الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - آداب الأكل والشرب
- فضل الإطعام والمواساة فيه:
1 -
2 -
وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو رضي الله عنهما أنَّ رَجُلاً سَألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأ السَّلامَ، عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ» . متفق عليه (1).
3 -
وَعَنْ أَبِي أَيّوبَ الأَنْصَارِيّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيّ. أخرجه مسلم (2).
- الأكل من الطعام الطيب الحلال:
1 -
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)} [البقرة:172].
2 -
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6236) ، واللفظ له، ومسلم برقم (39).
(2)
أخرجه مسلم برقم (2053).
3 -
وَعَنِ النّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (وَأَهْوَى النّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَىَ أُذُنَيْهِ)«إنّ الحَلَالَ بَيّنٌ وَإنّ الحَرَامَ بَيّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، فَمَنِ اتّقَى الشّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإنّ لِكُلّ مَلِكٍ حِمىً، أَلَا وَإِنّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً، إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلّهُ وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ» . متفق عليه (1).
- اجتناب ما يحرم أكله وشربه:
1 -
قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)} [الأنعام:121].
2 -
3 -
وقال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)} [المائدة:90].
- اجتناب الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة:
عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ، وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا،
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (52) ، ومسلم برقم (1599) ، واللفظ له.
فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (1).
- عدم الجلوس على مائدة فيها خمر أو محرم:
1 -
2 -
وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا بِالخَمْرِ» . أخرجه أحمد والترمذي (2).
- غسل اليدين قبل الطعام إن كان فيها قذر:
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا كَانَ جُنُباً، فَأرَادَ أنْ يَأْكُلَ أوْ يَنَامَ، تَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ. متفق عليه (3).
2 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ، وَإِذا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ قَالَتْ: غَسَلَ يَدَيْهِ ثمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ. أخرجه أبو داود والنسائي (4).
- غسل اليدين بعد الطعام:
1 -
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5426) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2067).
(2)
صحيح/ أخرجه أحمد برقم (125) ، وهذا لفظه، وأخرجه الترمذي برقم (2801).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (286) ، ومسلم برقم (305) ، واللفظ له.
(4)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (223) ، وأخرجه النسائي برقم (257) ، وهذا لفظه.
وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَاّ نَفْسَهُ». أخرجه أبو داود والترمذي (1).
2 -
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ فَمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَصَلَّى. أخرجه ابن ماجه (2).
- السنة الأكل على الأرض، ويجوز على الطاولة:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا أَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى خِوَانٍ، وَلا فِي سُكُرُّجَةٍ، وَلا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ. قُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلامَ يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ. أخرجه البخاري (3).
- كيف يجلس الناس على الطعام:
قال الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61)} [النور:61].
- هيئة الجلوس للأكل:
1 -
عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا آكُلُ مُتَّكِئاً» . أخرجه البخاري (4).
2 -
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم مُقْعِياً، يَأْكُلُ تمْراً. أخرجه مسلم (5).
(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3852) ، وهذا لفظه، وأخرجه الترمذي برقم (1860).
(2)
صحيح/ أخرجه ابن ماجه برقم (493).
(3)
أخرجه البخاري برقم (5415).
(4)
أخرجه البخاري برقم (5398).
(5)
أخرجه مسلم برقم (2044).
3 -
وَعَنْ عَبْداللهِ بن بُسْرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم شَاةً، فَجَثا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ، فَقَالَ أَعْرَابيٌّ: مَا هَذِهِ الجِلْسَةُ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْداً كَرِيماً وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً عَنِيداً» . أخرجه أبو داود وابن ماجه (1).
- عدم الازدحام على الطعام:
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّهُ صَنَعَ طَعَاماً لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الخَنْدَقِ -وفيه-: فَلَمَّا دَخَلَ -أي جابر- عَلَى امْرَأتِهِ قال: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قالتْ: هَلْ سَألَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقال:«ادْخُلُوا وَلا تَضَاغَطُوا» . فَجَعَلَ يَكْسِرُ الخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ البُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الخُبْزَ، وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قال:«كُلِي هَذَا وَأهْدِي فَإِنَّ النَّاسَ أصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ» . متفق عليه (2).
- ما يفعله عند ازدحام الناس والمكان:
عَنْ أبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه أنَّهُ صَنَعَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَاماً .. -وفيه-: فَأقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا عِنْدَكِ» . فَأتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأدَمَتْهُ، ثُمَّ قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، ثُمَّ قال:«ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قال:«ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قال:«ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قال:«ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ
(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3773) ، وأخرجه ابن ماجه برقم (3263) ، وهذا لفظه.
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4101) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2039).
وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعُونَ أوْ ثَمَانُونَ رَجُلاً. متفق عليه (1).
- وضع الطعام بين يدي الضيوف:
قال الله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27)} [الذاريات:24 - 27].
- تذكير الآكلين بالتسمية:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَ أَبُو طَلْحَةَ أُمّ سُلَيْمٍ أَنْ تَصْنَعَ لِلنّبِيّ صلى الله عليه وسلم طَعَاماً لِنَفْسِهِ خَاصّةً، ثُمّ أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ، وَسَاقَ الحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: فَوَضَعَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ وَسَمّىَ عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ:«ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ «كُلُوا وَسَمّوا اللهَ» فَأَكَلُوا، حَتّىَ فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلاً، ثُمّ أَكَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ وَأَهْلُ البَيْتِ، وَتَرَكُوا سُؤْراً. متفق عليه (2).
- التسمية على الطعام، والأكل مما يليه:
عَنْ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنه قالَ: كُنْتُ غُلاماً فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«يَا غُلامُ سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» . فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ. متفق عليه (3).
- ما يفعله من نسي التسمية:
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ، فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَإِنَّهُ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3578) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2040).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5450) ، ومسلم برقم (2040) ، واللفظ له.
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5376) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2022).
يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيداً، وَيَمْنَعُ الخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ». أخرجه ابن حبان وابن السني (1).
- التسمية عند أكل الذبائح المشتبهة ونحوها:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ قَوْماً قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قَوْماً يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ، لا نَدْرِي: أذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أمْ لا؟ فَقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «سَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ» . أخرجه البخاري (2).
- الأكل والشرب باليمين:
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنّ الشّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» . أخرجه مسلم (3).
- إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه:
1 -
قال الله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27)} [الذاريات:24 - 27].
2 -
وَعَنْ أبِي شُرَيْحٍ الكَعْبِيِّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أيَّامٍ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ» . متفق عليه (4).
(1) صحيح/ أخرجه ابن حبان برقم (5213) ، وأخرجه ابن السني برقم (461) ، انظر الصحيحة رقم (198).
(2)
أخرجه البخاري برقم (2057).
(3)
أخرجه مسلم برقم (2020).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6135) ، واللفظ له، ومسلم برقم (14)(48) كتاب اللقطة.
- البدء بالأكل بعد الكبير:
عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم طَعَاماً لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتّىَ يَبْدَأَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَيَضَعَ يَدَهُ. أخرجه مسلم (1).
- إيثار أهل الفضل بما يحبون:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى غُلامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. متفق عليه (2).
- كيف يأكل الطعام:
1 -
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)} [البقرة:172].
2 -
وقال الله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)} [الأعراف:31].
3 -
وَعَنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا. أخرجه مسلم (3).
4 -
وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَاماً لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثّلَاثَ، قَالَ: وقَالَ: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَىَ، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشّيْطَانِ» وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ القَصْعَةَ، قَالَ: «فَإِنّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيّ
(1) أخرجه مسلم برقم (2017).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5420) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2041).
(3)
أخرجه مسلم برقم (2032).
طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ». أخرجه مسلم (1).
5 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْرِنَ الرّجُلُ بَيْنَ التّمْرَتَيْنِ حَتّىَ يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. متفق عليه (2).
6 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا» . أخرجه أبو داود والترمذي (3).
- قطع اللحم بالسكين عند الحاجة:
عَنْ عَمْرو بن أُمَيَّةَ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. متفق عليه (4).
- مدح الآكل الطعام:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْداللهِ رضي الله عنه أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلاّ خَلّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ:«نِعْمَ الأُدُمُ الخَلّ، نِعْمَ الأُدُمُ الخَلّ» . أخرجه مسلم (5).
- عدم عيب الطعام:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طَعَاماً قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ
(1) أخرجه مسلم برقم (2034).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2455) ، ومسلم برقم (2045) ، واللفظ له.
(3)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3772) ، وهذا لفظه، وأخرجه الترمذي برقم (1805).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5408) ، واللفظ له، ومسلم برقم (355).
(5)
أخرجه مسلم برقم (2052).
أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. متفق عليه (1).
- التقليل من الطعام:
1 -
قال الله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)} [الأعراف:31].
2 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعاً، حَتَّى قُبِضَ. متفق عليه (2).
- صفة أكل المشغول:
1 -
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِتَمْرٍ، فَجَعَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُهُ وَهُوَ مُحْتَفِزٌ، يَأْكُلُ مِنْهُ أَكْلاً ذَرِيعاً. وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ: أَكْلاً حَثِيثاً. أخرجه مسلم (3).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأتِيَ بِهَدِيَّةٍ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأكَلَ ثَلاثَ لُقَمٍ، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَمَا مَسَّ مَاءً. أخرجه مسلم (4).
- الأكل مع الخادم:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلاجَهُ» . متفق عليه (5).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5409) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2064).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5416) ، ومسلم برقم (2970) ، واللفظ له.
(3)
أخرجه مسلم برقم (2044).
(4)
أخرجه مسلم برقم (359).
(5)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5460) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1663).
- تقديم الأكل إذا حضر على الصلاة:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ» . متفق عليه (1).
- مسح اليد بالمنديل بعد لعقها:
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِى فِى أَىِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ» . أخرجه مسلم (2).
- تقديم الأكل على الشرب:
1 -
قال الله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60)} [البقرة:60].
2 -
وقال الله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)} [الحاقة:24].
- صفة الماء الذي يشرب:
1 -
قال الله تعالى: {فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)} [الحِجر:22].
2 -
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5463) ، واللفظ له، ومسلم برقم (557).
(2)
أخرجه مسلم برقم (2033).
اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ وَإِلا كَرَعْنَا». أخرجه البخاري (1).
3 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسْتَعْذبُ لَهُ المَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا.
قَالَ قُتَيْبَةُ: هِيَ عَيْنٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ المَدِينَةِ يَوْمَانِ. أخرجه أبو داود (2).
- السنة الشرب جالساً:
1 -
عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه في قصة أصحاب الصفة -وفيه- قال: حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ رَوِيَ القَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأخَذَ القَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، فَقَالَ:«أبَا هِرٍّ» . قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قال:«بَقِيتُ أنَا وَأنْتَ» . قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قال:«اقْعُدْ فَاشْرَبْ» . فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ. أخرجه البخاري (3).
2 -
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنه أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم زَجَرَ عَنِ الشّرْبِ قَائِماً. أخرجه مسلم (4).
- جواز الشرب قائماً:
1 -
عَنِ النَّزَّالِ رضي الله عنه قال: أتَى عَلِيٌّ رضي الله عنه عَلَى باب الرَّحَبَةِ فَشَرِبَ قَائِماً، فَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُ أحَدُهُمْ أنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَمَا رَأيْتُمُونِي فَعَلْتُ. أخرجه البخاري (5).
(1) أخرجه البخاري برقم (5613).
(2)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3735).
(3)
أخرجه البخاري برقم (6452).
(4)
أخرجه مسلم برقم (2025).
(5)
أخرجه البخاري برقم (5615).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ. متفق عليه (1).
3 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَشْرَبُ قَائِماً وَقَاعِداً، وَيُصَلِّي حَافِياً وَمُنْتَعِلاً، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ. أخرجه النسائي (2).
- ساقي القوم آخرهم شرباً:
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وفِي آخِرِهِ قَالَ-: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ حِينَ امْتَدَّ النَّهَارُ وَحَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكْنَا، عَطِشْنَا. فَقَالَ:«لا هُلْكَ عَلَيْكُمْ» . ثُمَّ قال: «أطْلِقُوا لِي غُمَرِي» . قال وَدَعَا بِالمِيضَأةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، فَلَمْ يَعْدُ أنْ رَأى النَّاسُ مَاءً فِي المِيضَأةِ تَكَابُّوا عَلَيْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أحْسِنُوا المَلأ، كُلُّكُمْ سَيَرْوَى» . قال فَفَعَلُوا، جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُبُّ وَأسْقِيهِمْ، حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قال: ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لي:«اشْرَبْ» . فَقُلْتُ: لا أشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ اللهِ! قال: «إِنَّ سَاقِيَ القَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً» . قال: فَشَرِبْتُ، وَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم (3).
- عدم النفخ في الشراب:
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ
الشُّرْب مِنْ ثلْمَةِ القَدَحِ وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَاب. أخرجه أبو داود والترمذي (4).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1637) ، ومسلم برقم (2027) ، واللفظ له.
(2)
صحيح/ أخرجه النسائي برقم (1361).
(3)
أخرجه مسلم برقم (681).
(4)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3722) ، وهذا لفظه، وأخرجه الترمذي برقم (1887).
- التنفس عند الشرب خارج الإناء:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَتَنَفّسُ فِي الشّرَابِ ثَلَاثاً، وَيَقُولُ:«إِنّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ» . متفق عليه (1).
- يبدأ الساقي بالكبير ثم من هو على يمينه:
عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه قالَ: أتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي دَارِنَا هَذِهِ، فَاسْتَسْقَى، فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً لَنَا، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا هَذِهِ، فَأعْطَيْتُهُ، وَأبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ تُجَاهَهُ، وَأعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قال عُمَرُ: هَذَا أبُو بَكْرٍ، فَأعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، ثُمَّ قال:«الأَيْمَنُونَ الأَيْمَنُونَ، ألا فَيَمِّنُوا» . قال أنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. متفق عليه (2).
- الشرب مما يشرب الناس:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقال العَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فَقال:«اسْقِنِي» . قال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أيْدِيَهُمْ فِيهِ. قال:«اسْقِنِي» . فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقال:«اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ» . ثُمَّ قال: «لَوْلا أنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ، حَتَّى أضَعَ الحَبْلَ عَلَى هَذِهِ» . يَعْنِي: عَاتِقَهُ، وَأشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. أخرجه البخاري (3).
- ما يفعله إذا شرب لبناً:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَناً، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5631) ، ومسلم برقم (2028) ، واللفظ له.
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2571) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2029).
(3)
أخرجه البخاري برقم (1635).
وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَماً» . متفق عليه (1).
- ما يقول لمن سقاه أو إذا أراد سقيا:
«اللَّهم أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي» . أخرجه مسلم (2).
- ما يقول من الدعاء عند الفراغ من الطعام:
1 -
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ كَثِيراً طَيِّباً مُبَاركَاً فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنىً عَنْهُ رَبَّنَا» . أخرجه البخاري (3).
2 -
وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قَالَ:«الحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مَكْفُورٍ» . أخرجه البخاري (4).
3 -
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» . أخرجه مسلم (5).
4 -
وَعَنْ أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا أَكَلَ أَوْ
شَرِبَ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجاً» . أخرجه أبو داود (6).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (211) ، ومسلم برقم (358) ، واللفظ له.
(2)
أخرجه مسلم برقم (2055).
(3)
أخرجه البخاري برقم (5458).
(4)
أخرجه البخاري برقم (5459).
(5)
أخرجه مسلم برقم (2734).
(6)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3851).
5 -
«اللَّهمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ» . أخرجه أحمد (1).
6 -
وَعَنْ عَبْداللهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَىَ أَبِي، قَالَ: فَقَرّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاماً وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النّوَىَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَيَجْمَعُ السّبّابَةَ وَالوُسْطَىَ، ثُمّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمّ نَاوَلَهُ الّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ فَقَالَ أَبِي، وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابّتِهِ: ادْعُ الله لَنَا، فَقَالَ:«اللَّهم بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ» . أخرجه مسلم (2).
(1) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (16712) ، انظر الصحيحة رقم (71).
(2)
أخرجه مسلم برقم (2042).