الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
19 - آداب عيادة المريض
- فضل عيادة المريض:
1 -
عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَائِدُ المَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» . أخرجه مسلم (1).
2 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ، يَوْمَ القِيَامَةِ، يَا ابْنَ آدَمَ! مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ! كَيْفَ أَعُودُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَاناً مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟» . أخرجه مسلم (2).
- حكم عيادة المريض:
1 -
عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ. وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ. متفق عليه (3).
2 -
وَعَنْ أبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فُكُّوا العَانِيَ -يَعْنِي: الأسِيرَ- وَأطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ» . أخرجه البخاري (4).
(1) أخرجه مسلم برقم (2568).
(2)
أخرجه مسلم برقم (2569).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1239) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2066).
(4)
أخرجه البخاري برقم (3046).
- أين يقعد العائد:
1 -
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ:«أَسْلِمْ» . فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ:«الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» . أخرجه البخاري (1).
2 -
وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَادَ المَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (2).
- ما يقوله إذا رأى صاحب بلاء:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى مُبْتَلًى، فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلاءُ» . أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3).
- تذكير المريض بفضل الصبر على البلاء:
1 -
2 -
وقال الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)} [الزُّمَر:10].
(1) أخرجه البخاري برقم (1356).
(2)
صحيح/ أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» برقم (546).
(3)
صحيح/ أخرجه الطبراني في «الأوسط» برقم (5320).
3 -
وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَأبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أذىً وَلا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» . متفق عليه (1).
4 -
وَعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهما قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً شَدِيداً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» . قَالَ فَقُلْتُ: ذَلِكَ، أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أَجَلْ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلَاّ حَطَّ اللهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» . متفق عليه (2).
- عيادة النساء للرجال عند أمن الفتنة:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ، وُعِكَ أبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ رضي الله عنهما، قالت: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، قُلْتُ: يَا أبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ، وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ، قالت: وَكَانَ أبُو بَكْرٍ إِذَا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أهْلِهِ
…
وَالمَوْتُ أدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ:
ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أبِيتَنَّ لَيْلَةً
…
بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أرِدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مِجَنَّةٍ
…
وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قالت عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أوْ أشَدَّ، اللَّهمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا،
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5641) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2573).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5648) ، ومسلم برقم (2571) ، واللفظ له.
وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالجُحْفَةِ». متفق عليه (1).
- عيادة المغمى عليه:
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قالَ: مَرِضْتُ مَرَضاً، فَأتَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي، وَأبُو بَكْرٍ، وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي أغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأفَقْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أصْنَعُ فِي مَالِي، كَيْفَ أقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ. متفق عليه (2).
- عيادة المشرك لدعوته:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ:«أَسْلِمْ» . فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ:«الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» . أخرجه البخاري (3).
- عيادة الأطفال:
عَنْ أسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَأرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ. وَتُخْبِرُهُ أنَّ صَبِيّاً لَهَا، أوِ ابْناً لَهَا، فِي المَوْتِ. فَقَالَ لِلرَّسُولِ:«ارْجِعْ إِلَيْهَا. فَأخْبِرْهَا: أنَّ للهِ مَا أخَذَ وَلَهُ مَا أعْطَى. وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأجَلٍ مُسَمّىً. فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ» فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ أقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا. قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَانْطَلَقْتُ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5654) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1376).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5651) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1616).
(3)
أخرجه البخاري برقم (1356).
مَعَهُمْ. فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأنَّهَا فِي شَنَّةٍ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» . متفق عليه (1).
- إرشاد المريض إلى ما ينفعه:
1 -
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ الثّقَفِيّ رضي الله عنه أَنّهُ شَكَا إِلَىَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَجَعاً، يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:«ضَعْ يَدَكَ عَلَىَ الّذِي تَأَلّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِاسْمِ الله، ثَلَاثاً، وَقُلْ، سَبْعَ مَرّاتٍ: أَعُوذُ بِالله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» . أخرجه مسلم (2).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ» . متفق عليه (3).
3 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنّ فِي الحَبّةِ السّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلّ دَاءٍ، إِلاّ السّامَ» . متفق عليه (4).
4 -
وَعَنْ أُمِّ رَافِعٍ رضي الله عنها مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ لَا يُصِيبُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَرْحَةٌ وَلَا شَوْكَةٌ إِلَاّ وَضَعَ عَلَيْهِ الحِنَّاءَ. أخرجه الترمذي وابن ماجه (5).
- سؤال المريض عن حاله:
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ، وُعِكَ أبُو
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1284) ، ومسلم برقم (923) ، واللفظ له.
(2)
أخرجه مسلم برقم (2202).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5681) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2205).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5688) ، ومسلم برقم (2215) ، واللفظ له.
(5)
حسن/ أخرجه الترمذي برقم (2054) ، وأخرجه ابن ماجه برقم (3502) ، وهذا لفظه.
بَكْرٍ وَبِلالٌ رضي الله عنهما، قالت: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، قُلْتُ: يَا أبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟. متفق عليه (1).
2 -
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً شَدِيداً، قَالَ:«أجَلْ، كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ» . قَالَ: لَكَ أجْرَانِ؟ قال: «نَعَمْ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذىً، مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلا حَطَّ اللهُ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» . متفق عليه (2).
- ما يقوله المريض عند اشتداد الوجع:
1 -
قال الله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)} [الأنبياء:83].
2 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: وَا رَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأنَا حَيٌّ فَأسْتَغْفِرَ لَكِ وَأدْعُوَ لَكِ» . فَقالت عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ، وَاللهِ إِنِّي لأظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ، لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّساً بِبَعْضِ أزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«بَلْ أنَا وَا رَأْسَاهْ» . أخرجه البخاري (3).
- جواز مداواة المرأة للرجل وعكسه عند الضرورة:
عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رضي الله عنها قالتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَسْقِي وَنُدَاوِي الجَرْحَى، وَنَرُدُّ القَتْلَى. أخرجه البخاري (4).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5654) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1376).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5667) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2571).
(3)
أخرجه البخاري برقم (5666).
(4)
أخرجه البخاري برقم (2882).
- التوقي من العدوى:
1 -
عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الطّاعُونُ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أُرْسِلَ عَلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَىَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ ِ عَمْرِو بْنِ الشّرِيدِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:«إِنّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ» . أخرجه مسلم (2).
3 -
وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنه قالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» . متفق عليه (3).
4 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، وَلا هَامَةَ وَلا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأسَدِ» . متفق عليه (4).
- عدم إعطاء المريض ما يكرهه إلا بإذنه:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدّوَاءِ، فَلَمّا أَفَاقَ قَالَ:«لَا يَبْقَىَ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلاّ لُدّ، غَيْرُ العَبّاسِ، فَإِنّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ» . متفق عليه (5).
- ما يدعو به للمريض عند عيادته:
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَكَى مِنّا إِنْسَانٌ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3473) ، ومسلم برقم (2218) ، واللفظ له.
(2)
أخرجه مسلم برقم (2231).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5771) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2221).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5707) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2220).
(5)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5712)، ومسلم برقم (2213) ، واللفظ له.
مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمّ قَالَ:«أَذْهِبِ البَاسَ، رَبّ النّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشّافِي، لَا شِفَاءَ إِلاّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَماً» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: «لا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ» . فَقال لَهُ: «لا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ» . قَالَ: قُلْتُ: طَهُورٌ؟ كَلا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ، أوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ القُبُورَ، فَقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«فَنَعَمْ إِذاً» . أخرجه البخاري (2).
3 -
وَعَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ بِمَكّةَ، فَبَكَى، قَالَ:«مَا يُبْكِيكَ؟» فَقَالَ: قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا، كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم:«اللَّهمَّ اشْفِ سَعْداً، اللَّهمَّ اشْفِ سَعْداً» ثَلَاثَ مِرَارٍ. متفق عليه (3).
4 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللهَ العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَاّ عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذلِكَ المَرَضِ» . أخرجه أبو داود والترمذي (4).
- النفث على المريض:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي المَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5675) ، ومسلم برقم (2191) ، واللفظ له.
(2)
أخرجه البخاري برقم (3616).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5659) ، ومسلم برقم (1628) ، واللفظ له.
(4)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3106) ، وهذا لفظه، وأخرجه الترمذي برقم (2083).
لِبَرَكَتِهَا. متفق عليه (1).
- صفة رقية المريض:
1 -
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنه أَنّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَمَرّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ؟ فَإِنّ سَيّدَ الحَيّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَبَرَأَ الرّجُلُ، فَأُعْطِيَ قَطِيعاً مِنْ غَنَمٍ، فَأَبَىَ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: حَتّىَ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا رَقَيْتُ إِلاّ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَتَبَسّمَ وَقَالَ:«وَمَا أَدْرَاكَ أَنّهَا رُقْيَةٌ؟» ثُمّ قَالَ: «خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ» . متفق عليه (2).
2 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ اليُمْنَى وَيَقُولُ:«اللَّهمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً» . متفق عليه (3).
3 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي الرُّقْيَةِ: «بِاسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا» . متفق عليه (4).
4 -
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنّ جِبْرِيلَ أَتَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرّ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5735) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2192).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2276) ، ومسلم برقم (2201) ، واللفظ له.
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5743) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2191).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5746) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2194).
كُلّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِد، اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ. أخرجه مسلم (1).
- إذا عاد المريض وحضرت الصلاة صلى معه:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِساً، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَاماً، فَأشَارَ إِلَيْهِمُ:«اجْلِسُوا» . فَلَمَّا فَرَغَ قال: «إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً» . متفق عليه (2).
- تكرار عيادة المريض:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ فِي الأكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. متفق عليه (3).
- الذهاب بالمريض ليدعى له:
عَنِ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ رضي الله عنه قالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ ابْنَ أخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ. متفق عليه (4).
- عدم تمني المريض الموت:
1 -
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَاعِلاً، فَلْيَقُلِ: اللَّهمَّ أحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْراً
(1) أخرجه مسلم برقم (2186).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5658) ، واللفظ له، ومسلم برقم (412).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (463) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1769).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (190) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2345).
لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لِي». متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَنْ يُدْخِلَ أحَداً عَمَلُهُ الجَنَّةَ» . قَالُوا: وَلا أنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «لا، وَلا أنَا، إِلا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ: إِمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ أنْ يَزْدَادَ خَيْراً، وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَعْتِبَ» . متفق عليه (2).
- ما يقال عند المريض والميت:
1 -
عَنْ أمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ، أوِ المَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْراً فَإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أبُو سَلَمَةَ أتَيْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَالَ «قُولِي: اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ. وَأعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً» . قَالَتْ فَقُلْتُ: فَأعْقَبَنِي اللهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ. مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم (3).
2 -
وَعَنْ أمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ» . فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أهْلِهِ، فَقَالَ:«لا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيْرٍ. فَإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» . ثُمَّ قَالَ: «اللَّهمَّ! اغْفِرْ لأبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ. وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ. وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» . أخرجه مسلم (4).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5671) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2680).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5673) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2816).
(3)
أخرجه مسلم برقم (919).
(4)
أخرجه مسلم برقم (920).
- تلقين المحتضر الشهادة:
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ» . أخرجه مسلم (1).
- جواز البكاء على المريض والميت:
1 -
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ، فَقَالَ:«أقَدْ قَضَى؟» قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ! فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَلَمَّا رَأى القَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ بَكَوْا. فَقَالَ: «ألا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا (وَأشَارَ إِلَى لِسَانِهِ) أوْ يَرْحَمُ» . متفق عليه (2).
2 -
وَعَنْ أسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَأرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ. وَتُخْبِرُهُ أنَّ صَبِيّاً لَهَا، أوِ ابْناً لَهَا، فِي المَوْتِ. فَقَالَ لِلرَّسُولِ:«ارْجِعْ إِلَيْهَا. فَأخْبِرْهَا: أنَّ للهِ مَا أخَذَ وَلَهُ مَا أعْطَى. وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأجَلٍ مُسَمّىً. فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ» فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ أقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا. قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ. فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأنَّهَا فِي شَنَّةٍ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:«هَذِهِ رَحْمَةٌ، جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» . متفق عليه (3).
(1) أخرجه مسلم برقم (916).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1304) ، ومسلم برقم (924) ، واللفظ له.
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1284) ، ومسلم برقم (923) ، واللفظ له.
- كشف وجه الميت وتقبيله:
1 -
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رضي الله عنهما أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَبَّلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مَيِّتٌ. أخرجه البخاري (1).
2 -
وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، جِيءَ بِأَبِي مُسَجًّى، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ الثَّوْبَ، فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ الثَّوْبَ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَرَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَرُفِعَ فَسَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ، فَقَالَ:«مَنْ هَذِهِ؟» . فَقَالُوا: بِنْتُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، فَقَالَ:«وَلِمَ تَبْكِي فَمَا زَالَتِ المَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ» . متفق عليه (2).
- إغماض عين الميت والدعاء له:
عَنْ أمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ» . أخرجه مسلم (3).
(1) أخرجه البخاري برقم (5709).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1244) ، ومسلم برقم (2471) ، واللفظ له.
(3)
أخرجه مسلم برقم (920).