الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - أحكام المأموم
- حكم متابعة الإمام:
يجب على المأموم متابعة الإمام في صلاته كلها.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قال:«إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإذَا قال سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإذَا صَلَّى جَالِساً، فَصَلُّوا جُلُوساً أجْمَعُونَ، وَأقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلاةِ، فَإنَّ إقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاةِ» . متفق عليه (1).
- حكم مسابقة الإمام:
يحرم على المأموم مسابقة الإمام في الصلاة .. ومن سابقه عالماً ذاكراً بطلت صلاته، ومن سابق الإمام في تكبيرة الإحرام فصلاته باطلة.
وإن سابقه إلى ركن من الأركان متعمداً فصلاته باطلة.
وإن سابقه ناسياً أو جاهلاً فصلاته صحيحة، لكن عليه أن يرجع ليأتي به بعد الإمام ويلحقه؛ لأنه فعله في غير محله، فإن لم يرجع فلا يعتد بتلك الركعة.
1 -
عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِمَامُكُمْ، فَلا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلا بِالسُّجُودِ، وَلا بِالقِيَامِ وَلا بِالانْصِرَافِ، فَإِنِّي أرَاكُمْ أمَامِي وَمِنْ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (722) ، واللفظ له، ومسلم برقم (414).
خَلْفِي». أخرجه مسلم (1).
2 -
وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم: «أمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإمَامِ أنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟» . متفق عليه (2).
- حالات المأموم مع الإمام:
للمأموم مع الإمام أربع حالات:
1 -
المتابعة: وهي أن تحصل أفعال المأموم عقب أفعال الإمام، وهي الأمر المطلوب من المأموم، وبها يحصل الاقتداء الشرعي.
2 -
الموافقة: وهي أن تتوافق حركة المأموم والإمام في الانتقال من ركن إلى ركن كالتكبير أو الركوع ونحوهما، وهذا الفعل لا يجوز.
3 -
المخالفة: وهي أن يتخلف المأموم عن الإمام حتى يدخل الإمام في ركن آخر، وهذه لا تجوز؛ لما فيها من ترك الاقتداء.
4 -
المسابقة: وهي أن يسبق المأموم الإمام في التكبير، أو الركوع، أو السجود والسلام أو غيرها، وهذا الفعل لا يجوز، ومن فعله جاهلاً أو ناسياً فعليه أن يرجع ليأتي به بعد الإمام، فإن لم يفعل بطلت صلاته.
- متى يؤمِّن المأموم؟:
يؤمن المأموم مع الإمام لا قبله ولا بعده؛ وذلك لأن التأمين من الإمام والمأموم إنما هو لقراءة الفاتحة، لا لأجل تأمين الإمام، ويجهر به الإمام والمأموم في الصلوات الجهرية.
(1) أخرجه مسلم برقم (426).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (691) ، ومسلم برقم (427).
- فضل التأمين:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إذَا أمَّنَ الإمَامُ فَأمِّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . متفق عليه (1).
- متى يسجد مَنْ خلف الإمام:
عَن البَرَاءِ رضي الله عنه قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» . لَمْ يَحْنِ أحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاجِداً، ثُمَّ نَقَعُ سُجُوداً بَعْدَهُ. متفق عليه (2).
- فضل وصل الصف:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللهُ وََمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللهُ عز وجل» . أخرجه أبو داود والنسائي (3).
- حكم تسوية الصفوف:
يجب على المأمومين الذين يقفون بين يدي الله عز وجل أن يتموا صفوفهم الأول فالأول، وأن يسووا صفوفهم في الصلاة، وأن يحاذوا بين المناكب والأكعب، وأن يسدوا الخلل، ومن سد فرجة في الصف بنى الله له بيتاً في الجنة، ورفعه بها درجة.
1 -
عَنْ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» . متفق عليه (4).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (780) ، واللفظ له، ومسلم برقم (410).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (690) ، واللفظ له، ومسلم برقم (474).
(3)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (666) ، والنسائي برقم (819)، واللفظ له.
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (717) ، واللفظ له، ومسلم برقم (436).
2 -
وعَنْ أنَس رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإنِّي أرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» . وَكَانَ أحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ، وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ. متفق عليه (1).
- فضل الصف الأول:
1 -
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً» . متفق عليه (2).
2 -
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أوَّلُهَا» . أخرجه مسلم (3).
- فضل يمين الصف:
عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أحْبَبْنَا أنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. أخرجه مسلم (4).
- من يلي الإمام في الصف:
عَنْ أبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاةِ وَيَقُولُ: «اسْتَوُوا وَلا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أولُو
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (725) ، واللفظ له، ومسلم برقم (434).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (615) ، واللفظ له، ومسلم برقم (437).
(3)
أخرجه مسلم برقم (440).
(4)
أخرجه مسلم برقم (709).
الأحْلامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». أخرجه مسلم (1).
- متى يقوم الناس للصلاة:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ، قَبْلَ أنْ يَقُومَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَقَامَهُ. أخرجه مسلم (2).
- موقف المأموم في الصلاة:
إذا صلى الإمام بغيره فلذلك صور:
1 -
إذا كان المأموم رجلاً واحداً فالسنة أن يقف عن يمين الإمام محاذياً له.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى وَرَقَدَ، فَجَاءَهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. متفق عليه (3).
2 -
إذا كانت الجماعة اثنين فأكثر فالسنة أن يقف الإمام أمامهم متوسطاً الصف.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: صَلَّيْتُ أنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا، خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأمِّي أمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. متفق عليه (4).
3 -
إذا صلى الرجل خلف الصف فإن صلاته لا تصح إلا في حال العجز عن المصافة.
4 -
إذا صلت المرأة مع الرجل وقفت خلفه، وإذا صلت مع الرجال خلف الإمام تقف خلف صف الرجال.
(1) أخرجه مسلم برقم (432).
(2)
أخرجه مسلم برقم (605).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (726) ، واللفظ له، ومسلم برقم (763).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (727) ، واللفظ له، ومسلم برقم (658).
5 -
إذا صلى الإمام بالرجال والنساء فالسنة أن يكون الرجال خلف الإمام، والنساء خلف الرجال، وتكون صفوفهن كصفوف الرجال، وخير صفوفهن آخرها وأبعدها عن الرجال، فإن كان بينهن وبين الرجال حاجز فخير صفوفهن أولها كالرجال.
6 -
إذا صلت النساء جماعة وحدهن فالسنة أن تقف إمامتهن وسطهن، ولا تتقدم عليهن، وخير صفوفهن هنا أولها، وشرها آخرها كالرجال، ويشرع فيها ما يشرع في صفوف الرجال من تسوية الصفوف، وسد الفرج، وإكمال الصف الأول فالأول.
7 -
يصح أن يقف المأمومون عند الضرورة خلف الإمام، ويمين الإمام، ويسار الإمام وعن جانبيه، وقدامه.
- حكم الصلاة خلف الصف:
1 -
صلاة الرجل الواحد خلف الصف لا تصح إلا لضرورة، كأن لم يجد مكاناً في الصف فيصلي خلف الصف، ولا يجذب أحداً ممن في الصف.
2 -
صلاة المرأة الواحدة خلف الصف صحيحة إذا كانت خلف الإمام، أو خلف الرجال، وإن كانت مع جماعة نساء فقط فلا تصح صلاتها خلف الصف إلا لضرورة كالرجل.
- تقديم أهل العلم والفضل إذا تأخر الإمام:
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إلَى بَنِي عَمْرِو ابْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَجَاءَ المُؤَذِّنُ إلَى أبِي بَكْرٍ، فَقال: أتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأقِيمَ؟ قال: نَعَمْ، فَصَلَّى أبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ
أبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي صَلاتِهِ، فَلَمَّا أكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ التَفَتَ، فَرَأى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأشَارَ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أنِ امْكُثْ مَكَانَكَ. فَرَفَعَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ. متفق عليه (1).
- متى ينفرد المأموم عن الإمام:
للمأموم أن ينفرد عن الإمام فيما يلي:
إذا أطال الإمام إطالة خارجة عن السنة، أو إذا أسرع الإمام في صلاته، انفصل عن الإمام وأتم صلاته.
وإذا طرأ على المأموم عذر من احتباس بول، أو غائط، أو ريح ونحو ذلك، فيقطع صلاته، ثم يتوضأ ويستأنف صلاته.
- ماذا يفعل المصلون إذا قام الإمام إلى ركعة زائدة:
إذا قام الإمام إلى ركعة زائدة، فلا يتابعه من خلفه، بل يُسبِّحون وينتظرونه جلوساً حتى يسلم بهم، ومن قام عالماً بطلت صلاته.
- ماذا يفعل المأموم إذا سها الإمام:
إذا سها الإمام في صلاته فأوقع شيئاً في غير محله سبَّح الرجال، وصفَّق النساء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ،
وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». متفق عليه (2).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (684) ، واللفظ له، ومسلم برقم (421).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1203) ، واللفظ له، ومسلم برقم (422).
- مَنْ يردّ على الإمام إذا أخطأ في القراءة:
يرد على الإمام إذا أخطأ أو نسي في القراءة في الصلاة الحافظ، ولا ينبغي التشويش على الإمام بكثرة الأصوات.
- أحوال اقتداء المأموم بالإمام:
1 -
يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد وإن لم يره، أو لم ير مَنْ وراءه إذا سمع التكبير، ويصح اقتداء من هو خارج المسجد إذا اتصلت الصفوف، وإن لم تتصل الصفوف فلا بد أن يرى بعض المأمومين، أو يسمع صوت الإمام، ولا يمنع الفاصل من طريق ونحوه إذا أمكن الاقتداء.
2 -
يصح اقتداء من يؤدي صلاة الفريضة بمن يؤدي صلاة نفل، كمن يصلي العشاء خلف من يصلي التراويح.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم العِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ. متفق عليه (1).
3 -
يصح اقتداء من يصلي النافلة بمن يصلي الفريضة، كمن يصلي مع من فاتته الفريضة ليحصل له أجر الجماعة.
- حكم اختلاف النية بين الإمام والمأموم:
يجوز اختلاف النية بين الإمام والمأموم في الصلاة، ولا يجوز الاختلاف في
الأفعال.
فيصح ائتمام مفترض بمتنفل، ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر، ومن
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (700) ، ومسلم برقم (465)، واللفظ له.
يصلي العشاء، أو المغرب بمن يصلي التراويح، فإذا سلم الإمام من الركعتين أكمل الصلاة، ويجوز أن يصلي العصر خلف من يصلي المغرب، فإذا سلم الإمام قام وجاء بركعة، ثم تشهد وسلم.
ويجوز أن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء، فإذا قام الإمام إلى الرابعة جلس وانتظر الإمام ليسلم معه، وإن شاء تشهد وسلم.
فاختلاف النية بين صلاة الإمام وصلاة المأموم لا يضر.
أما إذا اختلفت الأفعال فهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -
أن تتفق الصلاتان في الأفعال كالظهر والعصر، فهنا لا يضر اختلاف النية، ولا يضر اختلاف الاسم.
2 -
أن تختلف الصلاتان في الأفعال اختلافاً يسيراً كمن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء، فهذا لا يضر.
3 -
أن تختلف الأفعال اختلافاً كثيراً كمن يصلي الفجر خلف من يصلي الكسوف، فهذا لا يصح.
- متى يدخل المسبوق في الصلاة:
1 -
السنة أن يدخل المسبوق في الصلاة مع الإمام على أي حال كان عليها من القيام، أو الركوع، أو السجود أو غير ذلك.
2 -
إذا دخل المسبوق والإمام راكع، كبّر واحدة للإحرام، وواحدة للركوع، فإن لم يمكنه كبر واحدة للإحرام والركوع، أمّا إن دخل وهو ساجد فيكبر تكبيرة
الإحرام، ثم يستفتح، ثم يكبر ويسجد.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلاةِ فَلا
تَأْتُوهَا وَأنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلَّوْا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا، فَإِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاةِ فَهُوَ فِي صَلاةٍ». متفق عليه (1).
- أول صلاة المسبوق:
إذا فات المصلي أول الصلاة فما أدركه مع الإمام هو أول صلاته، وبعد السلام يتم ما فاته من الصلاة.
- صفة قضاء المأموم ما فاته من الصلاة:
1 -
من أدرك مع الإمام ركعة من الظهر، أو العصر، أو العشاء، وجب عليه بعد سلام الإمام قضاء الثلاث ركعات، وما أدركه مع الإمام هو أول صلاته، فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة وسورة، ثم يجلس للتشهد الأول، ثم يأتي بركعتين يقرأ فيهما الفاتحة فقط، ثم يجلس للتشهد الأخير، ثم يسلم.
ومن أدرك معه ركعتين قام بعد السلام وجاء بركعتين يقرأ فيهما الفاتحة فقط، وإن أدرك معه ثلاث ركعات قام بعد السلام وجاء بواحدة.
2 -
من أدرك مع الإمام ركعة من المغرب قام بعد سلام الإمام وجاء بركعة يقرأ فيها الفاتحة وسورة، ثم يجلس للتشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة، ثم يجلس للتشهد الأخير، ثم يسلم.
وإن أدرك معه ركعتين قام بعد سلام الإمام وجاء بركعة يقرأ فيها الفاتحة
فقط، ثم يجلس للتشهد الأخير، ثم يسلم.
3 -
من أدرك مع الإمام ركعة من الفجر أو الجمعة قام بعد سلام الإمام وجاء
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (636) ، ومسلم برقم (602)، واللفظ له.
بركعة يقرأ فيها الفاتحة وسورة، ثم يجلس للتشهد، ثم يسلم، وإن أدرك معه في الجمعة أقل من ركعة دخل معه وأتمها ظهراً أربعاً.
4 -
إذا أدرك مع الإمام أقل من ركعة كما لو جاء وهو في التشهد الأخير، فهنا يدخل معه، ويتم صلاته إذا سلم الإمام كما سبق.
- ما يشرع للمأموم فعله:
1 -
إذا سها الإمام في الصلاة وسبح الناس ولم يعرف، فيكلمه أحد المأمومين بكلام يفهمه.
2 -
يشرع للمأموم أن يأتي بالسنن التي يتركها الإمام.
3 -
المأموم إذا لم يسمع قراءة الإمام في الجهرية يقرأ الفاتحة وغيرها ولا يسكت.
4 -
إذا كان الإمام لا يتم الصلاة، أو يُرمى ببدعة، أو يعلن بفجور، فلا بأس بتخطِّيه إلى غيره إن لم يقبل النصيحة، والصلاة في مسجد آخر.
5 -
إذا حضر اثنان في المسجد، وليس في الصف إلا فرجة تسع لواحد، فالواجب إكمال الصف، ولو صلى أحدهما وحده خلف الصف.
- حكم الصلاة خلف من يستغيث بغير الله:
من يدعو غير الله، أو يستغيث بغير الله، أو يذبح لغير الله، أو يدعو أهل القبور، فلا تجوز الصلاة خلفه؛ لأنه كافر، وصلاته باطلة.
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ
الْكَافِرُونَ (117)} [المؤمنون:117].