المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌5 - صلاة العيدين - موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري - جـ ٢

[محمد بن إبراهيم التويجري]

فهرس الكتاب

- ‌الباب السابعكتاب الأدعية

- ‌1 - أحكام الدعاء

- ‌2 - فضائل الدعاء

- ‌3 - آداب الدعاء

- ‌4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء

- ‌1 - أفضل أوقات الدعاء:

- ‌2 - أفضل أماكن الدعاء:

- ‌3 - أفضل الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:

- ‌5 - الأدعية الواردة في القرآن والسنة

- ‌1 - الدعاء من القرآن الكريم

- ‌2 - الدعاء من السنة النبوية الصحيحة

- ‌الباب الثامنكتاب الآداب

- ‌1 - آداب السلام

- ‌2 - آداب الاستئذان

- ‌3 - آداب اللقاء

- ‌4 - آداب الزيارة

- ‌5 - آداب الضيافة

- ‌6 - آداب المعاشرات

- ‌7 - آداب الأكل والشرب

- ‌8 - آداب النوم والاستيقاظ

- ‌9 - آداب الرؤيا

- ‌10 - آداب قضاء الحاجة

- ‌11 - آداب اللباس والزينة

- ‌12 - آداب عشرة النساء

- ‌13 - آداب الكلام

- ‌14 - آداب المجلس

- ‌15 - آداب الطريق

- ‌16 - آداب المساجد

- ‌17 - آداب الدعاء

- ‌18 - آداب الشورى

- ‌19 - آداب عيادة المريض

- ‌20 - آداب العطاس والتثاؤب

- ‌21 - آداب الجوار

- ‌22 - آداب البيوت

- ‌23 - آداب السوق

- ‌24 - آداب السفر

- ‌الباب التاسعكتاب القواعد الشرعية

- ‌1 - أصول الفقه الإسلامي

- ‌1 - فقه الأحكام الشرعية

- ‌2 - فقه الأدلة الشرعية

- ‌3 - فقه العزيمة والرخصة

- ‌4 - فقه الإفتاء

- ‌2 - القواعد الشرعية

- ‌1 - القواعد الكبرى

- ‌1 - القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها

- ‌2 - القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك

- ‌3 - القاعدة الثالثة: لا ضرر ولا ضرار

- ‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير

- ‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة

- ‌6 - القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد

- ‌7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة

- ‌8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة

- ‌9 - القاعدة التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة

- ‌10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازِمان في كل عمل

- ‌11 - القاعدة الحادية عشرة: العدل واجب في كل شيء، والفضل مسنون في كل شيء

- ‌12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قُدِّم الأعلى على الأدنى

- ‌2 - القواعد الفرعية

- ‌1 - قواعد العبادات

- ‌2 - قواعد المعاملات

- ‌الباب العاشرالعبادات

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب الطهارة

- ‌2 - باب الوضوء

- ‌3 - باب المسح على الخفين

- ‌4 - باب الغسل

- ‌5 - باب التيمم

- ‌6 - باب الحيض والنفاس

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب الأذان والإقامة

- ‌1 - حكمة مشروعية الأذان

- ‌2 - حكم الأذان والإقامة

- ‌3 - فضل الأذان

- ‌4 - أحكام الأذان

- ‌5 - شروط صحة الأذان

- ‌6 - سنن الأذان

- ‌7 - أقسام الصلوات بالنسبة للأذان

- ‌8 - صفات الأذان الثابتة في السنة

- ‌9 - حكم متابعة المؤذن

- ‌10 - صفات الإقامة الثابتة في السنة

- ‌2 - باب الصلوات المفروضة

- ‌1 - باب الصلوات الخمس

- ‌1 - حكم الصلوات الخمس

- ‌2 - فضائل الصلوات الخمس

- ‌3 - أوقات الصلوات الخمس

- ‌4 - شروط الصلاة

- ‌5 - أركان الصلاة

- ‌6 - واجبات الصلاة

- ‌7 - سنن الصلاة

- ‌8 - ما يباح في الصلاة

- ‌9 - ما يكره في الصلاة

- ‌10 - ما يحرم في الصلاة

- ‌11 - صفة الصلاة

- ‌12 - أذكار أدبار الصلوات الخمس

- ‌13 - أقسام السجود

- ‌1 - سجود السهو

- ‌2 - سجود التلاوة

- ‌3 - سجود الشكر

- ‌14 - أحكام المصلين

- ‌1 - أحكام الإمام

- ‌2 - أحكام المأموم

- ‌3 - أحكام المنفرد

- ‌15 - صلاة الجماعة

- ‌16 - صلاة أهل الأعذار

- ‌1 - صلاة المريض

- ‌2 - صلاة المسافر

- ‌3 - صلاة الخوف

- ‌2 - باب صلاة الجمعة

- ‌3 - باب قضاء الفوائت

- ‌3 - باب صلاة التطوع

- ‌1 - السنن الراتبة

- ‌2 - صلاة التهجد

- ‌3 - صلاة الوتر

- ‌4 - صلاة التراويح

- ‌5 - صلاة العيدين

- ‌6 - صلاة الكسوف

- ‌7 - صلاة الاستسقاء

- ‌8 - صلاة الضحى

- ‌9 - صلاة ركعتي الوضوء

- ‌10 - صلاة تحية المسجد

- ‌11 - صلاة القدوم من السفر

- ‌12 - صلاة التوبة

- ‌13 - صلاة الاستخارة

- ‌14 - صلاة التطوع المطلق

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌1 - المرض وأحكامه

- ‌2 - الموت وأحكامه

- ‌3 - صفة غسل الميت

- ‌4 - صفة تكفين الميت

- ‌5 - حمل الجنازة واتباعها

- ‌6 - صفة الصلاة على الميت

- ‌7 - دفن الميت

- ‌8 - التعزية

- ‌9 - زيارة القبور

الفصل: ‌5 - صلاة العيدين

‌5 - صلاة العيدين

- العيد: هو كل ما يعود ويتكرر من الأيام التي جعلها الشرع عيداً.

- عدد الأعياد في الإسلام:

الأعياد في الإسلام ثلاثة:

1 -

عيد الفطر: يوم (1) شوال من كل عام.

2 -

عيد الأضحى: يوم (10) من ذي الحجة من كل عام.

3 -

عيد الأسبوع: وهو يوم الجمعة من كل أسبوع، وقد سبق الحديث عنه.

وكل ما سوى ذلك من الأعياد فهو محدث لا أصل له.

1 -

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ:«مَا هَذانِ اليَوْمَانِ؟» قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الفِطْرِ» . أخرجه أبو داود والنسائي (1).

2 -

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَاّ أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» . أخرجه أحمد وابن خزيمة (2).

- حكمة مشروعية صلاة العيدين:

يوم عيد الفطر والأضحى يعقبان أداء ركنين عظيمين من أركان الإسلام،

(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1134) ، وهذا لفظه، والنسائي برقم (1556).

(2)

حسن/ أخرجه أحمد برقم (8025) ، وهذا لفظه، وابن خزيمة برقم (2161).

ص: 656

وهما الصيام والحج.

فصلاة عيد الفطر بعد إتمام صيام شهر رمضان، وصلاة عيد الأضحى بعد فريضة الحج واختتام عشر ذي الحجة، يؤديهما المسلمون بعد أداء تلك العبادتين العظيمتين شكراً لله تبارك وتعالى.

وفي هذين اليومين يظهر المسلمون الفرح والسرور، ويتمتعون بالمباحات والطيبات، ويتبادلون التهاني والزيارات، ويشكرون الله تعالى على نعمه الغزار، وصحة الأجسام، وأداء الشعائر العظام من الصيام والقيام والحج، بصدقة الفطر، وذبح الهدي والأضاحي، والتكبير والصلاة.

فهما يوم عبادة وشكر، ويوم فرح وسرور، وتبسُّط في المباحات، وبهذا اجتمع فيهما خير الدنيا والآخرة.

- حكم صلاة العيدين:

صلاة العيدين سنة مؤكدة على كل مسلم ومسلمة.

1 -

قال الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} [الكوثر:2].

2 -

وَعَنْ أمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الفِطْرِ وَالأضْحَى، العَوَاتِقَ وَالحُيَّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فَأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قال:«لِتُلْبِسْهَا أخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» . متفق عليه (1).

3 -

وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللهِ رضي الله عنه أنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ، فَقال:

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (324) ، ومسلم برقم (890)، واللفظ له.

ص: 657

«الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلا أنْ تَطَّوَّعَ شَيْئاً» . متفق عليه (1).

- وقت صلاة العيدين:

1 -

وقت صلاة العيدين يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال، أي بعد ربع ساعة من طلوع الشمس تقريباً.

2 -

إذا لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد الزوال صلوا من الغد في وقتها، ثم ذبحوا الأضاحي، أمّا في عيد الفطر فيفطرون إذا علموا، ويصلون في وقتها من الغد.

3 -

السنة تقديم صلاة عيد الأضحى في أول الوقت؛ ليتسع وقت ذبح الأضاحي، والمبادرة إلى ذبح الأضاحي التي هي من شعائر الإسلام كما قال سبحانه:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} [الكوثر:2].

4 -

السنة تأخير صلاة عيد الفطر؛ ليتسع الوقت لإخراج زكاة الفطر، لأن أفضل وقت تُخرج فيه صباح يوم العيد قبل الصلاة.

5 -

يجوز التطوع قبل صلاة العيد وبعدها، ما لم يكن وقت نهي فلا يشرع إلا تحية المسجد.

- مكان صلاة العيدين:

السنة أن تصلى صلاة العيد في صحراء قريبة من البلد، ولا تصلى صلاة العيد في المساجد إلا لعذر من مطر، أو برد ونحوهما، إلا في مكة فتصلى في المسجد الحرام، ولا سنة لها لا قبلها ولا بعدها.

1 -

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ يَوْمَ

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1891) ، واللفظ له، ومسلم برقم (11).

ص: 658

الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ: فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثاً قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. متفق عليه (1).

2 -

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الفِطْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. متفق عليه (2).

- ما يسن فعله يوم العيد:

1 -

يسن أن يغتسل الذاهب لصلاة العيد، ويلبس أحسن ثيابه؛ إظهاراً للفرح والسرور بهذا اليوم.

2 -

يسن للنساء أن يخرجن لصلاة العيد، ولا يتبرجن بزينة ولا يتطيبن، والحُيَّض من النساء يشهدن الخطبة، ويعتزلن المصلى.

3 -

يسن أن يخرج لمصلى العيد الرجال والنساء والأطفال.

4 -

يسن أن يخرج المصلي لصلاة العيد ماشياً، ويبكر المأموم، أما الإمام فيتأخر إلى وقت الصلاة، والسنة أن يذهب من طريق، ويعود من طريق آخر؛ إظهاراً لهذه الشعيرة، واتباعاً للسنة.

5 -

يسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر تمرات وتراً، وأن يمسك عن الأكل في عيد الأضحى حتى يأكل من أضحيته إن ضحى.

6 -

يسن أن يخرج إلى المصلى وهو يكبر، فإذا وصل المصلى صلى تحية المسجد ثم اشتغل بعبادة الوقت وهي التكبير إلى أن يدخل الإمام.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (956) ، واللفظ له، ومسلم برقم (889).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (989) ، واللفظ له، ومسلم برقم (884).

ص: 659

7 -

يسن للمسلم بعد صلاة العيد أن يجلس لاستماع خطبة العيد.

8 -

يسن للمسلم أن يُخرج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وأن يذبح أضحيته في عيد الأضحى بعد الفراغ من الصلاة وسماع الخطبة.

- حكمة مخالفة الطريق في العيدين:

يسن لمن خرج لصلاة عيد الفطر والأضحى مخالفة الطريق، بأن يذهب إلى المصلى من طريق، ويرجع من طريق آخر؛ ليُظهر شعائر الإسلام في كل الفجاج والطرق، وليشهد له الطريقان، وليسلِّم على أهل الطريقين، ويواسي من فيهما، وينال خيره وإحسانه أهل الطريقين.

عَنْ جَابِرِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ، خَالَفَ الطَّرِيقَ. أخرجه البخاري (1).

- صفة صلاة العيدين:

صلاة العيد ركعتان.

1 -

فإذا حان وقت صلاة العيد دخل الإمام وصلى بالناس ركعتين بلا أذان ولا إقامة.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ يَوْمَ العِيدِ، فَبَدَأ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، بِغَيْرِ أذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ. أخرجه مسلم (2).

2 -

السنة أن يكبر في الركعة الأولى سبعاً مع تكبيرة الإحرام، يرفع يديه مع كل تكبيرة، ثم يستفتح ويقرأ، ويكبر في الثانية خمساً بدون تكبيرة القيام، يرفع

(1) أخرجه البخاري برقم (986).

(2)

أخرجه مسلم برقم (885).

ص: 660

يديه مع كل تكبيرة.

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكَبرُ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى فِي الأُولَى سَبْعَ تَكْبيرَاتٍ، وَفِي الثانِيَةِ خَمْساً. أخرجه أبو داود وابن ماجه (1).

3 -

لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أو دعاء بين التكبيرات الزوائد.

4 -

ثم يسن أن يقرأ جهراً بعد الفاتحة بـ (الأعلى) في الركعة الأولى، وفي الثانية بعد الفاتحة بـ (الغاشية).

أو يقرأ في الأولى بـ (ق)، وفي الثانية بـ (اقتربت الساعة).

يقرأ مرة بهذا، ومرة بهذا؛ إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.

1 -

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ، بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وَهَلْ أتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ. أخرجه مسلم (2).

2 -

وَعَنْ عُبَيْدِاللهِ بْنِ عَبْدِاللهِ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ سَألَ أبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الأضْحَى وَالفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأ فِيهِمَا بِـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} ، وَ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} . أخرجه مسلم (3).

- حكم التكبيرات الزوائد:

1 -

التكبيرات الزوائد في صلاة العيدين سنة، فإذا نسي الإمام إحدى التكبيرات الزوائد أو كلها، وشَرع في القراءة سقطت؛ لأنها سنة فات محلها.

2 -

يرفع المصلي يديه مع تكبيرة الإحرام كما ورد في صلاة الفرض والنفل،

(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1149) ، وهذا لفظه، وابن ماجه برقم (1280).

(2)

أخرجه مسلم برقم (878).

(3)

أخرجه مسلم برقم (891).

ص: 661

وكذلك يرفع يديه مع التكبيرات الزوائد في الركعتين في العيدين.

- وقت خطبة العيد:

الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة، والخطبة يوم العيد بعد الصلاة.

عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي فِي الأَضْحَى وَالفِطْرِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. متفق عليه (1).

- صفة خطبة العيد:

1 -

إذا سلم الإمام من صلاة العيد استقبل الناس وخطبهم قائماً خطبة واحدة يفتتحها بالحمد، وشكر الله على ما يسّره من النعم والطاعات، وإكمال عدة الصيام في الفطر، ويرغبهم في عيد الأضحى في الأضحية، ويبين لهم أحكامها.

2 -

يسن للإمام وعظ النساء في خطبته، وتذكيرهن بما يجب عليهن، ويرغِّب الجميع في الطاعات والصدقات.

3 -

خطبة العيد سنة، واستماعها سنة، فإذا سلم الإمام فمن أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يجلس ويسمع الخطبة -وهو الأفضل- فليجلس.

1 -

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ. متفق عليه (2).

2 -

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ،

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (957) ، واللفظ له، ومسلم برقم (888).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (978) ، واللفظ له، ومسلم برقم (885).

ص: 662

فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ: فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثاً قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. متفق عليه (1).

- حكم التكبير يوم العيد:

يسن التكبير في العيدين جهراً لعموم المسلمين من الرجال والنساء والأطفال، ويسن الجهر بالتكبير في جميع الأحوال، وفي البيوت والأسواق والطرق والمساجد وغيرها، يكبر كل إنسان بمفرده، أما التكبير الجماعي فهو بدعة، والنساء لا تجهر بالتكبير بحضرة الأجانب.

- أوقات التكبير في العيدين:

المسلم يذكر الله في جميع الأوقات على كل أحيانه.

وأوقات التكبير في العيدين كما يلي:

1 -

يبدأ وقت التكبير في عيد الفطر من أول ليلة العيد حتى يصلي صلاة العيد.

قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)} [البقرة:185].

2 -

يبدأ وقت التكبير في عيد الأضحى من دخول عشر ذي الحجة إلى غروب الشمس من اليوم الثالث عشر.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (956) ، واللفظ له، ومسلم برقم (889).

ص: 663

قال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)} [البقرة:203].

- حكمة التكبير:

1 -

المقصود من ذكر الله وتكبيره وحمده هو إحياء عظمة الله وكبريائه في القلوب .. لتتوجه إليه وحده في جميع الأحوال .. وتقبل النفوس على طاعته .. وتحبه وتتوكل عليه وحده لا شريك له .. لأنه الكبير الذي لا أكبر منه .. والرازق الذي كل النعم منه .. والملك الذي كل ما سواه عبد له .. والخالق الذي خلق كل شيء: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)} [الأنعام:102].

2 -

إذا عرف القلب ذلك أقبل على طاعة الله، وامتثل أوامره، واجتنب نواهيه .. ولهج لسان العبد بذكر الله وحمده وشكره .. وتحركت جوارحه لعبادة الله بالمحبة والتعظيم والانكسار.

عَنِ النّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (وَأَهْوَى النّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَىَ أُذُنَيْهِ)«إنّ الحَلَالَ بَيّنٌ وَإنّ الحَرَامَ بَيّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، فَمَنِ اتّقَى الشّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإنّ لِكُلّ مَلِكٍ حِمىً، أَلَا وَإِنّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً، إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلّهُ وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ» . متفق عليه (1).

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (52) ، ومسلم برقم (1599)، واللفظ له.

ص: 664

- صفة التكبير في العيدين:

يسن للمسلم أن يكبر ربه في تلك الأوقات الشريفة بما شاء.

1 -

إما أن يكبر شفعاً فيقول: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).

2 -

أو يكبر وتراً فيقول: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).

3 -

أو يكبر وتراً في الأولى، وشفعاً في الثانية فيقول:(الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).

4 -

أو يكبر شفعاً في الأولى، ووتراً في الثانية فيقول:(الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).

يفعل هذا مرة، وهذا مرة، والأمر في ذلك واسع.

- الحكم إذا وافق العيد يوم الجمعة:

1 -

إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد: فمن صلى العيد سقط عنه حضور الجمعة، وصلى بدلها ظهراً، والأَوْلى أن يصلي العيد والجمعة معاً؛ طلباً للفضيلة.

2 -

ينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يصل العيد من المسلمين.

- حكم قضاء صلاة العيد:

1 -

من أدرك الإمام قبل سلامه من صلاة العيد قضاها على صفتها بعد سلام الإمام، ومن فاتته كلها قضاها على صفتها جماعة.

ص: 665

2 -

إذا لم يعلم المسلمون بعيد الفطر إلا بعد الزوال أفطروا ثم صلوا العيد من الغد في وقتها جماعة، وفي عيد الأضحى إن لم يعلموا به إلا بعد الزوال صلوا من الغد في وقتها جماعة، ثم يذبحون الأضاحي بعد الصلاة.

عَنْ أَبي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَكْباً جَاؤُوا إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بالأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَاّهُمْ. أخرجه أبو داود والنسائي (1).

- حكمة الأكل قبل صلاة عيد الفطر:

يسن للمسلم أن يأكل تمرات وتراً قبل أن يخرج لصلاة عيد الفطر؛ مبادرة إلى فطر هذا اليوم الذي أوجب الله فطره، وتمييزاً لهذا اليوم بالأكل عن الأيام التي قبله، وإكمالاً لفضيلة الفطر على تمر.

فإن ما قبله فيه فطر من كل يوم على تمر، وفي يوم العيد فطر من جميع الصيام على تمر، فإن لم يجد أكل ما تيسر.

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمرَاتٍ. أخرجه البخاري (2).

- حكم التهنئة بالعيد:

تبادل التهاني يوم العيد من مكارم الأخلاق التي تجلب المودة والمحبة كأن يقول لأخيه المسلم (تقبل الله منا ومنك) ونحو ذلك.

فهذا ليس مأموراً به، ولا منهياً عنه، مَنْ فعله فله قدوة، ومَنْ تركه فله قدوة.

(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1157) ، وهذا لفظه، والنسائي برقم (1557).

(2)

أخرجه البخاري برقم (953).

ص: 666

- ما يباح من اللعب في العيد:

يباح في العيد كل لعب لا معصية فيه.

1 -

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ أبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أيَّامِ مِنى، تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسَجّىً بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ عَنْهُ، وَقَالَ:«دَعْهُمَا يَا أبَا بَكْرٍ! فَإِنَّهَا أيَّامُ عِيدٍ» . وَقَالَتْ: رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأنَا أنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ، وَأنَا جَارِيَةٌ، فَاقْدِرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ العَرِبَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ. متفق عليه (1).

2 -

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي المَسْجِدِ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَوَضَعْتُ رَأْسِي، عَلَى مَنْكِبِهِ، فَجَعَلْتُ أنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، حَتَّى كُنْتُ أنَا الَّتِي أنْصَرِفُ، عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ. أخرجه مسلم (2).

3 -

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا الحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَأهْوَى إِلَى الحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«دَعْهُمْ، يَا عُمَرُ!» . متفق عليه (3).

4 -

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَأقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:«دَعْهُمَا» . فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَابِ، فَإِمَّا سَألْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِمَّا قال: «تَشْتَهِينَ

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (987) ، ومسلم برقم (892)، واللفظ له.

(2)

أخرجه مسلم برقم (892).

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2901) ، ومسلم برقم (893)، واللفظ له.

ص: 667

تَنْظُرِينَ؟». فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ:«دُونَكُمْ يَا بَنِي أرْفِدَةَ» . حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قال: «حَسْبُكِ؟» . قُلْتُ: نَعَمْ. قال: «فَاذْهَبِي» . متفق عليه (1).

- حكم الأعياد المحدثة:

ليس في الإسلام عيد إلا يوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة.

وكل ما سوى ذلك محدث لا أصل له.

1 -

فلا يجوز لأحد تعظيم زمان ولا مكان لم يأت تعظيمه في الشرع كالاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بذكرى الإسراء والمعراج، أو بذكرى يوم بدر، أو غزوة فتح مكة، أو الهجرة النبوية، أو غير ذلك مما زينه الشيطان للناس، وكل ذلك من البدع المحدثة في الدين، واعتقاد ذلك قربة من أعظم البدع، وأقبح السيئات.

2 -

لا يجوز لأحد كذلك أن يتجاوز الحد المشروع في العيد، وذلك بتحويل العيد إلى منكرات تنافي تعاليم الإسلام وآدابه من لهو محرم، وغناء ورقص، وسكر، واختلاط، وركوب للمحرمات، وإضاعة للصلوات والأوقات، وإسراف وتبذير.

1 -

قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)} [النور:63].

2 -

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» . متفق عليه (2).

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (949 و950)، ومسلم برقم (892)، واللفظ له.

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2697) ، ومسلم برقم (1718)، واللفظ له.

ص: 668