الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - سنن الصلاة
- كل ما عدا الأركان والواجبات فهو سنة يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها، وهي سنن أقوال وأفعال:
فسنن الأقوال:
كدعاء الاستفتاح، والتعوذ، والبسملة، وقول آمين، وقراءة سورة بعد الفاتحة.
وسنن الأفعال:
كرفع اليدين عند التكبير، وعند الركوع، وبعد الرفع من الركوع، وعند القيام من التشهد الأول، ووضع اليمين على الشمال حال القيام، والافتراش، والتورك ونحو ذلك.
- آداب دخول المسجد والخروج منه:
1 -
يسن للمسلم أن يخرج إلى المسجد بسكينة ووقار، ولا يشبك بين أصابعه؛ لأنه في صلاة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا وَأنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلَّوْا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا، فَإِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاةِ فَهُوَ فِي صَلاةٍ» . متفق عليه (1).
2 -
ويسن للمسلم إذا أتى المسجد أن يقدم رجله اليمنى في الدخول قائلاً:
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (908) ، ومسلم برقم (602)، واللفظ له.
1 -
«اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ» . أخرجه مسلم (1).
2 -
«أَعُوذ باللهِالعَظِيمِ وَبوَجْهِهِ الكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» . أخرجه أبو داود (2).
3 -
وإذا خرج قدّم رجله اليسرى قائلاً: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ» . أخرجه مسلم (3).
- فضل المشي إلى الصلاة في المسجد:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً» . أخرجه مسلم (4).
- ماذا يفعل المسلم إذا دخل المسجد:
إذا دخل المسلم المسجد سلم على من فيه، ثم صلى ركعتين تحية المسجد، ويستحب له التبكير إلى المسجد، والاشتغال بذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن، والنوافل، حتى تقام الصلاة، ويجتهد أن يكون في الصف الأول، عن يمين الإمام.
- حكم دعاء الاستفتاح في الصلاة:
يسن للمصلي بعد تكبيرة الإحرام أن يدعو بدعاء الاستفتاح.
وأدعية الاستفتاح ثلاثة أنواع:
(1) أخرجه مسلم برقم (713).
(2)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (466).
(3)
أخرجه مسلم برقم (713).
(4)
أخرجه مسلم برقم (666).
1 -
الأول: ما كان ثناءً من العبد على ربه، وهو أعلاها كـ «سبحانك اللهم وبحمدك
…
».
2 -
الثاني: ما كان خبراً من العبد عن عبادة الله كـ «وجهت وجهي
…
».
3 -
الثالث: ما كان دعاء من العبد كـ «اللهم باعد .. » .
والسنة أن يدعو بهذا النوع مرة، وبهذا مرة؛ إحياء للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة المتنوعة.
- ما يقرأ المسلم في الصلاة:
1 -
السنة أن يقرأ المصلي بعد الفاتحة سورة كاملة في كل ركعة من الأوليين في كل صلاة، وأن يقرأ السور على ترتيب المصحف.
2 -
يجوز للمصلي أن يقسم السورة الواحدة على الركعتين، وأن يقرأ عدة سور في ركعة واحدة، وأن يكرر السورة الواحدة في ركعتين، وأن يقدم سورة على سورة .. لكن لا يكثر من ذلك، بل يفعله أحياناً.
3 -
يجوز أن يقرأ المصلي في الفرض والنفل أوائل السور .. وأواسطها .. وأواخرها.
- حكم الخشوع في الصلاة:
الخشوع في الصلاة سنة مؤكدة، وقد أثنى الله عز وجل على الخاشعين في صلاتهم كما قال سبحانه:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)} [المؤمنون:1،2].
ويحصل الخشوع في الصلاة بما يلي:
1 -
حضور القلب.
2 -
الفهم والإدراك لما يقرأ أو يسمع.
3 -
التعظيم، ويتولد من معرفة أسماء الله وصفاته، ومعرفة جلاله وعظمته.
4 -
التذلل لله، وينشأ من معرفة عظمة الله، ومعرفة حقارة النفس، ويتولد من هاتين المعرفتين الانكسار لله، والخشوع له.
5 -
الهيبة، وهي أسمى من التعظيم، وتتولد من معرفة العبد بقدرة الله وعظمته، وتقصير العبد في حقه سبحانه.
6 -
الرجاء، وهو أن يتوكل على الله وحده، ويرجو بصلاته ثواب الله.
7 -
الحياء، ويتولد من أمرين:
معرفته بعظمة الله ومعصيته له .. ومعرفته بنعم الله وتقصيره في شكرها.
- أنواع البكاء:
البكاء عشرة أنواع، هي:
بكاء الرحمة والرقة، وبكاء الخوف والخشية، وبكاء المحبة والشوق، وبكاء الفرح والسرور، وبكاء الخور والضعف، وبكاء الجزع من ورود مؤلم، وبكاء الحزن ويكون على ما مضى، وبكاء الخوف ويكون على مَخُوف في المستقبل، وبكاء النفاق، وبكاء المستأجر، وبكاء الموافقة.
- صفة البكاء المشروع:
بكاء النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بشهيق ورفع صوت، بل كانت تدمع عيناه، ويُسمع لصدره أزيز كأزيز المِرْجَل من البكاء.
وكان بكاؤه صلى الله عليه وسلم تارة من خشية الله، وتارة خوفاً على أمته، وتارة شفقة عليها، وتارة رحمة للميت، وتارة عند سماع آيات الوعد والوعيد، وتارة عند ذكر الله
وآلائه ونعمه، وتارة عند سماع أخبار الأنبياء وأممهم ونحو ذلك.
فصلوات الله وسلامه على أنبياء الله ورسله: {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49)} [الأنبياء:49].
- حكم التأمين داخل الصلاة وخارجها:
يسن التأمين في موضعين:
الأول: داخل الصلاة: بأن يقول الإمام والمأموم والمنفرد آمين بعد قراءة الفاتحة، يجهر بذلك الإمام والمأموم، ويؤمن المأموم مع الإمام لا قبله ولا بعده، ويسر المنفرد بالتأمين.
ويشرع التأمين في دعاء القنوت في وتر، أو نازلة ونحوهما.
الثاني: خارج الصلاة: ويكون بعد قراءة الفاتحة من قارئ ومستمع، وعلى الدعاء مطلقاً أو مقيداً كدعاء الخطيب في الجمعة، أو الاستسقاء ونحو ذلك.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إذَا أمَّنَ الإمَامُ فَأمِّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . متفق عليه (1).
- مواضع رفع اليدين في الصلاة:
ترفع اليدين مع التكبير في أربعة مواضع:
1 -
عَنْ عَبْدَاللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ، حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإذَا قال:«سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» . فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقال:«رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» . وَلا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ. متفق
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (780) ، واللفظ له، ومسلم برقم (410).
عليه (1).
2 -
وَعَنْ نَافِعٍ أنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ، كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإذَا قال:«سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» . رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري (2).
- حكم جلسة الاستراحة:
جلسة الاستراحة سنة من سنن الصلاة، وهي جلسة خفيفة، وليس فيها ذكر.
وموضعها: قبل القيام من الركعة الأولى للثانية، ومن الثالثة للرابعة.
والمرأة في ذلك كالرجل، والتكبير يكون حينما ينهض للركعة.
عَنْ مَالِك بن الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيّ رضي الله عنه، أنَّهُ رَأى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَإذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ، لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِداً. أخرجه البخاري (3).
- السنن العارضة في الصلاة:
يسن في الصلاة حمد الله عند العطاس، وإذا تجددت له نعمة وهو في الصلاة رفع يديه وحمد الله، والبكاء من خشية الله.
- من يُقدّم عند دخول المسجد:
إذا كانوا جماعة وأرادوا الدخول إلى المسجد، أو المنزل، أو المجلس، فالسنة أن يقدَّم الأكبر فالأكبر، فيقال: كبِّر كبِّر، وقول بعض الناس: باليمين لا أصل له.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (738) ، واللفظ له، ومسلم برقم (390).
(2)
أخرجه البخاري برقم (739).
(3)
أخرجه البخاري برقم (823).
- حكم السلام على من يصلي:
يسن لمن مر بمن يصلي أن يسلم عليه، ويرد المصلي السلام عليه بالإشارة بأصبعه، أو يده، أو رأسه، لا بالكلام.
عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَرْتُ برَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً. أخرجه أبو داود والترمذي (1).
- حكم الاستغفار بعد الفريضة:
الاستغفار بعد كل صلاة مفروضة مشروع؛ لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن كثيراً من المصلين يقصر ويفرط في أداء الصلاة: إما بالمشروعات الظاهرة كالقراءة والأذكار، والركوع، والسجود ونحوها، وإما بالمشروعات الباطنة كالخشوع وحضور القلب، والإخلاص ونحوها، والاستغفار اعتذار يمحو أثر الخلل والتقصير والذنب:{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110)} [النساء:110].
- حكم الجهر بالذكر بعد الصلاة:
1 -
الإسرار بالذكر والدعاء هو الأفضل مطلقاً إلا فيما ورد فيه مشروعية الجهر كأذكار أدبار الصلوات الخمس، والتلبية، أو لمصلحة كأن يُسمع جاهلاً ونحو ذلك فالأفضل الجهر.
2 -
ويسن الذكر والدعاء على طهارة، ويجوز الذكر والدعاء بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء، وذلك كالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله
(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (925) ، والترمذي برقم (367)، واللفظ له.
على كل أحيانه.
- حكم الدعاء بعد الصلاة:
1 -
يسن للمصلي الجهر بالأذكار الواردة بعد السلام، وأما الدعاء بعد الفريضة أو النافلة فغير مشروع، ومن أراد أن يدعو الله فليدع الله في الفريضة والنافلة قبل السلام، وإن دعا بعد الصلاة أحياناً لعارض فلا بأس.
2 -
كل ما ورد مقيداً (بدبر الصلاة) إن كان دعاءً فهو قبل السلام، وإن كان ذكراً فهو بعد السلام.
- فضل القعود للذكر بعد صلاة الفجر:
كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يجلسون يذكرون الله بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس حَسَناً .. ثم يقومون ولا يصلون.
وهذا لا ينفي أن الصلاة بعد ارتفاع الشمس مشهودة مشروعة.
1 -
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى الفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَناً. أخرجه مسلم (1).
2 -
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاة الغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً» أخرجه أبو داود (2).
(1) أخرجه مسلم برقم (670).
(2)
حسن/ أخرجه أبو داود برقم (3667).
- حكم الصلاة بالنعال:
1 -
السنة إذا صلى المسلم على الأرض أن يصلي بنعليه أو خفيه إذا كانتا طاهرتين، ويصلي أحياناً حافياً.
2 -
لم يُحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بنعليه على فراش، لذلك لا يشرع للمسلم أن يصلي بنعليه على الفراش، ولا على البلاط الذي ينظف؛ لما في ذلك من الأذى والقذر، وجلب الأوساخ التي بالنعال إلى المسجد.
3 -
إذا نزع المسلم نعليه أو خفيه فلا يضعهما عن يمينه، وإنما يضعهما بين رجليه، أو عن يساره إن لم يكن فيه أحد.
4 -
السنة عند لبس النعل أو الخف أن يبدأ باليمنى، وعند الخلع أن يبدأ باليسرى.