الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - صفة تكفين الميت
- حكم تكفين الميت:
يجب تكفين الميت من ماله، فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته من الأصول والفروع.
وتكفين الميت فرض كفاية، إذا قام به من علم به سقط الإثم عن الباقين.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً» . متفق عليه (1).
- صفة كفن الرجال والنساء:
1 -
السنة أن يكفن الميت في ثلاثة أثواب بيض.
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ، بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. متفق عليه (2).
2 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «البَسُوا مِنْ ثِيَابكُمُ البَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» . أخرجه أبو داود والترمذي (3).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1265) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1206).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1264) ، واللفظ له، ومسلم برقم (941).
(3)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3878) ، وهذا لفظه، والترمذي برقم (2810).
2 -
ويسن أن يكون الكفن طويلاً يستر جميع بدن الميت بلا إسراف.
عَنْ جَابِر بن عَبْدِاللهِ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْماً، فَذَكَرَ رَجُلاً مِنْ أصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلاً، فَزَجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلا أنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«إِذَا كَفَّنَ أحَدُكُمْ أخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ» . أخرجه مسلم (1).
3 -
أن يكون أحد الأثواب ثوب حِبَرة وهو المخطط.
عَنْ جَابرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذا تُوُفِّيَ أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ شَيْئاً فَلْيُكَفَّنْ فِي ثوْبٍ حِبَرَةٍ» . أخرجه أبو داود (2).
4 -
تبخير الكفن ثلاثاً إلا كفن المحرم.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قال: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَجْمَرْتُمُ المَيِّتَ فَأَجْمِرُوهُ ثَلَاثاً» . أخرجه أحمد (3).
5 -
يجوز أن يكفن الميت في ثوب واحد، أو قميص واحد، ويجوز أن يكفن في قميص وثوب، ويكون القميص مما يلي الجسد.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَاللهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا دُفِنَ، فَأَخْرَجَهُ، فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ. أخرجه متفق عليه (4).
6 -
المرأة كالرجل في صفة الكفن والتكفين.
(1) أخرجه مسلم برقم (943).
(2)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3150).
(3)
صحيح/ أخرجه أحمد برقم (14540).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1270) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2773).
- صفة تكفين الميت:
السنة أن يكفن الرجل أو المرأة كما يلي:
1 -
يسن أن يكفن الميت في ثلاث لفائف بيض جديدة، تجمّر بالبخور ثلاثاً، ثم تُبسط بعضها فوق بعض، ويُجعل الحنوط -وهو أخلاط من الطيب- فيما بين اللفائف.
2 -
ثم يوضع الميت على اللفائف مستلقياً على ظهره، ويُجعل من الحنوط في قطن بين أليتيه، ثم يشد فوقه خرقة على هيئة سروال صغير يستر عورته، ويطيّب ذلك مع سائر بدنه.
3 -
ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن، ثم يرد طرفها الأيمن على الجانب الأيسر فوقها، ثم الثانية كذلك، ثم الثالثة كذلك.
4 -
ثم يجعل الفاضل عند رأسه، أو عند رأسه ورجليه إن زاد.
5 -
ثم يعقد الجنازة عرضاً بأحزمة؛ لئلا تنتشر اللفائف، ثم تُحل في القبر، والمرأة كالرجل في ذلك.
6 -
ويكفن الصبي في ثوب واحد، ويجوز في ثلاثة أثواب.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ، بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. متفق عليه (1).
- حكم تكفين الميت بما يستر بعضه:
يجوز تكفين الميت بثوب واحد يستر جميع بدنه، والأفضل بثلاثة أثواب، فإن لم يجد إلا ما يواري بعض جسده غطى الرأس مع ما استطاع من
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1264) ، واللفظ له، ومسلم برقم (941).
الجسد، وغطى الباقي بما استطاع من نبات الأرض كالإذخر ونحوه.
عَنْ خَبَاب رضي الله عنه قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ إِلَاّ بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ. متفق عليه (1).
- حكم تجهيز الكفن قبل الموت:
يجوز للمسلم تجهيز كفنه قبل موته.
عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ، فِيهَا حَاشِيَتُهَا، أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجاً إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ فَقَالَ: اكْسُنِيهَا، مَا أَحْسَنَهَا، قَالَ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجاً إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ، وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ، قَالَ: إِنِّي وَاللهِ، مَا سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَهَا، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ. أخرجه البخاري (2).
- صفة تكفين الشهيد:
السنة أن يكفن الشهيد في ثيابه التي قُتل فيها، ويُدفن وهي عليه، ويسن تكفينه بثوب واحد أو أكثر فوق ثيابه إن تيسر.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ ثعْلَبَةَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِقَتْلَى أُحُدٍ:
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1276) ، واللفظ له، ومسلم برقم (940).
(2)
أخرجه البخاري برقم (1277).
«زَمِّلُوهُمْ بدِمَائِهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ فِي اللهِ إِلَاّ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمَى لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْكِ» . أخرجه أحمد والنسائي (1).
- صفة تكفين المحرم:
المحرم إذا مات يكفن في ثوبيه الذي مات فيهما، ولا يُمس طيباً، ولا يُغطى رأسه ولا وجهه إن كان رجلاً، فإن كان امرأة كشف وجهها إلا إن كانت بحضرة رجال أجانب فيغطيه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّ رَجُلاً خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ، فَوُقِصَ، فَمَاتَ، فَقَالَ:«اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً» . متفق عليه (2).
(1) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (23659) ، والنسائي برقم (2002) ، وهذا لفظه.
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1265) ، ومسلم برقم (1206) ، واللفظ له.