ‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير

- ‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة

- ‌6 - القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد

- ‌7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة

- ‌8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة

- ‌9 - القاعدة التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة

- ‌10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازِمان في كل عمل

- ‌11 - القاعدة الحادية عشرة: العدل واجب في كل شيء، والفضل مسنون في كل شيء

- ‌12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قُدِّم الأعلى على الأدنى

- ‌2 - القواعد الفرعية

- ‌1 - قواعد العبادات

- ‌2 - قواعد المعاملات

- ‌الباب العاشرالعبادات

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب الطهارة

- ‌2 - باب الوضوء

- ‌3 - باب المسح على الخفين

- ‌4 - باب الغسل

- ‌5 - باب التيمم

- ‌6 - باب الحيض والنفاس

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب الأذان والإقامة

- ‌1 - حكمة مشروعية الأذان

- ‌2 - حكم الأذان والإقامة

- ‌3 - فضل الأذان

- ‌4 - أحكام الأذان

- ‌5 - شروط صحة الأذان

- ‌6 - سنن الأذان

- ‌7 - أقسام الصلوات بالنسبة للأذان

- ‌8 - صفات الأذان الثابتة في السنة

- ‌9 - حكم متابعة المؤذن

- ‌10 - صفات الإقامة الثابتة في السنة

- ‌2 - باب الصلوات المفروضة

- ‌1 - باب الصلوات الخمس

- ‌1 - حكم الصلوات الخمس

- ‌2 - فضائل الصلوات الخمس

- ‌3 - أوقات الصلوات الخمس

- ‌4 - شروط الصلاة

- ‌5 - أركان الصلاة

- ‌6 - واجبات الصلاة

- ‌7 - سنن الصلاة

- ‌8 - ما يباح في الصلاة

- ‌9 - ما يكره في الصلاة

- ‌10 - ما يحرم في الصلاة

- ‌11 - صفة الصلاة

- ‌12 - أذكار أدبار الصلوات الخمس

- ‌13 - أقسام السجود

- ‌1 - سجود السهو

- ‌2 - سجود التلاوة

- ‌3 - سجود الشكر

- ‌14 - أحكام المصلين

- ‌1 - أحكام الإمام

- ‌2 - أحكام المأموم

- ‌3 - أحكام المنفرد

- ‌15 - صلاة الجماعة

- ‌16 - صلاة أهل الأعذار

- ‌1 - صلاة المريض

- ‌2 - صلاة المسافر

- ‌3 - صلاة الخوف

- ‌2 - باب صلاة الجمعة

- ‌3 - باب قضاء الفوائت

- ‌3 - باب صلاة التطوع

- ‌1 - السنن الراتبة

- ‌2 - صلاة التهجد

- ‌3 - صلاة الوتر

- ‌4 - صلاة التراويح

- ‌5 - صلاة العيدين

- ‌6 - صلاة الكسوف

- ‌7 - صلاة الاستسقاء

- ‌8 - صلاة الضحى

- ‌9 - صلاة ركعتي الوضوء

- ‌10 - صلاة تحية المسجد

- ‌11 - صلاة القدوم من السفر

- ‌12 - صلاة التوبة

- ‌13 - صلاة الاستخارة

- ‌14 - صلاة التطوع المطلق

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌1 - المرض وأحكامه

- ‌2 - الموت وأحكامه

- ‌3 - صفة غسل الميت

- ‌4 - صفة تكفين الميت

- ‌5 - حمل الجنازة واتباعها

- ‌6 - صفة الصلاة على الميت

- ‌7 - دفن الميت

- ‌8 - التعزية

- ‌9 - زيارة القبور

الفصل: ‌3 - باب قضاء الفوائت

‌3 - باب قضاء الفوائت

- الأداء: فعل العبادة في وقتها المقدر شرعاً.

- القضاء: فعل العبادة خارج وقتها المقدر شرعاً.

- الترتيب: وضع كل شيء في مرتبته، بأن تُفعل العبادة حسب مرتبتها في وقتها.

- الصلاة الفائتة: هي التي خرج وقتها قبل أدائها.

- أقسام الصلوات التي تقضى:

ينقسم قضاء الصلوات إلى ثلاثة أقسام:

1 -

قضاء الصلوات المفروضة.

2 -

قضاء صلاة التطوع.

3 -

قضاء الركعات -كما سبق في أحكام المأموم-.

- صفة قضاء الفوائت:

الصلاة إذا فات وقتها قبل فعلها فهي على أقسام:

1 -

قسم يقضى بحاله في كل وقت من حين زوال العذر كالصلوات الخمس.

2 -

قسم لا يقضى بنفسه، وهو الجمعة إذا فاتت أو فات وقتها، فيصلي ظهراً بدلاً عنها.

3 -

قسم يقضى بنفسه في وقته، وهي صلاة العيد.

فإذا فات وقت صلاة العيد، قضى الناس صلاة العيد من الغد في وقتها من

ص: 563

طلوع الشمس إلى ما قبل الزوال.

وأما النوافل فهي قسمان:

1 -

ما كان له سبب عارض إذا فات سببه لم يقض لفوات سببه كالكسوف، والاستسقاء ونحوهما.

2 -

ما كان يدور بدوران الوقت كالسنن الرواتب، والوتر، وقيام الليل ونحو ذلك، فهذا يستحب قضاؤه إذا فات لعذر.

والقضاء يحكي الأداء إلا الجمعة إذا فاتته صلاها ظهراً، وإلا الوتر إذا فاته قضاه في النهار شفعاً.

- أحكام قضاء فوائت الفرائض:

1 -

يجب فوراً قضاء فوائت الفرائض مرتبة بمجرد زوال العذر، ويسقط الترتيب بالنسيان، أو الجهل، أو خوف خروج وقت الحاضرة، أو خوف فوات الجمعة.

2 -

من شرع في صلاة فرض ثم ذكر أنه لم يصل الصلاة التي قبلها، فهذا يتم ما دخل فيه، ثم يقضي الفائتة.

فمن فاتته صلاة العصر مثلاً ونسيها، ثم دخل المسجد فوجد المغرب قد أقيمت، ودخل معهم، ثم ذكر أنه لم يصل العصر، فهذا يكمل صلاة المغرب، ثم يصلي العصر.

3 -

السنة إذا كثرت فوائت الفرائض أن يقضيها بدون السنن الراتبة، كما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات في يوم الخندق بلا الرواتب.

وإذا قلّت الفوائت فالسنة أن يقضي معها السنة الراتبة.

ص: 564

1 -

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كِدْتُ أصَلِّي العَصْرَ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا» . فَقُمْنَا إلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأ لِلصَّلاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ. متفق عليه (1).

2 -

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ» . قال فَفَعَلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِالمَاءِ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى الغَدَاةَ. أخرجه مسلم (2).

- صفة قضاء الفوائت المفروضة:

1 -

من نام عن صلاة أو نسيها صلاها إذا ذكرها في أي وقت.

عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسيَ صَلاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فكَفَّارَتُهَا أنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» . متفق عليه (3).

2 -

من زال عقله بنوم أو سكر لزمه قضاء الفوائت، وكذا لو زال عقله بفعل مباح كالبنج والدواء فعليه القضاء.

3 -

من زال عقله بغير اختياره كالإغماء فلا قضاء عليه لما فات.

4 -

من نام عن صلاة العصر مثلاً، ولم يفق إلا والناس في صلاة المغرب فيدخل معهم بنية العصر، فإذا سلم الإمام قام وأتى بالركعة الرابعة ثم سلم، ثم

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (596) ، واللفظ له، ومسلم برقم (631).

(2)

أخرجه مسلم برقم (680).

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (597) ، ومسلم برقم (684)، واللفظ له.

ص: 565

يصلي بعدها المغرب.

5 -

المرتد إذا تاب لا يؤمر بقضاء ما ترك من الصلاة والصيام وغيرهما في حال ردته؛ لأنه كفر ثم أسلم، والإسلام يجب ما قبله.

عَنْ عَمْرو بن العَاصِ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لهُ: «أمَا عَلِمْتَ أنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ وَأنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» . أخرجه مسلم (1).

6 -

إذا أفاق مجنون، أو أسلم كافر، أو طهرت حائض، بعد دخول الوقت، لزمهم أن يصلوا صلاة ذلك الوقت.

7 -

المريض إذا كان يغمى عليه قليلاً ثم يفيق فإنه يصلي حال إفاقته، وإن كان يغمى عليه طويلاً كأيام أو شهور فإنه يصلي حال إفاقته، وليس عليه قضاء الصلوات التي مرت حال إغمائه.

- صفة قضاء الحائض والنفساء للصلاة:

1 -

الحائض والنفساء لا يصح منها الصوم ولا الصلاة ولا الطواف، فإذا طهرت فعليها أن تقضي الصوم لا الصلاة.

2 -

الحائض إذا انقطع دمها في الوقت، ولم يمكنها الاغتسال إلا بعد خروج الوقت، فيلزمها أن تغتسل وتصلي ولو خرج الوقت؛ لأن الوقت في حقها من حين طهرت من الدم.

عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَألْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي

(1) أخرجه مسلم برقم (121).

ص: 566

أسْألُ، قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ. متفق عليه (1).

- كيف يقضي الجنب الصلاة:

الإنسان إذا أصابته الجنابة عليه أن يغتسل ويصلي الصلاة في وقتها مع الجماعة.

والجنب إذا غلبه النوم ثم استيقظ لصلاة الفجر قبل طلوع الشمس، فإن اغتسل طلعت الشمس، فعليه أن يغتسل ويصلي ولو طلعت الشمس؛ لأن الوقت في حق النائم من حين يستيقظ.

- صفة قضاء من نام عن الصلاة في السفر:

من كانوا في سفر ثم ناموا في الصحراء، ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس، فالسنة أن يتحولوا من مكانهم، ثم يتوضؤون، ثم يؤذن أحدهم، ثم يصلون ركعتي الفجر، ثم يقيم، ثم يصلي بهم إمامهم الفجر.

- صفة الترتيب بين الفوائت:

1 -

يجب الترتيب بين فوائت الفرائض أنفسها، وبين الفوائت والصلاة الوقتية، وبين الصلاتين المجموعتين في وقت إحداهما.

2 -

وجوب الترتيب يسقط بما يلي:

الجهل، والنسيان، وضيق وقت الحاضرة، وخشية فوات صلاة الجمعة.

- حكم من ذكر فائتة وهو يصلي:

1 -

إذا ذكر الإمام فائتة في أثناء حاضرة أتم الحاضرة، ثم قضى الفائتة.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (321) ، ومسلم برقم (335)، واللفظ له.

ص: 567

2 -

إذا قطع الإمام صلاته الحاضرة بعد ذكره الفائتة أثناء الصلاة فقد ترك الأَوْلى، لكن عليه أن يستخلف من يتم بالمأمومين صلاتهم.

3 -

إذا قلب الإمام نيته إلى نافلة بعد ذكره الفائتة فصلاة المأمومين خلفه صحيحة، لصحة ائتمام المفترض بالمتنفل.

4 -

إذا ذكر المأموم صلاة فائتة وهو يصلي الحاضرة أتم الحاضرة مع الإمام، ثم يصلي بعدها الفائتة.

5 -

المنفرد إذا ذكر فائتة أثناء صلاة حاضرة أتم الحاضرة، ثم يصلي بعدها الفائتة.

- صفة قضاء الصلوات المنسية:

1 -

إذا نسي المسلم صلاة معينة فأكثر وعلم يومها فإنه يجب عليه أن يعيد جميع صلوات ذلك اليوم مرتبة بأعيانها، حتى يتحقق من قضاء تلك الفائتة.

2 -

إذا علم عين الصلاة الفائتة كالظهر مثلاً، ونسي يومها، فيقضيها وينوي بصلاته تلك الفائتة.

3 -

إذا علم أعيان الفوائت كصلوات الظهر والعصر والمغرب مثلاً، ونسي أيامها، قضاها مرتبة حسب ترتيب أيامها، إلا أن يشق عليه ذلك، فيصلي الظهر ثم العصر ثم المغرب لليوم الأول .. وهكذا.

- حكم الترتيب بين الفوائت:

الصلوات بالنسبة للترتيب في الوقت والفعل أربعة أقسام هي:

1 -

الصلوات الخمس: وهذه يجب أداؤها في أوقاتها مرتبة.

2 -

الصلوات المجموعة: فإذا جمع في الحضر أو السفر بين الظهر والعصر، أو

ص: 568

بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، فالترتيب واجب بالفعل وإن اتحد الوقت.

3 -

فوائت الفرائض: وهذه يجب قضاؤها مرتبة؛ لأن القضاء مثل الأداء، فإذا فات الوقت تعيّن الفعل.

4 -

يجب الترتيب بين الفوائت والصلاة الوقتية إذا اتسع الوقت لفعلهما، فإذا لم يتسع قدم الوقتية على غيرها؛ لأن الفائتة قد فات وقتها، فلا يجوز تفويت وقت الأخرى بحجة الترتيب بينهما.

5 -

حد الكثرة المسقط للترتيب يكون بحسب اتساع الوقت وضيقه لا بحسب عدد معين من الصلوات، فإن اتسع الوقت لم يسقط الترتيب، وإن ضاق سقط.

- صفة الأذان للفوائت:

1 -

يسن الأذان للفائتة، ثم يقيم ويصلي، وإذا كانت الفوائت أكثر من واحدة فيكتفي بأذان واحد للجميع، ويقيم لكل واحدة من الفوائت.

2 -

تصح الصلاة بدون أذان ولا إقامة، سواء كانت فائتة أو غير فائتة، وسواء كان منفرداً أو في جماعة.

3 -

الأذان ليس بواجب للصلاة الفائتة، وإن صلى وحده أداء أو قضاءً وأذن وأقام فقد أحسن، وإن اكتفى بالإقامة أجزأه.

- الذين يجب عليهم قضاء الفوائت:

النائم، والناسي، والسكران، والمخدَّر، وما تركه المرتد حال إسلامه قبل ردته.

ص: 569

قال الله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217)} [البقرة:217].

- الذين لا يجب عليهم قضاء الفوائت:

الكافر، والمجنون، والحائض، والنفساء، وتارك الصلاة عمداً من غير عذر، وما تركه المرتد حال ردته، ومن أغمي عليه بغير اختياره.

1 -

قال الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38)} [الأنفال:38].

2 -

وَعَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنه أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إذَا أسْلَمَ العَبْدُ فَحَسُنَ إسْلامُهُ، يُكَفِّرُ اللهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ القِصَاصُ: الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا إلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إلا أنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهَا» . أخرجه البخاري (1).

3 -

وَعَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثلَاثةٍ عَنِ المَجْنُونِ المَغْلُوب عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يفِيقَ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» . أخرجه أبو داود والترمذي (2).

4 -

وَعَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَألْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أسْألُ، قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ.

(1) أخرجه البخاري برقم (41).

(2)

صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4401) ، وهذا لفظه، والترمذي برقم (1423).

ص: 570

متفق عليه (1).

- ما يجب قضاؤه من الصلوات:

1 -

من لزمه قضاء صلاة فريضة لا يلزمه قضاء ما بعدها مما يجمع إليها، فلو فاتته الظهر مثلاً، ثم أغمي عليه طويلاً، فيقضي الظهر دون العصر؛ لأنه دخل وقتها وخرج وهو من غير أهلها.

2 -

من زال عذره في وقت صلاة يُجمع ما قبلها إليها فلا يلزمه قضاء ما قبلها؛ لأنه دخل وقتها وخرج وهو من غير أهلها، كمن أفاق من جنون أو إغماء وقت العشاء، فيقضي العشاء وحدها دون المغرب.

- وقت قضاء الفوائت:

من فاتته إحدى الصلوات الخمس، أو السنن الرواتب، أو الوتر فالسنة أن يقضيها إذا ذكرها، إن تركها لعذر، ومن تركها لغير عذر فلا يقضيها.

عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى» متفق عليه (2).

- صفة قضاء صلاة السفر في الحضر والعكس:

1 -

صفة قضاء صلاة السفر في الحضر:

إذا فاتت صلاة السفر، أو لم تُذكر، أو لم يزل السبب المانع منها إلا في الحضر فإنها تقضى في الحضر أربع ركعات إذا كانت مما يقصر؛ لأن الأصل

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (321)، ومسلم برقم (335)، واللفظ له.

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (597) ، ومسلم برقم (684)، واللفظ له.

ص: 571

في الصلاة الاتمام وليس القصر، فإذا زال السبب عمل بالأصل، ولأن العبرة في قضاء الصلاة وأدائها اعتبار المكان لا الزمان.

2 -

صفة قضاء صلاة الحضر في السفر:

إذا فاتت المسلم صلاة من الصلوات في الحضر لعذر ثم ذكرها في السفر فإنها تقضى ركعتين؛ لأن العبرة في قضاء الصلاة اعتبار المكان لا الزمان.

2 -

قضاء صلاة التطوع:

1 -

قضاء السنن الرواتب.

- صفة قضاء السنن الرواتب:

يسن قضاء السنن الرواتب إذا فاتت لعذر، سواء فاتت مع فرائضها، أو لم تفت معها.

1 -

عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: قال نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسيَ صَلاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فكَفَّارَتُهَا أنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» . أخرجه مسلم (1).

2 -

وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَها: «يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِالقَيْسِ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ» . متفق عليه (2).

3 -

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ» . قال فَفَعَلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِالمَاءِ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ سَجَدَ

(1) أخرجه مسلم برقم (684).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1233) ، واللفظ له، ومسلم برقم (834).

ص: 572

سَجْدَتَيْنِ،، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى الغَدَاةَ. أخرجه مسلم (1).

2 -

صفة قضاء قيام الليل والوتر:

يسن لمن فاتته صلاة الليل من تهجد ووتر أن يقضيهما إن تركهما لعذر.

1 -

عَنْ عُمَر بن. الخَطَّابِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وَصَلاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأنَّمَا قَرَأهُ مِنَ اللَّيْلِ» . أخرجه مسلم (2).

2 -

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. أخرجه مسلم (3).

3 -

وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذا ذكَرَهُ» . أخرجه أبو داود والترمذي (4).

(1) أخرجه مسلم برقم (680).

(2)

أخرجه مسلم برقم (747).

(3)

أخرجه مسلم برقم (746).

(4)

صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1431) ، وهذا لفظه، والترمذي برقم (465).

ص: 573