الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - أحكام الإمام
- فضل الإمامة:
الإمامة فضلها عظيم، ولأهميتها تولاها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، وخلفاؤه الراشدون
…
رضي الله عنهم من بعده.
والإمام عليه مسؤلية كبرى، وهو ضامن، وله أجر كبير إن أحسن، وله من الأجر مثل أجر من صلى معه.
- الأحق بالإمامة:
1 -
إذا أراد الجماعة اختيار إمام المسجد، أو كانت جماعة ليس لهم إمام راتب، أو حضرت الصلاة وتخلّف الإمام فالأحق بالإمامة:
1 -
الأقرأ: وهو الأكثر حفظاً للقرآن، العالم فقه صلاته.
2 -
ثم الأعلم بالسنة.
3 -
ثم أقدمهم هجرة.
4 -
ثم الأكبر سناً.
5 -
ثم قرعة.
2 -
إذا كان للمسجد إمام راتب فهو مقدَّم على غيره، ولو كان هناك من هو أفضل منه، وكذا مَنْ له الأمر، وصاحب البيت يُقدَّمون على غيرهم.
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَؤُمُّ القَوْمَ أقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأقْدَمُهُمْ
سِلْماً، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ». أخرجه مسلم (1).
3 -
كل من صحت صلاته صحت إمامته -ولو كان عاجزاً عن القيام- إلا المرأة فلا تؤم الرجال، لكن تؤم مثلها من النساء.
4 -
تصح إمامة الصبي المميز في الفرض والنفل، وإن وُجد أولى منه وجب تقديمه.
- كيفية تسوية الصفوف:
يجب على الإمام أن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف.
والسنة أن يقبل الإمام على المأمومين بوجهه ويقول:
1 -
«أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا» . أخرجه البخاري (2).
2 -
أو يقول: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إقَامَةِ الصَّلاةِ» . متفق عليه (3).
3 -
أو يقول: «اسْتَوُوا وَلا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» . أخرجه مسلم (4).
4 -
أو يقول: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذوا بَيْنَ المَنَاكِب وَسُدُّوا الخَلَلَ وَلِينُوا بأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ وَلَا تَذرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللهُ وَمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللهُ» . أخرجه أبو داود والنسائي (5).
5 -
أو يقول: «اسْتَوُوا، اسْتَوُوا، اسْتَوُوا» . أخرجه النسائي (6).
(1) أخرجه مسلم برقم (673).
(2)
أخرجه البخاري برقم (719).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (723) ، واللفظ له، ومسلم برقم (433).
(4)
أخرجه مسلم برقم (432).
(5)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (666) ، وهذا لفظه، والنسائي برقم (819).
(6)
صحيح/ أخرجه النسائي برقم (813).
يفعل هذا مرة، وهذا مرة؛ إحياء للسنة، وعملاً بها بوجوهها المتنوعة.
- صفة إمامة المصلين:
1 -
إذا أمّ الإمام رجلين فأكثر جعلهم خلفه، فإن كان واحداً جعله عن يمينه.
2 -
إذا أمّ الإمام صبيين أو أكثر، وقد بلغا سبعاً، جعلهما خلفه، فإن كان واحداً جعله عن يمينه.
3 -
إذا أمّ امرأة أو أكثر من محارمه جعلهن خلفه.
4 -
إذا اجتمع رجال وصبيان ونساء فالسنة عند الصلاة أن يصلوا جماعة، ويكون الرجال والصبيان خلف الإمام، والنساء خلفهم.
وإن سبق الصبيان إلى مكان فهم أحق به من غيرهم.
1 -
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ أنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا، خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأمِّي أمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. متفق عليه (1).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأخَذَ بِيَدِي، أوْ بِعَضُدِي، حَتَّى أقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقال بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي. متفق عليه (2).
- حكم إمامة الرجل للنساء:
إمامة الرجل للنساء لها أربع حالات:
1 -
أن تكون النساء خلف الرجال، فهذا هو السنة.
2 -
أن تكون مع النساء أحد محارمه، أو يكون معه رجل آخر، فهذا جائز.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (727) ، واللفظ له، ومسلم برقم (658).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (728) ، واللفظ له، ومسلم برقم (763).
3 -
أن يؤم امرأة أجنبية عنه، فهذا لا يجوز؛ لأن فيه خلوة.
4 -
أن يؤم نساءً أجانب عنه، ولا رجل معه، ولا أحد محارمه، فهذا مكروه؛ لما فيه من مخالطة الوسواس.
- مقدار صلاة الإمام:
السنة للإمام إذا صلى بالناس أن يخفف، وإذا صلى وحده طوَّل ما شاء.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إذَا صَلَّى أحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإنَّ فِيهِم الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ، وَإذَا صَلَّى أحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» . متفق عليه (1).
- حكم تخفيف الصلاة:
السنة للإمام إذا صلى بالناس التخفيف مع الإتمام؛ لأنه قد يكون في المأمومين الضعيف والصغير، والسقيم والكبير، وذو الحاجة ونحوهم.
والتخفيف المشروع نوعان:
أحدهما: تخفيف لازم حسب السنة.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أخَفَّ صَلاةً، وَلا أتَمَّ صَلاةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. متفق عليه (2).
الثاني: تخفيف عارض عند حدوث طارئ.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لأدْخُلُ الصَّلاةَ أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ» .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (703) ، واللفظ له، ومسلم برقم (467).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (708) ، ومسلم برقم (469)، واللفظ له.
متفق عليه (1).
- صفة التخفيف المسنون:
التخفيف المسنون في الصلاة هو الذي يصحبه إتمام الصلاة بأداء أركانها وواجباتها وسننها كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه، وأمر به، لا إلى شهوة المأمومين.
فلا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، ولا يجوز الإسراع في الصلاة، ولا نقرها كنقر الغراب، ولا هذّ القرآن كهذِّ الشعر.
- صفة إطالة الصلاة وتخفيفها:
يسن للإمام والمنفرد إذا أطال القراءة أطال بقية الأركان، وإذا خففها خفف بقية الأركان.
عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: رَمَقْتُ الصَّلاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ، قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ. متفق عليه (2).
- مواضع جهر الإمام في الصلاة:
يجهر الإمام في الصلاة بما يلي:
التكبير، والقراءة في الجهرية، والتأمين، والتسميع، والتسليم، ويجتنب التمطيط في ذلك.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (709) ، ومسلم برقم (470)، واللفظ له.
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (801) ، ومسلم برقم (471)، واللفظ له.
- حكم قنوت الإمام في الصلاة:
يسن للإمام عند النوازل أن يقنت في الصلوات الخمس في الركعة الأخيرة بعد الرفع من الركوع، إذا قال سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، يرفع يديه، ويجهر بالدعاء، ويؤمِّن مَنْ خلفه، ثم يكبر ويسجد.
- صفة دعاء القنوت:
كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد قنت في الصلوات الخمس كلها، أو بعضها.
فيشرع للإمام عند النوازل والمصائب العامة والخاصة أن يدعو للمؤمنين، ويخص من أصابه البلاء، وأن يدعو على الكفار والظالمين، ويخص من اشتد أذاه للمسلمين.
1 -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِيّ يُوسُفَ» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ عَبْداللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيباً قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنُّوا لِقَاءَ العَدُوِّ وَسَلُوا اللهَ العَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا
وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». متفق عليه (2).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1006) ، واللفظ له، ومسلم برقم (675).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2966) ، ومسلم برقم (1742).
3 -
وَعَنْ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةٍ: «اللَّهُمَّ العَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَرِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ» . أخرجه مسلم (1).
- حكم صلاة الإمام جالساً:
إذا صلى الإمام قاعداً لعذر صلى من خلفه قعوداً.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قال:«إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإذَا قال سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإذَا صَلَّى جَالِساً، فَصَلُّوا جُلُوساً أجْمَعُونَ» . متفق عليه (2).
- كيفية انصراف الإمام إلى المأمومين:
السنة أن ينصرف الإمام إلى المأمومين بعد السلام، فإن صلى معه نساء لبث قليلاً لينصرفن.
وينصرف إلى المأمومين تارة عن يمينه .. وتارة عن شماله .. وكل ذلك سنة.
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلالِ وَالإكْرَامِ» .
أخرجه مسلم (3).
2 -
وَعَنْ هُلْبٍ رضي الله عنه عَنْ أَبيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّنَا فَيَنْصَرِفُ
(1) أخرجه مسلم برقم (679).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (722) ، واللفظ له، ومسلم برقم (414).
(3)
أخرجه مسلم برقم (592).
عَلَى جَانِبَيْهِ جَمِيعاً عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ. أخرجه أبو داود والترمذي (1).
- حكم صلاة الإمام بالنجاسة:
إذا صلى الإمام بالجماعة بنجاسة يجهلها وانقضت الصلاة، فصلاتهم جميعاً صحيحة، وإن علم بالنجاسة أثناء الصلاة:
فإن أمكن إبعادها أو إزالتها فعل ذلك وأتم صلاته، وإن كان لا يمكنه انصرف واستخلف من يتم بالمأموين صلاتهم.
- حكم الصلاة إذا صلى الإمام على غير طهارة:
إذا صلى الإمام بالناس فلا يخلو من أربعة أمور:
1 -
أن يدخل في الصلاة على طهارة، فصلاته ومن خلفه صحيحة.
2 -
أن لا يعلم الإمام أنه محدث إلا بعد نهاية الصلاة، فصلاة الإمام باطلة، وصلاة المأمومين صحيحة.
3 -
أن يعلم بالحدث أثناء الصلاة، فيقطع الصلاة، ويستخلف من يكمل بالمأمومين صلاتهم، فإن تقدم أحد المأمومين، أو قدموه فأكمل الصلاة بهم، أو أكملوا صلاتهم فرادى، فصلاتهم صحيحة إن شاء الله.
4 -
أن يصلي بهم على طهارة، ويحدث في أثناء الصلاة، فصلاة الإمام باطلة فيقطعها، ويستخلف من يتم بالمأمومين صلاتهم.
- حكم الصلاة خلف الفاسق:
الفاسق: من خرج عن طاعة الله تعالى بفعل كبيرة من كبائر الذنوب، ويجب تقديم الأحق بالإمامة الأَولى فالأَوْلى، فإن لم يوجد إلا فاسق:
(1) حسن صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1041) ، والترمذي برقم (301)، وهذا لفظه.
فالفاسق لا يخلو من حالين:
1 -
أن يكون فسقه من جهة الاعتقاد كأن ينكر اليوم الآخر، فهذا كافر لا يصلى خلفه، وإن كان فسقه لا يؤدي إلى الكفر فالصلاة خلفه صحيحة مع الكراهة.
2 -
أن يكون فسقه من جهة الأعمال كمرتكب الكبائر كمن يشرب الخمر، أو يفعل الفواحش، أو يحلق لحيته، أو يشرب الدخان ونحو ذلك.
فهذا تصح الصلاة خلفه مع الكراهة؛ لأن مَنْ صحت صلاته لنفسه صحت لغيره.
- حكم إمامة المرأة:
يحرم على المرأة أن تصلي بالرجال، فإن فعلت فصلاة الجميع باطلة.
والسنة أن تصلي المرأة في بيتها، ولها أن تصلي في المسجد.
وإذا اجتمع النساء في مكان فيسن لهن أن يصلين جماعة، وتقف إمامتهن وسطهن، وأفضل صفوفهن هنا كالرجال الأول ثم الذي يليه.
- حكم إمامة الغلام قبل أن يحتلم:
عَنْ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الجَرْمِيُّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ يَمُرُّ عَلَيْنَا الرُّكْبَانُ فَنَتَعَلَّمُ مِنْهُمُ القُرْآنَ، فَأَتَى أَبي النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:«لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثرُكُمْ قُرْآناً» فَجَاءَ أَبي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثرُكُمْ قُرْآناً» ، فَنَظَرُوا فَكُنْتُ
أَكْثرَهُمْ قُرْآناً فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ ثمَانِ سِنِينَ. أخرجه البخاري والنسائي (1).
(1) صحيح/ أخرجه البخاري برقم (402) ، والنسائي برقم (789)، وهذا لفظه.