الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- قوة الأذان:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ، أدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإذَا قَضَى النِّدَاءَ أقْبَلَ، حَتَّى إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ أدْبَرَ، حَتَّى إذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى» . متفق عليه (1).
4 - أحكام الأذان
- أمانة الأذان:
يجب على المؤذن الاهتمام بالأذان في أول الوقت .. فلا يجوز له أن يتقدم ولا يتأخر في الأذان؛ لئلا يُفسد على المسلمين دينهم.
فالإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن على ركنين من أركان الإسلام .. وهما الصلاة والصيام.
فإذا أذن قبل الوقت أو بعد الوقت .. فقد عرّض صلاة المسلمين وصيامهم للخلل .. فليتق الله كل مؤذن .. وليؤد الأمانة كما أُمر.
عَنْ أبِي أُمامةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الإِِمَامُ ضَامِنٌ، وَالمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» . أخرجه أحمد (2).
- وقت الأذان:
1 -
يجب أن يؤذن المؤذن لجميع الصلوات الخمس إذا دخل الوقت، ولا يجزئ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (608) ، واللفظ له، ومسلم برقم (389).
(2)
حسن/ أخرجه أحمد برقم (22238) ، انظر السلسلة الصحيحة رقم (1767).
الأذان قبل دخول الوقت لأي صلاة.
2 -
يسن أن يؤذن قبل الفجر بقدر ما يتسحر الصائم؛ ليرجع القائم، ويستيقظ النائم، ويختم من يتهجد صلاته بالوتر، فإذا طلع الفجر الصادق أذن لصلاة الصبح.
3 -
الأفضل أن يكون الأذان الأول للجمعة قبل النداء الثاني بوقت يتمكن فيه الإنسان إذا سمعه من الاغتسال، والتطيب، والذهاب إلى المسجد كساعة مثلاً، ثم يكون الأذان الثاني حين يجلس الإمام على المنبر للخطبة.
4 -
الأذان في الحضر متعلق بالوقت، فمتى دخل الوقت وجب أن يؤذن.
والأذان في السفر متعلق بأداء الصلاة، فمتى أراد الصلاة أذن وأقام وصلى في أول الوقت أو آخره.
5 -
إذا أخر صلاة الظهر لشدة حر، وأخر العشاء إلى الوقت الأفضل .. فالسنة أن يؤذن عند إرادة فعل الصلاة.
- مكان الأذان:
يسن للمؤذن أن يؤذن على مكان عال كالمنارة، أو سطح المسجد، أو أي مكان مرتفع، أو بمكبر الصوت؛ ليسمعه الناس.
ويؤذن المسافر الذي جدَّ به السير على ظهر الراحلة، سواء كانت سيارة، أو سفينة، أو طائرة.
أما الإقامة فيقيم من أذن في مكانه إن سهل، أو يقيم بمكبر الصوت، ليسمع الناس الإقامة فيحضروا.
- حكم تعدد الأذان:
1 -
جميع الصلوات الخمس يؤذَّن لكل صلاة أذان واحد .. ويستثنى من ذلك
الفجر والجمعة .. فيؤذَّن لكل واحدة أذانين.
والسنة إيقاع الأذان الأول للفجر في السَّحَر، وهو سدس الليل الأخير.
وإيقاع النداء الأول للجمعة قبل النداء الثاني بوقت يتسع للغسل والمجيء للمسجد.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: «إنَّ بِلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أمِّ مَكْتُومٍ» . متفق عليه (1).
2 -
من جمع بين صلاتين أو قضى فوائت، أذن للأولى، ثم أقام لكل فريضة.
- حكم تعدد المؤذنين:
السنة أن يكون لكل مسجد مؤذن واحد، ويباح اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد، ولا تستحب الزيادة على اثنين إلا عند الحاجة.
ويستحب جعل مؤذنين للمساجد الكبيرة العامرة بالدروس والتي يتوافد إليها الناس لطلب العلم .. ويؤذن كل واحد في وقت.
وعند تعدد الأذان كما في الفجر والجمعة .. يؤذِّن أحدهما الأول .. ويؤذِّن الآخَر الأذان الثاني، ليسهل على الناس معرفة الوقت.
والسنة أن يكون الأذان الأول للفجر في مسجد واحد على مستوى البلد .. لئلا تلتبس العبادة على الناس .. فقد كان الأذان الأول في مسجده صلى الله عليه وسلم .. وبقية مساجد المدينة ليس فيها إلا الأذان الثاني .. فإن كان البلد كبيراً فيستحب تعدد الأذان بقدر الحاجة.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (623) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1092).