الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
24 - آداب السفر
- أقسام السفر:
ينقسم السفر إلى ثلاثة أقسام:
1 -
سفر محمود وهو سفر الطاعات.
1 -
قال الله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)} [النساء:100].
2 -
وقال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)} [التوبة:100].
2 -
سفر مذموم وهو سفر المعاصي.
قال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47)} [الأنفال:47]
3 -
سفر مباح كالسفر للصيد والتجارة ونحوهما.
- أفضل الأسفار:
1 -
سفر الهجرة في سبيل الله:
قال الله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)} [النساء:100].
2 -
سفر الدعوة إلى الله:
قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} [يوسف:108].
3 -
سفر الجهاد في سبيل الله:
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74)} [الأنفال:74].
4 -
السفر من أجل العلم الشرعي:
1 -
قال الله تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79)} [آل عمران:79].
2 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « .. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ» . أخرجه مسلم (1).
5 -
سفر الحج والعمرة:
1 -
قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)} [آل عمران:97].
(1) أخرجه مسلم برقم (2699).
2 -
وقال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196].
6 -
سفر الاعتبار:
قال الله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11)} [الأنعام:11].
7 -
سفر البر والعمل الصالح:
1 -
قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)} [المائدة:2].
2 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» . أخرجه مسلم (1).
- طلب الوصية من أهل الخير عند السفر:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي. قَالَ: «عَلَيْكَ بتَقْوَى اللهِ وَالتَّكْبيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ» فَلَمَّا أَنْ وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: «اللَّهمَّ اطْوِ لَهُ الأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ» . أخرجه الترمذي وابن ماجه (2).
- أخذ الزاد للسفر:
1 -
قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ
(1) أخرجه مسلم برقم (2699).
(2)
حسن/ أخرجه الترمذي برقم (3445) ، وهذا لفظه، وأخرجه ابن ماجه برقم (2771).
أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62)} [الكهف:60 - 62].
2 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: كَانَ أهْلُ اليَمَنِ يَحُجُّونَ وَلا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ المُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَألُوا النَّاسَ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى:{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} . أخرجه البخاري (1).
- السفر مع رفقة صالحين:
1 -
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} [التوبة:119].
2 -
وَعَنْ أبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ: إِمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحاً خَبِيثَةً» . متفق عليه (2).
- أحسن الأيام للسفر:
1 -
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخَمِيسِ. أخرجه البخاري (3).
2 -
وَعَنْ كَعْب بن مَالِك رضي الله عنه قَالَ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِذَا
(1) أخرجه البخاري برقم (1523).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5534) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2628).
(3)
أخرجه البخاري برقم (2950).
خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَاّ يَوْمَ الخَمِيسِ. أخرجه البخاري (1).
- وقت الخروج للسفر:
1 -
قال الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)} [الإسراء:1].
2 -
وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أرْبَعاً، وَصَلَّى العَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَأحْسِبُهُ بَاتَ بِهَا حَتَّى أصْبَحَ. متفق عليه (2).
3 -
وَعَنْ صَخْرٍ الغَامِدِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» وَكَانَ إِذا بَعَث سَرِيَّةً أَوْ جَيْشاً بَعَثهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. أخرجه أحمد وأبو داود (3).
- ما يقوله المقيم للمسافر عندما يودعه:
عَنِ ابْن عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا أَرَادَ سَفَراً ادْنُ مِنِّي أُوَدِّعْكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوَدِّعُنَا فَيَقُولُ: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» . أخرجه أحمد والترمذي (4).
- ما يقوله المسافر للمقيم عندما يودعه:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه لِرَجُلٍ: أُوَدِّعْكَ كَمَا وَدَّ عَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ
(1) أخرجه البخاري برقم (2949).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1547) ، واللفظ له، ومسلم برقم (690).
(3)
صحيح/ أخرجه أحمد برقم (15522) ، وأخرجه أبو داود برقم (2606) ، وهذا لفظه.
(4)
صحيح/ أخرجه أحمد برقم (4524) وأخرجه الترمذي برقم (3443)، وهذا لفظه.
كَمَا وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لَا يُضِيْعُ وَدَائِعَهُ» . أخرجه أحمد (1).
- اتخاذ الدليل لمن خشي أن يضل الطريق:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها في حديث الهجرة -وفيه- وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأبُو بَكْرٍ رَجُلاً مِنْ بَنِي الدِّيلِ، وَهُو مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ، هَادِياً خِرِّيتاً -وَالخِرَّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ- قَدْ غَمَسَ حِلْفاً في آلِ العَاص ابْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَهُ غارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاث لَيَالٍ، فأتاهما بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عامِرُ ابْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ، فَأخَذَ بِهمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ. أخرجه البخاري (2).
- عدم اصطحاب الكلب وآلات اللهو ونحوها:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلا جَرَسٌ» . أخرجه مسلم (3).
- الرفق بالضعفاء:
عَنْ جَابرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّفُ فِي المَسِيرِ فَيُزْجِي الضَّعِيفَ وَيُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ. أخرجه أبو داود (4).
- عدم السفر وحده إلا لحاجة:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي
(1) حسن/ أخرجه أحمد برقم (9230) ، انظر السلسلة الصحيحة (16).
(2)
أخرجه البخاري برقم (3905).
(3)
أخرجه مسلم برقم (2113).
(4)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (2639).
الوَحْدَةِ مَا أعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ». أخرجه البخاري (1).
- ما يفعله إذا خرج اثنان في سفر:
عَنْ أبي مُوسَى رضي الله عنه أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ وَمُعَاذاً إلَى اليَمَنِ، فَقَالَ:«يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» . متفق عليه (2).
- ما يفعله إذا خرج ثلاثة فأكثر في سفر:
عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلاثٌ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن خزيمة (3).
- دعاء الركوب:
قال الله تعالى: {وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14)} [الزُّخرُف:12 - 14].
- دعاء السفر:
عَنِ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجاً إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاثاً، ثُمَّ قَالَ: «{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14)} . اللَّهمَّ إِنَّا نَسْألُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ، اللَّهمَّ! إِنِّي أعُوذُ
(1) أخرجه البخاري برقم (2998).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4344) ، ومسلم برقم (1733) ، واللفظ له.
(3)
صحيح/ أخرجه ابن خزيمة برقم (2541).
بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ، فِي المَالِ وَالأهْلِ». أخرجه مسلم (1).
- القرعة بين زوجاته إذا أراد السفر بإحداهن:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أرَادَ سَفَراً أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غَيْرَ أنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. متفق عليه (2).
- عدم سفر المرأة بدون محرم:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ، وَلا تُسَافِرَنَّ امْرَأةٌ إِلَاّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» . فَقَامَ رَجُلٌ فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأتِي حَاجَّةً، قال:«اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأتِكَ» . متفق عليه (3).
- عدم السفر لبلاد الكفار من أجل النزهة:
1 -
قال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)} [الأنعام:68].
2 -
وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلاً حَتَّى يُفَارِقَ المُشْرِكِينَ إِلَى
(1) أخرجه مسلم برقم (1342).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2593) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1463).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3006) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1341).
المُسْلِمِينَ». أخرجه النسائي وابن ماجه (1).
- عدم السفر بالقرآن إذا خاف أن يناله العدو:
عَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ العَدُوّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ العَدُوّ. متفق عليه (2).
- الركوب على ما تيسر من المراكب:
1 -
قال الله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9)} [النحل:8 - 9].
2 -
وقال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80)} [غافر:79 - 80].
- عدم لعن المركوب:
عَنْ عِمْرَان رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:«خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» . قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ. أخرجه مسلم (3).
- خدمة المسافرين وغيرهم:
1 -
قال الله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ
(1) حسن/ أخرجه النسائي برقم (2568) ، وأخرجه ابن ماجه برقم (2536) ، وهذا لفظه.
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2990) ، ومسلم برقم (1869) ، واللفظ له.
(3)
أخرجه مسلم برقم (2595).
وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)} [القصص:23 - 24].
2 -
وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأبِي طَلْحَةَ: «التَمِسْ لِي غُلاماً مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي» . فَخَرَجَ بِي أبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا نَزَلَ. متفق عليه (1).
3 -
وَعَنْ أنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا المُفْطِرُ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فِي يَوْمٍ حَارٍّ، أكْثَرُنَا ظِلاً صَاحِبُ الكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، قال: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ المُفْطِرُونَ، فَضَرَبُوا الأبْنِيَةِ وَسَقَوُا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأجْرِ» . متفق عليه (2).
- إعانة المحتاج بما تيسر:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم، إذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِيناً وَشِمَالاً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» . أخرجه مسلم (3).
- الإرداف على الدابة إذا لم تتضرر:
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ،
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2889) ، ومسلم برقم (1365) ، واللفظ له.
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2890) ، ومسلم برقم (1119) ، واللفظ له.
(3)
أخرجه مسلم برقم (1728).
وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعاً، فَاقْتَحَمَ أبُو طَلْحَةَ فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، قال:«عَلَيْكَ المَرْأةَ» . فَقَلَبَ ثَوْباً عَلَى وَجْهِهِ وَأتَاهَا فَألْقَاهُ عَلَيْهَا، وَأصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ، قال:«آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» . فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ. متفق عليه (1).
- ما يقوله المسافر إذا صعد وإذا هبط:
1 -
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا. أخرجه البخاري (2).
2 -
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:
…
وَكَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وَجُيُوشُهُ إِذا عَلَوُا الثنَايَا كَبَّرُوا وَإِذا هَبَطُوا سَبَّحُوا. أخرجه أبو داود (3).
- الاعتقاب في السفر عند قلة الظهر:
عَنْ أبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنَقِبَتْ أقْدَامُنَا، وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ وَسَقَطَتْ أظْفَارِي، وَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أرْجُلِنَا الخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنَ الخِرَقِ عَلَى أرْجُلِنَا، وَحَدَّثَ أبُو مُوسَى بِهَذَا، ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أصْنَعُ بِأنْ أذْكُرَهُ، كَأنَّهُ كَرِهَ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أفْشَاهُ. متفق عليه (4).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3085) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1345).
(2)
أخرجه البخاري برقم (2993).
(3)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (2599).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4128) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1816).
- ما يقوله إذا نزل منزلاً:
عَنْ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ رضي الله عنها قالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ» . أخرجه مسلم (1).
- العطاء والمواساة في السفر:
عَنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَنَا جَهْدٌ، حَتّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا، فَأَمَرَ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا، فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعاً، فَاجْتَمَعَ زَادُ القَوْمِ عَلَى النّطَعِ. قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لأَحْزُرَهُ كَمْ هُوَ؟ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ العَنْزِ. وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتّى شَبِعْنَا جَمِيعاً، ثُمّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا. متفق عليه (2).
- ما يقوله إذا عثرت دابته:
عَنْ أَبي المَلِيحِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَثرَتْ دَابَّةٌ فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ: «لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّكَ إِذا قُلْتَ ذلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثلَ البَيْتِ وَيَقُولُ بقُوَّتِي وَلَكِنْ قُلْ: بسْمِ اللهِ فَإِنَّكَ إِذا قُلْتَ ذلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثلَ الذبَاب» . أخرجه أحمد وأبو داود (3).
- ما يقوله المسافر إذا أسحر:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ يَقُولُ: «سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا،
(1) أخرجه مسلم برقم (2708).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2484) ، ومسلم برقم (1729) ، واللفظ له.
(3)
صحيح/ أخرجه أحمد برقم (20867) ، وأخرجه أبو داود برقم (4982) ، وهذا لفظه.
عَائِذاً بِاللهِ مِنَ النَّارِ». أخرجه مسلم (1).
- ما يقوله المسافر إذا رأى قرية:
عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا، إِلا قَالَ حِينَ يَرَاهَا:«اللَّهمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْر هَذِهِ القَرْيَةِ وَخَيْر أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا» . أخرجه النسائي في الكبرى والطحاوي (2).
- القصر والجمع في السفر:
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَرَضَ اللهُ الصَّلاةَ حِينَ فَرَضَهَا، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلاةِ الحَضَرِ. متفق عليه (3).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ. أخرجه البخاري (4).
- عدم النزول والنوم في الطريق:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي
الخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السّنَةِ، فَأَسْرِعُوا
(1) أخرجه مسلم برقم (2718).
(2)
صحيح/ أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» برقم (8826) ، وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» برقم (5693).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (350) ، واللفظ له، ومسلم برقم (685).
(4)
أخرجه البخاري برقم (1107).
عَلَيْهَا السّيْرَ، وَإِذَا عَرّسْتُمْ بِاللّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطّرِيقَ، فَإِنّهَا مَأْوَى الهَوَامّ بِاللّيْلِ». أخرجه مسلم (1).
- الاجتماع وعدم التفرق عند النوم في الصحراء:
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْزِلاً فَعَسْكَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالأَْوْدِيَةِ، فَقَامَ فيهم، فَقَالَ:«إِنمَّا تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ» . قَالَ: فَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَزَلُوا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى إِنَّكَ لَتَقُولُ لَوْ بَسَطْتُ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّهُمْ. أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. أخرجه أحمد وأبو داود (2).
- كيفية النوم في السفر:
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ، اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ، نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ. أخرجه مسلم (3).
- صلاة التطوع على الراحلة:
1 -
عَنْ ابنِ عُمَر رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أنَّهُ لا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ. متفق عليه (4).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ
(1) أخرجه مسلم برقم (1926).
(2)
صحيح/ أخرجه أحمد برقم (17736) ، وهذا لفظه، وأخرجه أبو داود برقم (2628).
(3)
أخرجه مسلم برقم (683).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1098) ، ومسلم برقم (700) ، واللفظ له.
حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ. متفق عليه (1).
- التعجيل بالعودة إلى بلده إذا قضى حاجته:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أهْلِهِ» . متفق عليه (2).
- ما يقوله إذا رجع من سفره:
1 -
عَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أوْ حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ:«لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ» . متفق عليه (3).
2 -
وَعَنِ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجاً إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاثاً، ثُمَّ قال:«{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}. اللَّهمَّ إِنَّا نَسْألُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ، اللَّهمَّ! إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ، فِي المَالِ وَالأهْلِ» . وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ:«آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1105) ، واللفظ له، ومسلم برقم (700).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3001) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1927).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1797) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1344).
أخرجه مسلم (1).
3 -
وَعَنْ أنَسِ بْن مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: أقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَا وَأبُو طَلْحَةَ، وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ عَلَى نَاقَتِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ المَدِينَةِ قَالَ:«آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» . فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ. متفق عليه (2).
- وقت القدوم من السفر:
عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لا يَطْرُقُ أهْلَهُ، كَانَ لا يَدْخُلُ إِلا غُدْوَةً أوْ عَشِيَّةً. متفق عليه (3).
- ما يفعله المسافر إذا قدم من السفر:
1 -
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَاراً، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ، بَدَأ بِالمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. متفق عليه (4).
2 -
وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ، فَأبْطَأ بِي جَمَلِي وَأعْيَا، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ، فَجِئْتُ المَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى باب المَسْجِدِ، قَالَ:«الآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟» . قُلْتُ: نَعَمْ. قال: «فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» . قال: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ. متفق عليه (5).
(1) أخرجه مسلم برقم (1342).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3085)، ومسلم برقم (1345) ، واللفظ له.
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1800) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1928).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4418)، ومسلم برقم (716) ، واللفظ له.
(5)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2097) ، ومسلم برقم (715) ، واللفظ له.
- إعلام الأهل إذا أراد الدخول ليلاً:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دَخَلْتَ لَيْلاً، فَلا تَدْخُلْ عَلَى أهْلِكَ، حَتَّى تَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ» . متفق عليه (1).
- استقبال القادمين من السفر:
1 -
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِداً بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ. أخرجه البخاري (2).
2 -
وَعَنِ السَّائِب بن يَزِيد رضي الله عنه قَالَ: ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ. أخرجه البخاري (3).
- المصافحة والمعانقة عند القدوم من السفر:
عَن أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَلاقَوا تَصَافَحُوا وَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفِرٍ تَعانَقُوا. أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4).
- تقديم الطعام عند القدوم من السفر:
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قالَ: اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعِيراً بِوَقِيَّتَيْنِ وَدِرْهَمٍ أوْ دِرْهَمَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صِرَاراً، أمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ فَأكَلُوا مِنْهَا. أخرجه البخاري (5).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5246) ، واللفظ له، ومسلم برقم (715).
(2)
أخرجه البخاري برقم (1798).
(3)
أخرجه البخاري برقم (3083).
(4)
حسن/ أخرجه الطبراني في «الأوسط» برقم (97) ، انظر السلسلة الصحيحة برقم (2647).
(5)
أخرجه البخاري برقم (3089).