الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ أنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أُمِرَ بِلالٌ أنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإقَامَةَ. أخرجه أبو داود والنسائي (2).
· السنة أن يؤذن بهذه الصفات كلها .. بهذا مرة .. وبهذا مرة .. وهذا في مكان .. وهذا في مكان .. حفظاً للسنة .. وإحياءً لها بوجوهها المشروعة المتنوعة .. يفعل ذلك ما لم تُخش فتنة أو فرقة.
· يزيد المؤذن في أذان الفجر، في جميع صفات الأذان السابقة قول:(الصلاة خير من النوم. الصلاة خير من النوم) بعد (حي على الفلاح).
9 - حكم متابعة المؤذن
متابعة المؤذن سنة مؤكدة.
ومن تابع مؤذناً فقال مثل ما يقول حصل له مثل أجر المؤذن، وهذا من فضل الله على كافة المسلمين أنْ أَشْركهم جميعاً في ثواب الأذان.
ومن سمع مؤذناً آخر بعد الأول فتستحب متابعته؛ زيادة في الأجر.
ومن كان في صلاة، أو كان يقضي حاجته فإنه لا يجيب المؤذن حتى يتم صلاته، أو يفرغ من حاجته.
ومن سمع بعض الأذان فالأَوْلى أن يبدأ بإجابته من أوله حتى يدركه.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (607) ، ومسلم برقم (378)، واللفظ له.
(2)
حسن/ أخرجه أبو داود برقم (510) ، والنسائي برقم (628)، واللفظ له.
· ما يقوله من سمع الأذان:
يسن لمن سمع الأذان من الرجال أو النساء أن يقول ما يلي:
1 -
أن يقول مثل المؤذن إلا في الحيعلتين فيقول السامع: (لا حول ولا قوة إلا بالله).
2 -
أن يصلي سراً على النبي صلى الله عليه وسلم بعد انتهاء الأذان.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنهما، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِي الوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لاتَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأرْجُو أنْ أكُونَ أنَا هُوَ، فَمَنْ سَألَ لِي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» . أخرجه مسلم (1).
3 -
أن يقول بعد فراغ المؤذن من الشهادتين (رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً).
عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ: «مَنْ قالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: أشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا وَبِالإِسْلامِ دِيناً، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ» . أخرجه مسلم (2).
4 -
أن يدعو بعد فراغ المؤذن من الأذان بما ورد.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ قالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً
(1) أخرجه مسلم برقم (384).
(2)
أخرجه مسلم برقم (386).
الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري (1).
5 -
أن يدعو لنفسه بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذانِ وَالإقَامَةِ» . أخرجه أبو داود والترمذي (2).
· حكم أخذ الأجرة على الأذان:
الإمامة عبادة، والأذان عبادة، فلا يجوز لأحد أن يخذ على إمامة المصلين أجراً، ولا يجوز للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجراً.
ويجوز للإمام والمؤذن أخذ الجُعْل الذي يُصرف من بيت مال المسلمين لأئمة المساجد ومؤذنيها، إذا قام بوظيفته لله عز وجل، لا من أجل الدنيا.
· حكم الأذان العام:
السنة أن يكون الأذان والإقامة لجماعة واحدة، بإمام واحد.
فإن كان المكان ضيقاً لا يسع الناس كلهم، أو تعذر اجتماعهم في مكان واحد، فلا حرج في الأذان العام، وتقيم وتصلي كل جماعة على حدة، إذا كان المكان لا يجمع الجميع، كما في المباني الكبيرة، والأدوار الكثيرة.
· حكم أذان المرأة:
النساء ليس عليهن أذان ولا إقامة، وجماعة النساء لا حرج أن يؤذن لهن رجل، ويقيم لهن، وتصلي بهن واحدة منهن.
(1) أخرجه البخاري برقم (614).
(2)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (521) ، واللفظ له، والترمذي برقم (212).
· صفة الأذان في الأحوال الشديدة:
يسن للمؤذن في البرد الشديد، أو الليلة المطيرة ونحو ذلك أن يقول بعد الحيعلتين .. أو بعد الأذان .. ما ثبت في السنة:
(ألا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ). متفق عليه (1).
أو يقول: (صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ). متفق عليه (2).
ومن أحب الحضور شُرع له ولو تكلف.
يفعل هذا مرة .. وهذا مرة؛ إحياء للسنة المشروعة المتنوعة.
· حكم الأذان في السفر:
الأذان والإقامة عبادة مشروعة حضراً وسفراً، للجماعة والفرد.
عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ رضي الله عنه قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَصَاحِبٌ لِى فَلَمَّا أَرَدْنَا الإِقْفَالَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَنَا: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» . متفق عليه (3).
· حكم الأذان المسجَّل:
الأذان عبادة تتكرر كل يوم خمس مرات، ويحتاج إلى نية.
والأذان الذي يُنقل بواسطة الإذاعة، أو يبث بواسطة المسجِّل -وإن كان فيه إعلام بدخول الوقت- إلا أنه لا يكفي ولا يجزئ عن أذان كل مؤذن في مسجده؛ لأن الأذان عبادة مستقلة تتكرر كل وقت وتحتاج إلى نية، فلا
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (666) ، ومسلم برقم (697).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (901)، ومسلم برقم (699).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (630) ، ومسلم برقم (674)، واللفظ له.
يجوز تعطيلها، وحرمان المؤذنين من أجرها من أجل الأذان العام.
· حكم من دخل المسجد والمؤذن يؤذن:
من دخل المسجد والمؤذن يؤذن فيستحب له أن يتابع المؤذن، ولا يجلس حتى يصلي تحية المسجد ركعتين.
ومن دخل يوم الجمعة والمؤذن يؤذن فإنه يصلي تحية المسجد، ويتجوَّز فيهما؛ ليتمكن من سماع خطبة الجمعة.
عَنْ أبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ» . متفق عليه (1).
· حكم الخروج من المسجد بعد الأذان:
إذا أذن المؤذن فلا يجوز لمن في المسجد الخروج منه إلا لعذر من مرض، أو تجديد وضوء ونحو ذلك.
· حكم من لم يسمع الأذان:
يجب على المسلم إذا كان في البلد أداء الصلاة في المسجد، ولو لم يسمع الأذان، أمّا من كان خارج البلد فلا يلزمه الحضور للصلاة في المسجد إلا إذا سمع الأذان.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (444) ، واللفظ له، ومسلم برقم (714).