الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - باب صلاة التطوع
ويشتمل على ما يلي:
1 -
السنن الراتبة.
2 -
صلاة التهجد.
3 -
صلاة الوتر.
4 -
صلاة التراويح.
5 -
صلاة العيدين.
6 -
صلاة الكسوف.
7 -
صلاة الاستسقاء.
8 -
صلاة الضحى.
9 -
صلاة ركعتي الوضوء.
10 -
صلاة تحية المسجد.
11 -
صلاة القدوم من السفر.
12 -
صلاة التوبة.
13 -
صلاة الاستخارة.
14 -
صلاة التطوع المطلق.
صلاة التطوع
· التطوع: هو فعل الطاعة مطلقاً سواء كانت واجبة أو مسنونة.
· يطلق التطوع في الشرع على كل طاعة غير واجبة من صلاة، وصدقة، وصوم، وحج ونحو ذلك.
· صلاة التطوع: هي جميع الصلوات المشروعة غير الواجبة.
ويطلق عليها لفظ: السنة، والمستحب، والرغيبة، والفضيلة.
· حكمة مشروعية التطوع:
الله تبارك وتعالى يحب المؤمنين، ويحب لهم الدرجات العلى في الجنة، ومن رحمة الله بعباده أن شرع لكل فرض تطوعاً من جنسه؛ ليزداد المؤمن إيماناً بفعل هذا التطوع، ويكسب به زيادة الأجر، وتعلو به درجته عند ربه، ويكمل به ما نقص من الفرائض.
فشرع سبحانه الصلاة وجعل منها الواجب والتطوع، وشرع الزكاة وجعل منها الواجب والتطوع، وشرع الصيام وجعل منه الواجب والتطوع، وشرع الحج وجعل منه الواجب والتطوع، وهكذا في جميع الأعمال الصالحة.
وكلما أكثر العبد من التطوع والنوافل أحبه الله، وازداد منه قرباً، وأجاب دعاءه.
· قيمة التطوع:
أوامر الله عز وجل نوعان:
فرائض .. ونوافل.
فالفرائض رأس المال، وهي أصل التجارة، وبها يحصل دخول الجنة، والنجاة من النار.
والنوافل هي الربح، وبها تكثر الحسنات، وتُغفر السيئات، ويفوز العبد بأعلى الدرجات في الجنة، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يواظبون على السنن مواظبتهم على الفرائض، ولا يفرقون بينهما في اغتنام ثوابهما.
· أفضل التطوع:
التطوع أنواع كثيرة جداً، وآكده الجهاد، والعلم، والصلاة، والذكر، والاستغفار.
وأفضل التطوع يختلف باختلاف الفاعل، وباختلاف الزمن، وباختلاف النوع.
فالشجاع الأفضل في حقه الجهاد؛ لأنه أليق به، والذكي الحافظ قوي الحجة الأفضل له العلم؛ لأنه الأليق به، والغني ذو الثروة الأفضل له الإنفاق في وجوه البر والإحسان، والقوي النشيط الأفضل له الصلاة والذكر، وصاحب الشهوات الأفضل له الصيام وهكذا في باقي الأعمال الصالحة ينظر المسلم الأصلح لقلبه فيلزمه.
وإذا كنا في زمن تفشى فيه الجهل والبدع، وكثر من يفتي بلا علم، فالعلم أفضل من الجهاد، وإن كنا في زمن كثر فيه العلماء، واحتاجت الثغور إلى مرابطين يدافعون عن الإسلام والمسلمين، فالأفضل الجهاد.
فإن لم يكن مرجح لهذا ولا لهذا فالأفضل العلم تعلمه وتعليمه؛ ليرفع الجهل عن نفسه وغيره، فالعلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته، ومبنى الشرع كله على العلم:{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)} [التوبة:122].
· فضل التقرب إلى الله بالفرائض والنوافل:
1 -
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ قال: مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَألَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وأنَا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» . أخرجه البخاري (1).
2 -
وَعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ للهِ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً» . أخرجه مسلم (2).
· أقسام صلاة التطوع:
صلاة التطوع أنواع كثيرة:
1 -
منها ما تشرع له الجماعة كصلاة التراويح والعيدين، والكسوف والاستسقاء.
2 -
ومنها ما لا تشرع له الجماعة كصلاة الاستخارة.
3 -
ومنها ما هو تابع للفرائض كالسنن الرواتب.
(1) أخرجه البخاري برقم (6502).
(2)
أخرجه مسلم برقم (488).
4 -
ومنها ما ليس بتابع للفرائض كصلاة الضحى.
5 -
ومنها ما هو مؤقت كصلاة التهجد والتراويح.
6 -
ومنها ما هو تطوع مطلق لا يتقيد بسبب ولا بوقت، ولا بفرض، ولا بعدد كالنوافل المطلقة.
7 -
ومنها ما هو مقيد بسبب كركعتي الوضوء، وتحية المسجد.
8 -
ومنها ما هو مؤكد كصلاة العيدين، والكسوف، والاستسقاء، والوتر.
9 -
ومنها ما ليس بمؤكد كالنوافل قبل العصر والمغرب ونحوهما.
وهذا من فضل الله الكريم على عباده .. حيث شرع لهم ما يتقربون به إليه، ونوَّع لهم الطاعات والقربات ليرفع لهم بها الدرجات، ويكفر عنهم بها السيئات، ويضاعف لهم الحسنات.
فلله الحمد على ما خلق وأمر، وله الشكر على ما سن وشرع، وله الحمد على ما قضى وقدر، وله الشكر على جزيل العطاء.
· فضائل صلاة التطوع:
1 -
صلاة التطوع تجلب محبة الله للعبد.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ قال: مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا،
وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَألَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وأنَا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ». أخرجه البخاري (1).
2 -
صلاة التطوع ترفع الدرجات وتحط الخطايا:
عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أنَّهُ سُئِلَ عَنْ أحَبِّ الأعْمَالِ إِلَى اللهِ، فَقَالَ: سَألْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:«عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ للهِ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً» . أخرجه مسلم (2).
3 -
كثرة النوافل من أعظم أسباب دخول الجنة.
عَنْ رَبِيعَة بن كَعْبٍ الأسْلَمِيّ رضي الله عنه قالَ: كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ. فَقَالَ لِي:«سَلْ» . فَقُلْتُ: أسْألُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ. قال: «أوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟» . قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قال: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» . أخرجه مسلم (3).
4 -
صلاة التطوع تكمِّل الفرائض، وتجبر نقصها.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بهِ العَبْدُ المُسْلِمُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلَاةُ المَكْتُوبَةُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَاّ قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثمَّ يُفْعَلُ بسَائِرِ الأَعْمَالِ المَفْرُوضَةِ مِثلُ ذلِكَ» . أخرجه أبو داود وابن ماجه (4).
(1) أخرجه البخاري برقم (6502).
(2)
أخرجه مسلم برقم (488).
(3)
أخرجه مسلم برقم (489).
(4)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (864) ، وابن ماجه برقم (1425)، وهذا لفظه.
5 -
كثرة التطوع ومحبته علامة شكر العبد لربه.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ:«أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْداً شَكُوراً» . فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِساً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ. متفق عليه (1).
6 -
صلاة التطوع أفضل أعمال نوافل البدن بعد الجهاد والعلم.
عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اسْتَقِيمُوا تُفْلِحُوا، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ» . أخرجه أحمد (2).
7 -
صلاة التطوع في البيت سبب لحصول البركة.
1 -
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ حُجْرَةً، قالَ: حَسِبْتُ أنَّهُ قال مِنْ حَصِيرٍ، فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَقال:«قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلا المَكْتُوبَةَ» . متفق عليه (3).
2 -
وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَضَى أحَدُكُمُ الصَّلاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيباً مِنْ صَلاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ
صَلاتِهِ خَيْراً». أخرجه مسلم (4).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4837) ، واللفظ له، ومسلم برقم (731).
(2)
صحيح/ أخرجه أحمد برقم (22414) ، انظر إرواء الغليل (412).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (731) ، واللفظ له، ومسلم برقم (781).
(4)
أخرجه مسلم برقم (778).
· أحب التطوع إلى الله:
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي امْرَأةٌ، فَقَالَ:«مَنْ هَذِهِ؟» . فَقُلْتُ: امْرَأةٌ، لا تَنَامُ، تُصَلِّي. قال:«عَلَيْكُمْ مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا» . وَكَانَ أحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقَالَ:«مَا هَذَا الحَبْلُ» . قَالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«لَا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ» . متفق عليه (2).
3 -
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ» . متفق عليه (3).
4 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خُذُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» . وَأحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا. متفق عليه (4).
· فضل النية والعمل الصالح:
من اعتاد فعل شيء من الطاعات، وحال بينه وبين فعلها العذر، كتب الله له أجرها.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1151) ، ومسلم برقم (785)، واللفظ له.
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1150) ، واللفظ له، ومسلم برقم (784).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (39) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2816).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1970) ، واللفظ له، ومسلم برقم (782).
فمن كان يصوم الإثنين، ووافق صيام أيام البيض، أو كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ووافق يوم الإثنين، فإنه ينويهما معاً، وله أجر اليومين، أحدهما بنيته، والآخر بعمله.
وهكذا تحية المسجد تجزئ عن السنة الراتبة وركعتي الوضوء.
1 -
عَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أوْ إلَى امْرَأةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ» . متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ أبي مُوسَى رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيماً صَحِيحاً» . أخرجه البخاري (2).
· صفة أداء صلاة التطوع:
1 -
يجوز للمسلم أن يصلي النوافل قائماً وقاعداً، والقيام أفضل عند القدرة، ومن صلى قاعداً وهو قادر على القيام فله نصف أجر القائم ومن صلى قاعداً وهو عاجز عن القيام فله مثل أجر القائم.
2 -
يجوز أداء بعض التطوع من قيام، وبعضه من قعود.
3 -
صلاة الفريضة القيام فيها ركن، من تركه مع القدرة عليه فصلاته باطلة.
4 -
السنة لمن صلى قاعداً أن يتربع في حال مكان القيام.
1 -
عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى قَائِماً فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِداً فَلَهُ نِصْفُ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1907).
(2)
أخرجه البخاري برقم (2996).
أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِماً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ». أخرجه البخاري (1).
2 -
وَعَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ:«صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» . أخرجه البخاري (2).
3 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مُتَرَبعاً. أخرجه النسائي وابن خزيمة (3).
· حكم صلاة التطوع جماعة:
السنة أن يصلي المسلم صلاة التطوع والتهجد والنوافل في بيته منفرداً إلا ما شُرع له الجماعة.
وصلاة التطوع في جماعة قسمان:
الأول: ما تسن له الجماعة الراتبة كصلاة العيدين، والكسوف، والتراويح، والاستسقاء، فهذا يفعل جماعة دائماً.
الثاني: ما لا تسن له الجماعة الراتبة كقيام الليل، وصلاة الضحى، والنوافل المطلقة، فهذا يصليه منفرداً في البيت؛ لأن ذلك هو السنة وأبعد عن الرياء، وأصون عن المحبطات، وأقرب إلى الإخلاص، وعلامة الصدق والمحبة، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان.
وإن صلى هذا التطوع جماعة أحياناً جاز إذا لم يُتخذ راتبة، وكذا إذا كان لمصلحة، مثل ألا يحسن أن يصلي وحده، أو لا ينشط وحده، فالجماعة
(1) أخرجه البخاري برقم (1116).
(2)
أخرجه البخاري برقم (1117).
(3)
صحيح/ أخرجه النسائي برقم (1661) ، وهذا لفظه، وابن خزيمة برقم (1238).
أفضل إذا لم يُتخذ هذا راتبة، والمداومة على فعل هذا جماعة بدعة، وفعلها في البيت أفضل إلا لمصلحة راجحة.
1 -
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ، دَعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قال:«قُومُوا فَلأصَلِّ لَكُمْ» . قال أنَسٌ: فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا، قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَصَفَفْتُ وَاليَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ. متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ حُجْرَةً، قال: حَسِبْتُ أنَّهُ قال مِنْ حَصِيرٍ، فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَقال:«قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلا المَكْتُوبَةَ» . متفق عليه (2).
3 -
وَعَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً، فَلَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ. قُلْنَا: وَمَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. متفق عليه (3).
· حكم التطوع على الراحلة في السفر:
1 -
يستحب للمسافر التطوع على ظهر الراحلة سواء كانت طائرة، أو سيارة، أو قطار، أو سفينة، أو حيوان أو غير ذلك من وسائل النقل، وليس له فعل ذلك
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (380) ، واللفظ له، ومسلم برقم (658).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (731) ، واللفظ له، ومسلم برقم (781).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1135) ، واللفظ له، ومسلم برقم (773).
في الحضر.
2 -
يستحب استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام في التطوع في السفر، وإلا صلى حيثما توجهت به راحلته.
3 -
أما الفريضة فلا بد للمسافر أن يستقبل القبلة في جميع صلاته راكباً أو نازلاً، مقيماً أو مسافراً.
1 -
قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)} [البقرة:115].
2 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَاّ الفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. متفق عليه (1).
3 -
وَعَنْ جَابِر رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإذَا أرَادَ الفَرِيضَةَ، نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ. متفق عليه (2).
· الصلوات التي يجوز فعلها في أوقات النهي:
1 -
قضاء الفرائض الفائتة بسبب نوم، أو نسيان أو غيرهما.
2 -
صلوات ذوات الأسباب كصلاة الكسوف والجنازة، وتحية المسجد، وركعتي الطواف ونحو ذلك.
3 -
قضاء سنة الفجر بعد صلاة الفجر، وقضاء سنة الظهر بعد صلاة العصر.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1000) ، واللفظ له، ومسلم برقم (700).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (400) ، واللفظ له، ومسلم برقم (540).
· حكمة النهي عن صلاة التطوع في أوقات النهي:
1 -
عَنْ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيّ رضي الله عنه قَالَ:
…
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَأجْهَلُهُ، أخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاةِ؟ قال:«صَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أقْبَلَ الفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ» . أخرجه مسلم (1).
2 -
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ رضي الله عنه قَالَ: ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا أنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ. أخرجه مسلم (2).
· معرفة ذوات الأسباب:
ضابط ذوات الأسباب: هو كل صلاة متعلقة بسبب: فإن كانت تفوت إذا أُخرت عن سببها فإنها تشرع في أوقات النهي كالكسوف، وتحية المسجد ونحوهما، وإن كانت لا تفوت فإنها لا تشرع في أوقات النهي كصلاة
الاستسقاء.
(1) أخرجه مسلم برقم (832).
(2)
أخرجه مسلم برقم (831).