الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - السنن الراتبة
- السنن الرواتب: هي التي تصلى قبل الفريضة أو بعدها.
- أقسام صلاة النافلة:
صلاة النافلة قسمان:
نوافل مطلقة، ونوافل مقيدة.
فالنوافل المطلقة: هي التي يصليها العبد متى شاء في الليل أو النهار في غير أوقات النهي.
والنوافل المقيدة أقسام، ومنها السنن الرواتب مع الفرائض، منها ما يُفعل قبل الصلاة، ومنها ما يُفعل بعد الصلاة.
والسنن الرواتب قسمان:
رواتب مؤكدة .. ورواتب غير مؤكدة.
- حكمة مشروعية السنن الرواتب:
السنن الرواتب من فضل الله على عباده؛ لما فيها من الفوائد العظيمة، من زيادة الحسنات، وتكفير السيئات، ورفعة الدرجات، وجبر نقص الفرائض.
لذا ينبغي للمسلم العناية بها، والمحافظة عليها.
وبعض هذه الرواتب تكون قبل الفريضة؛ لتهيئة نفس المصلي للعبادة قبل الدخول في الفريضة لبعد العهد في الصلاة كما في الظهر والفجر.
وبعضها بعد الفريضة؛ لإشباع رغبة المصلي في التزود من العبادة بعد لذة المناجاة التي وجدها في الفريضة كما في الظهر والمغرب والعشاء.
عَنْ رَبِيعَة بن كَعْبٍ الأسْلَمِيّ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ. فَقَالَ لِي:«سَلْ» . فَقُلْتُ: أسْألُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ. قال: «أوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟» . قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قال: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» . أخرجه مسلم (1).
- عدد السنن الرواتب:
مجموع السنن الرواتب مع الفرائض اثنتا عشرة ركعة، وهي:
أربع قبل الظهر، واثنتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الصبح.
- أقسام السنن:
السنن مع الفرائض قسمان:
1 -
السنن الرواتب المؤكدة وهي اثنتا عشرة ركعة:
أربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر.
وأحياناً يصليها عشر ركعات كما سبق إلا أنه يصلي قبل الظهر ركعتين، فإذا نشط المسلم صلى اثنتي عشرة ركعة، وإذا كان هناك شاغل صلى عشر ركعات.
يفعل هذا مرة، وهذا مرة؛ إحياءً للسنة، وكلها رواتب، والكمال والتمام في الأكثر.
1 -
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
(1) أخرجه مسلم برقم (489).
- صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعاً، غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ، أَوْ إِلا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ» . أخرجه مسلم (1).
2 -
وَعَنْ أُمِّ حَبيبَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ، أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِب وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ» . أخرجه الترمذي وابن ماجه (2).
3 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. متفق عليه (3).
2 -
السنن غير المؤكدة:
أربع قبل العصر، وركعتان قبل المغرب، وركعتان قبل العشاء.
فهذه سنن مطلقة لا راتبة، يفعلها غالباً، ويتركها أحياناً.
1 -
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلاةٌ -ثَلاثاً- لِمَنْ شَاءَ» . متفق عليه (4).
2 -
وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بالتَّسْلِيمِ عَلَى المَلَائِكَةِ المُقَرَّبينَ وَمَنْ تَبعَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ
(1) أخرجه مسلم برقم (728).
(2)
صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (415) ، وهذا لفظه، وابن ماجه برقم (1141).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1180) ، واللفظ له، ومسلم برقم (729).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (624) ، واللفظ له، ومسلم برقم (838).
وَالمُؤْمِنِينَ. أخرجه الترمذي (1).
3 -
وَعَنْ عَبْدُاللهِ المُزَنِيُّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ» قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» . كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. أخرجه البخاري (2).
- هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السنن مع الفرائض:
السنن المؤكدة وغير المؤكدة مع الفرائض عشرون ركعة، وهي كما يلي:
1 -
صلاة الظهر:
يصلي قبلها أربعاً، وبعدها ركعتين، وهذا هو الأفضل. وأحياناً يصلي قبلها ركعتين، وبعدها ركعتين.
1 -
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قالَ: سَألْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَطَوُّعِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أرْبَعاً، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ المَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ العِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. أخرجه مسلم (3).
2 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ. متفق عليه (4).
3 -
وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي: قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ العِشَاءِ
(1) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (429).
(2)
أخرجه البخاري برقم (1183).
(3)
أخرجه مسلم برقم (730).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1182) ، واللفظ له، ومسلم برقم (730).
رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. متفق عليه (1).
- فضل الصلاة بعد الزوال:
انتصاف النهار مقابل لانتصاف الليل، وأبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس، ويحصل النزول الإلهي بعد انتصاف الليل، فهما وقت قرب ورحمة.
فينبغي للعبد أن يستفيد منهما، ويصعد له فيهما عمل صالح.
فهذا تُفتح فيه أبواب السماء، وهذا ينزل فيه الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا.
1 -
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِب رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعاً بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقَالَ:«إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ» . أخرجه الترمذي وابن ماجه (2).
2 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي، فَأَغْفِرَ لَهُ» . متفق عليه (3).
2 -
صلاة العصر:
ليس للعصر سنة راتبة لا قبلها ولا بعدها.
1 -
من السنة أن يصلي المسلم قبل العصر أربع ركعات.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (937) ، واللفظ له، ومسلم برقم (729).
(2)
صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (478) ، وهذا لفظه، وابن ماجه برقم (1157).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1145) ، واللفظ له، ومسلم برقم (758).
1 -
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلاةٌ -ثَلاثاً- لِمَنْ شَاءَ» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بالتَّسْلِيمِ عَلَى المَلَائِكَةِ المُقَرَّبينَ وَمَنْ تَبعَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُؤْمِنِينَ. أخرجه الترمذي والنسائي (2).
2 -
ويجوز التنفل بعد العصر مطلقاً ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس.
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: رَكْعَتَانِ، لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُهُمَا سِراً وَلا عَلانِيَةً، رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْر. متفق عليه (3).
2 -
وَعَنْ أَبي سَلَمَةَ رضي الله عنه أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ العَصْرِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ العَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلاهُمَا بَعْدَ العَصْرِ، ثُمَّ أثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً أثْبَتَهَا. متفق عليه (4).
3 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَغِيبَ» . متفق عليه (5).
3 -
صلاة المغرب:
سنة المغرب الراتبة ركعتان بعدها، يقرأ فيهما ما شاء من القرآن، ولا راتبة
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (624) ، واللفظ له، ومسلم برقم (838).
(2)
صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (429) وهذا لفظه، وأخرجه النسائي برقم (874).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (592) ، واللفظ له، ومسلم برقم (835).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (590) ، ومسلم برقم (835)، واللفظ له.
(5)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3272) ، واللفظ له، ومسلم برقم (829).
للمغرب قبلها.
ويسن للمسلم أن يصلي قبل المغرب ركعتين إن شاء.
1 -
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلاةٌ -ثَلاثاً- لِمَنْ شَاءَ» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ المُؤَذِّنُ إذَا أذَّنَ، قَامَ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإقَامَةِ شَيْءٌ. متفق عليه (2).
3 -
وَعَنْ عَبْداللهِ المُزَنِيّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ» قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» . كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. أخرجه البخاري (3).
4 -
صلاة العشاء:
سنة العشاء الراتبة المؤكدة ركعتان بعدها، ولا راتبة للعشاء قبلها.
ويسن للمسلم أن يصلي قبل العشاء الآخرة ركعتين فصاعداً.
1 -
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلاةٌ -ثَلاثاً- لِمَنْ شَاءَ» . متفق عليه (4).
2 -
وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (624) ، واللفظ له، ومسلم برقم (838).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (625) ، واللفظ له، ومسلم برقم (837).
(3)
أخرجه البخاري برقم (1183).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (624) ، واللفظ له، ومسلم برقم (838).
قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ. متفق عليه (1).
5 -
صلاة الفجر:
سنة الفجر الراتبة المؤكدة ركعتان خفيفتان قبلها.
عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، وَبَدَا الصُّبْحُ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تُقَامَ الصَّلاةُ. متفق عليه (2).
- حكمة سنة الفجر:
سنة الفجر تجري مجرى بداية العمل، والوتر خاتمته، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي سنة الفجر والوتر بسورتي (الكافرون والإخلاص)، وهما الجامعتان لتوحيد العلم والعمل.
فسورة الإخلاص جامعة لتوحيد العلم والمعرفة.
وسورة الكافرون جامعة لتوحيد القصد والعمل.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح بهما عمل النهار، ويختم بهما عمل الليل في الوتر.
- آكد السنن الرواتب:
سنة الفجر آكد السنن الرواتب وأفضلها، وتصلى في الحضر والسفر.
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1165) ، واللفظ له، ومسلم برقم (729).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (618) ، ومسلم برقم (723)، واللفظ له.
أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُداً عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ. متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال:«رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» . أخرجه مسلم (2).
- ماذا يقرأ في ركعتي الفجر:
1 -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . أخرجه مسلم (3).
2 -
وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: فِي الأولَى مِنْهُمَا: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآيَةَ. الَّتِي فِي البَقَرَةِ، وَفِي الآخِرَةِ مِنْهُمَا:{آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} . أخرجه مسلم (4).
3 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} ، وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ:{تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} . أخرجه مسلم (5).
يقرأ بهذا مرة، وبهذا مرة؛ إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة المتنوعة.
- قضاء سنة الفجر:
من فاتته راتبة الفجر صلاها بعد صلاة الفجر، أو بعدما تطلع الشمس بربع ساعة
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1169) ، واللفظ له، ومسلم برقم (724).
(2)
أخرجه مسلم برقم (725).
(3)
أخرجه مسلم برقم (726).
(4)
أخرجه مسلم برقم (727).
(5)
أخرجه مسلم برقم (727).
تقريباً.
- السنة الراتبة للجمعة:
1 -
راتبة الجمعة بعدها أقلها ركعتان، وأكثرها أربع ركعات.
1 -
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أرْبَعاً» . أخرجه مسلم (1).
2 -
وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ العِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. متفق عليه (2).
2 -
ليس للجمعة راتبة قبلية، فيصلي المسلم صلاة مطلقة بدون تقدير، ويشتغل بالتطوع المطلق، والذكر، وتلاوة القرآن حتى يدخل الإمام.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأخْرَى، وَفَضْلُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ» . أخرجه مسلم (3).
- أفضل أماكن صلاة التطوع:
هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعل التطوع والسنن في البيت إلا لعارض .. كما أن هديه كان فعل الفرائض في المسجد إلا لعارض من مرض، أو سفر أو غيرهما مما يمنعه من المسجد.
(1) أخرجه مسلم برقم (881).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (937) ، واللفظ له، ومسلم برقم (882).
(3)
أخرجه مسلم برقم (857).
1 -
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ حُجْرَةً، قَالَ: حَسِبْتُ أنَّهُ قال مِنْ حَصِيرٍ، فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَقال:«قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلا المَكْتُوبَةَ» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ المَغْرِبِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ العِشَاءِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنِ، فَأمَّا المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ وَالجُمُعَةُ، فَصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِهِ. متفق عليه (2).
3 -
وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَألْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ تَطَوُّعِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أرْبَعاً، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ المَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ العِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، فِيهِنَّ الوِتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَائِماً، وَلَيْلاً طَوِيلاً قَاعِداً، وَكَانَ إِذَا قَرَأ وَهُوَ قَائِمٌ، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأ قَاعِداً، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. متفق عليه (3).
- حكمة أداء النوافل في البيوت:
1 -
أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وما شرع له الجماعة؛ لأن ذلك أخفى
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (731) ، واللفظ له، ومسلم برقم (781).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (937) ، ومسلم برقم (729)، واللفظ له.
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1182) ، ومسلم برقم (730)، واللفظ له.
للعمل، وأقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، وأصون من المحبطات، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان، وتكثر أماكن ذكر الله، وليقتدي أهل البيت به.
فإخفاء العمل نجاة، وإخفاء العلم هلكة، والمأمور بستره من أعمال البر النوافل دون المكتوبات.
2 -
وإنما لم تستحب صلاة النافلة في المسجد لئلا يرى جاهل عالماً يصليها فيه فيراها فريضة، أو خشية أن يخلي منزله من الصلاة فيه، أو حذراً على نفسه من رياء أو عارض من خطرات الشيطان، فإذا سلم من ذلك فإن الصلاة في المسجد حسنة.
3 -
والأصل في الرواتب والنوافل أن يصليها في البيت لما سبق، وليقع الفصل بين الفرض والنوافل بما ليس من جنسها، ليكون فصلاً معتداً به يُدْرَك ببادي الرأي، يفصل بين الفرض والنفل.
1 -
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ، وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزيدَ َرَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّهُ صَلَّى الجُمُعَةَ مَعَ مُعَاوِيَةُ فِي المَقْصُورَةِ، قالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ الإمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلا تَصِلْهَا بِصَلاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أمَرَنَا بِذَلِكَ، أنْ لا تُوصَلَ صَلاةٌ بِصَلاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أوْ نَخْرُجَ. أخرجه مسلم (2).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (432) ، واللفظ له، ومسلم برقم (777).
(2)
أخرجه مسلم برقم (883).
- آكد صلوات التطوع:
صلاة التطوع والنوافل على أربع درجات:
1 -
سنة الفجر والوتر، فهاتان آكد صلاة التطوع، أمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم، ورغب فيهما، ولم يتركهما حضراً وسفراً.
وكان حرصه صلى الله عليه وسلم على سنة الفجر أشد من جميع النوافل، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في السفر راتبة غيرهما.
2 -
السنن الرواتب التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها في الحضر مع المكتوبات، وصلاة التهجد في الليل.
3 -
السنن ذوات الأسباب كتحية المسجد، وركعتي الوضوء، وصلاة الضحى، وركعتي الطواف ونحوها.
4 -
النوافل المطلقة التي يسن للمسلم الإكثار منها، ركعتين ركعتين، ليلاً أو نهاراً، في كل وقت عدا أوقات النهي.
- أوقات النهي عن الصلاة:
1 -
أوقات النهي عن صلاة النفل خمسة:
1 -
عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ رضي الله عنه قالَ: ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا أنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (586) ، ومسلم برقم (827)، واللفظ له.
حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ. أخرجه مسلم (1).
3 -
وَعَنْ عَمْرُو بْن عَبَسَةَ السُّلَمِيّ رضي الله عنه قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَأجْهَلُهُ، أخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاةِ؟ قال:«صَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أقْبَلَ الفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ» . أخرجه مسلم (2).
2 -
تجوز صلاة النفل بعد العصر إذا كانت الشمس بيضاء نقية مرتفعة.
عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ إِلَاّ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. أخرجه أبو داود والنسائي (3).
3 -
وتجوز الصلاة في المسجد الحرام في كل وقت.
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بهَذا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» . أخرجه الترمذي والنسائي (4).
4 -
يجوز قضاء الفوائت من الفرائض والسنن الرواتب في تلك الأوقات
(1) أخرجه مسلم برقم (831).
(2)
أخرجه مسلم برقم (832).
(3)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1274) ، وهذا لفظه، والنسائي برقم (573).
(4)
صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (868) ، وهذا لفظه، والنسائي برقم (585).
الخمسة، وكذا ما له سبب كتحية المسجد، وركعتي الوضوء، وركعتي الطواف، وصلاة الكسوف ونحو ذلك.
ويجوز قضاء سنة الفجر بعد صلاة الفجر، وسنة الظهر بعد العصر كما سبق.
- حكم السنن الرواتب في الحضر والسفر:
السنة فعل السنن الرواتب مع الفرائض في الحضر.
أما في السفر فالسنة ترك السنن الرواتب إلا سنة الفجر والوتر.
وأما التطوع المطلق فمشروع في الحضر والسفر مطلقاً مثل: صلاة التهجد بالليل .. صلاة الضحى .. جميع النوافل المطلقة .. الصلوات ذوات الأسباب كسنة الوضوء، وركعتي الطواف، وصلاة الكسوف، وتحية المسجد ونحو ذلك.
- حكم ترك السنن الرواتب:
صلاة التطوع والنوافل والسنن الرواتب من فضل الله على عباده، حيث شرع لهم ما يزيد في أجورهم، ويرفع درجاتهم، ويمحو سيئاتهم، وهي تكمل الفرائض، وتجبر نقصها، فالفرائض تكمل بالنوافل، فمن لم يستكثر منها يوشك أن لا تسلم له فريضة من غير جابر.
والعبد مهما أحسن أداء الفرائض فلا يمكنه اتقانها من جميع الوجوه، فلا بد له من التطوعات لجبر نقص الفرائض.
ولا يحسن بالعبد أن يترك التطوعات اعتماداً منه على أداء الفرائض، وترك المحرمات، ولَئِنْ أفلح بفعل الواجب فَلَأَن يفلح بالواجب والتطوع أولى وأكمل، ويحرز من الخير والأجر ما لا يحصره حاصر.
ومن تهاون بالآداب تهاون بالنوافل، ومن تهاون بالنوافل تهاون بالسنن، ومن تهاون بالسنن تهاون بالفرائض، وذلك هو الخسران المبين، ولا يصر على تركها إلا مَنْ قلّ دينه.
1 -
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ صَلَاتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا قَالَ اللهُ عز وجل: انظروا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَتُكْمِلُوا بِهَا فَرِيضَتَهُ؟ ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ» . أخرجه أحمد (1).
2 -
وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللهِ َرَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ، فَقال:«الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلا أنْ تَطَّوَّعَ شَيْئاً» . فَقال: أخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ، فَقال:«شَهْرَ رَمَضَانَ إِلا أنْ تَطَّوَّعَ شَيْئاً» . فَقال: أخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ، فَقال: فَأخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَرَائِعَ الإسْلامِ، قال: وَالَّذِي أكْرَمَكَ، لا أتَطَوَّعُ شَيْئاً، وَلا أنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ شَيْئاً. فَقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أوْ: دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ» . متفق عليه (2).
- حكم التحول للنافلة من موضع الفريضة:
يسن للمصلي التحول للنافلة من موضع الفريضة، أو يصلي في مكان الفريضة، والأفضل أن يتحول إلى بيته؛ لأن النافلة في البيت أفضل.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ» يَعْنِي فِي السُّبْحَةِ.
(1) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (16614).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1891) ، واللفظ له، ومسلم برقم (11).
أخرجه أبو داود وابن ماجه (1).
- حكم فعل التطوع إذا أقيمت المكتوبة:
1 -
إذا سمع المسلم الإقامة فلا يحل له أن يدخل في صلاة تطوع، سواء كانت راتبة كسنة الفجر والظهر ونحوهما، وسواء كانت في المسجد أو خارجه، وسواء خاف فوات الركعة الأولى أو لم يخف؛ وذلك ليتمكن من الدخول في الفريضة من أولها، ولعدم الاختلاف على الإمام في صلاته.
1 -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا المَكْتُوبَةُ» . أخرجه مسلم (2).
2 -
وَعَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، لا نَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أحَطْنَا نَقُولُ: مَاذَا قال لَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لِي: «يُوشِكُ أنْ يُصَلِّيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ أرْبَعاً» . متفق عليه (3).
2 -
إذا أقيمت الصلاة وهو في النافلة، أتمها خفيفة؛ ليدرك تكبيرة الإحرام.
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)} [محمد:33].
(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1006) وهذا لفظه، وأخرجه ابن ماجه برقم (1427).
(2)
أخرجه مسلم برقم (710).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (663) ، ومسلم برقم (711)، واللفظ له.