المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌الباب السابعكتاب الأدعية

- ‌1 - أحكام الدعاء

- ‌2 - فضائل الدعاء

- ‌3 - آداب الدعاء

- ‌4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء

- ‌1 - أفضل أوقات الدعاء:

- ‌2 - أفضل أماكن الدعاء:

- ‌3 - أفضل الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:

- ‌5 - الأدعية الواردة في القرآن والسنة

- ‌1 - الدعاء من القرآن الكريم

- ‌2 - الدعاء من السنة النبوية الصحيحة

- ‌الباب الثامنكتاب الآداب

- ‌1 - آداب السلام

- ‌2 - آداب الاستئذان

- ‌3 - آداب اللقاء

- ‌4 - آداب الزيارة

- ‌5 - آداب الضيافة

- ‌6 - آداب المعاشرات

- ‌7 - آداب الأكل والشرب

- ‌8 - آداب النوم والاستيقاظ

- ‌9 - آداب الرؤيا

- ‌10 - آداب قضاء الحاجة

- ‌11 - آداب اللباس والزينة

- ‌12 - آداب عشرة النساء

- ‌13 - آداب الكلام

- ‌14 - آداب المجلس

- ‌15 - آداب الطريق

- ‌16 - آداب المساجد

- ‌17 - آداب الدعاء

- ‌18 - آداب الشورى

- ‌19 - آداب عيادة المريض

- ‌20 - آداب العطاس والتثاؤب

- ‌21 - آداب الجوار

- ‌22 - آداب البيوت

- ‌23 - آداب السوق

- ‌24 - آداب السفر

- ‌الباب التاسعكتاب القواعد الشرعية

- ‌1 - أصول الفقه الإسلامي

- ‌1 - فقه الأحكام الشرعية

- ‌2 - فقه الأدلة الشرعية

- ‌3 - فقه العزيمة والرخصة

- ‌4 - فقه الإفتاء

- ‌2 - القواعد الشرعية

- ‌1 - القواعد الكبرى

- ‌1 - القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها

- ‌2 - القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك

- ‌3 - القاعدة الثالثة: لا ضرر ولا ضرار

- ‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير

- ‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة

- ‌6 - القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد

- ‌7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة

- ‌8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة

- ‌9 - القاعدة التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة

- ‌10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازِمان في كل عمل

- ‌11 - القاعدة الحادية عشرة: العدل واجب في كل شيء، والفضل مسنون في كل شيء

- ‌12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قُدِّم الأعلى على الأدنى

- ‌2 - القواعد الفرعية

- ‌1 - قواعد العبادات

- ‌2 - قواعد المعاملات

- ‌الباب العاشرالعبادات

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب الطهارة

- ‌2 - باب الوضوء

- ‌3 - باب المسح على الخفين

- ‌4 - باب الغسل

- ‌5 - باب التيمم

- ‌6 - باب الحيض والنفاس

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب الأذان والإقامة

- ‌1 - حكمة مشروعية الأذان

- ‌2 - حكم الأذان والإقامة

- ‌3 - فضل الأذان

- ‌4 - أحكام الأذان

- ‌5 - شروط صحة الأذان

- ‌6 - سنن الأذان

- ‌7 - أقسام الصلوات بالنسبة للأذان

- ‌8 - صفات الأذان الثابتة في السنة

- ‌9 - حكم متابعة المؤذن

- ‌10 - صفات الإقامة الثابتة في السنة

- ‌2 - باب الصلوات المفروضة

- ‌1 - باب الصلوات الخمس

- ‌1 - حكم الصلوات الخمس

- ‌2 - فضائل الصلوات الخمس

- ‌3 - أوقات الصلوات الخمس

- ‌4 - شروط الصلاة

- ‌5 - أركان الصلاة

- ‌6 - واجبات الصلاة

- ‌7 - سنن الصلاة

- ‌8 - ما يباح في الصلاة

- ‌9 - ما يكره في الصلاة

- ‌10 - ما يحرم في الصلاة

- ‌11 - صفة الصلاة

- ‌12 - أذكار أدبار الصلوات الخمس

- ‌13 - أقسام السجود

- ‌1 - سجود السهو

- ‌2 - سجود التلاوة

- ‌3 - سجود الشكر

- ‌14 - أحكام المصلين

- ‌1 - أحكام الإمام

- ‌2 - أحكام المأموم

- ‌3 - أحكام المنفرد

- ‌15 - صلاة الجماعة

- ‌16 - صلاة أهل الأعذار

- ‌1 - صلاة المريض

- ‌2 - صلاة المسافر

- ‌3 - صلاة الخوف

- ‌2 - باب صلاة الجمعة

- ‌3 - باب قضاء الفوائت

- ‌3 - باب صلاة التطوع

- ‌1 - السنن الراتبة

- ‌2 - صلاة التهجد

- ‌3 - صلاة الوتر

- ‌4 - صلاة التراويح

- ‌5 - صلاة العيدين

- ‌6 - صلاة الكسوف

- ‌7 - صلاة الاستسقاء

- ‌8 - صلاة الضحى

- ‌9 - صلاة ركعتي الوضوء

- ‌10 - صلاة تحية المسجد

- ‌11 - صلاة القدوم من السفر

- ‌12 - صلاة التوبة

- ‌13 - صلاة الاستخارة

- ‌14 - صلاة التطوع المطلق

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌1 - المرض وأحكامه

- ‌2 - الموت وأحكامه

- ‌3 - صفة غسل الميت

- ‌4 - صفة تكفين الميت

- ‌5 - حمل الجنازة واتباعها

- ‌6 - صفة الصلاة على الميت

- ‌7 - دفن الميت

- ‌8 - التعزية

- ‌9 - زيارة القبور

الفصل: ‌11 - صفة الصلاة

‌11 - صفة الصلاة

- فرض الله سبحانه على كل مسلم ومسلمة خمس صلوات في اليوم والليلة، وهي: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر.

- ماذا يفعل من أراد الصلاة:

يتوضأ من أراد الصلاة، ثم يقف مستقبلاً القبلة، ويصلي إلى سترة، ويجعل بينه وبين السترة قدر ثلاثة أذرع، وبين موضع سجوده والسترة قدر ممر شاة، ولا يدع شيئاً يمر بينه ويبن السترة، ومن مر بين المصلي وسترته فهو آثم.

عَنْ أبِي جُهَيْمٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْه» . متفق عليه (1).

- صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم:

ينوي من أراد الصلاة بقلبه فعل الصلاة، ويقف مستقبلاً القبلة، ثم يكبر تكبيرة الإحرام قائلاً (الله أكبر).

ويرفع يديه تارة مع التكبير، وتارة بعد التكبير، وتارة قبله، ويرفعهما ممدودتي الأصابع، بطونهما إلى القبلة .. يرفعهما إلى حذو منكبيه، وأحياناً يحاذي بهما فروع أذنيه.

يفعل هذا مرة .. وهذا مرة؛ إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.

ثم يضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، ويجعلهما على

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (510) ، واللفظ له، ومسلم برقم (507).

ص: 451

صدره، وأحياناً يقبض باليمنى على اليسرى ويجعلهما على صدره، وأحياناً يضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى بلا قبض، وينظر بخشوع إلى موضع سجوده.

وكلٌّ سنة .. يفعل هذا مرة، وهذا مرة؛ إحياءً للسنة.

قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا، إِلا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ» . أخرجه مسلم (1).

- ثم يستفتح صلاته بما ورد من الأدعية والأذكار، ومنها:

1 -

أن يقول: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ» . متفق عليه (2).

2 -

أو يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ» . أخرجه أبو داود والترمذي (3).

3 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» . أخرجه مسلم (4).

(1) أخرجه مسلم برقم (228).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (744) ، واللفظ له، ومسلم برقم (598).

(3)

صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (775) ، والترمذي برقم (243).

(4)

أخرجه مسلم برقم (770).

ص: 452

4 -

أو يقول: «اللهُ أكْبَرُ كَبِيراً، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيراً، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً» . أخرجه مسلم (1).

5 -

أو يقول: «الحَمْدُ للهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ» . أخرجه مسلم (2).

6 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَوْ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ» . متفق عليه (3).

7 -

أو يقول: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً وَمَا أنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ العَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أنْتَ المَلِكُ لا إِلَهَ إِلا أنْتَ، أنْتَ رَبِّي وَأنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أنْتَ، وَاهْدِنِي لأحْسَنِ الأخْلاقِ، لا يَهْدِي لأحْسَنِهَا إِلا أنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلا أنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ

وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ،

(1) أخرجه مسلم برقم (601).

(2)

أخرجه مسلم برقم (600).

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1120) ، واللفظ له، ومسلم برقم (769).

ص: 453

أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إِلَيْكَ». أخرجه مسلم (1).

يقول هذا مرة .. وهذا مرة .. إحياءً للسنة .. وعملاً بها بوجوهها المتنوعة.

- ثم يقول سراً:

(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).

أو يقول: «أَعُوذ باللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» . أخرجه أبو داود والترمذي (2).

- ثم يقول سراً:

«بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» . متفق عليه (3).

- ثم يقرأ الفاتحة:

ويقطعها آية آية .. فيقف على رأس كل آية، ولا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.

وتجب قراءة الفاتحة على الإمام والمنفرد في جميع الصلوات والركعات السرية والجهرية .. ويجب على المأموم قراءة الفاتحة سراً في جميع الصلوات والركعات إلا فيما يجهر فيه الإمام من الصلوات والركعات فينصت لقراءة الإمام، وقراءة الإمام له قراءة.

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لا صَلاةَ لِمَنْ

لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ». متفق عليه (4).

(1) أخرجه مسلم برقم (771).

(2)

حسن/ أخرجه أبو داود برقم (775) ، والترمذي برقم (242)، انظر إرواء الغليل رقم (342).

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (743) ، ومسلم برقم (399).

(4)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (756) ، واللفظ له، ومسلم برقم (394).

ص: 454

- فإذا انتهى من قراءة الفاتحة:

قال الإمام والمأموم والمنفرد (آمين).

يمد بها صوته .. ويجهر بها الإمام والمأموم معاً في الصلوات الجهرية.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إذَا أمَّنَ الإمَامُ فَأمِّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . وَقال ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «آمِينَ» . متفق عليه (1).

- ثم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن:

فيقرأ سورة، أو بعض ما تيسر من القرآن .. في كل من الركعتين الأوليين .. يطيل أحياناً، ويقصر أحياناً لعارض سفر، أو سعال، أو مرض، أو بكاء صبي.

يقرأ سورة كاملة في أغلب أحواله، وتارة يقسمها في ركعتين، وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية، وأحياناً يجمع في الركعة الواحدة سورتين أو أكثر.

يرتل القرآن ترتيلاً، ويحسن صوته به، ويقف على رأس كل آية.

يجهر الإمام بالقراءة في صلاة الفجر، وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء.

ويسر بالقراءة في صلاة الظهر والعصر، والثالثة من المغرب، والأخريين من العشاء .. إماماً أو مأموماً أو منفرداً.

- ومن السنة أن يقرأ في الصلوات الخمس ما يلي:

1 -

صلاة الفجر: يقرأ فيها بعد الفاتحة في الركعة الأولى بطوال المفصل كالذاريات، والطور ونحوهما من السور.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (780) ، واللفظ له، ومسلم برقم (410).

ص: 455

وأحياناً يقرأ بأوساط المفصل كالنازعات والفجر ونحوهما، وأحياناً يقرأ بأطول من ذلك .. يطوِّل في الركعة الأولى، ويقصر في الثانية.

وأحياناً يقرأ بقصار المفصل كالضحى والزلزلة ونحوهما.

ويسن أن يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، في الركعة الأولى سورة السجدة، وفي الركعة الثانية سورة الإنسان.

2 -

صلاة الظهر: يقرأ في الركعتين الأوليين بعد الفاتحة سورة في كل ركعة .. يطوِّل في الأولى ما لا يطول في الثانية، أحياناً يطيل القراءة، وأحياناً يقرأ من قصار السور، ويسمعهم الآية أحياناً، يقرأ في كل ركعة منهما قدر ثلاثين آية، ويقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب.

3 -

صلاة العصر: يقرأ في الركعتين الأوليين بعد الفاتحة سورة في كل ركعة .. يطوِّل في الأولى ما لا يطول في الثانية، ويُسمعهم الآية أحياناً.

يقرأ في كل ركعة منهما قدر خمس عشرة آية.

ويقتصر في الركعتين الأخيرتين من العصر على فاتحة الكتاب.

4 -

صلاة المغرب: يقرأ فيها أحياناً بعد الفاتحة بقصار المفصل، وأحياناً بأوساط المفصل، وأحياناً بطوال المفصل، وأحياناً يقرأ في الركعتين بـ (الأعراف)، وتارة في الركعتين بـ (الأنفال).

ويقتصر في الثالثة على الفاتحة.

5 -

صلاة العشاء: يقرأ في الركعتين الأوليين بعد الفاتحة من وسط المفصل،

ويقتصر في الأخيرتين على الفاتحة.

والمفصل: من (ق إلى آخر القرآن)، وهو أربعة أجزاء وشيء.

ص: 456

وطوال المفصل: من (ق إلى عم)، وأوساط المفصل من (عم إلى الضحى)، وقصار المفصل: من (الضحى إلى الناس).

- ثم إذا فرغ من القراءة:

سكت سكتة لطيفة، ثم يرفع يديه حذو منكبيه، أو حذو أذنيه، ويقول:(الله أكبر) ويركع واضعاً كفيه على ركبتيه .. كأنه قابض عليهما، ويفرج بين أصابعه، ويجافي مرفقيه عن جنبيه، ويبسط ظهره، ويجعل رأسه حيال ظهره، ويطمئن في ركوعه، ويعظم فيه ربه، ويجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريباً من السواء.

- ثم يقول في ركوعه ما ورد من الأذكار والأدعية، ومنها:

1 -

«سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ» . أخرجه مسلم (1).

2 -

أو يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» . متفق عليه (2).

3 -

أو يقول: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ» . أخرجه مسلم (3).

4 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي» . أخرجه مسلم (4).

5 -

أو يقول: «سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ وَالمَلَكُوتِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ» . أخرجه أبو

داود والنسائي (5).

يقوله في ركوعه وسجوده.

(1) أخرجه مسلم برقم (772).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (794) ، ومسلم برقم (484).

(3)

أخرجه مسلم برقم (487).

(4)

أخرجه مسلم برقم (771).

(5)

صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (873) ، والنسائي برقم (1049).

ص: 457

يقول هذا مرة .. وهذا مرة .. إحياءً للسنة .. وعملاً بها بوجوهها المشروعة.

- ثم يرفع رأسه من الركوع حتى يعتدل قائماً.

ويقيم صلبه حتى يعود كل فقار مكانه .. ويرفع يديه إلى حذو منكبيه .. أو حذو أذنيه كما سبق .. ثم يضع اليمنى على اليسرى على صدره كما سبق.

ويقول إن كان إماماً أو منفرداً: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» . متفق عليه (1).

- فإذا اعتدل قائماً قال: إماماً، أو مأموماً، أو منفرداً:

1 -

«رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» . متفق عليه (2).

2 -

أو يقول: «رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ» . أخرجه البخاري (3).

3 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ» . متفق عليه (4).

4 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» . أخرجه البخاري (5).

يقول هذا مرة .. وهذا مرة .. إحياءً للسنة .. وعملاً بها بوجوهها المتنوعة.

وتارة يزيد على ذلك: «حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ» . أخرجه البخاري (6).

وتارة يزيد: «مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ

شَيْءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، لا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ». أخرجه مسلم (7).

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (732) ، ومسلم برقم (411).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (732)، ومسلم برقم (411).

(3)

أخرجه البخاري برقم (789).

(4)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (796) ، ومسلم برقم (409).

(5)

أخرجه البخاري برقم (795).

(6)

أخرجه البخاري برقم (799).

(7)

أخرجه مسلم برقم (478).

ص: 458

وتارة يزيد: «مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أحَقُّ مَا قال العَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» . أخرجه مسلم (1).

يزيد هذا مرة، وهذا مرة؛ عملاً بالسنة، وإحياءً لها بوجوهها المشروعة.

والسنة إطالة هذا القيام، والاطمئنان فيه.

- ثم يكبر ويهوي للسجود قائلاً (الله أكبر):

ويسجد على سبعة أعضاء:

الكفان .. والركبتان .. والقدمان .. والجبهة والأنف.

ويضع ركبتيه على الأرض .. ثم يديه .. ثم جبهته وأنفه.

ويعتمد على كفيه .. ويبسطهما .. ويضم أصابعهما .. ويوجههما نحو القبلة .. ويجعلهما حذو منكبيه .. وأحياناً حذو أذنيه.

ويمكِّن أنفه وجبهته من الأرض .. ويجافي عضديه عن جنبيه .. وبطنه عن فخذيه .. ويرفع مرفقيه وذراعيه عن الأرض.

ويمكِّن ركبتيه وأطراف قدميه من الأرض .. ويجعل رؤوس أصابع رجليه نحو القبلة .. وينصب رجليه ويفرج بين قدميه .. وكذا بين فخذيه، ويرص عقبيه.

ويطمئن في سجوده .. ويكثر من الدعاء .. ولا يقرأ القرآن في الركوع ولا في السجود.

(1) أخرجه مسلم برقم (477).

ص: 459

- ثم يقول في سجوده ما ورد من الأدعية والأذكار، ومنها:

1 -

«سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى» . أخرجه مسلم (1).

2 -

أو يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» . متفق عليه (2).

3 -

أو يقول: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ» . أخرجه مسلم (3).

4 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» . أخرجه مسلم (4).

5 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخَالِقِينَ» . أخرجه مسلم (5).

6 -

أو يقول: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لا إِلَهَ إِلا أنْتَ» . أخرجه مسلم (6).

7 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفِي بَصَرِي نُوراً، وَفِي سَمْعِي نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً، وَعَنْ يَسَارِي نُوراً، وَفَوْقِي نُوراً، وَتَحْتِي نُوراً، وَأمَامِي

نُوراً، وَخَلْفِي نُوراً، وَعَظِّمْ لِي نُوراً». أخرجه مسلم (7).

8 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» . أخرجه مسلم (8).

(1) أخرجه مسلم برقم (772).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (794) ، ومسلم برقم (484).

(3)

أخرجه مسلم برقم (487).

(4)

أخرجه مسلم برقم (483).

(5)

أخرجه مسلم برقم (771).

(6)

أخرجه مسلم برقم (485).

(7)

أخرجه مسلم برقم (763).

(8)

أخرجه مسلم برقم (486).

ص: 460

يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة، ويطيل سجوده، ويطمئن فيه، ويكثر من الدعاء بما ورد.

- ثم يرفع رأسه من السجود قائلاً: (الله أكبر).

ثم يجلس مفترشاً رجله اليسرى .. ناصباً رجله اليمنى، وأصابعها إلى القبلة، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، أو على الركبة، واليسرى كذلك، ويبسط أصابع يديه على ركبتيه.

ويسن أحياناً أن يقعي في هذا الجلوس، فينتصب على عقبيه، وصدور قدميه.

ويطمئن في هذا الجلوس حتى يستوي قاعداً، ويرجع كل عظم إلى موضعه، ويطيل هذا الجلوس حتى يكون قريباً من سجدته.

- ثم يقول في هذه الجلسة ما يلي:

«رَب اغْفِرْ لِي رَب اغْفِرْ لِي» . أخرجه أبو داود والنسائي (1).

يكرره مدة جلوسه.

- ثم يكبر ويسجد السجدة الثانية قائلاً: (الله أكبر).

ويصنع في هذه السجدة مثل ما صنع في الأولى كما سبق.

- ثم يرفع حتى يستوي قاعداً على رجله اليسرى معتدلاً حتى يرجع كل عظم إلى موضعه.

وهذا الجلوس يسمى جلسة الاستراحة، ولا ذكر فيها ولا دعاء، ثم ينهض مكبراً معتمداً بيديه على الأرض إلى الركعة الثانية.

ويصنع في هذه الركعة مثل ما صنع في الأولى، إلا أنه يجعلها أقصر من

(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (874) ، وأخرجه النسائي برقم (1145).

ص: 461

الأولى ولا يستفتح.

- ثم يجلس للتشهد الأول.

ومكانه بعد الفراغ من الركعة الثانية من صلاة المغرب والعشاء والظهر والعصر.

يجلس مفترشاً رجله اليسرى، ناصباً رجله اليمنى .. كما يجلس بين السجدتين، ويفعل بيديه وأصابعه كما سبق في الجلسة بين السجدتين .. لكن هنا يقبض أصابع كفه اليمنى كلها، ويشير بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ويرفعها، ويحركها يدعو بها، أو يرفعها بلا تحريك، ويرمي ببصره إليها حتى يسلم.

وإذا أشار بأصبعه وضع إبهامه على أصبعه الوسطى، وتارة يحلق بهما حلقة، أما اليد اليسرى فيبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى كما سبق.

- ثم يتشهد سراً بما ورد من الصيغ، ومنها:

1 -

تشهد ابن مسعود رضي الله عنه الذي علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو:

«التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ،

وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». متفق عليه (1).

2 -

أو تشهد ابن عباس رضي الله عنهما الذي علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو:

«التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (831) ، ومسلم برقم (402).

ص: 462

إِلا اللهُ وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ». أخرجه مسلم (1).

يتشهد بهذا مرة، وبهذا مرة؛ حفظاً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.

- ثم يصلي أحياناً سراً على النبي صلى الله عليه وسلم بما ورد، ويتخير من الدعاء أعجبه إليه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إِذا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَلْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَلْيَدْعُ اللهَ عز وجل. أخرجه أحمد والنسائي (2).

- ثم إن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء، فإنه ينهض إلى الركعة الثالثة قائلاً:(الله أكبر).

يقوم معتمداً على يديه على الأرض، ويرفع يديه مع هذا التكبير إلى حذو منكبيه، أو إلى حذو أذنيه، ويضع يده اليمنى على اليسرى على صدره كما سبق.

ثم يقرأ الفاتحة، ثم يركع ويسجد كما سبق، ثم يجلس بعد إتمام الركعة

الثالثة من المغرب للتشهد الأخير متوركاً.

- وإن كانت الصلاة رباعية: فإذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة قال: (الله أكبر).

ثم يستوي قاعداً لجلسة الاستراحة على رجله اليسرى معتدلاً حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يقوم معتمداً على الأرض بيديه حتى يستوي قائماً،

(1) أخرجه مسلم برقم (403).

(2)

صحيح/ أخرجه أحمد برقم (4160) ، وأخرجه النسائي برقم (1163).

ص: 463

ويقرأ في كلٍ من الركعة الثالثة من المغرب، والأخيرتين من الظهر والعصر والعشاء بفاتحة الكتاب.

- ثم يجلس للتشهد الأخير، وذلك بعد الثالثة من المغرب، والرابعة من الظهر والعصر والعشاء متوركاً بإحدى الصفات التالية:

الأولى: أن ينصب الرجل اليمنى، ويفرش الرجل اليسرى، ويخرجها من تحت فخذه اليمنى وساقه، ويقعد مقعدته على الأرض. أخرجه البخاري (1).

الثانية: أن يُفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة. أخرجه أبو داود (2).

الثالثة: أن يفرش اليمنى، ويدخل اليسرى بين فخذ وساق الرجل اليمنى. أخرجه مسلم (3).

يفعل هذا مرة، ويفعل هذا مرة؛ إحياءً للسنة، وحفظاً لها بوجوهها المتنوعة.

- ثم يقرأ التشهد فيقول: «التحيات

» كما سبق سراً.

- ثم يصلي سراً على النبي صلى الله عليه وسلم بما ورد من الصيغ، ومنها:

1 -

«الَّلهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، الَّلهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» . متفق عليه (4).

2 -

أو يقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى

(1) أخرجه البخاري برقم (828).

(2)

صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (731).

(3)

أخرجه مسلم برقم (579).

(4)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3370) ، واللفظ له، ومسلم برقم (406).

ص: 464

آلِ إِبْرَاهِيمَ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». متفق عليه (1).

يقول هذا مرة، وهذا مرة؛ إحياءً للسنة، وحفظاً لها بوجوهها المشروعة.

ثم يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» . أخرجه مسلم (2).

- ثم يتخير مما ورد من الأدعية في الصلاة أعجبه إليه فيدعو به سراً، ومنه:

1 -

«اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأعُوذُ بِكَ أنْ أرَدَّ إِلَى أرْذَلِ العُمُرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» . أخرجه البخاري (3).

2 -

«اللَّهُمَّ بعِلْمِكَ الغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الحَيَاةَ خَيْراً لِي وَتَوَفَّنِي إِذا عَلِمْتَ الوَفَاةَ خَيْراً لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْب وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الحَقِّ فِي الرِّضَا وَالغَضَب، وَأَسْأَلُكَ القَصْدَ فِي الفَقْرِ وَالغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَى بَعْدَ القَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا

بزِينَةِ الإيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ». أخرجه النسائي (4).

3 -

«اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» . أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود (5).

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6360) ، ومسلم برقم (407)، واللفظ له.

(2)

أخرجه مسلم برقم (588).

(3)

أخرجه البخاري برقم (2822).

(4)

صحيح/ أخرجه النسائي برقم (1305).

(5)

صحيح/ أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (771) ، وأبو داود برقم (1522).

ص: 465

4 -

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذنُوبي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» . أخرجه أبو داود والنسائي (1).

5 -

«اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إنَّك أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» . متفق عليه (2).

يقول هذا مرة، وهذا مرة؛ إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المتنوعة.

- ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم:

«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أسْرَفْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ وَأنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إِلا أنْتَ» . أخرجه مسلم (3).

- ثم يسلم جهراً عن يمينه قائلاً: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله» حتى يُرى بياض خده الأيمن .. وعن يساره «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله» حتى يُرى بياض خده الأيسر. أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه (4).

وأحياناً إذا قال عن يمينه: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله» اقتصر على قوله عن يساره: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» أخرجه النسائي (5).

- وإن كانت الصلاة ثنائية فرضاً كانت أو نفلاً جلس للتشهد بعد السجدة الثانية من الركعة الأخيرة: «جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، وَنَصَبَ اليُمْنَى» .

(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (985) ، واللفظ له، والنسائي برقم (1301).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (834) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2704).

(3)

أخرجه مسلم برقم (771).

(4)

أخرجه مسلم برقم (582)، وأبو داود برقم (996)، وابن ماجه برقم (914).

(5)

صحيح/ أخرجه النسائي برقم (1321).

ص: 466

أخرجه البخاري (1).

- ثم يفعل كما سبق يقرأ التشهد، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يتعوذ، ثم يدعو، ثم يسلم.

والسنة أن يقارب بين الأركان في الطول والقِصَر.

عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قال: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسُجُودُهُ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ، مَا خَلا القِيَامَ وَالقُعُودَ، قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ. متفق عليه (2).

- وصفة الصلاة يستوي فيها الرجال والنساء.

فتفعل المرأة في الصلاة كما يفعل الرجل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أصَلِّي» . أخرجه البخاري (3).

- صفة انصراف الإمام إلى المأمومين:

ينصرف الإمام إلى المأمومين عن يمينه، وتارة عن شماله، وكل ذلك سنة.

1 -

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا سَلَّمَ، لَمْ يَقْعُدْ، إِلا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلالِ

وَالإكْرَامِ». أخرجه مسلم (4).

2 -

وَعَنْ هُلْبٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّنَا فَيَنْصَرِفُ عَلَى جَانِبَيْهِ جَمِيعاً عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ. أخرجه أبو داود والترمذي (5).

(1) أخرجه البخاري برقم (828).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (792) ، واللفظ له، ومسلم برقم (471).

(3)

أخرجه البخاري برقم (631).

(4)

أخرجه مسلم برقم (592).

(5)

حسن صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1041) ، والترمذي برقم (301)، وهذا لفظه.

ص: 467